بقلم دهب عطية
خلاص.
كم ټحرقها تلك الكلمات وما يصيبها بالألم أكثر حينما أخفى عينيه عنها
لكنها وقتها تجرأت ووقفت أمامه برغم من انفطار قلبها حزنا منه الا انها هتفت بعسليتان دامعتان
انت بتقول إيه انت عايز تسبني عايز تبعد عني بعد كل ده بتقولي انا استكفيت منك خلاص نزلت دموعها بذهول من تلك الكلمات المهينة.
كانت عينيه حمراء بطريقة مخيفةيحارب بحق لكنها لا تعرف من يحارب قلبه وعشقه لها ام هي..لا تعلم
خدي هدومك ومشي قولتلك مش عايزك في حياتيدفعها بخفة برغم من عڼف كلماته إليها
استدارت له وهي تنظر له بذهول لم تتوقع ان يفعل هذا هو يطردها بيده قبل لسانه الى هذا ألحد يكرهها لهذا ألحد كانت كالبلهاء تسبح بهيام في بحر خداعه !.
نزلت دموعها وهي تنظر له لتهتف بأمر وتشنج ملحوظ
بصلي.
قولي إنك كرهتني او قولي انك عمرك ماحبتني وكدبت عليا أكسر قلبي عشان أصدق إنك فعلا عايزني أبعد عنك.
ماذا تطلب هي تصعب عليه الأمر ماذا تفعل به هي تشعل نيرانه أكثر لماذا لا ترحل وتتركه يحاول حل
تلك المسألة المعقدة يحاول ان يبعدها عن أنهار الډماء تلك لماذ تصعب الأمر لماذا
صړخ عقله وقلبه بۏجع هائل داخله
وقفت أمامه وقالت بتشنج كالمجنونه
ساكت ليه قولي إنك پتكرهني قولي ان كل إللي عشته معاك ده كان كدب قولي ان كان كدب قولي
كانت تصرخ وتبكي وتضربه في صدره بقوة لم
يوقفها
بل أغمض عينيه الحمراء وفتحهم ببطء لتجد دمعة متعلقة على اهدأب عينه كأن وجهه قاتم اللون متشنجة قسماته
ظل يرمقها للحظات وهي كذلك وكان اعينهما تحكي الام قلوبهم.
لو سمعتيه هترتاحي ماشي. انا بك بتر كلماته عنوة عنه ليكمل بصوت منخفض متحشرج
كل اللي عشناه كان كدب. انا خدعتك يابسمة.. خدعتك
رجعت للخلف بخطوات متعثرة كانت تظن انه لن يفعل هذا بها لن يأكد لها حقيقة تعتريها الان..
وضعت يداها على وجهها وتعالت شهقاتها وبكاءها أصبح هستيري.
بهآ بجواره كيف ستكون الحياة بدونها وكيف سيتحمل هو كل هذا !
لكن في نهاية البعد عنها سيضعها بالأمان حتى ينتهي من هذا الشيطان واعوانه.
سارت في طريق باعين لا ترى منهم شيء الرؤية ضبابية لكنها لم تهتم اكملت سيرها المتعثر لتصل لبيت شقيقتها بتلك الحالة المزرية وتدلف الى غرفتها
التي كانت أفضل صديقه لها في اخفاء احزانها وضعفها عن عيون من حولها واليوم ستلجأ لها فهي بحاجه للاختباء من هذا العالم بكذبه وخداعه لم يخدعها من العالم إلا شخصا وآحد وهذا الشخص بعينيها العالم بأكمله !
مسحت دموعها وهي تنظر لهذا الملف بين يدها الملف الذي يحتوي على تلك الأوراق التي كانت بداية أنقلب حياتها ومقابلتها بمعذب قلبها
تتذكر حينما اعادتها لحوزتها مرة آخره حينما كانت في مكتب زهران أول شيء وقع بين يداها حينما
فتحت تلك الخزينة كانت تلك الاورق لا تعلم لمآ اخفتها واحتفظت بها حتى الآن ! ولماذا لم تعطيها لجواد او حتى تخبره عنها
إبتسمت بتهكم وهي تفتحها وتدقق بها للمرة الألف..
وبردوة كلماته إليها !
أطرق باب غرفتها عدة طرقات. أدركت من خلالها
انه أمجد زوج شقيقتها فهو دوما يراعي تلك النقطة ويطرق الباب قبل ان يخترق خلوتها
مسحت دموعها مرة آخره واخفت هذا الملف تحت الوسادة وهي تتنحنح بصوت مبحوح قبل ان تقول..
أدخل يامجد.
ولج أمجد لغرفتها واغلق الباب وهو يبتسم بلطف وبوجها بشوش قال.
مش ناويه تأكلي ولا إيه. دعاء بتحضر السفره
إبتسمت بصعوبة وهي تطصنع الإهتمام بالامر.
طب كويس انا هقوم اساعدها. نهضت من على الفراش لكن اوقفها أمجد وهو يقول بجدية
اقعدي يابسمة انا عايز اتكلم معاكي شويه
جلست على حافة الفراش واحضر هو مقعد خشبي ليجلس أمامها وهو يتنهد قبل ان يتساءل باهتمام
مالك بقه لي من ساعة مرجعتي البيت وانتي دايما
سرحانه وكل مادخل أشوفك انا او دعاء نلقيكي بټعيطي بشكل ده.. لا بتاكلي كويس ولا بتشربي دا حتى لم بيجي اليل مش بسمع غير عياطك. أي اللي حصل وصلك للكل ده
حينما تكون على حافة الاڼهيار ولم يشعر بك أحد وتظن انك منبوذ عن عيون البشر وياتي أحدهم ويطرح سؤال فاتر عن كيف حالكولماذا تحمل كل تلك الهموم. فعليك كشخص طبيعي البكاء او ترقرق الدموع بعينيك
حاول التمسك برغم انها على مشارف الاڼهيار أمام اسئلته واهتمامه هذا
انا كويسه يامجد يعني زي ماقولت لدعاء انا هقعد معها الفترة دي لحد متولد.
دعاء على مشارف الولاده ربما تبقى شهرين لتضع طفلها الثاني !.
انا مسالتيكش انتي هتقعدي قد إيه ولا سألت على سبب الزيارة كل اللي عايز اني أفهمه مالك ولي عامله في نفسك كل ده.
بلعت مابحلقها وهي تحبس تلك الدموع في مقلتيها..
هتف امجد بيقين.
جواد. دموعك دي بسببه.
نزلت دموعها عنوة عنها فور نطق أمجد بأسمه بالإضافة لجسدها الذي أصابته انتفاضة بسيطة.
هز رأسه بجزع وحزن.
هو.. تعرفي إني كنت متوقع حاجه زي دي من اول ماوافقتي تجوزيه وكدبتي علينا وقولتي إنك بتحبيه وكلام انا وانتي عارفين ان كدب في كدب.
وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها..
سألها بهدوء
دعاء.. تعرف حآجه.
هزت رأسها بنفي وهي تقول
لا هي سألتني بس أنا محبتش أقولها عشان مفيش حآجه تأثر على حملها
تحدث أمجد بهدوء شبه حزين
وتفتكري هي مش حسى. دي هي اللي مدخلاني عشان أشوف مالك.. هي عارفه إنك هتقوليلي
انت مش هتقولها يامجد صح
تنهد وهو يقول بحسرة.
هقولها إيه. انتي مقولتيش حاجه يابسمة عشان اخبيها على أختك.
انزلت عينيها وهي تعض على شفتيها ولم تتوقف تلك الدموع.
عارف إنك مش هتقولي الأسباب بس انا عايز أعرف الموضوع إنتهى ولا لسه في أمل أنكم ترجعه
اختنقت الكلمات في حلقها وهي تقول بصوت مبحوح.
مفيش أمل إحنا اتفقنا على طلاق.
عقد حاجبيه بحيرة وهو يقول.
اتفقته. لو فعلا كنتي متفقه معاه على الطلاق لي عامله في نفسك كده.
لم تتحدث بل ظلت صامته تخفي عيناها عنه.
تنهد أمجد وهو يقول بهدوء
تعرفي انا مريت بنفس تجربتك دي زمان. على فكره دعاء متعرفش القصة اللي هحكيهالك دي
نظر لها بتحذير وخوف مصطنع
إبتسمت بحزن وهي تستمع له
تنهد أمجد وهو يشرد مع ذكرى بعيده
زمان قبل ماشوف دعاء كنت بحب واحده