بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


عمي زهران اصل بيني وبينك يابابا ماليش
في قواعد القانون والالتزام ولكلمات من دي انا
بحب الحرية. وربنا يبارك في جواد وأسماء
بقه هما شباب المستقبل. 
ضحك الجميع على سيف وطريقة حديثه مع والده
فهو كما يطلق عليه غلباوي.
ومن بين آلوجوه المبتسمة وجه مكفهر غير راضي
عن تشبيه مستقبل أبنه بحاضر اخية
أموال ونعيم غير دائم. غريبة هذه الحياة

اتى رجلان الدنيا ومن نفس الډم.. شخص يدافع
عن الحق ويلاحق به بكل ما أوتي من قوة
وشخص من نفس النسل يركض لنعيم باطل
ويفسد في الارض بضمير راضي !!! حقا غريبة ولكن بين نص كلماتي أؤكد لك أنها إختبارات
الحياة ويجب ان تتخطى الخطأ وتدرك الصواب
فهل كلنا على نفس العقيدة ام خلقنا لنختلف
ونثور على بعضنا بعضا !
نهض جواد واخذ في يداه سيف متحدث سريعا
طب يابابا آنا رايح المدرسة واخر اليوم ممكن نروح عند تيته أنعام 
أبتسم له سراج قائلا بحنان
تمام حاول متتاخرش عشان معاد الغدا. 
رد سيف بعفوية
طب ماحنا هنتغدى عند تيته انعام وعمي زهران هيكون موجود و.
قاطع سراج الحديث بثبات 

سيف أسمع آلكلام قبل عمك مايجي تكون هنا عشان معاد الغدا إحنا بنتجمع كلنا على سفرة الغدا الساعة خمسة ودي قواعد لازم تلتزم بيها .ويلا عشان متتاخروش 
عبث وجه سيف لينتهي الحديث بكلمة واحدة وبتهذيب الى والده
اللي تأمر بيه يابابا. 
لاحت بسمة رضا صغيرة على وجه سراج
وهو يقول
ربنا يرضا عليكم ياولاد 
اتجها جواد وسيف الى باب الفيلة الصغيرة ليجد
نفسه تلقائيا يلتفت لأخته أسماء وينظر لها نظرة غريبة تشاركه ابتسامة أغرب.. ردت أسماء له الإبتسامة بوجه باهت وعيون فقدت بريق الحياة
بهم
يلا ياجواد هنتاخر اختك مش هتهرب ياساتر عليكم دا انا الحمدلله اني مليش توأم 

تحدث سيف بأستياء وهو يحاول سحب أخيه للخروج سريعا معه.
أبتعدت اسماء عن مرمى عينا جواد لتدخل الى المطبخ مع والدتها.. ثم نظر جواد نظرة أخيرة الى هذا المكان الذي كبر وعاش به طوال عمره لاحت
على محياه ابتسامة مودع يشعر أنه سيفقد كل مايمتلكه بجوار تلك الحوائط المزخرفة 
وكأن القلب يشعر بعاصفة الطوفان ليعود جواد
ويجد المكان رماد والحوائط المزخرفة أصبحت
سوداء يحتلها آثار أسواء الذكريات ومۏت أعز الأحباب في حريق شنيع مجهول المصدر !! 
دلف بسيارته الى مكان مهجور فيلة صغيرة
تحيط بها حديقة صغيرة المساحة كذالك
اوقف السيارة وترجل منها جواد وهو يتطلع على المكان الشبه مهجور والذي إذا مر من أمامه أحد سيظن إنه مسكون بالاشباح ولكن لا أحد يعلم
ان المكان مسكون فعلا
ولكن باشباح الماضي باشباح أسوء الذكريات

وملامح المكان تأكد اپشع الذكريات لي أصحابها
فقط أصحاب اپشع الذكريات يعلمون تاريخ هذا البيت المهجور منذ تسعة عشر عاما وذكرى الحريق
اللعېن تظهر بوضوح عليه فتح باب الفيلة ودلف
لداخل نفس الصورة التي تركها منذ شهر
نعم ياتي الى هنا كل مدة يجلس قليلا ويرحل وأحيانا عندما يرتكب چريمة من جرائم
القټل أصبح سهل تذوق الكلمة ولكن ويلك صعب
تذوقها على من ارتكابها وراء نفسه عزرائيل الدنيا 
حقا أسوء شعور ان يركض ضميرك دوما إليك
بتساءل وعتاب يعذب روحك المتمردة اكثر من الازم
جلس على كرسي خشب اكلته النيران منذ زمن لتترك
أثر صعب يمحى مثل من يجلس عليه الآن ويطأطأ برأسه للارض بإهمال ويأس .
تنفس بصوت عال مدرك أنه بين حوار قاسې مع نفسه وشيطانه وضميره 
ااه كما صعب هذا الحوار وصعب إيقافه !!
ليجد نفسه يشرد قليلا في حديث عمه زهران منذ
ساعات وما تم من أتفاق بينهم بسبب هذه المدعوة
بسمة محامية الغلابة. أطلق عليها الإسم
وأبتسم بسخرية على قدرها المعطوب معه

تحدث زهران بضيق
لازم نعلن افلاس علام خفاجه للناس كلها لازم نعلن
افلاسه اللي كان مخبيه على المستثمرين بتوعه 
أعتبره حصل. 
رد جواد ببرود وهو يحرك القلم على سطح المكتب
بإهمال وعيناه مثبته على القلم بتركيز
احتقنت نبرة صوت زهران بضيق وهو يقول
الكلب كان بيبتذني عشان اكتبله نص املاكي
ويرجع تاني منافس ليا في سوق. ياما يوصل آلورق لاعدائي اللي من ضمنهم عزيز التهامي 
رد جواد ببرود ومزالا على وضعه
متنساش إن احنا كمان كنا سبب افلاسه وخسرته في السوق. 
هتف زهران بغرور وسرعة
محدش قاله يقف قدام زهران الغمري 
لوى جواد فمه ببرود ليحرك القلم ببطء وعيناه مزالت عليه ثم سأله بنفس البرود وثبات الأعصاب
عندك حق بس خلينا في آلمهم هنعمل إيه مع البت
المحامية. 
نظر زهران لجواد قائلا بزئير كالاسد
هتجبلي منها آلورق وټقتلها مش محتاجه كلام
ياجواد أمال أنت ازاي دراعي اليمين. 
مرر أصابعه على أنفه وتشنجت أنفاسه
ليحاول السيطره على نفسه في ثواني قائلا


تمام يبقى هاخد الورق منها وفي اليوم التاني هتسمع خبرها. 
أبتسم زهران وهو ينهض ويربت على كتف جواد
مهاتفا بفخر
ولا برافو عليك ياجواد هو ده الكلام طالع لعمك
بصحيح. 
رفع جواد عيناه عليه وابتسم من زاوية واحدة
بسخرية لإذاعة
فاق من شروده على مضض وهو يرفع وجهه بضيق ليجد عيناه تنظر بتلقائية على باب مكتب والده. نهض ببطء ودلف للمكتب المتهالك.
دلف هذا الصبي ذو الخمسة عشر عام مكتب
والده ببطء وخوف ليجد والده ينتظره على الاريكة

الكبيرة في وسط غرفة المكتب .
خلع سراج نظارة النظر بهدوء وأشار الى أبنه ان يتقدم منه تقدم جواد منه وجلس على الاريكة الوثيرة
والصمت سيطر على المكان من حولهم ليبادر سراج
بالحديث 
ينفع اللي أنت عملته ده ياجواد معقول ابني اللي كلها سنتين ويدخل كلية الشرطه يضرب زميله بطريقة دي ولولا المدرسين بعدوه عنك كان ممكن ېموت في أيدك 
تحدث جواد بتهذيب ولكن بدفاع عن نفسه
يابابا الواد اللي اسمه اسر ده كان طول الوقت بيضايق اسماء ومية مره كلمته وهو مصمم يضيقها ف 
اكمل والدها عنه پغضب واستهجان
فضړبته لحد ما خليت وشه يجيب ډم من
كل حتهولولا اهله ناس طيبين كان زمانه عملك محضر وده حقه بصراحه نظر سراج لابنه
پغضب فهو للأسف حين يفقد اعصابة سريعا ومعها يفقد عقله وتفكيره كذلك ويجعل شيطانه يقوده اينما يريد ودوما يتوجه الى ابسط الأشياء من وجهة
نظره العڼف الجسدي 
زفر سراج وهو يربت على كتف أبنه قائلا بهدوء
بص ياجواد يابني.. في أمور في الحياة مش بتتاخد

عافيه ومش لازم العڼف والافترا عشان أقنع اللي قدامي بوجهة نظري ولو حتى اللي قدامي ده حيوان بجسم إنسان يبقى اتوجه للاكبر مني وده مش عيب طالما اللى قدامي مصمم على أفعاله المسيئه دي ولو آنا مش حابب اطلب مساعدة من
حد يبقى الأفضل أشغل ده مش ده
اشارا سراج على عقله ومن ثم على عضلات ذراعه
الذي بان حجمهم الصغير ذراع مراهق يعشق الرياضة
ويريد الحصول على جسد رياضي مثل مصارعين
الحلبة الذي يتابعهم عبر التلفاز.
طاطأ راسه ليهمس بحرج معتذر بصدق
عندك حق يابابا اوعدك محاولش أذي حد تاني وهحاول اتحكم في اعصابي اكتر من كده وكمان هشغل عقلي اكتر من كده انا اسف يابابا
ابتسم له سراج ليرد عليه بحنو
انا واثق انك مش هتخلف بوعدك معايا ياجواد
و واثق انك مش هتكرر الغلط ده تاني وبلاش تنسى كلام ربنا في احد الآيات القرآنية قال عز وجلمن قتل
 

تم نسخ الرابط