بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


هجيب أهلي وأجي
اتقدملك رسمي لازم كل حاجه تمشي بشكل طبيعي
قدام اهلك واهلي.. عشان محدش يحس بحاجه فهمتيني يابسمة.. 
اومات له باقتضاب. خرج من الغرفة تاركها اليوم تنام بها. أغمضت عينيها عقب خروجه لتنزل العبرات الحزينة بدون تردد .فقد ډمرت أحلامها الوردية
والزيجة التي كانت دوما تحلم بها مع شخص خلوق
ذات شهامة وشجاعة وهالة رجولية تحتويها وتسيطر على چنونها وتهورها ! كانت تتمنى شخص لم يدنس يديه بدماء الابرياء تبخر الحلم مع رجل عكس كل الصفات التي تمنتها من يوم ان كانت مراهقة صغيرة تبخرت بسبب تلك الأوراق وتبخر الأمان داخلها بعد أن أصبحت تحت سطوة جواد الغمري.
يارب لو كآن كل اللي بيحصل ده خير نور بصيرتي
بالخير ده. وإن كآن شړ نور بصيرتي ليه وأبعده عني يارب. يارب.. يارب. ظلت تنتحب بشدة وتدعو ربها بالحاح.
نهضت بعد مدة لتقضيت فرض الفجر ولم تتوقف عن الدعاء لتيسير أمرها وحياتها التي ډمرت بسبب ذلك
الجواد ورجاله. يتبع
رواية لن أحررك الفصل التاسع 9 بقلم دهب عطية
لن احررك
البارت التاسع 
تنزل على سلالم ترتدي بنطال جينز وعليه كنزة
بنصف كم تكشف نصف ذراعيها كان البنطال من اللون الابيض والكنزة من اللون الأزرق
والابيض. تربط شعرها على شكل ذيل حسان و تحمل حقيبتها الصغيرة بين يدها وعيناها غائمة
في شرود حزين من القادم وراء هذه الزيجة
دلفت الى غرفة الطعام بعد أن أخبرتها الخادمة أن
جواد ينتظرها هناك على الإفطار.
صباح الخير.. وقفت بجانبه بعد أن قالت جملتها
بصوت أنثوي شبه حزين..
كآن يأكل بهدوء فور دخولها عليه ورائحة عطرها المميز تغمره رفع عيناه ورد عليها بنبرة شبه ثابته.
صباح النور.. قعدي عشان تاكلي قبل مانمشي
قالت بسمة برفض.
لا شكرا أنا مليش نفس.. أنا هقول لام إيمان تحضرلي نسكافية أشربه على ما تخلص فطارك 
كادت أن تذهب من جانبه ولكن إعاق ذهابها كف يده الذي أطبق على كفها باللطف
نظرت الى يده على موضع يدها ومن ثم حدجت في عينيه باستغراب..
تنحنح جواد من حركته المباغتة لها وقال بحرج .
مش هاينفع تشربي قهوة على الصبح. يعني افطاري الأول وبعدين اشربي اللي تحبيه.. 
قطبت جبينها وهي تحدق به بغرابه.
تمام. بس ممكن تسيب أيدي.. 
نظر جواد الى موضع يده ومن ثم إزالها بحرج مخفي
عن عيني بسمة التي جلست بجانبه وبدأت تاكل على مضض فهي لا تريد التحدث معه تحت اي ظرف
حتى لا تنظر إلى تلك العيون المخيفة..
بعد مدة كانت تصعد الى سيارته في المقعد الخلفي
دخل جواد وهو يتحدث في الهاتف ظنا منه أن بسمة مزالت بداخل آلمنزل.
ايوه يانجي.. لا هاقابلك أول مابقى فاضي. خلاص بقه مش عايز صداع.. وبلاش ترني كل شويه. أغلق الخط وهو يزفر بضيق أتت عيناه في
مرآة السيارة من الداخل ليجدها تجلس في الخلف
وتنظر من نافذة السيارة بصمت مريب
تعالي قعدي جمبي هنا.. 
نظرت نحو المرآة وتلاقت بعيناه الباردة
سألت بدهشة..
نعم 
مشط شعره بكف يده أمام المرآة حتى يراقبة بدون أن تلاحظ مراقبته وكأنه منشغل بنظر إلى نفسه
عبر تلك المرآة الصغيرة
آللي سمعتيه أظن أني قريب أوي هبقى جوزك مش السواق بتاع سيادتك.. 
امتعض وجهها بازدراء وهي تطلع عليه ثم
ردت بعناد..
آنا مش متعوده قعد جمب راجل غريب في
العربيه ..
أولا أنتي عملتيها قبل كده ثانيا أنا مش غريب آنا هبقى جوزك. 
زفرت پغضب وقالت بتهكم.
كانت الظروف غير الظروف وياريت تبطل كلمة جوزك جوزك مانا وأنت عارفين اللي فيها.. 
ثقب عيناه عليها عبر المرآة قائلا
بتشدق ساخر
ماعشان آنا وأنتي عارفين اللى فيها بقولك تعالي
قعدي جمبي وستهدي بالله.. 
لا آنا مرتاحة كده.. عقدت ساعديها وهي تجيبه بتبرم وقالت بضجر..
ياريت بس تسوق براحه لحسان شكل السكة دي
مليانه قعبله. 
نظر جواد من نافذة السيارة مثلما تحدج تلك
العنيدة ليعلو لحيته أبتسامة ساخرة.
براحتك ..
لم يرد على جملتها الاخيرة بل رد على حديثها العنيد. بلعت ريقها بتوجس من امتثاله لطلبها
بتلك السهولة المريبة
حرك محرك السيارة وبدأ بالانطلاق بها..
كان يقود السيارة بسرعة رهيبة وتتخطى السيارة
بعد المطبقات العالية .
كان يتحرك جسدها بقوة صعودا وهبوطا في ذلك المقعد الخلفي..زفرت پغضب وهي تتحدث الى جواد.
ممكن تهدي السرعة شويه لحد متطلع على اطريق
السريع..
لم يرد عليها بل ظل كما هو على تلك السرعة الرهيبة
وكانه بمفرده في سيارة..
ياخ انت مش سامعني آآه براحه هو احنا في حرب الله إيه. آآآآه طالما حضرتك مابتعرفش تسوق عربيات بتركبها ليه..آآه براحه بقه ضهري اتكسر..صاحت بقوة وتاوهت بصوت عال.
شعر انه تمادى في عقابها اوقف السيارة فجاة ونظر لها عبر المرآة وجدها تدلك ظهرها بكف يدها بتعب
وهي تتاوه بصوت مكتوم..
نزل من السيارة وفتح الباب ناحية جلستها
وانحنى عليها برأسه قائلا..
أنتي كويسه ضهرك حصله حاجه.. 
ن
ظرت له باستهزاء معقبه.
لا أبدا ضهري حديد مش بيتكسر من سوقة
سيادتك..
عقد حاجبيه بذهول منها.
هو انتي لسه فيكي حيل تقوحي معايا . 
تجهم وجهها وهي ترد عليه بنزق
دي ميزة المحاماة يا.. ياابن الغمري. 
طيب. مال على جسدها ليحملها على ذراعيه
اصابتها الدهشة وهي تسأله بذهول
أنت بتعمل إيه .
نظر لها بطرف عيناه مجيب ببرود.
دي ميزة الإجرام يابنت الرفاعي 
فغرت فمها بعدم فهم.
هاا. 
رد عليها بطرف عينيه.
ميزة الإجرام بال..بالعافية.
القى بها على مقعد السيارة بجانبه بالقوة 
بالعافية تنفذي كلامي وبالعافية تبطلي عناد
جلس بجانبها اتسعت مقلتيها وكادت ان تنهال عليه
بالكلمات ولكن اسرع جواد بالقول بتحذير صارم
انا مش عايز اسمع صوتك لحد مروحك وكفاية
كلام بقه عشان مصدع.
عضت على شفتيها بغيظ فهو يعاملها كطفلة
بطلي عض على شفيفك هتعوريها 
احمر وجهها بحرج لتهتف بانزعاج حاد
وانت مالك سوق وانت ساكت..اي ده
نظرت عبر نافذة السيارة بضيق من وقاحته معها.
رفع حاجبه بخبث وهو يرى خجل الفتيات على وجه
تلك العنيدة صاحبة اكبر روح مغامرة 
وصلت السيارة بعد ساعات امام باب منزلها.
نزلت من السيارة بدون ان تتفوه بكلمة طوال
الطريق وحتى وهي تنوي المغادره الان منها
مسك جواد كف يدها قبل ان تترجل من سيارته
نظرت له وهي تساله بعينيها.
في إيه ماسك ايدي كده ليه..
تحدث جواد بجدية واضحة وعيناه ثاقبة عليها
زي ماتفقنا يابسمة عشان محدش عندكم يشك في حاجه.
اكتفت بايماءة بسيطة وهي تقول
حاضرممكن بقه تسيب ايدي..
خدي بالك من نفسك..
قال جواد جملته وهو يترك كف يدها حدجت بسمة
به بتمعن وغرابه من امره قطع هذا التدقيق والدهشة على وجهها صوت جواد وهو يقول
بخشونة.
يلا انزلي.... عشان اتاخرت..
عضت على شفتها السفلية بانزعاج وهي تترجل من السيارة لم تنطلق السيارة بعد خروجها بل ظلت واقفه حتى اختفت دخل مبنى ما..
خرج جواد من سيارته وفتح صندوق السيارة من الخلف واخرج منه حقيبة سفر كبيرة تطلع حوله
بتراقب وجد بعض الاطفال يلعبون كورة القدم.
اشار الى اثنين منهم..
ايوه ياكابتن عايز إيه..
مال جواد قليلا على الولد وهو يسأله
تعرف بيت بسمة محمد المحامية.
اشار الصغير على المبنى امامهم وقال
اهوه يابو الكباتن الشقه اللي في دور التالت.
تقوس فم جواد جانبا وهو يقول.
طب ياكابتن منك ليا انا عايزكم توصلو الشنطه ديه ليها .ودي حاجه بسيطه لزوم الخدمة يعني ..
اخرج مبلغ بسيط بنسبه له ولكن باهظ في عيون تلك الصغار..
ابتسم الولد وهو يرد عليه بسعادة مفرطة
عنينا للباشا .
حملو الحقيبة الكبيرة معا امام عينا جواد
 

تم نسخ الرابط