بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


جواد بفتور
الشنطه وصلت يأم إيمان.
أيوا ياساعت البيه لسه وصله.
أومأ لها وهو يصعد على السلالم ويداه المتملكة كانت
تسحبها معه وكأنها دمية بلا روح..
فتح تلك الحقيبة الكبيرة ليرى ملابس بسمة التي جلبها لها من غرفتهم الخاصة في فيلة الغمري.
أخرج كنزة شتوية برقبة طويلة تنقسم الى لونين الأول من اللون الابيض ولاخر من الوردي عليها بنطال ابيض اللون من القماش المريح..سحب أيضا طقم خاص لها من الملابس الدخلية وضعها في مقدمة الثياب .
ادخلي غيري هدومك ولبسي دولمد يده بتلك الثياب الذي اخرجها منذ ثواني.
نظرت الى يده الممددة لتسري حمرة الغيظ والخجل وهي تسحب منه الملابس بحدة.
انت إزاي تنحكش في حاجتي كده وبعدين مين قال اني عايزه أغير.
مسح على وجهه بضيق وهو يقول بنفاذ صبر
ادخلي غيري وكفاية رغي وبعدين مش مستهلة الاحراج دا كله انا جوزك وطبيعي انحكش في هدومك زي ما بتقولي
تراجعت اليه وهي تهتف بقلق واهتمام.
جواد مالك انت تعبان كادت ان تلمس منكبه لكنه ابعد يدها سريعا وهو يقول بهدوء عكس ما يعتريه من خزي وحزن إتجها.
انا كويس ادخلي انتي عشان تغيري هدومك المبلوله دي عشان متتعبيش.
طب مانت كمان هدومك مبلوله ادخل غير و.
رمقها بعتاب حزين
مش دلوقتي لم أشوف إيدك المتعوره دي كمان
هل يمزح معي
سينتظر بهذا الشكل حتى يداوي تلك الچروح التي توقف الڼزيف بها آثار تلك الأمطار التي كانت تتساقط فوق رأسها
جواد مينفعش انت.
ممكن تبطلي جدال وتسمعي الكلام لو مره واحدهقالها بقلة صبر وسأم من جدالها
المتزايد بكثرة ولكن تلك ميزة المحاماة اليس كذلك
امتثلت لأمره فهو لن ينصت لها على اية حال.
وقفت أمام الماء الدافئ وهي تفكر في تلك الدوامات اللعېنة
هل تعترف له بالحقيقة.
وهل تلك الحقيقة ستفرق معههل ستغيره وهل سيفعل شيء يساعد القانون ويساعده من هذا الوحل الذي كلما صمت عنه ينغرز به أكثر وأكثر وهي تقف معه لكن عن بعد ترى اختفى جسده تحت هذا الوحل القاتم والغريبة أنه لا يبالي بما يحدث! وحتى ان كانت حياته لا تفرق معه ولا يشفق على عمره الذي يهدر هباءا منثورا فاليشفق على قلبها إذا فهي أكثر القلوب لوعة بإصراره هذا ! ينفطر قلبها في كل ثانية يرى بها ان التعايش مع تلك الحياة خاصته أصعب من المستحيلات التي كانت تخشاها في صغرها ! .
اغمضت عينيها لتسيل الدموع مع المياة المتدفقة من صنبور الاستحمام..
يبدو ان الدموع لن تنتهي من عسليتاها الا ان تنتهي حياتها او ينتهي هذا الکابوس بعتمة ظلامه !.
على الناحية الأخرى.
بدأ بخلع قميصة المبلل مسك جهاز اتحكم ليتحكم بحرارة الغرفة من خلال هذا المكيف ليجعل الغرفة أكثر دفئا. تمدد على الفراش بتعب فهو يشعر ان جسده مرهق آثار تعرضه لهذا الجو والذي سبب تلك
الحالة أكثر حينما خلع معطفه ليعطيها إياه.
تمتما داخله باعياء.
فداكي يابسمة. بس المهم تفضلي معايا
لاول مره يكن صريح أمام نفسه ان قربها الدنيا الذي يتمناها قارب على الجنون بسبب عاطفيته المتدفقة بكثرة نحوها عاطفية في بعض الاوقات تتحكم بعصبيته وعقله والمنطق بمعاقبتها على كل ما تسببه له لكن تلك المشاعر الصادقة نحوها تبرر لها كل شيء عنادها.. جنون لسانها الثرثار . تسرعها في اغبى التصرفات.. كم يكره تلك الصفات بها
لكن قبل اي شيء يجب ان يتخطى ما فعلته على الأقل داخله هو ! يجب ان يتخطى الثقة التي كسرتها في يوم ولليلة !.
خرجت من المرحاض وهي ترتدي ملابسها بأكملها والتي كانت إختيار هذا المتسطح على الفراش ببنطال مبلل ناظرا بزيتونة عيناه الداكنة على سقف الغرفة بشرود.
تنفست بصعوبة.
فهذا الرجل ستموت حتما بسبب لوعة قلبها إليه والاشواق الجامحة نحوه تتزايد .
داخلها عقل يبتسم بسخرية على حبها وشوقها إليه وهي منذ دقائق كانت ستهرب وتتركه.
ويليتها هربت سترتاح حتما ان ابتعدت عن كل شيء يرهق قلبها و روحها اللتان ېحترقان بأقل من البطيء
بقربه وبقرب حياته البشعة بتفاصيلها!.
الټفت نحو باب المرحاض ليجدها تقف شاردة بثيابها التي اختارها لها وبشعرها المبلل قليلا..
تعالي يابسمة وريني إيدك. قالها بخفوت وهو يعتدل في جلسته يرمقها بأعين ثاقبة.
أقتربت منه بخطوات هادئه وهي تقول بخفوت
انا ايدي كويس مفيهاش حاجه.
جذبها من يدها لتجلس على حافة الفراش بجواره
ثم مد يده ليفتح درج المنضدة بجواره واخرج منها
علبة إسعافات..
مسك يدها اليسرى وبدأ يرى هذا الچرح المستطيل الشكل والذي فتح آثار مسكها للباب الحديدي تافف وهو يعقم الچرح.
المرادي هيبقى تحذير بسيط الهبل ده ميتكررش تاني ودي آخر مره تصرفي فيها بشكل دهوده تحذير من غير عقاپ.. لكن صدقيني المره الجاي العقاپ هيجي قبل الكلام نظر لها بأعين تتوعد إذا تكرر هذا الجنون مره آخره.
لم تجيبه بل ثبتت عسليتاها على يدها المچروحة والذي بدأ جواد بوضع ضمادة بيضاء حولها
تألمت قليلا وهو يربط على هذا الچرح لتخرج تاوه
بسيط نزل على مسامعه ليرفع عينيه عليها ويراها
إرجع خصلات شعرها المبلل وهو يبعثر أنفاسه الساخنة على وجهها قائلا
بټوجعك..
فتحت عينيها الامعة بدموع لتتوهج عسليتاها أكثر وهي تجيب ب..
أبتعد عنها وهو يقول
تصبحي على خير. نهض مبتعد عنها
جواد. نادته وهي تعرقل طريقه واقفه أمامه بلهف وقلق. نظر لها بعدم فهم
في أي مالك. باغتته بوضع كف يدها على مقدمة رأسه لتجد حرارته مرتفعه.
جواد انت تعبان وحرارتك عاليه أوي. ابعدت يدها وهي تقول پخوف.
مفيش علاج هنا للحرارة ولازم تدخل تاخد دش بارد عشان الحراره تنزل شوية و.
قاطعها وهو يقول بصوت يشوبه الإعياء.
انا كويس هاخد دش وهنام على طول
طب ودوا
هز رأسه بتعب من أرهاق جسده
هخده. روحي نامي انتي.. ثم أكمل بحزن معاتبا إياها بضراوة
وبلاش تمثلي إنك خاېفه عليا.. يعني لو فعلا كان بيهمك امري عمرك ماهتفكري تسبيني وتهربي
بشكل ده.
أطرقت برأسها للأسفل فقلبها هو من يصل بها الى
هنا ليجعلها تسمع ما لا يروقها منه.
رفعت رأسها بحزن بعدما سمعت الباب يغلق خلفه بقوة..
في منتصف الليل.
تتقلب على الفراش منذ أكثر من أربع ساعات لا تسمع غير صوت الأمطار التي لم تتوقف عاصفتها حتى الآن وكان صوت الرعد يشاركها اهات قلبها المستنزف من قبل بعده وقساوة قلبه عليها.
ابعدت الغطاء عنها بحنق لتضع يدها على جوفها الجاف. لتنظر على المنضدة بجوارها لتجد عليها كوب الماء لكنه فارغ..
نهضت بتعب من قلة نومها حتى الان توجهت نحو باب غرفتها فتحته وهمت بالخروج للأسفل لكن اوقفتها
 

تم نسخ الرابط