بقلم دهب عطية
همهمات رجولية من الغرفة المجاوره لها .
فتحت الباب بقلب يعتصره الألم مجرد الاطمئنان عليه سيريح قلبها وتعرف عينيها طريق للنوم
وجدت الغرفة مظلمة وهمهمات متعبه تخرج من شفتيه بإعياء وكانه يهلوس بأشياء عديدة
أسماء متسبنيش أسماء.. أمي. أبوي.
الڼار الڼار..
اشعلت الابجورة ذو النور الخاڤت بجواره لتجده متعرق الجبهة ويتمتم باستغاثة.
وضعت يدها الباردة على جبهته لتجد الحرارة تزايدة لديه أكثر. همت سريعا بايقاظه بوجه شحب خوفا عليه..
جواد جواد.. فوق انت كويس دا كابوس.. جواد.
فتح عينيه الحمراء بتعب.
بسمة. لفظ اسمها بحنجره جافة
مررت يدها على وجهه بحنان وهي تقول
أيوا ياحبيبي انا هنا. قوم ياجواد وكفاية نوم الحرارة زادت أكتر عندك.
بلاش تسبيني وتمشي. زيهم. قالها وهو يعود ليغلق عينيه بتعب.
نزلت دموعها بقلق لتهرول سريعا الى الأسفل متجها نحو المطبخ لاحضار معدات بسيطة تزيل
تلك الحرارة..
أم إيمان.. لفظت اسم الخادمة وهي تلتقط انفاسها بصعوبة.
تقدمت منها الخادمة بقلق
أيوا ياست هانم تامريني بحاجه.
أيوا.. انا عايزه مايه باردة من الحنفيه و قماشه قطنهاتيلي الحاجات دي.. وشوفيلي اي علاج بينزل الحرارة.
خير كفله الشړ.. هو البيه تعبان.
أيوا شوية. بسرعه هاتي اللي قولتلك عليه امتثلت الخادمة لأمرها واحضرت ماطلبت منها.
صعدت بسمة بتلك الأشياء وهي تود ان تنخفض الحرارة ولا تتزيد أكثر من هذا..
دلفت الى الغرفة مره أخرى لتجده ساكن على الفراش فقط أنفاسه المضطربة قليلا هي من
طمئنت قلبها
جلبت مقعد خشبي وجلست بالقرب منه وبدأت بوضع تلك القماشة الباردة على جبهته الساخنة..
فتح عينيه بصعوبة
بسمة. بتعملي إيه.. روحي نامي ..انا كويس
اعتصرت القماشة مرة آخره لتضعها على وجنته
وهي تقول بحنان.
عارفه إنك كويس بس انا هفضل جمبك كده شويه
صمت لثون ليتابع ما تفعله ليتمتم بعد مدة بخفوت
بتعملي كدا ليه خاېفه عليا لحسان أموت لم ترد
عليه بل أكملت ماتفعله بصمت تابع ببرود
المفروض تسبيني أموت. يعني المۏت الحاجه الوحيده اللي هتحررك مني.
بلعت مابحلقها بصعوبة وهي تجيبه بسأم.
لو هتحرر منك عن طريق المۏت يبقى الاسهل أموت انا الأول..
باغتها حينما مسك كف يدها بقوة وهو يقول بجسارة
حتى المۏت مش هيقدر يحررك مني يابسمة..فهمتي
تاوهت وهي تقول بتالم .
فهمت سيب أيدي عشان بتوجعني. ترك يدها باعين حمراء ليحاول النهوض وهو يقول ببرود
روحي اوضتك انا.
نام مكانك انت تعبان. وانا مش هسيبك غير لم الحرارة تنزل. وضعت يدها على صدره العاړي ممانعه إياه بنبرة حاسمة.
لا . انا. بدأ بالعطس مرة آخر بقوة
نهضت بضيق لتفتح خزانة الملابس المتواجدة فالغرفة لعلها تجد بها ملابسه وجدت ثياب رجولية خاصة به. سحبة له سترة علوية من الصوف حتى تدفي صدره العاړي.
خد البس ده عشان متبردش أكتر. نظر لم تعطيه
إياه ليرفع حاجبه باستنكار وبرغم من الإعياء الظاهر عليه الا انه قال بمراوغة مستهزء
بما انك بتمثلي دور الزوجة المثالية. فأنا من رايي تيجي تلبسيه ليه بنفسك.
فيك حيل تتريق. تمام أقتربت منه ومدت يدها لتجعله يرتدي هذا البلوفر ذو اللون البني. وبرغم من انفاسة المبعثرة على وجنتها الحمراء خجلا ووشوقا إليه الا أنها هتفت بثبات بعدما إنتهت
هجبلك الدوا عشان يساعد مع الكمدات.
بعد ساعتين كانت الحرارة قد نزلت من جسده وتلك الاقراص التي ساعدت أكثر على ازالتها جعلته يذهب في سبات عميق..
نظرت له وهي تزفر بتعب لتمرر يدها على وجنتيه
بحب وهي تقول بحزن.
لحد أمته هنفضل كدهبجد تعبت
في صباح اليوم الثاني.
استيقظ من النوم ليشعر ببعض التحسن بجسده باستثناء رأسه الذي يشعر بثقلها على تلك الوسادة
وشعر بثقل شيء ما على بطنه.
وجدها تتوسد بطنه برأسها وشعرها الأسود الامع يحجب وجهها عنه.
أبتسم بحنان ليتذكر لليلة أمس معها وينتابه شعور غريب وريبه نحوها تتكاثر في خۏفها عليه البارحة وسهرها بجواره برغم من فظاظة حديثه معها والذي كان من خلاله يختبر صبرها إذا كانت ستبتعد وتتركه بتلك الحالة المزرية ام ستظل معه حتى يتخطى تلك الليلة وتتحسن صحته .
ظلت معه حتى تحسن وسهرت على راحته وكانت الزوجه ولأم له وهذا يزيده ارتياب افعالها تلك لا توازن قساوتها في اعترافاتها إليه بأن قربها منه كان لآجر مالي ليس إلا !..
أبعد خصلات شعرها عن وجهها قليلا ليدقق النظر أكثر بهذا الوجه الفاتن وتلك الجفون التي تخفي أجمل عسليتين راهم بحياته يبرهن أنهم الأجمل حتى ان كان هناك اجملهم واكثرهم فتنه هم سيظلون الأجمل في عينيه..
زفر بحړقة وتراكم الافكار داخله يتكاثر كيف يستشف الحقيقة منها وهل هناك فعلا حقيقة غير التي اخبرتها به..لا يعرف ويود ان يعرف!فهو يريدها بقوة بين اضلعه يريد ان يسمع شفتيها المغرية وهي تهتف بحبه لطالما كان عشقها يحيي قلبه وينعش روحه بأن القادم من عمره يستحق ان
يكون بجوار عسليتاها..
وكم كان عشقها للعڼة بحق لعنات العالم اوصلت مشاعره الخائڼة الى چحيم يتلوى بلوعة نيران قربها غير قادر على تخطي جرحه وغير قادر على تخطي للعڼة قربها حتى عشقها بات تخطيه أصعب الصعوبات بنسبة له وكليهما بات تحملهم غير محتمل !
حركت رأسها على بطنه بتعب لتفتح عينيها ببطء نحوه..إبتسمت له بنعومة وهي مزالت بين الحلم واليقظهثم حركت رأسها لتشعر بما تتوسد عليه
رفعت رأسها پصدمة وهي تتلعثم بحرج.
انا.. انا نامت هنا إزاي..
نهض جواد بهدوء وهو يخبرها وهو يخلع هذا
البلوفر الشتوي.
اطلعي نامي على السرير ورتاحي شوية..انتي سهرتي طول الليل وشكلك محتاجه تنامي اكتر
اومات له وهي تسأله بتردد.
انت كويس صح..يعني الحرارة نزلت.
أومأ لها وهو يدلف الى المرحاض..اختف عن مرمى عينيها لتنظر الى تلك الإقراص وهي تتثاب بارهاق..
لازم يأخد حبايه من دول دلوقت عشان ميتعبش تاني جلست على الفراش مكان نومه ومددت ساقيها عليه تثابت مرة آخره بقوة وهي تقول ..
هستناه هنا لحد ما يخرج توسدت برأسها على الوسادة خاصته لتغمرها رائحته الرجولية بقوة جعلتها تبتسم بعفوية وهي تغمض عينيه لټدفن
انفها أكثر بالوسادة وهي تقول بهيام.
بحبك لم تشعر بشيء بعدها فقد ذهبت في سبات عميق فالليلة أمس كانت الأكثر الاما بنسبة لها
سوى ان كانت نفسيا او جسديا في لحالتين لم يروقها شيء ..
خرج من المرحاض ليجدها نائمة على الفراشه
أقترب منها ودثرها جيدا بالاغطية واغلق الأنوار عليها ليقبل وجنتها ويهم بغلق الباب بعدها
تاركها لترتاح قليلا..
في نفس اليوم بعد صلاة العصر.
انتهت من تقضيت فرض صلاة العصر بعدما استيقظت من النوم ولم تجد سواها في الغرفة.
نهضت من على سجادة الصلاة لتهم بالوقوف أمام المرآة لخلع حجابها وثوب الصلاة ولكن راقتها تلك الحشمة فقررت ان تتركه عليها وتخرج من تلك الغرفة التي لا تحمل إلا رائحة مهلك قلبها
نزلت على السلالم لتقابلها تلك الخادمة المدعيه
بام إيمان..
كويس انك صحيتي ياست بسمة أنا كنت طالعه لحضريتك دلوقتي.
ليه قالتها بفتور وهي تقف أمامها
عشان تأكلي إحنا بقينا العصر وحضرتك مكلتيش حاجه من إمبارح.
لا متتعبيش نفسك انا مش جعانه
مينفعش ياست بسمة جواد بيه مأكد عليه إنك اول ماتصحي تأكلي..
أنسي الكلام دا دلوقتي وقولي جواد فين
برا. في المزرعة عند برج الحمام
نظرت لها بسمة بتردد
ولقيه فين برج الحمام ده .
ضحكت الخادمة بخفوت وهي تقول بلطف
لا وصفه صعب شوية لان المزرعة ماشاءالله كبيره.. تعالي اوصلك ليه بنفسي.
اومات لها