بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


صوتك ستموت اليوم على يداه ان أردت ذلك.
دلف جواد الى الغرفة بعدما تأكد من صعود بسمة لغرفتهم.
رمق الإثنين ببرود وهو يقول بحدة.
ان كنت تريد ان تفقد عينيك الثانية فظل في هذا المكان لمدة دقيقتين آخرين..
ارتعد جسد كارلو و ازدارد مابحلقه وهو ينظر الى اليكسا كالجبان 
انا سأرحل هل ستأتي معي
إبتسمت باستهزء لتجيبه بسخط.
حسنا. انتظرني بالخارج.
طأطأ برأسه بخيبة وهو يمر بجوار جواد الذي هتف پعنف وغيرة.
تلك لم تكن لكمة ڠضب تلك مجرد تحذير لشخص
مزال لا يعرف من هو الرجل الشرقي.. اذن انك فهمت قصدي هذا جيدا.
أومأ له على مضض
نظر للأمام وهو يقول بټهديد صريح.
جيد أجعل عينيك فالارض بعد الان اذا كنت تريد ان تعود لبلدك كاملا..
خرج كارلو بضيق من هذا المنزل الذي يشعر به مؤخرا بالاختناق..
تغار مسيو وتلك الغيرة تجعلني أراك غاية أود لمسها و أرى نهايتها ومدى قوتها. قالتها اليكسا وهي تقترب منه بدلال.
مد يده ببرود قبل ان تقترب قائلا ببرود.
انا لست بحالة جيدة للتحدث بتلك الترهات. ارحلي الان فأنا متعب واود ان استريح.
احتقن وجهها من تلك الصلابة فهي دوما أمام الرجال كنز يود الجميع الحصول عليه وتأتي الى هنا ويرفضها رجل مثل الباقية تلك إهانة لا تفضلها أبدا منه.
لماذا تفعل هذا انا اريد ان اخفف عنك ما اقترفته زوجتك. وقفت مقابلة له ووضعت يداها على
كتفه بتناغم واحد.
أريد ان اريح عقلك من تلك الهوجاء.
نظر لعينيها وهو يعلم مغزى حديثها
وكيف ستريحي عقلي.
إبتسمت بخبث.
بالهو بأشياء آخرى ذاتها قيمة.. الا تشتاق لتجربة جسد آخر.
تقوس فمه بابتسامة سخيفة.
هل تعرضين جسدك علي بكل هذا العهر.
ولم لا انا اعشق النوعيات الجديدة وأنت رجل مبتكر في كل شيء واظن انك في تلك ال
قاطعها ببرود
عذرا. لكن انا متزوج.
وهل للمتزوجين شيء يسمى بالوفاء في العلاقات اظن ان زوجتك تلهو مع رجل آخر في غيابك و
صفعها على وجنتها بقوة ارتدت اثارها للخلف
اقترب منها جواد وبكل عصبية مسك شعرها الاشقر بين يداه وهو يقول پغضب.
لن أسمح لك بتجاوز مره آخرى فى الحديث. هي لا تشبه العاھړات أمثالك بشيء..
أترك شعري وإلا ستندم على هذا الشيء. تملصت من بين يداه بقوة
انا لا أخشى شيء افعلي ما بوسعك.. تركها بقوة وهو يقول پغضب.
وجهك يسبب لي حالة من الاشمئزاز. اغربي عن وجهي حتى لا اسبب لك الاسوء.
رمقته بحنق وهي تقول بهوس.
أعلم ان اليكسا اذا أرادت شيء لن تتخلى عنه ببساطه.
سارت للخارج بخطوات سريعة وهي ټلعن رغباتها التي اوصلتها لذلك الأحمق بارد الرغبات صاحب صيغة الوفاء في العلاقات !
على الشاطئ.
يجلس على الرمال الصفراء يمسك هذا الجيتار الخاص به هواية العزف آلمحبه له منذ صغره..
كانت تجلس بجواره تتابع تلاطم الأمواج الزرقاء ببعضها بصخب عال فهذا فصل الشتاء ودوما البحر
يعبر عن مدى صخبه بعيدا عن اشاعة الشمس والجو
الذي يلائمه !.
بدأت موسيقة الجيتار تتناغم مع هذا الجو بطرب أبهج المكان من حولهم كانت الرياح تعبر على طيات
المشاعر لتبرد أشواق تلتهب بقرب ملموسو رذاذ الأمواج المنبعثة على وجوههم تزيد عاطفية غير خاضعة للعقل !..
وضعت رأسها على كتفه مغمضة عينيها مستمتعه بتلك المشاعر التي لم تتذوقها إلا بجواره
كان هو في عالم خاص قربها يزيد خفقات قلبه وعشقها مع كل لحظه يزيد و يشعر انه غير !..ناضج
لدرجة تجعلك تنظر للبعيد باعين ثاقبة تجعلك تخبئ
عشقك بين ضلوعك وتضع ملكيتك الخاصة عليه
ان تلك المرأة وقلبها ملكا لك ولا منازع لذلك !..
ليس كلام بل ان الفعل شيء يتلامس لا يسمع!
تنهدت أسيل بعدما إنتهى هذا ألحن المشبع بالمشاعر بدون كلام اوصلت الموسيقى كل شيء
زاد الصمت بينهم وكلا منهم يشبك يده بالآخر والاجساد تلصق بعناق متناغم والاعين مثبته على تلك البقعة الزرقاء المتمردة على هذا الجو البارد مثلما يتمرد المرء على حياته واقداره دوما !
مش مصدقه إنك وفقت على جناني وجبتني لحد هنا.. قالتها اسيل وهي تسند رأسها على صدره فقد حاوطها سيف في احضانه من الخلف لتكن راسها على صدره وعينيها نحو المنظر الخلاب ويكن هو محاوط خصرها بكلتا يداه بإمتلاك وكأنه يخشى بعدها عنه ! ثبت رأسه على كتفها وقربها منه اكثر ليزيد مشاعرها اضطراب حينما قرب انفاسه من عنقها واذنيها قائلا ببحة خاصة
واي يعني انتي مش مبسوطه إنك معايا
همهمت بنعومة وهي تغمض عينيها بضعف..
مبسوطة طبعا ..بس انت تعبت من السوقه وكمان
فضلت كتير سايق ولسه لم نرجع
قبل عنقها وهو يقول بصوت رخيم
كل يهون عشان خاطرك عيونك.. 
ضحكت اسيل بمرح وهي تقول بذهول
يخربيت جنانك.. نتجوز فين دلوقت هو إحنا ملناش أهل ولا إيه..
لا لينا بس بعد عميلك دي أصبر إزاي.
شبكت يدها مره آخرى في يده وهي تقول وسط ضحكتها
خلاص هسكت.. هسكت..
تنهد وهو يعود ليدفن وجهه في عنقها مره آخره وبدون ان يفعل شيء اغمض عينيه وظل صامتا
سيف نادته بخفوت همهمات هادئة كانت الرد اكملت بحنان
شكلك عايز تنام.
هز رأسه وهو يعدل وضعيته لينام على فخذيها الينة
وهو يقول بنفي
لا بس ممكن اريح شوية على رجلك.
زين ثغرها إبتسامة ناعمة وهي تلعب بشعره البني الناعم باصابعها الرقيقه ..
بعد صمت هتف سيف بنبرة متيقنة
عايزه تسأليني على حاجه.
لم تخلو شفتيها من تلك البسمة الحالمة لكنها قالت بهدوء متردد قليلا 
حبى أعرف عنك يعني عن سيف الغمري.
ابتسم بحزن وهو مغمض العين
لو بتسألي على سيف الغمري إللي الناس كلها عرفاه يبقى انتي تعرفي أكتر منهم. لكن لو بتسألي على أبن خالك ف.
قاطعته وهي تحافظ على نبرتها الحانية
انا مش بسأل على راجل الأعمال ولا بسأل على ابن خالي. انا عايز اعرف اكتر عن حبيبي عن شخص إللي هشيل إسمه في يوم من الأيام.
طال الصمت ولم يرد عليها نظرت الى قسمات وجهه الذي تعاني من شيء ما وتلك الجفون الذي تخفي عن عينيها بنيتان يذرفان الآلام !
لدرجادي سؤالي صعب انا كنت فكره ان شيء عادي
اعتصر عينيه بقوة وفتحهم ببطء لتظهر لمعة الدموع بهم وهو يقول ببحة غامت بالحزن
ممكن يكون شيء عادي لأي حد لكن بنسبه لشخص حياته كلها كانت عباره عن كوابيس بيبقى صعب تحكي عن كابوس واحد منهم.
مررت يدها على خصلات شعره وهي تتاسف ب..
انا آسفه.. انا مكنش ينفع اسأل سؤال زي ده وخلاص يعني خلينا نتكلم في اي حآجه تانيه
قست تعبيره معلنه عن مدى القسى الذي يراه وكان شريط الحياة يمر أمام عينيه بصمت. تحدث بدون
سابق إنذار ببحة تعارك الحروف بضراوة
من عشرين سنه كان معايا كل حاجه يحلم بيها اي طفل. الأب اللي اي ابن يفخر بيه الأم اللي حنانها يكفي العالم كله الأخت اللي النظره من عينيها كانت بتهون عليا تعب الدنيا بما فيها اللي كان اهتمامها بياكد لي إني معنديش ام واحده انا عندي إتنين! الاخ الكبير اللي كان ضهر وسند بعد أبوي اللي كان دايما بيدافع عني حتى لو غلطان إللي كان ممكن يحرم نفسه من المصروف لفتره
 

تم نسخ الرابط