بقلم دهب عطية
جواد بجانبها ومط شفتيه ناظرا أمامه ببرود..
حلو القوة دي. ياترى كسبتيه أمته وفين
لم ترد عليه لبرهة وحين تجمعت الكلمات على شفتيها كانت عبارة عن سؤال ساخر..
زعلان عليها.. لو زعلان تقدر تروح وراها..
تقوس فمه فابتسامة جانبية وقال بسخط.
مش جواد الغمري آللي يروح يصالح واحدة ويجري
وراها..
تنهدت براحة فمن الواضح أنها لا تهمه فقط نزوة
حديثه البارد يدل على ذلك.
أثناء شرودها ولمعة عينيها بضي آلسعادة الغريبة
كآن جواد شارد بتفاصيل وجهها للون عينيها الفاتن
جسدها ألذي أختفى وتزايد أناقه داخل هذا الفستان
الأبيض الذي يليق على براءتها وچنونها.. أعجب
بقوتها ودفاعها عن حق ملكيتها به وحتى أن كان الدفاع مخفي هادئ على قسمات وجهها ألا انه
كآن يشعر بنيران قلبها كم زاد هذا كبرياء
رجولته ليس بسبب تسلط انجي عليه فانجي
قصتها من البداية مكشوفة له وأهداف نهاية
قصتها يعلمها جيدا
المآل وعاشقة لقوة الجوكر ليس إلا !
أم بسمة .
فتلك البسمة حكاية سترهق قلبه ورجولته
مع تلك الشخصية آلتي تمتلكها !! ..
بتبصلي كده ليه.
تفوهت بسمة بتلك الكلمات وهي تنظر له بحرج
فنظرت عيناه الجريئة لها تصيب قلبها برجفة قوية..
فاق جواد من شرود عيناه بها على صوتها المتردد
ليكتفي بنظر أمامه بوجه خالي من أي تعبير يجول في خاطره الان.
نظرت أمامها بعد تجاهله سؤالها واكتفت بتطلع حولها على مضض فقد سئمت من تلك الأجواء ومظاهرها الخادعة
كانت أسيل تجلس على طاولة ما بملل وتتطلع على حلبة الرقص باحباط.
سالتها احد صديقاتها بفضول
مالك ياسو شكلك مش مبسوطة.
تاففت اسيل بملل.
عاوزه ارقص بصراحة هو فين علاء عشان ارقص معاه..
ترقصي مع مين يامحترمه.
نظرت اسيل الى مصدر آلصوت وقالت بانزعاج..
في حاجة ياسيف.
جلس سيف معهم على طاوله وقال بتشدق
ولا حاجة جاي اونسكم. ها كنتي عاوزه إيه بقه قبل مدخل عليكم كده سمعتك بتقولي عاوزه أرقص
أنا سمعت صح.
ردت أحد أصدقائها ببوح.
كانت عاوزه ترقص مع علاء عشان زهقت.
رفع حاجبه وهو ينظر الى الفتاة بمراوغه
دا بجد هو اللي بيزهق بيرقص مع علاء اليومين دول.
ضحكت الفتاة بنعومة مصطنعة..
مش شرط علاء ممكن سيف الغمري.. هيبقى احسن. مالت أكثر عليه وهي تتحدث باغواء.
رفعت أسيل حاجبه پغضب متابعة الموقف من بدايته
بدون تعليق ولكن رد سيف على الفتاة جعلها
تترك زمام التعقل..
أبتسم سيف بجاذبية وهو يقول للفتاة بوقاحة
سيف الغمري احسن في كل حاجة..
رفع سيف عيناه على أسيل ليجدها تكاد تخرج
نيران حاړقة من أذنيها..
البرفن إللي حاطت منه حلو أوي يا.
ردت الفتاة عليه بنعومة واكثر اصطناع.
جودي. أسمى جودي.
نظر سيف أكثر الى عينيها وقرب وجهه منها بعبث
قائلا بصوت وصل لاسيل بدون ابذال مجهود.
ورقمك كام بقه يا جوجو.
لا بقه كده كتير
هبط أسيل واقفه پغضب وهي تنظر لكلامها
بازدراء
سألها سيف ببرود.
مالك ياسو في حاجة حصلت.
اقتربت منه أسيل ومالت عليه قائلة بغيظ
قوم ياسيف معايا دلوقتي .
رد بملل زائف.
على فين.
عاوزه أرقص.
لا. مفيش رقص
ليه إن شاء الله مانت كنت ناوي ترقص مع
جودي
وقف سيف ووضع يده في جيبه قائلا ببرود..
جودي عادي لكن انتي مش عادي
وضعت يدها في خصرها قائلة بغيرة وضجر.
وأنا ليه مش عادي بقه ان شاء ألله.
مال على أذنيها قائلا ببحة خاصة.
عشان انتي البت بتاعتي ياسيل. ومش معقول البت بتاعتي ارقصها قدام ألناس عشان كل وأحد يتفرج عليها شوية..
اقشعر جسدها وهي تنظر الى عمق عيناه البنيه پضياع وقالت بخفوت.
سيف.
اكتفى بهمهما طفيفة ..
ارجعت خصلة من شعرها للوراء وهي تقول بتردد
بطل تقولي الكلمة دي عشان مش بحبها.
أرجع سيف خصلة شعرها ألذي تعبث بها بخجل
وهو يقول بصوت اجش هالك.
بس أنا بقه بحبها يأسيل. فاحاولي تحبيها عشاني
اشتباك آلعيون ببعضهما وكان آلرد القاطع لاي
حروف تود الخروج الآن. فبحر العشق عميق
ولا يعرف للأحرف طريق !!..
بعد أنتهاء حفل الزفاف وقف جواد بجانب بسمة
أمام المصعد لصعود بهم الى جناحهم الخاص في
قلب الفندق الضخم..
توترت بسمة وقبضة على طرف فستانها الأبيض پخوف. فهي لديها رهبه من ركوب المصاعد .
نظر لها جواد بطرف عينيه فقد ظن أنها تخشى
ان تتواجد معه في غرف وأحد فلم يعلق على
زعرها الواضح في عينيها كي لا تخشاه أكثر !
وصل المصعد إليهم دلف جواد إليه أولا ناظر
إليها كي تلحقه.
وقفه كده ليه يلا قبل ميقفل.
قبضة بيديها الاثنين على طرف فستانها اكثر
وهي تقول بتردد.
أصل أنا اااا.. ها
شهقت بصوت خافض حين وجدت نفسها تصطدم
في صدره العريض وذراعيه تحاوط خصرها
مش هنتكلم قدام الاسانسير يامدام الغمري
كادت أن تبكي وهي تشعر بصعود المصعد
للأعلى فجأة..
مالك يابسمة أنتي تعبانه ..
نزلت دموعها وهي تهز رأسها بنفي وقالت
بتلعثم وخوف واضح .
لا بس أنا عندي فوبيا من الأماكن العالية والاسانسير كمان ب..
خلاص أهدي فهمت.
قال جواد كلماته وهو يضمها بحنان الى صدره
وقال بلطف حاني..
غمضي عينك ونسي كل حاجة.. أنا جمبك.
قال آخر جمله بتردد وهو يشعر بالاحتواء داخل أحضانها وكان أحضانها سكن لقلبه الضائع منذ زمن !! ..
سكنت بين ذراعيه وقد تبخر الخۏف والرهبة
بجواره لتشعر بطعم الأمان وراحة الحقيقة في
أحضانه الرجولية كم كانت دافئة وقوية صلبه
وحنونه اللذة كانت بطعم صعب وصفه داخل
قلوب كلاهما !!.
وصل المصعد بعد دقيقتين من آلزمن الذي بنسبه لهم
عدة ثواني مسروقة من عمرهم.
تركها جواد وهو يتنحنح بخشونة.
وصلنا يابسمة.
ابتعدت عنه بحرج ولكن صړخة وقتها بتالم.
اااه .ودني.
نظر جواد لها بتراقب ليجد خيط رفيع من سترته
التي يرتديها تشتبك في القرط المعلق بشحمة
اذنيها..
استني عشان متتعوريش.
مال جواد عليها قليلا ليغمرها بانفاسه الساخنة التي دغدغة انوثتها اغمضت عينيها بضعف فكان قريب منها حد الجنون..
كانت مغمضة العين لم تزمجر لافعاله او تعترض
حتى فقط تركت قلبها وجسدها يستمتعون بقرب
هلك مشاعرها بقسوته وحنانه !!.
ابتعد جواد عنها ببطء وهتف بصوت اجش
خلاص يابسمة الخيط اتفك..
فتحت عينيها بحرج وهي تنظر إلى آلأرض فهي غير قادرة على آلنظر لعينيه بعد استسلامها المخجل له
ولذة اللحظة بينهم
دلفت الى الجناح الخاص بهم بصحبة جواد. الذي أخبرها بهدوء.
إحنا هنبات هنآ النهاردة وبكرة ان شاء الله هنروح
على الفيلا. تمام
تمام ردت بخفوت وحرج و وجنتيها يشتعلون
بالأحمرار..
جلس جواد على اريكة ما وبدأ بخلع حذاءه الأسود وقال بفتور.
تقدري تدخلي تغيري الفستان اوضة النوم هنا
أشار لها بهدوء وقال بنبرة عاديه
بس ياريت بسرعة عشان أنا كمان عاوز أغير
هدومي.
اومات بحرج. وهي تهم بالذهاب إتجاه غرفة النوم الكبيرة..
بعد أن أختفت عن مرمى عينه غرز أصابعه بشعره
پغضب وضيق من نفسه فقد أصبح مثل المراهق
يتلهف لقربها ويستغل أي للحظة بينهم من يوم أن
مش معقول اللي بيحصل