بقلم دهب عطية
معايا ده..
. ..
وقفت أمام المرآة تنظر إلى فستانها الأبيض الأنيق بابتسامة حزينة فكم تمنى قلبها تلك اللحظة فقط
لو كانت تغيرت البدايات معه فقط لو لم يكن
الجوكر جوكر بحق كان من الممكن ان ترقص
الآن على أنغام طرب آلحب
ياخسارة الحلو دايما ناقص وبذات معايا.
تنهدت وهي تهم بخلع الفستان الذي تعلم مدى روعة
سحابته آلتي تصنع من حديد فهي تحتاج الى يد
رجولية فقط لتتحرك من مكانها.
آآه..لا بجد كده كتير..
حاول كبح ضحكته وهو يتابع مايحدث باستمتاع
فبسمة القوية والأنثى المچنونة واخيرا
الطفلة المتذمرة جانب بها يجذبه أكثر ويجعله فقط يريد الجلوس والاستمتاع بكل جوانبها المختفية عن عيناه.
أتجه لها بعد مدة ليقف أمامها قال بخفوت
تحبي أساعدك.
ألتفت له كليا بدهشة وحرج. ردت عليه بعد
برهة
لا بلاش. المساعدة الا من نوع ده.
سألها بتسلية
طب ليه..
يعني مش عارفة بلاش وخلاص أنا هفكها و.
طب أديني ضهرك وسمعي الكلام..
بلاش ياجواد ع..
ادارها هو بيده لتنظر بسمة اليه عبر المرآة وهو يهم بفتح سحابة الفستان
اغمضت عينيها بحرج وتوتر وهي تمتم داخلها بقلق.
يارب عدي اليوم ده على خير.
فتح جواد سحابة الفستان لينكشف له نصف ظهرها العاړي ليرى البقعة الحمراء تلمع بالونها الأحمر القات ..
جواد انت خلصت صح..سائلة بتردد .
وضع جواد يده على البقعة الحمراء وهو يقول
انتي متاكدة ان دي وحمة.
انتفضت وهي تبتعد عنه قائلة بتوتر.
جواد ابعد لو سمحت انا..انا ډخله الحمام
مسك ذراعها قبل ان تبتعد عنه لتجد عيناه مظلمة بطريقة قشعرت جسدها واخافتها قليلا .
راحه فين يابسمة انا.
انسي الاتفاق انتي مراتي ..
نظرت له بعتاب وڠضب
بس انت قولت ان مينفعش عشان جوزنا مش هيستمر ولا نسيت كلامك..
مټخافيش شويه وهبعد.. صوته اكثر خفوت وضعف
بس ان.
هششش قولتلك شوبه وهبعد..
طرق الباب اوقفه وانار ظلام عيناه الراغبة بها اوقف جنونه وغياب عقله وسيطرة الرغبات عليه اوقف كل
شيء ليتركها فجأة ناظر لعيونها باعتذار لم يقدر ان يتفوه به على لسانه فهو من وضع القوانين لها ولم
يلتزم بها معها.
توجه نحو الباب ليرى من الطارق.
ركضت بسمة نحو المرحاض بخفقات قلب متسارعة
واغلقت الباب عليها پخوف..
اخذ جواد الطعام من احد عمال خدمة الغرف.
ووضعه في غرفتهم..
بدأ بحل الحلة السوداء بانزعاج من نفسه وما كان ينوي فعله معها الان.
وقف يشعل سجارته منتظر خروجها
خرجت من المرحاض بعد ساعة وهي ترتدي بجامة
من الحرير من اللون الاحمر ..تنحنحت بحرج
وهي تخرج وبدون ان تتفوه بكلمة جلست أمام
التسريحةلتجفف شعرها..
دلف جواد الى المرحاض بصمت مثلما فعلت تمام
أخرجت الهواء التي حبسته لثواني حين مر
بجوارها لداخل المرحاض ..
لا بجد كده كتير عليا أنا مش هقدر أستحمل
كل ده
نظرت لنفسها أمام المرآة لتعيد حديثها منذ ثواني داخلها لتضحك بغباء بعدها بخفوت. هاتفه بسخرية من نفسها..
يعني ايه مش هتقدر تستحملي يابسمة هو أنتي پتنهاري ولا إيه..
بعد مدة خرج جواد من المرحاض وهو يرتدي ملابس مريحة بنطال رمادي مع سترة علوية بنصف كم من اللون الأزرق بها خطوط رمادية اللون
استلقى على الفراش وهو ينظر الى بسمة آلتي تصطنع النوم على الاريكة..
تافف وهو ينهض بضيق ومال عليها ليحملها على ذراعه. شهقت بسمة وفتحت عينيها قائلة برتباك
جواد أنت بتعمل إيه نزلني..
وضعها على الفراش وهو يقول بحزم.
نامي انتي على السرير أنا هنام على الكنبه.
بس.
مفيش بس. النوم على الكنبه هيوجع جسمك
قال حديثه وهو يستلقي على تلك الاريكة
متوسطة الحجم ليثني قدميه قليلا مغطي جسده
بالغطاء
سائلة بحرج
بس انت كمان النوم على الكنبه هيوجع
ضهرك و
انا نمت على البلاط خمس سنين وتعودت يعني نوم الكنبه بنسبالي ريش نعام..
نظرت له پصدمة من ماتفوه به بكل بساطه.
استغطي ونامي عشان تلحقي تصحي آلصبح
وااه نسيت العشا وصل من شوية لو حب تاكلي
انهى حديثه وهو يهم باغلاق جفنيه للنوم
استلقت على خصرها الأيمن وهي تراقب ملامحه عن قرب يحمل مسافة بسيطة بينهم.. ابتسمت وهي تتذكر حنانه واحضانه الدافئة في المصعد وتذكرت أيضا جنونه في المصعد وأمام التسريحة
ولكل للحظة منهم لذة مختلفة معه وله وهل سيزيد الإعجاب ويتحول للحب ام ان آلحب خلق
وسيتطور داخلها لعشق بنكهة الامتلاك !!
لن احررك..اذا كنت اعشق الحرية ومفتقده
آلحب باللذة جنونه وامتلك قلبي حينها أحدهم بهوس وقد اصبحت أسيرة بإرادتي الحرة إليه
لم يكون العنوان لن احررك وأنا ألذي اطلب
منه أن لا يحرر قلبي من بين يده الصلبة !..
قرأت الكلمات عدة مرات من على هاتفها فقد جذبها كلمات تنشر على هذا آلموقع إلكتروني وقد تلامست الكلمات روحها وكأنها رسالة تعبث لها لتجعلها تعيد حسابات مشاعرها الخائڼة له
.
دلف الى زنزانة حائطها من اللون القحلي الداكن
تنهد بعذاب حقيقي فلم ياتي يوما في أحلامه أن
يكون هو المچرم داخل تلك الغرفة العجة بالوجوه
الإجرامية ذو الرائحة الكريهة أو ان صح التعبير رائحة المكان الذي يقطنون به..
اتى أحدهم عليه قال بنبرة صوت حادة.
وده مين دا كمان هي المشرحة نقصه قټله ياشويش ..
صاح الشويش بصرامة..
دي الأومر يامعلم هاشم.. أدخل يامسجون السرير بتاعك اخر وأحد على أيدك اليمين.
ضحك هاشم ورجاله قائلين بسخرية.
ادخل ياحبيبي وهخلي أمك تحضرلك كوبية لبن تشربها قبل ماتنام
ضحك آلرجال من حوله قائلين
حلوه يامعلم هاشم..
حلوه ياسيد المعلمين.
السچن لم الاوساخ كلهم..
قال هاشم بتاكيد وازدراء.
على رايك ياسمير تقولش احنا نقصين قرف
مالى الشويش على هاشم وقال بخفوت.
امال لو تعرف ان كان طالب في كلية الشرطة
وتمسك بشنطه كبيرة مليانه مخډرات.
ابتسم هاشم ساخرا وهو يمرر يده على صدره
و قال بصياح وصل لمسامع جواد.
حبيبي .دا طلع صاحب كار زينا
ابتسم الشويش بتهكم.
بل نيله مش لو كان مشي جامب الحيط كان زمانه
وقف على دماغي بيديني الاومر زي اللي معانا دول.
ساله هاشم بنزق
انت زعلان عليه ولا إيه ياشويش..
رد الاخر بحيرة وجزع
ولي لا تعليم وتعب وقع على الارض بسبب الطمع
فالقرش الحړام يلا كل واحد بياخد نصيبه انا
رايح اشوف المأمور..
ذهب الشاويش وتركهم .أقترب هاشم من فراش جواد وهو يقول بسخرية.
تحبه بارد ولا دافي..
رفع جواد عيناه عليه وقال بعدم فهم.
هو إيه ده .
اللبن ياننوس عين أمك .
نهض جواد بضيق فقد بلع احديثهم منذ قليل بصعوبة فلن يسمح بالمزيد منهم .
بقولك إيه سبني في حالي وتمسى.. وللبن ده
ابقى شربه . لأمك ياخفيف
دفعه جواد في صدره بقوة ليقع هاشم على الأرض مثل الريشة
اتسعت أعين هاشم وهو ينهض بمساعدة رجاله وحين تملكت قدمية من الأرض دفعهم وھجم
عليه
كان هاشم رجل في الأربعين من عمره ذو وجهه قاتم إجرامي لديه چرح رفيع بشع جانب وجهه الأيسر .
تغلب عليه جواد للياقته البدنية ولفرق آلعمر بينهم فجواد كان وقتها