بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


تفتحي الأوراق دي يابسمه لو عايزه تكملي حياتك بسلام 
نظرت له بسمة بتراقب من تهديده الصريح ..وكانت تود لو ترفض إخفاء تلك الأوراق ولكن روح المحامية المغامرة استحوذ عليها لتجد نفسها في نهاية تخرج تنهيدة استسلمت للأمر الواقع وانتظار اليومين كما اخبرها
باااااك
أغمضت عيناها پخوف من القادم من تحت هذه
الأوراق غمغمت بحسم
لازم اخلص من الأوراق دي وسلمها لمكانها المناسب
انا مش مرتاحه للي بيحصل ده واكيد في حاجه
غلط من الاول 
المارة ببرود. وصوت صړاخ من الماضي يدوي في أذنيه بإصرار حتى إنه ظن انه صم سمعه وغير قادر على سمع غيره !!!
ولكن طرق الباب ودخول احد رجاله جعل
الرشد يعود إليه.
عملت إيه ياسيد. 
تحدث جواد ومزال على وضعه وكأن لم يدخل احد
عليه .
رد الآخر بعملية وصوت خشن
الورق موجود عند واحده محامية اسمها بسمة محمد الرفاعي محامية على قدها ودايما ببترافع
عن قواضي الناس الغلابه ومعظمهم بدون مقابل مادي. والغريبه انها بتنجح في اي قضية تدخلها بشهادة آلناس وعايشه مع أختها الكبيرة استاذه
في مدرسه حكوميةوجوزها كمان استاذ تاريخ
في نفس المدرسه وعندهم ولد واحد عنده عشر سنين. والمحامية دي فتحه مكتب صغير كده
في قلب الحاره اللي عايشه فيها. وده آلملف
اللي فيه معلومات اكتر عنها وعن حياتها من اول ماتولدت .
نظر للبعيد ببرود وهو يرد عليه
تمام سيبه عندك وخد الباب في ايدك 
خرج آلرجل ليتنفس جواد بقلة صبر من مسألة أخذت اكبر من حجمها معه
جلس على المكتب وفتح آلملف لتقابله صورة هذه الفتاة. التي تبتسم بسعادة للحياة
وعيناها ذات العسل الصافي تلمع بأمل نقي
ملامح وجهها تدل على طموح وحلم رسم بريشة فنان وشعرها الأسود المنساب بتألق يحكي قصيدة غزل خاصه بها وحدها ولم يكن هناك منافس لها !! 
أبتسم بسخرية وهو يقرأ أسمها.
بسمه محمد الرفاعي يترى هتيجي بلين ولا هتحصلي صاحب الأمانه اللي معاكي
.يتبع..
رواية لن أحررك الفصل الثاني 2 بقلم دهب عطية
لن احررك
البارت الثاني
أستيقظ من آلنوم بتكاسل ليدلف الى آلحمام بعيون
ناعسة
ثم خرج من الحمام مرتدي ملابس الدراسة بنطال كحلي وقميص أبيض وربطة عنق كحلية اللون 
دخلت والدته عليه قائلة بحنان
أنت صحيت ياجواد. 
أبتسم لها بوجه بشوشا قائلا
ايوه ياام جواد من نص ساعةوبعدين انا من امته
بستنى حد يصحيني. المهم سوما صحيت
ارتبكت الام قليلا لتخفي حرجها قائلة
اسماء تعبانه شويه. و
تعبانه مالها الهلع بأن في عيناه على توأم روحه
وعمره شقيقته أسماء والتي الفرق بينها وبين جواد
دقائق دقائق فقط خرج قبلها لتلاحق به هي لدنيا
لم تعهدها الى ويد جواد تمسك بها أينما ذهبوا
ربتت والدته على كتفه بحنان وقالت بهدوء
أختك بخير لكن عندها شوية إرهاق كده و 
صمتت ولم تكمل الحديث نظر جواد لها قليلا بتمعن وتريث برهة لتعود الإبتسامة على ثغره
قال بخبث.
يعني بعد كده هقولها يانسه أسماء. 
ابتسمت والدته بحرج لتبخط رأسه بيدها بمزاح
قائله وهي تبتعد 
بظبط كده ..بس أوعى تحرج أختك خليك عاقل.. 
اوماء لها بهدوء
دلف سيف ذو العشر سنوات بوجه عابس
مالك ياابو بوز 
تزمر سيف ولوى فمه بعدم رضا ..
بلاش الإسم ده عشان مقفلش عليك 
مسك جواد لياقة قميص سيف و قال بنبرة تحذير
تقفل عليا. انااااا. 
بلع سيف مابي حلقه وهتف بسرعه
لا انا أقدر دا أنت اخويا الكبير وفوق كل ده بحبك 
أبتسم جواد ليتركه ويهندم ملابسه بيده وقال
بحنان
طب مالك زعلان ليه. 
عايز فلوس. تحدث سيف بهذه الجملة وهو يعبث في تسريحة جواد الطاغي عليها باغراضة
المرموقه
طب أبعد كده واتكلم من غير فرك 
أوقفه جواد عن العبث في اغراضة الخاصة
نظر له سيف بهدوء ليقول بلباقة
طب إيه ناوي تديني الفلوس ولا 
رفع جواد حاجبه بشك
مش لم أفهم الأول عايز الفلوس ليه 


أخبره سيف متاففا
مش لازم تفهم هات الفلوس وخلاص متبقش زي الحاج سراج ليه وفين ومن امته
اتغلب على عرق الغمري اللي جواك ده 
أشاره على صدره.
رفع جواد حاجباه وهو ينظر على صدره بدهشة
قال بزهول
انت أهبل ياض. هو هنا في عرق 
أخبره بمزاح
لا قلب المهم هات الفلوس 
تساءل جواد بشك

هتعمل إيه بالفلوساوعى تكون هتشرب بيهم سجاير
رد سيف عليه بفتور
لا انا لسه صغير بس بعد أربع سنين هشرب متقلقش. 
سيفصاحا جواد بقلة صبر وضيق من ثقل مزاح اخيه.
خشى سيف من جواد بعد رؤية وجهه الغاضب
ليقول سريعا بتوتر
خلاص ياجواد بهزر آنا عايز اجيب جيتار ولفلوس اللي آنا حوشتها مش مكفيه فقولت استلف
منك مبلغ كده بسيط ومبلغ من هيثم صاحبي وكده
يعني. 
نظر له جواد وتريث لبرهة ومن ثم ذهب الى المنضدة الصغيرة وفتح الدرج لياخذ بعض
المآل سائلا أخيه بهدوء
هي وقفه معاك على كام بظبط 
مية جنيه بس 
مد جواد يده بالمبلغ قال
خد دول وبلاش تستلف من حد و دول مش سلف
برضه 

اخذ سيف منه المآل بسعادة من وجنته محتضنه بحماس قال
تصدق انك احسن وأحد في عيلة الغمري 
أبتعد عنه جواد متسائلا بمكر
يسلام طب والحاج سراج. 
خرج سيف سريعا وهو يقول بمزاح
أستغفر الله العظيم ده في القمه ياجدع هو وعمك زهران بلاش توقعني في غلط. 
أبتسم جواد بسأم من سيف وأحاديث النفاق الخاصة به اكمل تمشيط شعره الغزير ثم توجه الى الأسفل وهو يحمل حقيبة الدراسة على كتفه اليمين
قابل في طريقة حبيبته الجميلة هي حبيبته وتوامه
وشقيقته الغالية أسماء.
اتجها لها قال بمزاح
عيني على الناس اللي صاحيه براحته 
ابتسمت أسماء واقتربت منه ثم مدت يداها لكي تعقد له ربطة العنق الذي دوما يجهل هندمتها بشكل جيد
بطل نق ياااض. واستنى اما اعدلك الجرفته 
ياض.. طيب اعدلي ولينا حساب تاني لم ارجع من
المدرسه
ابتسمت له ونظرت له بإعجاب اخوي وهي تقول 
طب موفقه. بس خد بآلك من نفسك واوعا البت
منه الملزقه تقعد جمبك 

هخليها تقعد جمبي عشان تبقي تجبيها من شعرها
زي كل مره 
تحدث وهو يبتعد عنها. لتزمجر أسماء بضيق وغيرة أخت تصر على امتلاك اخاها لها واحدها.
صباح الخير ياباباقبلى جواد يد والده وكذالك
والدته. وأيضا قبلى سيف يداهم بتهذيب مثلما فعل جواد تماما
جلسوا على سفرة الإفطار
وشرع الجميع في تناول الإفطار بصمت ليقطع هذا الصمت تساءل سراج الغمري
ها عامل إيه ياحضرة الظابط في مذكرتك. اول ثانويه محتاجه مجهود اكتر من اي سنه فاتت
عليك.. 
أبتسم جواد وهو يرد على والده بسعادة وحماس
متقلقش حضرت الظابط قدها وقدود. 
ابتسم الجميع لتتمتم أسماء بمكر قائلة
طبعا نفسه يلبس الميري والبنات تكون عليه
زي الرز.
ابتسم لها بخبث.
طبعا انا هبقى ظابط واختي محاميه زي القمر
لمعة عينا أسماء ببريق حالمة لتهتف بسعادة
تصور ابقى المحامية اسماء الغمري .يسلام على ده حلم.
رفع جواد عيناه بتعجب ثم تحدث بإصرار

يسلام ليه بكره يبقى الحلم حقيقة. 
ياعالم قالتها اسماء بشرود لتمد يدها وتضع الطعام في فمها بشرود غريب.
تراقب جواد تصرفاتها بدون ان يعقب عليها.
ليكمل طعامه بصمت
رفع سراج عيناه على أبنه الصغير سيف ليسأل
سراج أبنه باستفهام وفضول.
ها ياسيف وأنت ناوي تطلع إيه لم تكبر 
وضع سيف لقمة الخبز في فمه ومضغها سريعا مجيب..
انا ناوي ابقى عازف جيتار بليل والصبح رجل اعمال زي
 

تم نسخ الرابط