بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا .
زفر بالم وهو ينظر الى غرفة مكتب والده الذي طغى عليها سواد الحريق تطلع عليها جواد قليلا ثم ابتسم بسخرية يخفي حقيقة مشاعره الان يخفيها حتى أمام نفسه حتى لا يتاثر هذا الصبي الذي مزال داخله برغم من مرور تسعة عشر عاما عليه مزال
هذا الصبي كما هو بنقاء

قلبه وبذكريات الأحباب مزال هذا الصبي يلاحق جواد الغمري بإصرار ولم يقدر سواد الجوكربداخله
على افساد ومسح هذا الصبي الأحمق.
للعين هذا الصبي بماضيه الذي يصعب تبديله واللعڼة على جواد الغمريالجوكر الذي مزال يمتلك نقطة
ضعف تجعله يرى هذا الصبي في كل مكان يذهب إليه
عقله تحدث بحرب مصرة على محي هذا الصبي الذي يحيا داخل قلب أسود لا يعرف للرحمة طريق .ولكن هيهات الحقيقة المشروعة هنا ان هناك أمور صعب تبدل مهما تغيرنا ستظل على
ماهي عليه !!
آسف اني مكنتش قد الوعد. 
صمت مره آخره لتمر بعض الذكريات أمامه
بإصرار محبب إليه فهو ياتي ليعذب قلبه ويريحه
في نفس الوقت 
أيهما الأقرب 
الإجابة عند الغمري وحده !!..
دلفت بسمة من باب آلبيت بابتسامة مشرقة
سلام عليكم يأهل البيت. 

خرج أمجد من باب غرفة كريم بوجه قات وتوتر جالي عليه.
هلع قلب بسمة خوفا واتت عليه سريعا
في إيه ياامجد مالك شكلك مضايق كده ليه أنت كويس ودعاء وكريم. 
حاول أمجد التحدث بهدوء
متقلقيش يابسمة إحنا كويسين بس كريم. 
تحدثت بسمة بلهفة
ماله كريم تعب تاني مش إحنا اتفقنا انك هتروح
بيه لدكتور عشان الإرهاق اللي عنده ومعدته اللى دايما بتوجعه دي والاغماء اللي بيجيله 
عض أمجد على شفتيه ورد بحزن
انا عملت تحليل لكريم وطلع عنده 
صمت بغلب.
صاحت بنفاذ صبر
ماله كريم يأمجد مآله ابني. 
صادقه في الكلمة هي من حملته اول دقيقة كانت
له في الحياة هي من اعتنت به كاأم ليس كاخالته
بل كانت أمه الثانية وظلت ومثلما كان أمجد نعم
الأب والأخ و الصديقودعاء كانت الأخت ولأم
الصغرة لها كان كريم الإبن الغالي عليها
كريم طلع عنده مرض السكر. 
وقع قلبها وقع لن تنكر ذلك يالله أيعقل ان يتبدل
الحال في لليلة وضحاها.
قادر على كل شيء ومبدل الأحوال لطفك يارب
تحدث قلبها وعقلها معا و ترجمة الابتلاء سريعا

بالحمد وصبر فقط الصبر على الابتلاء بأنواعه
يحتاج قوة صبر وهذه قوة روحانية يعطيها
الله لمن قادر على الرضا والحمد في السراء
والضراء !!!
تنهدت وهي تقول بثبات حابسة الدموع
الحمدلله متقلقش يأمجد ان شاء الله هنتجاوز
المرحله دي والحمدلله الطب اطور والعلاج 
قاطعها أمجد بيأس 
هيفضل طول عمره بالإنسولين 
احتضنته بسمة بحزن وبكاء لتربت على ظهره
وهتفت وسط بكاءها
قول الحمدلله يأمجد الحمدلله عشان خاطري وخاطر دعاء اهدأ كده عشان كريم مايتخضش من شكلنا وخوفنا عليه. 
في غرفة الصغيراحتضنته دعاء وظلت تبكي
داخل أحضان آلصغير دلفت بسمة الغرفة بعد أن غسلت وجهها
أبعدت أختها عن أحضان الصغير ناظره لها بمعنى
توقفي عن البكاء نظرتها تترجاها بتوقف
لتربت بسمة على كتف دعاء فهي لا تريد مواساتها

امام كريم الناظر لهم بتمعن وتراقب
جلست بسمة بجانب كريمفهتف كريم بعبس
وحزن.
خالتو هو انا مش هخف تاني. 
ردت عليه بسمة بابتسامة ودموع حبيسة
مين قال كده انت هتخف وهتبقى كويس بس محتاجين شوية تظبيط كده في لاكل عشان
متتعبش وتتعبنا معاك. 
سألها كريم ببراءة.
خالتو هو أنا ربنا مش بيحبني عشان كده تعبت 
نزلت دموعها على جملته لتنفي حديثه قائلة
مين قال كده ده ابتلاء ولي ربنا بيحبه بيصيبه
بالابتلاء عشان يشوف عبده هيصبر ويحمده ولا هيتمرد ويبعد عنه وآحنا بنتمنى رضا ربنا وقوة
الصبر على الابتلاء. وخليك فاكر ان سيد آلخلق
كان حبيب الرحمن وبرغم كده أصابه الابتلاء
انا مش حكتلك قصة سيدنا محمد. 
رد كريم بطريقة سلسلة تناسب سنه الصغير .
ايوه سيدنا محمد اتولد يتيم الأم والأب سيدنا محمد تعب كتير في حياته عشان ينشر الإسلام
سيدنا محمد كان اكلته شعير و أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط على بطنه حجرا من شدة الجوع
وان النبي مكنش بيعيش ليه اولاد. وفقد اغلى

الناس عنده 
مسحت بسمة دموعها لتكمل حديث كريم قائلة
وبرغم كل ده كان راضي وبيبتسم وقلبه نقي
ووجهه بشوش وإحنا من امة سيد الخلق
فهل صعب يعني ياكريم نتحلى بصبر شوية ونحمد
ربنا على الابتلاء البسيط ده ها هتعمل كده 

ابتسم كريم قائلا ببراءة طفل .
أكيد ياخالتو آنا بحب النبي وهصبر زيه وهبقى
بشوش الوجه وهبتسم مهم تعبت. 
احتضنته بسمة پبكاء ليبكي أمجد ودعاء معا
طرق على باب شقتها بهدوء وانتظر ثواني معدودة لتفتح له الباب بقميص حريري أصفر
أللون قصير كاشف الذراع
نظر لها ببرود بادلته النظرة بحب وسعادة
دلف الى الشقة بدون اي كلمهاغلقت انجي الباب سريعا لتجري عليه بلهفة قائلة من وسط عناقها له
وحشتني وحشتني اوي ياجواد كل ده غياب 
لم يضع يداه عليها أثناء عناقها الحار له ولم يتحدث اثناء بعثرت اشواقها بالكلام إليه بل ظل صامتا ثابتا باردا بوجه حجري صعب أختراق صلابته
ابتعدت عنه انجي ناظره له بقلق ..
جواد مالك أنت تعبان 
نظر لها جواد بتمعن ليدقق في ملامحها وتفصيلها
اكثر تمتلك انجي بشړة بيضاء عيون سوداء
شعر اسود قصير ناعم يحاوط وجهها ملامح انوثيه
جذابه ولكن ماكره وهذا وأضح امام عيناه وحتى ملامحها تكشف أسواء مابها وتعكسه عليها.

يلا بينا 
نظرت له وابتسمت بحزن لطالما كان معروف بقلة
حديثه وبرودة مشاعره معها لطالما شعرت أنها سأمت
من عشقها وعلاقتهم الغريبة معا لياتي هو وينظر لها نظره خالية من المشاعر تجد نفسها مستسلمة لطوفان الغمري و اوجاعه
يلا ياحبيبي 
كانت تسير معه لغرفة النوم وعقلها يخشى القادم
في كل مره ياتي بها الى هنا ياتي باوجاع تظهر
بوضوح في ذات المدة التي يقضيها معها وإذا
نام بجوارها يستيقظ كل مرة بكابوس ألعن من سابقة ولم تعرف يوما الإجابة عن مايحدث له
خمس سنوات مرت على علاقتهم ولم تعلم يوما
سر ماضيه وذكرياته المؤلمة !
وضعت الغطاء عليه ببطء كان جواد نائما في سبات
عميق يوليها ظهره لتجد هذا الچرح الذي يحتل
نصف ظهره هو اثار حريق واضح ذلك امام عيناها
بدون بذل مجهود.
مدت يدها محاولة ملامست جرحه.
اوعي تعملي حاجه مش مسموح ليكي بيها 
ابعدت يدها قبل لمسه پخوف بعد ان سمعت جملته التي قالها ببرود وهو يوليها ظهره بنفس الثبات.
تنهدت بعذاب حقيقي من علاقة صعب ترجمتها
داخل قلبها العاشق لهذا الرجل
صباح جديد.

تجلس على مكتبها الصغير بوجه شاحب من البارحة
وهي تعاني من خبر مرض كريم
هل هناك احد يوجد معها الان 
لا بل وحدها في هذا المكتب الصغير
عليها البكاء أذا .
تركت عبارتها تنساب بالم وعذاب حقيقي
تتمنى ان تكن هي مكان كريم لم تتألم
وتبكي مثلما تفعل الآن ليتها هي كآنت
أوجاع امجد ودعاء أخف عليهم من اوجاعهم
الآن. وهل بيدينا تغيير الأقدار فكل شيء كتب بيد الرحمن وهو واحدة قادر على رؤية خير
البلاء
بلل وجهها من كثرة الدموع لتبحث على سطح
 

تم نسخ الرابط