ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


ينظر إلى الجميع مرحبا. ثم اختار المقعد بجانب ليلى وجلس.
رحب به ماجي وسليم بابتسامة ودية بينما بدا أفراد عائلة مطر غير مبالين ومتكبرين. لم يحاولوا حتى أن يكونوا مهذبين. كانوا مرتبكين وغاضبين كيف تأتي ليلى بصديقها إلى حفل إلغاء خطوبتها وتعرضه بهذه
الطريقة 
علاوة على ذلك كان نديم يتمتع بمظهر أفضل من غسان كان وسيما وأنيقا وكان من الواضح أن طابعه أفضل من غسان كانت هذه إهانة مطلقة لعائلة مطر.
ابتسمت سما بسرعة وقالت السيد منصور لم أتوقع أن تحضر أيضا.
قاطعت ماجي بفضول ليلى قدمي هذا الشاب الرائع لنا!
ابتسم نديم وأجاب مرحبا السيد والسيدة عاصي. اسمي نديم منصور عائلتي تعمل في مجال الأعمال الفندقية والسياحة.
أضافت ليلى بفخر عائلته تملك مجموعة منصور التي تدير أكثر من 1700 فندق خمس نجوم حول العالم مع فروع في جميع أنحاء العالم. إنه رئيس مجموعة منصور وهو صديقي.
كانت كلمات ليلى واضحة وواثقة. بعد أن انتهت من تقديم نديم اقترنت ذراعها بذراعه ونظرت إليه بحب.
رد نديم بنظرة دافئة ومليئة بالمودة نحوها.
عندما أدرك الجميع ما سمعوه
شعر أفراد عائلة مطر بالدهشة. هل الشاب الذي أمامهم هو وريث مجموعة منصور
شعر غسان بالإهانة
أكثر من أي وقت مضى. لم تكن ليلى تتنازل عن شيء بل كانت تحطمه تماما...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
قالت ليلى بنبرة شاكرة غسان أنا ممتنة جدا لقرارك بإنهاء الخطوبة. كنت قلقة من أن تؤثر خطوبتي على علاقتي مع نديم!
ثم التفتت ليلى إلى سما وابتسمت قائلة وأيضا سما أشكرك لأنك كنت بجانب غسان. الآن لن يكون وحيدا بعد أن أنهينا الخطوبة وأنا سعيدة لأنني سأكون قريبة من أخا مثله.
أكدت ليلى كلماتها بصدق وجدية مما جعل الجميع يشعرون بالارتباك والخجل خاصة سما.
ضحكت سما بشكل مرتبك وقالت ليلى عن ماذا تتحدثين ! الأمور بيني وبين غسان لا تزال غير واضحة!
الفصل 1233 تحية لك
غسان الټفت لينظر إلى سما بدهشة. لم يستطع تصديق ما سمعه عندما نفت سما حقيقة أنهما كانا يتواعدان.
كان أفراد عائلة مطر غاضبين اتضح لهم أن ليلى قد تخلت عن غسان لأنها وجدت رجلا أفضل ومع ذلك كانت تتصرف بتكبر. بل إن الأمر تجاوز ذلك عندما خدعت غسان ليواعد سما شقيقتها المتعجرفة
والمغرورة 
كانت ليلى بالنسبة لهم تبدو شريرة وماكرة بشكل لا يصدق.
لكن أشرف والد غسان كان رجل أعمال ذكيا بطبيعته. لذلك عندما سمع عن هوية نديم أراد بشكل غريزي أن يترك انطباعا جيدا عليه. فقد رأى في ذلك فرصة قد تفتح الباب لتعاون محتمل في المستقبل وهو ما سيكون ميزة كبيرة له.
قال أشرف بابتسامة وهو يقف ويرفع كأسه مرحبا السيد منصور. اسمي أشرف مطر. أدير عملا في مجال التجهيزات والآلات. هنا تحية لك...
ألقى نديم نظرة سريعة حول الطاولة ولاحظ أنه ليس لديه كأسه الخاص. لذا أخذ كأس ليلى بسرعة وقف ورفع الكأس إلى أشرف وشرب منه مرتين.
شعرت ليلى بصډمتها وهي ترى نديم يشرب من كأسها. لقد شربت منه قبل حضوره! هل يمكن اعتبار هذا قبلة غير مباشرة
عجل سليم بالبحث عن النادل وطلب منه إحضار كأس مشروب جديد وملأه بالمشروب قبل تقديمه لنديم.
كانت ماجي سعيدة في هذه اللحظة. كانت تشعر بالفخر لأن ابنتها تواعد شخصا من عائلة ثرية للغاية.
همست ماجي بلطف قائلة ليلى لماذا لم تحضري نديم إلى منزلنا من قبل كان صوتها يحمل انتقادا طفيفا رغم أنها أدركت أن المناسبة الحالية قد لا تكون الأفضل لهذا اللقاء الأول.
ابتسمت ليلى وأجابت آسفة أمي. سأحضره للعشاء يوما ما.
لم تكن سما قادرة على إخفاء مشاعر الغيرة والكراهية تجاه ليلى لكن عندما نظرت إلى نديم تحولت فورا إلى فتاة رقيقة وخجولة. كان هذا تكتيكها المعتاد مع الأشخاص الذين تعجب بهم حيث تتظاهر بأنها
سيدة مهذبة تحتاج إلى حماية.
لاحظ غسان أن طبق سما المفضل الروبيان
المشوي كان بعيدا عنها. فقام بمبادرة ووضع روبيانين على طبق سما قائلا سما تفضلي تناولي بعض الروبيان.
لكن سما نظرت إلى الروبيان على طبقها باشمئزاز وقالت پغضب ألم تعلم أنني أعاني من حساسية تجاه الروبيان! ثم دفعت الروبيان بعيدا ورفضت النظر إليه.
صدم غسان. قبل بضعة أيام فقط كانت سما تطلب الروبيان المشوي بشكل خاص وتخبره بأنه لذيذ.
شاهدت ليلى التفاعل بينهما بارتياح وابتسمت في داخلها. كانت سعيدة برؤية غسان يواجه مشكلات مع سما فقد شعرت أنه يستحق ذلك.
تدخلت كاميليا قائلة سما غسان يحاول أن يكون لطيفا معك !
لكن سما تذمرت بتحدي لا أحتاج إلى أي شخص يكون لطيفا معي! مما جعل أفراد عائلة مطر يشعرون بالضيق. حتى سليم عاتبها بحزم على سلوكها قائلا سما! احذري كلامك!.
عضت سما شفتيها وظلت صامتة.
في هذه اللحظة قدم نديم قطعة من الروبيان لليلى وسأل هل تحبينه
أجابت ليلى بحماس نعم! أنا أحبه كثيرا. ثم لم تتردد في التهام الروبيان بشهية. أعطني واحدة أخرى من فضلك.
أخذ نديم قطعة أخرى من الروبيان لكن بدلا من وضعها على طبقها قدمها لها مباشرة. تفاجأت ليلى في البداية بجرأته لكنها سرعان ما هدأت وابتسمت وفتحت فمها وعضت فيه.
أظهر الاثنان حبهما بوضوح أمام الحاضرين.
شعرت سما بالحقد يتأجج بداخلها. كانت ليلى تفعل ذلك عن قصد لإغاظتها.
ماجي وسليم تبادلا النظرات بشأن سلوك الزوجين لكنهما لم يقولا شيئا في النهاية. في عقولهم كانت ليلى دائما مرحة وصريحة لذا لم يجدوا سلوكها الحالي غريبا أو غير مناسب.
ثم رفع نديم فجأة كأسه وقال لغسان غسان أليس كذلك اسمح لي أن أرفع لك الكأس.
رغم شعور غسان بالإزعاج والضيق اضطر إلى الابتسام ورفع كأسه بتردد خوفا من ثراء نديم وخلفيته الرفيعة. السيد منصور فلنرفع الكأس.
قال نديم وهو يضيق عينيه بنظرة حادة قبل أن أشرب هذا الكأس أود أن أشكرك على إعطاء ليلى لي.
تنهد غسان وقال نادما حسنا أعتقد أننا لسنا مقدرين لنكون معا.
بعد أن شرب نديم من كأسه مد ذراعه ولفها حول كتفي ليلى تصلبت ليلى من الصدمة ونظرت إلى نديم بجانبها.
نظر نديم إليها ثم التقت أعينهما. أخيرا ناداها بلطف قائلا ليلى لدي شيء أريد أن أخبرك به.
تجولت ليلى بفضول متطلعة إلى ما سيقوله.
الفصل 1234 إنه سوء فهم
حتى سماء التي كانت تجلس على الجانب الآخر من نديم وليلى شعرت بأن قلبها يقفز إلى حلقها عندما سمعت تعليق نديم. هل كان يخطط للاعتراف لليلى أمام الجميع..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
قال نديم بنبرة دافئة ليلى قد تكونين لا تستحقين رجلا لم يقدرك ويعتز بك لكنك بالنسبة لي لا تقدرين بثمن. لذا من الآن فصاعدا سأعتني بك وأحبك لبقية حياتي.
كانت ليلى تتناول وجبتها عندما سمعت تصريح
نديم. كانت مذهولة لدرجة أنها نسيت أن تمضغ للحظة وهي تحدق بنديم الذي كان يبتسم بلطف. هل كان يقول الحقيقة أم أنه كان يجعل مزاحهما يبدو أكثر واقعية 
شعرت ليلى بأن نديم يتصرف بجدية كبيرة ولم تعرف كيف تتفاعل.
ومع ذلك استعادت ليلى هدوءها وابتسمت بلطف وقالت حقا
لمس نديم طرف أنفها بلطف وقال بالطبع! هل تعتقدين أنني أمزح
ضحكت ليلى في داخلها وفكرت بالطبع
 

تم نسخ الرابط