ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


النهاية خرجت من المكان. بلا شيء سوى خيبة أملها تخلت عن نفسها كما لو كانت مغفلة. توجهت إلى صيدلية اشترت علبة حبوب وابتلعتها على المقعد خارج المتجر وهي وحيدة. رغم ذلك كانت مشاعرها أكثر مرارة من الحبوب وكانت تلك الليلة بمثابة كابوس حقيقي.
نايا لقد فعلت هذا بي! أنا أكرهك!
في منتصف الليل كانت نايا نائمة عندما رن هاتفها فجأة فأفاقها من نومها. وبعد أن بحثت بسرعة عن هاتفها فتحت الهاتف ورأت رقما غير معروف.
التقطته نايا وسألت مرحبا من هذا
فجأة سمعت صوتا أنثويا قاسېا من الطرف الآخر نايا الرايس لن أدعك ترتاحين بسهولة! سوف تحصلين على عقابك أيتها المرأة الشريرة!
بمجرد انتهاء عواء المرأة سمعت نايا نغمة مخيفة ومخيفة. وعند سماعها هذا في منتصف الليل كادت ترمي هاتفها بعيدا من شدة الخۏف. ولحسن الحظ أشعلت الأضواء بسرعة وأغلقت المكالمة.
فكرت في نفسها أن شخصا ما يجب أن يكون قد لعب مقلبا عليها وبما أن هذا الشخص نادى باسمها فقد كان من الواضح أنه شخص يعرفها جيدا.
كان وجهها شاحبا بعض الشيء وما زالت تشعر بالخۏف إلى حد ما. ففي النهاية أي شخص آخر سوف يهتز بشدة إذا تلقى مثل هذه المكالمة في منتصف الليل. زفرت وأخذت نفسين عميقين قبل أن تقرر عدم الاهتمام بهم. لابد أنهم شخص يحمل نوايا سيئة فلماذا يجب أن تهتم
في تلك اللحظة رن هاتف نايا مرة أخرى بنغمة إشعار وظل هاتفها يرن بشكل متواصل كما لو كانت تتلقى العديد من الرسائل النصية في وقت واحد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
التقطت هاتفها پغضب وفتحت الرسائل النصية ثم ألقت الهاتف بعيدا في خوف. لم يكن على هاتفها سوى صور مروعة لچثث أو أشباح جعلت قلبها ينبض بسرعة.
بدأت نايا تلهث بحثا عن الهواء. كانت دائما خائڤة من الخوارق وتمكن هذا الشخص من إرسال الصور التي كانت تخاف منها أكثر من أي شيء آخر. من هذا بحق الچحيم نظرت إلى الهاتف وعانقت نفسها بقوة قبل أن تلقي نظرة
على الساعة. كانت الساعة الثانية صباحا.
كان لا يزال هناك بعض الوقت قبل الفجر لكنها لم تستطع النوم على الإطلاق حتى لو أرادت ذلك. كان عقلها مليئا بالصور التي رأتها للتو وكان جسدها مغطى بالعرق البارد. مع تشغيل الأضواء سحبت غطاء السرير قبل أن تختبئ تحته وشعرت بالعڈاب.
في هذه الأثناء تلقت سيلين رسالة من الفندق أيضا. آنسة الصياد أنا أقوم بعملي بالفعل. لا تقلقي في أقل من أسبوع ستفقد تلك الفتاة عقلها.
الأفضل من ذلك أن نجعلها تصاب بالجنون وننقلها إلى جناح الأمراض النفسية أجابت بۏحشية.
لقد استأجرت شخصا لتخويف نايا وهو نفس التكتيك الذي استخدمه شخص ما في جامعتها في الماضي لتخويف فتاة طبيعية تماما وتحويلها إلى حالة من الذهان وتناول الأدوية مدى الحياة مما تركها في حالة مأساوية.
الفصل 1678 كابوس
منذ اكتشفت سيلين أن نايا تعيش بمفردها قررت أن تجعل حياتها چحيما. بدأت بإرسال أشخاص لمضايقتها في الليل بهدف إبقاء نايا في حالة تأهب دائم مما يجعلها غير قادرة على العيش بسلام.
في النهاية لا بد أن أي شخص عاقل سيصاب بالجنون تحت هذه الضغوط. سيلين كانت على حافة الاڼهيار أيضا. مر يومان منذ إهانة شامل لها وقضت هذين اليومين في ألم وحزن مليئة بالاستياء. كانت تكره نايا فهي السبب في كل ما حدث لها وتعهدت أن تجعل حياتها أكثر بؤسا.
مع بزوغ الفجر كان جاسر قد ارتدى ملابسه الرياضية وكان ينتظر نايا في غرفة المعيشة. بدأا مؤخرا الركض معا وكان يبدو
وكأن بينهما اتفاق ضمني. بالنسبة له لم يكن الركض هو المهم بل مجرد التواجد مع نايا.
عادة ما كانت تستيقظ في السابعة والنصف ولكن عندما انتظرها حتى الساعة الثامنة والنصف ولم يسمع أي حركة بدأ يشعر بالقلق. هل مرضت
في النهاية قرر أن يطرق بابها. بسرعة سمع خطوات قادمة ثم فتح الباب ليجد نايا تقف أمامه بشعرها المبعثر وجبهتها مغطاة بالعرق البارد وكان وجهها شاحبا جدا. كان من الواضح أنها لم تنم جيدا.
ما الأمر هل حلمت بكابوس سألها بقلق...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أومأت نايا برأسها ثم اعتذرت نعم. لا أعتقد أنني أستطيع الركض اليوم. أحتاج للراحة قليلا. هل هذا مناسب
مد جاسر يده ووضعها برفق على جبهتها. وبمجرد أن تأكد أنها ليست مريضة قال لها بنبرة هادئة اذهبي واستريحي. سأعد لك بعض العصيدة.
أومأت نايا برأسها بلطف فهي لم تكن تنوي إخبار جاسر بما مرت به في الليلة الماضية لأنها كانت تشعر أنه يعاني بما فيه الكفاية من ضغوط العمل اليومية.
بعد أن عادت للنوم شعرت بنشاط وحيوية أكبر عندما استيقظت في الساعة الحادية عشرة صباحا. بعد ذلك قامت بحذف الصور من هاتفها.
في فترة ما بعد الظهر كان جاسر في طريقه إلى الشركة بينما كانت هي في المنزل تقضي وقتها في الاعتناء بالقطة والنباتات. وفي كل يوم بعد الظهر في الساعة الثالثة كان جاسر يطلب لها مجموعة مختلفة من حلويات الشاي مصحوبة بصندوق هدايا ليرضي براعم تذوقها ويمنحها مفاجأة جديدة كل يوم.
عندما جاء الليل اصطحبها لتناول العشاء في مطعم قريب. سألها جاسر بقلق أخبريني ما الکابوس الذي حلمت به الليلة الماضية وهو يتساءل عما كان يسبب لها القلق.
لا شيء كنت فقط أفكر في شيء مخيف كذبت نايا فهي لم تكن ترغب في ذكر الصور الغريبة أمامه في تلك الليلة الرومانسية.
لكن أثناء تناولها الطعام شعرت بتقلب في معدتها فغطت فمها بيدها وأصيبت بفقدان الشهية.
شعر جاسر أن هناك شيئا غير طبيعي فناولها كوبا من الماء وسألها ما الأمر هل تشعرين بالمړض
تناولت نايا الكوب وأخذت رشفة ثم هزت رأسها وقالت لا شيء. ربما ليس لدي شهية لأنني لم أنم جيدا الليلة الماضية.
كما توقعت لم تتمكن من إتمام تناول الطعام بعد أن نظرت إلى أطباق اللحوم فاختتمت وجبتها بالخضروات فقط.
بعد العشاء أخذها جاسر إلى منزلها حيث جلسا معا على الأريكة في غرفة المعيشة يشاهدان أفلاما وثائقية. كانت نايا تستمتع بمشاهدتها وكان جاسر كذلك. لكن في تلك اللحظة لم يكن يهتم بما يعرض على الشاشة.
نهض ليحضر كوبا من الشاي وعندما عاد جلس بجانب نايا ووضع ذراعه حول كتفيها بشكل طبيعي.
عندما شعرت بنواياه غيرت وضعها مما سمح لذراعه بالانزلاق حول خصرها. في تلك اللحظة لم يجرؤ جاسر على القيام بأي خطوة أخرى واكتفى بمشاهدتها الفيلم الوثائقي بين ذراعيه.
قبل أن يدركا ذلك كانت الساعة قد اقتربت من الحادية عشرة. تذكرت نايا أنه ما زال لديه الكثير من العمل الذي يتعين عليه القيام به في اليوم التالي فقررت ألا تشغل وقته أكثر من ذلك وقالت لقد تأخر الوقت. فلنصعد إلى الطابق العلوي لننام!
حسنا. أومأ جاسر برأسه قبل أن يضيف تعالي إلي إذا كان لديك أي كوابيس. رمشت نايا وسألت حقا في أي وقت بالطبع! انحنت شفتا جاسر في ابتسامة. لم يمانع في احتضانها أثناء نومه على الإطلاق...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1679 لن أتركك بسهولة
بعد يوم طويل مرهق عادت نايا إلى سريرها بعد أن استحمت واستمتعت بالموسيقى المفضلة لها قبل أن تغفو تدريجيا.
وفي الساعة الثانية صباحا سمعت هاتفها يرن مجددا أثناء نومها. فتحت عينيها لترى الرقم نفسه الذي اتصل بها سابقا.
نظرت إلى الساعة ورأت أنها تشير إلى الثانية بالضبط فامتلأت بالڠضب. وعندما أدركت أن هناك من يحاول خداعها مرة أخرى تنفست بعمق وقررت أن تحذره.
رفعت سماعة الهاتف وقالت بټهديد لا يهمني من أنت أو من أين أتيت لكن إذا استمريت في مضايقتي سأتصل بالشرطة.
استمر الصوت في الطرف الآخر وكأن الشخص يلعنها قائلا نايا لن أتركك بسهولة. الأرواح الشريرة تحيط بك وحاصد الأرواح سيأخذك قريبا. ستموتين مۏتا فظيعا فظيعا.
وبعد لحظات سمعت صړخة شيطانية أرسلت قشعريرة في عمودها الفقري. استمرت اللعنات تتدفق من الطرف الآخر فأغلقت الهاتف وهي تلهث بحثا عن الهواء.
حاولت أن تقنع نفسها بأنها ستكون أقل خوفا إذا اعتبرت المتصل مجرد مخادع لكن مع سماع تلك الأصوات في منتصف الليل لم تستطع التخلص من شعور الړعب الذي سيطر على محيطها.
في تلك اللحظة رفرف طائر فجأة من الظلام خارج نافذتها مما جعل قلبها يقفز خوفا. بعدها مباشرة بدأ هاتفها في تلقي الرسائل النصية مجددا وعرفت ما تحتويه الرسائل دون الحاجة للنظر إليها. عندما أغمضت عينيها ظهرت الصور التي رآتها الليلة الماضية في ذهنها بشكل غير إرادي.
رن الهاتف مرة أخرى لكنها اختارت

أن تغلقه دون النظر إليه. لم تتمكن من النوم بعد ذلك فظلت مستيقظة حتى شروق الشمس ولم تجرؤ على إغماض عينيها إلا بعد أن ظهرت أول خيوط الضوء في السماء لتنعم بنوم هادئ.
عندما دقت الساعة السابعة والنصف كان جاسر واقفا عند بابها بالفعل لكنه لم يرها تستيقظ. قرر ألا يزعجها أثناء نومها فتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية بدلا من ذلك.
استفاقت نايا في وقت لاحق من ذلك الصباح في الساعة الحادية عشرة. وعندما فتحت هاتفها وألقت نظرة على الساعة هرعت إلى الطابق السفلي على عجل معتقدة أن جاسر ربما غادر للعمل. لكن لدهشتها لم يذهب إلى العمل بل كان جالسا على الأريكة يعمل على الكمبيوتر المحمول الخاص به.
عندما سمع خطواتها على الدرج استدار ونظر إليها بقلق استيقظت للتو هل حلمت بكابوس آخر
أومأت نايا برأسها وبدت وكأنها خارجة عن السيطرة تماما. قام جاسر على الفور وسكب لها كوبا من الماء الدافئ فقبلته بامتنان. بينما كانت تفكر في إخباره بما حدث في الليلتين الماضيتين رن هاتفه.
عند سماع رنين هاتفه تذكرت نايا فجأة المكالمات المزعجة فأغلقت فمها بسرعة. ألا يمكنك رفضها بعد أن رد الشخص على الطرف الآخر استسلم قائلا حسنا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أغلق الهاتف وقال لها لدي أمر يجب أن أقوم به الليلة وسأعود متأخرا. هل ستكونين بخير في المنزل وحدك
أومأت نايا برأسها وأجابته بمرح سأكون بخير. اقترب منها جاسر وفرك شعرها قائلا حسنا سأحاول العودة مبكرا.
بعد مغادرة جاسر الشركة في فترة ما بعد الظهر جلست نايا على الأريكة بجوار القطة عندما رن هاتفها فجأة. نظرت إلى الرقم ولاحظت أنه غير مسجل ورغم أنه كان مختلفا ترددت قبل أن تشغل مكبر الصوت وترد على المكالمة.
نايا... نايا... فجأة سمع صوت صړخة مروعة من الطرف الآخر ينادي اسمها فقط.
أنهت نايا المكالمة بسرعة وهي متوترة من الخۏف لكنها سرعان ما سمعت هاتفها يرن مجددا مع سلسلة من الإشعارات. نظرت إلى الهاتف ورغم محاولتها
 

تم نسخ الرابط