ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


تكون ليلى ذكية بما يكفي لجذب قلب رجل مثل نديم.
قالت سما بابتسامة متملقة أبي لقد تخلى عني غسان لذا عليك أن تجد لي رجلا أفضل في المرة القادمة. لا أريد الزواج من رجل لا يتفوق على نديم...
ضحك سليم وقال بحنان حسنا حسنا. سأبحث لك عن رجل ذي مكانة بارزة. بالمناسبة لدي دعوة لحفل عشاء يوم الجمعة. سأحضرك معي.
سألت سما بحماس هل هو حفل عشاء راق
أجاب سليم نعم إنه أكبر حفل عشاء تجاري تنظمه البلاد هذا العام. يمكنك لقاء العديد من الشبان الممتازين هناك
تألقت عينا سما بسعادة. الشخص الذي كانت تأمل في رؤيته أكثر من غيره هو نديم. كانت تعتقد أن هذه فرصة ذهبية لإغوائه.
عادتها في إغواء الرجال كانت تعتمد على لمسات صغيرة ومدروسة. وكانت على ثقة بأن نديم لن يكون مختلفا.
أما في المطعم بعد أن أنهت ليلى مكالمتها شعرت بالارتياح لأنها تمكنت من الانتقال خارج المنزل دون مواجهة كبيرة.
سألها نديم بابتسامة هل عاتبك والدك 
أجابت ليلى بابتسامة خفيفة بالطبع لكنني لا أهاب التوبيخ كانت تتطلع بشوق للبقاء في منزله.
بعد الغداء قادت ليلى سيارتها إلى منزل نديم. عندما وصلت إلى موقف السيارات لاحظت أن سيارتها كانت الأقل قيمة بين السيارات الفاخرة الموجودة هناك.
سألت بتعجب وهي تشير إلى سيارة رياضية فاخرة هذه أول مرة أرى مثل هذه السيارة. هل هي سيارة رياضية
أجاب نديم بفخر نعم! سأخذك في جولة فيها يوما ما. كانت نظرته إلى السيارة مليئة بالحب والاعتزاز كأنه ينظر إلى كنز ثمين.
فتح نديم باب السيارة لها لتجلس داخلها وتشعر بروعة القيادة في سيارة رياضية. بقيت ليلى في السيارة لفترة تستمتع بالتجربة قبل أن تنزل منها.
ثم ساعدها نديم في نقل حقيبتها إلى المصعد وصعدا مباشرة إلى الطابق الثالث كانت الغرفة التي أعدت لها نفس الغرفة التي أقامت فيها سابقا حيث وجدت الفساتين القليلة التي جلبتها سيلين في المرة الماضية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وبما أنها كانت تخطط للإقامة لفترة طويلة كانت قد جلبت معها العديد من الملابس بالإضافة إلى مجموعة كاملة من مستلزمات العناية الشخصية مثل منظفات الوجه ومستحضرات التجميل.
الفصل 1247 إخفاء شخص في منزلك
بعد أن انتهت ليلى من ترتيب أغراضها في الغرفة جلست على الأريكة في غرفة المعيشة بالطابق الثالث. وبينما كانت تنظر إلى المنظر الخارجي من النافذة شعرت بحزن يتصاعد بداخلها. كانت تعلم أن تجنب المشكلة ليس الحل الأمثل وأن شخصية سما وأفعالها ستجلب الكثير من المتاعب لوالديها...
كانت تتمنى لو أن والديها يستطيعان العيش بسلام دون الحاجة إلى التدخل لحل الفوضى التي تسببها سما والاعتذار نيابة عنها. كان سؤالها الدائم هو ماذا يمكنني أن أفعل بخصوص أختي في تلك اللحظة ظهرت أمامها علبة شوكولاتة. لمعت عيناها وسرعان ما تلاشى الحزن من قلبها. مدت يدها نحو علبة الشوكولاتة ونظرت إلى الرجل الذي يقدمها لها وقالت بابتسامة كيف عرفت أنني أحب هذا
النوع من الشوكولاتة 
أجاب نديم مبتسما ألم تنهي صندوقين منها في المرة السابقة كان لدي ثلاث صناديق وهذه الأخيرة. ثم جلس بجانبها.
ولكن ليلى أعادت الصندوق إليه وقالت بجدية بما أنها الأخيرة أرفض أن أكلها. يجب عليك الاحتفاظ بها لنفسك 
تفاجأ نديم للحظة قبل أن يعيد علبة الشوكولاتة إلى ذراعيها وقال بلطف الأشياء الجيدة تقدم للأشخاص الذين نحبهم. هذا هو الهدف من وجودها.
اتسعت عيناها دهشة وشعرت أن هذه الكلمات كانت أحلى من الشوكولاتة نفسها. رغم أنها لم تعرف سبب إعجابه بها إلا أنها شعرت بسعادة غامرة لأنها موضع اهتمامه.
بعد ذلك فتحت علبة الشوكولاتة وأخذت قطعة وقدمتها لنديم. ها هي. دعنا نتشارك
بعد أن أخذ لقمة انتظرت ليلى حتى ينتهي من تناول نصف القطعة ثم قدمها لها مرة أخرى بشيء من المرح وقال خذي لقمة! لا تكوني خجولة..
ابتسمت ليلى بحياء وأدخلت قطعة الشوكولاتة إلى فمها وذاقت الطعم الغني من نفس القطعة التي تناولها نديم.
كانت العلبة تحتوي على ثماني قطع صغيرة من الشوكولاتة فقط. كانت ليلي تستطيع أن تنهي العلبة بمفردها بسهولة لكن بما أن الشوكولاتة كانت مشتركة بينهما فقد اختفت بسرعة.
قالت ليلى بأسى الشوكولاتة لذيذة جدا. من المؤسف أننا لا نستطيع الحصول عليها هنا.
لاحظ نديم تعبيرها المحبط وابتسم. فعدم توفرها في البلاد لا يعني أنه لا يستطيع الحصول على المزيد.
في تلك اللحظة رن هاتف نديم ولاحظت ليلى اسم جميل يظهر على الشاشة. فكرت في نفسها إذن هذان الرجلان الوسيمان صديقان بالفعل!
أجاب نديم الهاتف قائلا مرحبا جميل.
رد جميلة بحماس ما رأيك أن آتي إلى منزلك ونلعب بعض الألعاب الليلة
أجاب نديم ببرود سيكون من غير الملائم لك أن تأتي خلال هذه الفترة.
رد جميلة بفضول لماذا
أجاب نديم بابتسامة ما رأيك
ضحك جميلة وقال مازحا أوه! إذن أنت تخفي شخصا في منزلك!
أجاب نديم بجدية شش. لا تخبر أحدا
عن هذا. كان نديم يفضل أن يحتفظ بعلاقته في الخفاء فهو يعلم أنه إذا اكتشف أحدهم وخاصة والديه فلن يتمكن من الاستمتاع بالوقت مع ليلى بسبب الضغوط التي ستمارس عليه للزواج...
رد جميل بمزاح هل أخيرا عدت إلى أحاسيسك عليك أن تدعوها للخروج لتناول العشاء معنا يوما ما.
أجاب نديم بثقة ستلتقي بها في الوقت المناسب وبعد ذلك أنهى المكالمة.
سألت ليلى بفضول هل كان ذلك جميل مشهور نجم
السينما
أدرك نديم فجأة أنها من معجبي جميلة لذلك قرر أنه من الأفضل منع جميل من الحضور في الوقت الحالي.
سألها بعيون ضيقة هل تحبينه
أجابت ليلى بمرح من لا يحبه كل أصدقائي مذهولون به.
زاد نديم من تركيزه وسألها بنبرة جدية وأنت
أجابت ليلى بسرعة وهي تضحك أنا أحبه فقط لأدائه. هاها.
لكن ابتسامتها كانت تشوبها لمسة من الذنب ثم تلقت إشعارا على هاتفها في تلك اللحظة. أضاءت شاشة هاتفها وظهرت صورة لجميل من أحدث جلسة تصوير له...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1248 انسى أنك ابنتي
نسيت ليلى أنها كانت تستخدم هاتفها الآخر الذي كان معها في المنزل وليس الهاتف الذي أعطاها إياه نديم.
عندما أدركت خطأها حاولت بسرعة إخفاء الهاتف خلف ظهرها.
ولكن نديم اقترب منها بوجهه بشكل مفاجئ وقال بنبرة مزاح أعتقد أنك تحبين أكثر من مجرد تمثيله !
شعرت ليلى بالظلم. كيف يمكنها أن تعرف أنها ستتعرف على نديم في وقت قصير جدا وكيف يمكنها أن تعرف أنه وجميل كانا صديقين هذا ما جعلها تنسى تغيير خلفية هاتفها. قالت بسرعة سأغيرها. سأغيرها الآن. وأخرجت هاتفها وغيرت الخلفية إلى صورتها الشخصية أمامه. ثم أظهرتها له بابتسامة بريئة وقالت ها هي. لقد غيرتها. هل تعتقد أن هذه الصورة تبدو جيدة
نظر نديم إلى الصورة وهو يزداد تأكيدا على أن جميل لن يكون له مكان في حياتهما في الوقت الحالي.
فجأة رن هاتف ليلى مرة أخرى. نظرت إلى الشاشة ورأت أن والدتها تتصل بها. قالت بهدوء إنها أمي. عذرا.
بمجرد أن أنهت كلامها أخذت هاتفها وذهبت إلى الشرفة لترد على المكالمة. مرحبا أمي
جاء صوت سما من الطرف الآخر بدلا من والدتها ليلى هل أنت تبيتين في منزل
 

تم نسخ الرابط