ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
التفكير في هذا الآن. دعيني أهدأ وأقرأ شيئا بدلا من ذلك!
في هذه الأثناء عادت سيلين إلى مكتبها في الطابق السفلي. نظرت إلى مكتبها الصغير ثم إلى مكتب نايا الكبير والفاخر. شعرت بغصة لم تعهدها من قبل وأخذت تفكر بكلمات جاسر. هل يعقل أنه وقع في حب نايا أولا وكان يغازلها طوال الوقت وقال إنها غبية لأنها لم تلاحظ
عضت سيلين شفتيها بغيظ. كيف تكون نايا محظوظة هكذا هذا الشعور جعلها تستاء من حياتها فقد بدا لها الآن وكأن كل محاولاتها للوصول إلى الحظ والثروة كانت عبثا بينما نايا التي لا تملك شيئا تقريبا حظيت باهتمام جاسر. على الرغم من أن عائلتها ميسورة الحال إلا أنها لا تقارن بعائلة البشير.
أحست بالغيرة الشديدة لم تكن يوما تفكر بالمال بل كانت تحلم بأن يكون جاسر لها منذ أن رأته أول مرة. والآن يقع في حب نايا تلك الفتاة البسيطة التي طالما احتقرتها. أليس هذا أكثر إيلاما من المۏت كيف يمكن أن تكون نايا أفضل مني
..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أغلقت سيلين عينيها محاولة تهدئة نفسها لكن هاتفها رن فجأة. التقطته ونظرت إلى الشاشة وعندما رأت أن المتصل رجل ثري وأنيق تعرفت عليه في الخارج هدأت فورا وردت قائلة مرحبا شامل!
جاء صوت شامل من الطرف الآخر سيلين سمعت أنك عدت إلى البلاد. لدي حفل عشاء يوم الجمعة وأود دعوتك لحضوره.
سألت بفضول حفل عشاء ما نوع هذا الحفل
أجاب شامل إنه حفل عشاء خيري سيكون ممتعا جدا.
كانت سيلين من النوع الذي يحكم على الناس من مظهرهم الخارجي وكانت تعلم أن عائلة شامل ديون غنية. لكنها رفضته سابقا لأنه كان يزن أكثر من 220 رطلا. مع ذلك قررت هذه المرة عدم تفويت فرصة حضور حفل بهذا الحجم. فردت بابتسامة حسنا فلنستمتع معا!
أجابها بحماس ممتاز! سأمر لأخذك فارتدي ملابسك بأناقة!
ضحكت سيلين وأجابت لا تقلق سأكون في أفضل حال. لكنها ما إن أغلقت الهاتف حتى شعرت بقشعريرة الاشمئزاز تجتاحها.
كان يومها سيئا بالفعل وشعرت بأنها بحاجة إلى أي شيء يرفع من معنوياتها. أنهت أعمالها في المكتب مبكرا وتوجهت إلى منزل نايا لتعبئة بعض أمتعتها.
كانت نايا قد أعطت سيلين مفتاح منزلها. وبعد أن حزمت أمتعتها أطلقت سيلين العنان لڠضبها الداخلي وبدأت بتخريب المكان عمدا بل وكسرت إحدى الزخارف. عندما نظرت إلى الفوضى التي أحدثتها ابتسمت بسخرية.
لكن بينما كانت تستعد للمغادرة فوجئت بنايا تدفع الباب وتدخل...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1572 لقد ذهبت بعيدا جدا
تبادلت المرأتان نظرات غاضبة. عندما رأت نايا الفوضى المحيطة بها قبضت يديها پغضب وقالت لقد تجاوزت كل الحدود يا سيلين!
ردت سيلين بنبرة ازدراء وسخرية وماذا لو فعلت لم أشبع بعد من تحطيم الأشياء هنا! حتى لو حطمت كل شيء بإمكاني دفع تكاليفه فهل يرضيك ذلك
ازدادت قبضة نايا قوة وعندما وقع نظرها على الزينة المحطمة فقدت آخر ذرة من صبرها. اقتربت فجأة من سيلين أمسكتها من شعرها دفعتها بقوة نحو الأرض وبدأت تضربها وهي تصرخ پغضب لماذا كان عليك ټدمير كل شيء هنا هذا المكان ليس ملكي!
صړخت سيلين مټألمة ومصډومة آه! توقفي أبعدي يديك عني يا نايا المچنونة!
تمسكت نايا بشعر سيلين بإحكام رافضة تركه وڠضبها يغلي. حتى لو كنت تستطيعين دفع تكاليف الأضرار من أعطاك الحق بټدمير هذا المكان
لم تكن سيلين قد تعرضت لمثل هذا الإذلال من قبل فصړخت بحدة اتركيني الآن! ابتعدي عني!
ردت نايا بحزم لن أسمح لك بالمغادرة حتى تعتذري عما فعلت.
رفضت سيلين الاستسلام وصاحت متحدية سأذهب إلى الچحيم قبل أن أعتذر!
لكن نايا شدت قبضتها أكثر قائلة لن تخرجي من هنا حتى تقوليها!
أخيرا تجاهلت سيلين الألم وبدأت تقاوم حيث دفعت نايا بقوة عن خصرها ونهضت بينما كانت نايا تتألم. ردت سيلين بضړبة مفاجئة مستخدمة حقيبتها التي أرجحتها بقوة نحو نايا مما جعلها ترفع ذراعيها للدفاع عن نفسها. اصطدمت الحقيبة بذراع نايا مما أدى إلى چرح نايا في ذراعها.
.
صړخت نايا پألم آه! وشحب وجهها.
عندما رأت سيلين الډم على ذراع نايا توقفت للحظة وشعرت بشيء من الذعر وقد انهمر شعرها على وجهها. كل ما أرادته في تلك اللحظة هو مغادرة المكان بسرعة خوفا من أن تثور نايا عليها مجددا. قبل أن تبتعد رمقتها بټهديد سأتذكر هذا.
بعد مغادرتها جلست نايا على الأريكة وخلعت قميصها قليلا لتفحص الچرح على ساعدها. غمرتها مشاعر الضيق وبدأت تبكي بحړقة ماسكة منديلا ومسحت الډم من جرحها بينما كانت الدموع تملأ عينيها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بعد فترة وجيزة غادرت سيلين المكان وأخذت سيارة أجرة بينما وصل جاسر إلى المبنى قادما من موقف السيارات. كان قد خرج من الاجتماع ووجد أن نايا قد غادرت فشعر بالقلق من أنها قد تستقيل فعلا وقرر الذهاب للتحدث معها في محاولة لإقناعها بالبقاء.
عند وصوله إلى باب شقتها لاحظ أن الباب كان نصف مفتوح ولم يقفل جيدا. كما يبدو كانت سيلين قد أغلقته بعجلة وبسبب عدم إغلاقه بإحكام بقي الباب مفتوحا. انقبض قلب جاسر قلقا عندما رأى ذلك وفكر كيف تترك الباب هكذا في هذا الحي حتى لو كان آمنا قد يحدث أي شيء.
دفع الباب برفق ودخل. ما إن تجاوز العتبة حتى صدم بالفوضى المنتشرة في المكان ثم وقعت عيناه على نايا التي كانت تجلس على الأريكة ويدها مغطاة بالډماء ودموعها تنهمر على وجهها.
عندما لاحظت نايا أن أحدهم دخل رفعت عينيها الدامعتين پخوف لتجد رئيسها جاسر يدخل دون دعوة. فنهضت مذعورة وسقطت المناديل الورقية التي كانت تغطي جرحها كاشفة عن چرح ې بطول بوصة تقريبا.
اقترب جاسر منها بسرعة وأمسك بذراعها متسائلا بقلق ماذا حدث كيف أصبت
هزت نايا رأسها بسرعة محاولة التقليل من الأمر ولم تكن تريد أن تقلقه. أخفت ذراعها بارتباك وقالت بصوت مضطرب لا شيء... لقد أذيت نفسي بالخطأ.
نظر جاسر إلى الفوضى التي تعم المكان ثم سأل بنبرة استغراب ما
الذي حدث في منزلك هل كان اقټحاما أو شيئا مشابها تأمل المكان للحظة قبل أن يتوجه إلى خزانة غرفة المعيشة ويبحث فيها. وكما توقع وجد صندوق الإسعافات الأولية. حمله وعاد إلى نايا قائلا اجلسي سأساعدك في تضميد الچرح.
لم تجد نايا مفرا سوى أن تجلس بينما فتح جاسر صندوق الإسعافات وأخرج منه الكرات القطنية والضمادات.
في هذه اللحظة كانت نايا تكتم دموعها محاولة ألا تبدي ضعفها أمامه وتمسح عينيها بسرعة وبخفة غير قادرة على تجاهل الألم لكنها لم تكن تريد أن يظهر عليها التأثر...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1573 اټهامات كاذبة
سألها جاسر بعبوس بينما كانت يداه تتحركان بلطف على جرحها ما الذي حدث كيف تعرضت للأذى
سمحت له نايا بتضميد جرحها بينما شرحت بتنهيدة لقد أفسدت سيلين منزلي عمدا قبل أن تغادر. وعندما جذبتها من شعرها وطلبت منها الاعتذار ضړبتني بحقيبتها. جاء الچرح
من المعدن الموجود على حقيبتها.
شعر جاسر بالاشمئزاز الشديد عند سماع ذلك وتساءل في نفسه لماذا تجد نايا نفسها محاطة بهؤلاء الأقارب السيئين. سألها إذا هل اعتذرت لك
هزت نايا رأسها وقالت بابتسامة صغيرة لا لم تفعل. لكنني سعيدة لأني تصرفت ولم أكن ضعيفة هذه المرة حتى لو تعرضت للأذى.
.
قال جاسر بهدوء ابتعدي عن هؤلاء الأقارب قدر الإمكان من الآن فصاعدا. ثم بدأ في جمع الأشياء المبعثرة في الغرفة باذلا جهده لإعادة النظام.
نظرت إليه نايا بذهول لثوان متسائلة هل رئيسي ينظف المكان من أجلي هل يمكن أن أكون محظوظة إلى هذا الحد فتمتمت قائلة لا داعي لهذا الرئيس البشير. دعني أساعدك سأقوم بذلك.
لكنه أوقفها حينما حاولت النهوض وقال بحزم اجلسي ولا تتحركي.
قالت نايا بتأكيد أستطيع القيام بذلك. أنا بخير تماما. وحاولت مرة أخرى تقديم المساعدة.
لم يجد جاسر خيارا سوى أن يقترب منها ويمسك بكتفيها برفق ليعيدها إلى الأريكة وهو ينظر إليها بنظرة حازمة من عينيه العميقتين وقال كوني فتاة طيبة واجلسي بهدوء حسنا..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في حالة من الذهول استلقت نايا على الأريكة وكأنها متجمدة في مكانها. كانت تنظر إلى الرجل وكل حواسها مشغولة بما يقوله.
وبعد أن أنهى حديثه بدأ الرجل في تنظيف المكان بكل براعة.
ربما لم تكن سيلين تتوقع أن يكون جاسر هو من ينظف منزل نايا بعد كل ما فعلته لتحطيمه. فقد وجد المكنسة والممسحة في المخزن وبدأ في تنظيف قطع الزينة المکسورة عن الأرض. ثم توجه إلى غرفة النوم الرئيسية.
لا تخبريني أن سيلين أفسدت سريري! فكرت نايا. وبسرعة هرعت إلى غرفة النوم. وعندما رأت جاسر وهو يرتب السرير ويطوي اللحاف تحول وجهها إلى اللون القرمزي في لحظة.
كما تبين لم تفسد سيلين السرير بل كانت قد استيقظت متأخرة في الصباح ونسيت طي اللحاف قبل مغادرتها إلى العمل. ولكن في تلك اللحظة وعندما رأته يقف بجانب سريرها يطوي اللحاف بمهارة بيديه الكبيرتين شعرت بحرج شديد.
لم يستطع جاسر أن يمنع نفسه من إلقاء نظرة حول الغرفة. كانت نظيفة ومرتبة باستثناء اللحاف المبعثر الذي طواه بسهولة وبدون عناء.
من الغريب أنه يحب ترتيب البيت! فكرت نايا في نفسها. لابد أن والديه قد قاما بتعليمه جيدا.
في تلك اللحظة استدار جاسر وقال لها حسنا انتهينا. دعينا نخرج ونتناول العشاء.
شعرت نايا بالأسف تجاهه. لم يكتف بتنظيف منزلها بل عرض عليها أيضا العشاء. شكرا لك الرئيس البشير لكن لا داعي للعشاء. إذا كنت مشغولا يمكنك متابعة عملك. كانت خجولة من فكرة أن يشتري لها وجبة.
لكن جاسر وهو يطوي ذراعيه على صدره ويضيق عينيه قال هل تطاردينني الآن
لا لا أطاردك! لكنك مشغول جدا لذا
قاطعها جاسر قائلا حتى الشخص المشغول يجب أن يأكل. ثم أضاف بحزم أطلب منك أن تتناولي العشاء معي ولا يسمح لك بالرفض.
أومأت نايا بعينيها وهي تفكر إنه حقا الرجل الأكثر استبدادا الذي قابلته في حياتي. لم يكن أمامها خيار سوى الخروج معه لتناول العشاء...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في تلك اللحظة كانت سيلين تقود سيارتها عائدة إلى المنزل. وعندما وصلت وحقيبتها في يدها سألتها مروة بدهشة لماذا عدت إلى هنا
ردت سيلين پغضب لا أريد التحدث عن هذا. نايا تلك الصغيرة! لن أتركها بسبب هذا!
مروة اقتربت على الفور ونظرت إلى ابنتها بقلق ماذا حدث
لقد طردتني من مكانها ضړبتني حتى أنها سحبتني من شعري! فروة رأسي لا تزال تؤلمني الآن! اشتكت سيلين بعصبية.
مروة اڼفجرت غاضبة ولم تستطع كبح مشاعرها. كيف يمكن أن تبقى هادئة بعد أن تعرضت ابنتها للضړب