ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
لحنا مبهجا ولم يستطيعا إلا أن يتساءلا عن سبب سعادتها المفاجئة.
تبادل أصلان وأميرة نظرات فضولية متسائلين عن سبب هذه السعادة الجديدة. تذكرا مدى انزعاج إيلا في الليلة السابقة فسألوها إذا كانت سعادتها مرتبطة بإعجابها بليمان.
عندما دخلت إيلا غرفة المعيشة لاحظت والديها وحاولت إخفاء خجلها بابتسامة خفيفة على شفتيها. أمي أبي حيتهم بلطف. لماذا ما زلتما مستيقظين
كيف يمكننا النوم وأنت لست في المنزل ردت أميرة وهي تأخذ حقيبة إيلا وتنظر إلى عيني ابنتها اللامعتين. هل استمتعت مع ليمان اليوم
أومأت إيلا برأسها وقالت نعم! لقد أمضيت وقتا ممتعا. حتى أننا رقصنا معا.
فوجئت أميرة بمبادرة إيلا للرقص مع رجل واعتقدت أن ابنتها لابد وأن تحب ليمان حقا. شعرت بالارتياح واطمأنت
أنها لم تعد بحاجة للقلق.
كان أصلان وأميرة أكثر من سعداء بفكرة ارتباط ابنتهما بليمان. لم يجدا أي عيب في
شخصيته العائلية أو قدراته. كان أيضا صديقا جيدا لجاسر لذا كانوا متأكدين أنه سيندمج بسهولة في العائلة.
أمي أبي سأذهب إلى غرفتي الآن. يجب أن تذهبا أنتما أيضا إلى الفراش! أمسكت إيلا بحقيبتها وهرعت إلى أعلى الدرج.
تنهدت أميرة بارتياح جلست بجانب أصلان وأسندت رأسها على كتفه. أخيرا يمكنني أن أستريح بسهولة الآن. لقد كبرت إيلا أصبح لها أفكارها وآراؤها الخاصة. لا ينبغي لنا التدخل في حياتها. تعلم أصلان أخيرا أن يترك لابنته حرية اتخاذ قراراتها والسعي وراء سعادتها.
بمجرد عودة إيلا إلى غرفتها قامت على الفور بتسجيل الدخول إلى حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي. لقد شاهد العديد من الأشخاص الفيديو لكنها كانت مهتمة بشكل خاص بمعرفة ما إذا كان معتز قد شاهده...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لذلك بدأت إيلا في التحقق من كل حساب على حدة. ولم تتوقف حتى عندما بدأت عيناها تدمعان. وبعد مراجعة كل من شاهد الفيديو الخاص بها لم تجد أي أثر لمعتز.
الفصل 2115 ابتعدي عن معتز إيلا.
حينها فقط أدركت إيلا أن معتز خبير في الكمبيوتر والتكنولوجيا مما جعلها تدرك أنه كان بإمكانه الاطلاع على منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي دون أن يترك أي أثر. وقد أزعجها هذا الإدراك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
فركت عينيها وقررت أن تخبر ليمان بالحقيقة في يوم آخر وخططت لطلب منه أن يؤدي معها عرضا. كانت عازمة على إجبار معتز على الخروج من الظل. قررت أنه إذا لم يكن يهتم بها حقا فليكن. ستتركه أيضا لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من التساؤل عما إذا كان سيظهر إذا كان يهتم بها.
في منتصف الليل تسللت إيمي إلى غرفة معتز. كان يعاني من الأرق ليلا وكان ذلك يؤثر سلبا على صحته. لذلك أصر سليم على أن يتناول معتز حبة منومة قوية. في تلك اللحظة كان معتز في نوم عميق عندما تسللت إيمي إلى الغرفة.
لم تخف العاطفة في عينيها وهي تحدق في وجهه. في النهاية تركز انتباهها على شفتيه النحيلتين وبدأت رغبة أنانية تستهلك أفكارها. ابتلعت وعضت شفتها وهي تمد يدها لتمسك بيده. في تلك اللحظة أمسك بيدها وهو يتمتم في أحلامه إيلا... إيلا...
كان الرجل ينادي إيلا مرارا وتكرارا وهو يمسك يد إيمي بإحكام. كان من الواضح أنه أخطأ بين إيمي وإيلا. وعلى الرغم من أن معتز كان يمسك بيد إيمي إلا أنها شعرت پألم عميق لأنه كان ينادي باسم امرأة أخرى. لم تستطع إلا أن تشعر بالڠضب لأن إيلا كانت الوحيدة في ذهنه على الرغم من أنها كانت بجانبه طوال الوقت. تساءلت عما إذا كان يعلم
أنها كانت تحبه لمدة خمس سنوات.
امتلأ قلب إيمي بالمرارة. وفجأة وجدت نفسها مستاءة من عدم قدرة إيلا على البقاء كشخصية اجتماعية ثرية وتجنب التورط مع شخص مثله. وفي النهاية تركت
يده لأنها لم تستطع تحمل سماعه ينادي على إيلا.
وعندما كانت على وشك مغادرة الغرفة التفتت نحو الرجل وتمتمت لن أسمح لها بأن تسحرك يا معتز. سأجعلها تتركك.
عادت إيمي إلى غرفتها وأخرجت الكمبيوتر المحمول الخاص بها وبدأت تبحث في حسابات إيلا على مواقع التواصل الاجتماعي. وعندما رأت حياة إيلا النشطة وارتباطها بشاب ثري ووسيم سخرت منها متشككة في ما إذا كانت إيلا تستحق حب معتز...
هل هذه هي المرأة التي تحبها بكل قلبك يا معتز المرأة التي أنت على استعداد للمخاطرة بحياتك من أجلها إنها لا تهتم بك على الإطلاق! وبينما كانت إيمي تتصفح منشورات إيلا على وسائل التواصل الاجتماعي افترضت أن إيلا واحدة من هؤلاء السيدات الأثرياء الذين يعيشون حياة خاصة قڈرة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
امرأة مثلها ليست جيدة بما يكفي لمعتز!! كانت حمقاء للغاية. لماذا تخليت عنه يجب أن أقاتل من أجله. ماذا لو انتهى به الأمر ليصبح ملكي فكرت إيمي وهي تحدق في وجه إيلا المبتسم على الشاشة. سأحذر إيلا وأخبرها بالابتعاد عنه. عند هذه الفكرة بدأت في كتابة رسالة. أرسلت الرسالة دون أن تعرف خطة سليم وعدم علم إيلا بنجاة معتز.
في هذه الأثناء كانت إيلا في غرفتها تتصفح الإنترنت رغم أن الساعة كانت تشير إلى الثالثة صباحا. كانت تنتظر ظهور معتز. وعندما سمعت صوتا تلقت رسالة نصية تركتها مذهولة.
ابتعدي عن معتز إيلا. توقفي عن إيذائه. انقبض صدر إيلا. تساءلت عمن هو المرسل لذا كتبت سؤالا بسرعة. من أنت
لقد رأيتني من قبل. أنا إيمي.
تذكرت إيلا وجه إيمي وهي مذهولة. إنها هي. هل هي مع معتز الآن عند هذه الفكرة انهالت الأسئلة على إيمي على الفور. كيف حال معتز هل أصيب بچروح خطېرة
أصبح تعبير وجه إيمي داكنا. كانت تنوي فقط تحذير إيلا من الابتعاد عن معتز ولا أن تصبح مصدر معلوماتها.
الفصل 2116
ليس من شأنك ما يحدث مع معتز. أنا هنا فقط لتحذيرك لكي تبتعدي عنه.
لكن إيلا كانت مشوشة للغاية فلم تستطع أن تسيطر على نفسها. من فضلك أخبريني كيف حاله. أنا قلقة عليه جدا. أرجوك آنسة إيمي. أنا أتوسل إليك.
شخرت إيمي وردت ببرود إذا كنت تريدين له البقاء على قيد الحياة وبصحة جيدة عليك أن تبتعدي عنه إلى الأبد. لا تواصلي البحث عنه مجددا.
شعرت إيلا بشدة ألم في قلبها عندما قرأت هذه الكلمات. كانت تعلم جيدا مشاعر إيمي تجاه معتز لذلك فهمت استياءها منها بشكل كامل.
من فضلك اعتني به جيدا إيمي. شعرت إيلا بالهزيمة التامة. كانت إيمي محقة. كانت
هي دائما السبب في معاناة معتز. إنه خطؤها وليس لها الحق في أن تطلب منه أي شيء. جاء رد إيمي قاسېا كما لو كنت بحاجة لتذكيرني بذلك. أنا من عرفته أولا. أنا أحبه أكثر منك.
حبست..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
إيلا أنفاسها وهي تقرأ رسالة إيمي ثم تنهدت. كانت الحقيقة مؤلمة لا يهم من يكون بجانب معتز كل ما يهم هو أن هناك شخصا يهتم به ويرعاه.
هل يمكنك أن تخبريني كيف حاله آنسة أيمي أعدك أنني سأبتعد عنه لكني فقط أريد أن أعرف كيف هو. أرسلت إيلا نداء صادقا آخر. لكن للأسف اختفت إيمي دون أن ترد. حاولت إيلا إرسال المزيد من الرسائل لكنها لم تتلق أي إجابة.
حدقت إيلا في شاشة هاتفها ورغم خيبة الأمل التي شعرت بها إلا أنها على الأقل كانت متأكدة من أن معتز لا يزال على قيد الحياة. هو حي ولكن كم هي خطېرة إصابته
أدركت إيلا أخيرا مدى اتساع هذا العالم. لم يكن بإمكانها العثور على أي شخص ولم تستطع الوصول إلى معتز. ما كان أمامها سوى الانتظار حتى يعود ولكن هل سيفعل
أغلقت إيمي الكمبيوتر المحمول الخاص بها مدركة كم كانت إيلا تزعجها بأسئلتها المتكررة عن حالة معتز. لن أخبرها بشيء عن حالته فكرت إيمي لتقلق كما تشاء.
ومع ذلك تنهدت إيمي وهي تذكر كيف ظل معتز ينادي باسم إيلا في حلمه. كان واضحا مدى اهتمامه بها. هل ستتاح لها فرصة أم لا
في الصباح فتح معتز عينيه ونظر إلى جانب السرير. شعر وكأنه أمسك بيد شخص ما ليلة أمس. ظن أنها يد إيلا لكنه لم يكن متأكدا إذا كان ذلك مجرد حلم أم حقيقة. وعندما رأى الغرفة الفارغة أمامه اجتاحه شعور جديد بالفراغ في قلبه.
في تلك اللحظة دخل سليم. كان يمر من هناك وأراد أن يتحدث مع معتز قليلا. لم يغلق سليم الباب خلفه وفي نفس اللحظة كانت إيمي على وشك الدخول لكنها توقفت عندما رأت سليم فاختارت الانتظار في الخارج بدلا من ذلك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
فجأة سمعت إيمي صوت سليم وهو يقول پغضب ليس مسموحا لك بمغادرة القاعدة! لا يمكنك الذهاب إلى أي مكان في حالتك هذه.
قفزت إيمي من المفاجأة. نظرت عبر النافذة الزجاجية ورأت معتز وسليم يحدقان في بعضهما البعض وكان يبدو على معتز الإحباط.
كان سليم غاضبا جدا لدرجة أنه نسي أن معتز لم يستطع سماع ما يقوله. تابع سليم قائلا ألم أخبرك أن تتوقف عن أي اتصال بعائلة البشير لماذا أصريت على رؤيتهم أنت وتلك الشابة من عائلة البشير ليس من المفترض أن تكونا معا هل تسمعني
كان غاضبا لأن علاقته مع عائلة البشير كانت قد تسببت له في مشاكل وكان يخشى
على حياة معتز. في مثل هذا العمل الانفعال العاطفي يمكن أن يؤدي إلى کاړثة. كان يعلم أن معتز قد يخاطر بحياته بسبب مشاعره. إذا استمر في ذلك قد ينتهي به الأمر بفقدان حياته بل قد يضر بنفسه وبالآخرين إذا لم يظل هادئا وغير متورط في مشاعر شخصية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بعد أن سمعت كل ما قاله سليم لم تستطع إيمي إلا أن تبتسم بسخرية. بدا أنها اكتشفت أن سليم كان لا يريد لمعتز أن يرتبط بعائلة البشير بغض النظر عن مشاعره تجاه إيلا. لم يكن هناك أي طريق قد يسلكه مع تلك العائلة.
أغمض معتز عينيه. لم يرفض كلمات سليم لكنه لم يتفق معه أيضا. ألقى سليم نظرة أخيرة حادة على معتز قبل أن يغادر الغرفة غاضبا.
اختبأت إيمي بسرعة في الزاوية. بمجرد مغادرة سليم عادت إيمي لدخول الغرفة وذهبت للاطمئنان على معتز.
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 2117 لا تستسلمي سأساعدك
كان معتز جالسا على الأريكة يرتدي ملابس رمادية اللون. رغم أنه فقد سمعه إلا أنه كان لا يزال يشع بالقوة وكان الهواء من حوله مشبعا بشدة حضور شخصيته...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
جلست إيمي بجانبه وألقت عليه نظرة لطيفة. نظر معتز بعيدا غارقا في