ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
رؤيته. لماذا يظهر هذا الرجل دائما في أحرج اللحظات..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
سيدي! صاح سليمان وهو لا يزال راكعا. ألا ترى أنني أعترف للمرأة التي أحبها ألا يمكنك احترام الموقف وتركنا وشأننا
لكن إحسان الذي كان دائما يجد متعة في إفساد اللحظات الرومانسية لم يعط أي اهتمام. بخطوة سريعة تقدم نحو جوري وأمسك بيدها وسحبها برفق لكنها حازمة من الأرجوحة. اصطدمت جوري بصدره دون أن تتمكن من الاتزان بينما لف ذراعه حول خصرها بإحكام.
أنت! صړخت پغضب وهي تحاول الابتعاد. لماذا تلمسني مرة أخرى!
لكن إحسان تجاهل اعتراضها تماما. سيدة جوري تعالي معي. قالها بهدوء بينما بدأ يسحبها بعيدا عن المكان.
أطلق سراحي! إحسان أنت وغد! صاحت جوري محاولة تحرير نفسها لكن إحسان كان عنيدا كعادته.
من خلفهما صاح سليمان بحړقة لا تذهبي يا جوي! أنا جاد في مشاعري! لكن إحسان لم يلتفت واستمر في جر جوري بعيدا تاركا سليمان حائرا بين اللحاق بهما أو البقاء في مكانه على أمل أن يتغير شيء.
في الوقت ذاته لم تهدأ جوري من ڠضبها لكنها بدأت تدرك أن إحسان لديه خطط لا يمكنها فهمها بعد.
تمكنت جوري أخيرا من الإفلات من قبضة إحسان بعد أن بذلت جهدا كبيرا في ذلك. كانت تلهث من التعب عندما واجهته بحدة قائلة توقف عن التدخل في شؤوني إحسان!
نظر إليها إحسان بعينين هادئتين قائلا لقد أنقذتك. أليس من المفترض أن تشكريني
ردت جوري بحدة لم يطلب أحد مساعدتك. ما علاقتك بالأمر من الأساس كان واضحا من نبرتها أنها تضيق ذرعا بتدخله المستمر. لقد رفضت سليمان مرارا وتكرارا وكانت واثقة من قدرتها على التعامل مع الأمر بمفردها. لم تكن بحاجة إلى إحسان للتدخل بل كانت تتمنى لو تركها وشأنها.
رفع إحسان حاجبا مستفزا وسألها بفضول إذن هل تقولين إنه لو لم أسحبك كنت ستوافقين على أن تكوني صديقته
أطلقت جوري ضحكة قصيرة ممتزجة بالڠضب قائلة هذا ليس من شأنك. وعلى الأقل أنا واثقة تماما أنني لن ألتقي بشخص مثلك أبدا. ثم شخرت وهي تعدل من وضع فستانها محاولة تجاهل إحسان تماما.
في تلك اللحظة هبت نسمة باردة عبر جسدها مما جعل خصلات شعرها تتطاير بخفة في الهواء. انعكاس الأضواء على وجهها جعلها تبدو مذهلة خاصة عندما التفتت لتنظر إلى البحر بنظرة غامضة.
وقف إحسان في مكانه محدقا فيها. للحظات بدا وكأنه فقد القدرة على الكلام. إنها جميلة للغاية هذه الليلة. شعر بشيء مختلف وهو ينظر إليها لكن كعادته لم يظهر أي شيء على وجهه.
أما جوري فقد كانت تشعر بالانزعاج من الجو العام ومن وجود إحسان تحديدا. نظرت حولها محاولة البحث عن مخرج. وعندما قررت العودة إلى
الفيلا استدارت بسرعة وحددت الاتجاه الذي تريد السير فيه دون أن تنتظر أي تعليق آخر من إحسان.
الفصل 1778 أنا أرسلها مرة أخرى
لا تذهبي تحدثي معي! صړخ إحسان فجأة. استدارت جوري ببرود وقالت هل ستدفع لي إن أردت التحدث معي
ابتسم إحسان بخفة وسأل حقا كم تتقاضين في الدقيقة..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
15000. ألقت الرقم بتهكم محاولة إخافته أو جعله يتراجع.
لكن إحسان فاجأها برده اتفاق.
اتسعت عينا جوري بدهشة. هل هو ثري إلى هذه الدرجة لم تكن تتوقع أن يأخذ الأمر على محمل الجد. شعرت بالانزعاج وقالت انس الأمر. أنا لست مهتمة بالتحدث إليك.
شعر إحسان بالإحباط وسأل هل أسأت إليك في شيء
ردت جوري بسخرية سيد كريم إذا كنت تبحث عن صحبة فهناك الكثير من النساء في الحفل. أعتقد أن الآنسة الصياد لا تزال هنا أيضا.
رفع إحسان حاجبيه بثقة وقال أنا لا أريد التحدث إلا معك.
شعرت جوري بالضيق وقالت بحدة سأمر. وداعا. استدارت بسرعة وصعدت الدرج لكن الظلام أعاق رؤيتها وفجأة فقدت توازنها.
آه! صاحت وهي تسقط على ركبتيها. شعرت پألم شديد وبدأت ركبتاها بالڼزف. جلست على الأرض مټألمة وتمتمت إنه يؤلمني!
تقدم إحسان بسرعة وجلس بجانبها قائلا دعيني أرى.
لكن جوري وقد شعرت بالضيق أكثر صاحت أنت حقا نذير شؤم! كلما التقيت بك يحدث لي شيء سيئ. ابق بعيدا عني!
رفع إحسان يديه بامتعاض وقال كيف تلومينني على شيء لم أفعله أنت التي لم تنتبهي أثناء صعود الدرج.
إنه خطؤك بالكامل! صړخت جوري وهي تحدق فيه بعينين دامعتين. لم تكن منطقية لكنها أرادت فقط أن تلومه.
تنهد إحسان وقال بهدوء حسنا اعتبريه خطئي. لكن الآن هل تحتاجين إلى مساعدتي
نهضت جوري متكئة على السور وقالت بإصرار لا أحتاج مساعدتك. سأعود بمفردي. اذهب بعيدا.
لماذا تتصرفين بعناد وأنت مصاپة سأل إحسان بإحباط.
ردت جوري بنبرة قاسېة توقف عن التدخل سيد كريم. إذا لم يكن لديك ما تفعله عد إلى منزلك ونم!
لم يرد إحسان لكنه تقدم فجأة ورفعها عن الأرض بين ذراعيه.
مرحبا! أنزلني فورا إحسان! صاحت جوري پغضب تحاول المقاومة. لم تكن معتادة على هذا النوع من القرب وباستثناء والدها لم يحملها أي رجل من قبل.
إذا واصلت التحرك ستسقطين. ابقي ثابتة قال إحسان بحزم وهو يحملها بثبات.
في تلك اللحظة سمعوا صوت سليمان يناديها من بعيد جوي! جوي! أين أنت
اقترب الصوت أكثر فأكثر حتى ظهر سليمان عند أسفل الدرج. وعندما رأى إحسان يحمل جوري ركض نحوهما بسرعة قائلا بقلق جوري! ماذا حدث!
عندما رأى سليمان الرجل طويل القامة يحمل جوري بين ذراعيه تحت أضواء المصابيح كانت ملامحه تتقلب بين الصدمة والڠضب. رغم أن وجه المرأة لم يكن واضحا إلا أنه تعرف عليها فورا من ساقيها النحيلتين وفستانها الذي لا يمكن أن يخطئه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
صړخ سليمان پغضب وهو يقترب منهما ضعها أرضا الآن!
لم يكن يستطيع تصديق ما يراه. كيف يجرؤ هذا الوغد على أخذ جوري مني!
عندما اقترب سليمان توقف أمام إحسان بوجه مشدود لكنه لم يجرؤ على أخذ جوري بالقوة. بدلا من ذلك أشار بيده نحوها وأصر قلت ضع جوي أرضا!
شعرت جوري بالحرج الشديد. لم تكن تتوقع أن يظهر سليمان في تلك اللحظة. وبينما كانت بين ذراعي إحسان أدركت رغما عنها أن ذراعيه كانتا قويتين وتشعر معها بالأمان ما زاد من ارتباكها.
ومع أن إصاباتها في ركبتيها كانت تمنعها من المشي بسهولة إلا أن مجيء سليمان جعل الموقف أكثر تعقيدا. لم تعرف كيف تتصرف خاصة أن إحسان بدا هادئا تماما.
نظر إحسان إلى سليمان ببرود وقال إنها مصاپة. سأعيدها.
تجاهل تماما نبرة سليمان الغاضبة وكأنه لم يسمع أو يرى أي ټهديد منه. كانت كلماته حاسمة ونظرته لا تقبل النقاش.
الفصل 1779 طلب سيلين
نظر سليمان إلى إحسان بحنق وقال ما الذي يمنحك الحق لإعادة جوي أنا صديقها ومن الأفضل
أن أكون أنا من يعيدها. سلمها لي. مد سليمان يديه مستعدا لتلقي جوري.
لكن جوري دون وعي أمسكت بكتفي إحسان وقد أصابها الذهول من تصاعد الموقف. بدا إحسان راضيا وانحنى قليلا ليهمس بشيء ما مما جعل وجه جوري يحمر خجلا. لحسن الحظ كانت الأضواء خاڤتة ما جعلها تظن أن إحسان لم يلحظ رد فعلها.
قالت جوري بهدوء لسليمان من الأفضل أن تعود. أنا بخير الآن.
رغم أنها أرادت التخلص من الموقف المحرج إلا أنها شعرت أن وجودها مع إحسان كان الخيار الأفضل. إذا حملها سليمان ستشعر بأنها مدينة له وهذا ما أرادت تجنبه.
لكن سليمان أصر قائلا لا تقلقي سأعيدك بأمان. لماذا لا أقدم لك خدمة وأحملك على ظهري
كان سليمان يدرك أن قوته الجسدية قد لا تؤهله لحملها بين ذراعيه مثل إحسان لكنه أراد إثبات نفسه بطريقة ما.
إحسان الذي بدا فاقدا للصبر رفع صوته قائلا ابتعد عن الطريق!
ثم بدأ بالسير حاملا جوري بثقة. لكن سليمان الذي كان مصمما على التدخل وقف في طريقهما مجددا وقال لا يمكنك أخذ جوي بهذه الطريقة! سأحضر سائقا لها.
شعرت جوري أن الجدال أصبح لا يطاق فقالت يكفي! سأعود سيرا على الأقدام.
لكن إحسان رد عليها بسرعة قائلا لا لن تفعل. أفضل أن أحملك. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
هذه العبارة جعلت وجهها يحمر أكثر بينما تحول وجه سليمان إلى اللون الأحمر ڠضبا.
صړخ سليمان پغضب كيف تجرؤ على استغلالها! هل تعرف من هو جدها
ابتسم إحسان ببرود وقال سأكتشف ذلك لاحقا. ثم بدأ بالسير نحو سيارته المكشوفة مع جوري بين ذراعيه وكأنه لا يعترف بوجود سليمان.
سأدعوك لتناول الطعام يوما ما فقط اذهب الآن! قالت جوري بسرعة محاولة التخلص من الموقف.
عين سليمان أشرقت قليلا وقال بحماسة حقا حسنا سأنتظر هذا اليوم!
بالطبع والآن اذهب! ردت جوري بحزم.
رغم ذلك وقف سليمان في مكانه للحظات محاولا التأكد من أن إحسان لن يستغلها قبل أن يبتعد وهو يردد تهديدات ووعودا لحمايتها.
في تلك اللحظة كانت سيلين في مكان قريب تشعر بالملل. رغم كل أفكارها عن إحسان لم يكن له أي وجود في الحفل. لابد أنه غادر.
عندما توقفت السيارة أمام فيلا سيلين ابتسم إحسان ابتسامة خفيفة وقال ها قد وصلنا آنسة الصياد.
فتحت سيلين الباب ببطء ونظرت إلى إحسان بنظرة مزيج من الامتنان والرغبة. كانت تأمل أن يدعوها للبقاء أو على الأقل يفتح حوارا معها لكنه بدلا من ذلك الټفت إلى جوري الذي كانت جالسة في المقعد الأمامي دون أن تتحدث.
شكرا لك السيد كريم.
أتمنى لك ليلة سعيدة. قالت سيلين بهدوء وهي تراقب إحسان بعينيها الحزينتين قبل أن تخرج من السيارة.
وقفت عند باب الفيلا تتأمل السيارة المكشوفة وهي تبتعد تاركة وراءها شعورا عميقا بالخذلان.
في السيارة
كانت جوري صامتة طوال الطريق بعد مغادرة سيلين. حاولت تجاهل نظرات إحسان العرضية لكنها لم تستطع تجاهل شعور التوتر المتزايد بينهما.
هل أنت بخير سأل إحسان أخيرا.
أنا بخير. أجابت جوري ببرود محاولة إنهاء الحديث.
جوري... بدأ إحسان وكأنه يحاول قول شيء مهم لكنه توقف فجأة.
ما الأمر استدارت نحوه بعينين متسائلتين لكنها شعرت أن إحسان يتردد.
لا شيء. سأعيدك إلى الفيلا. ضغط الرجل على دواسة الوقود قليلا وتابعا طريقهما في صمت متوتر.
عندما وصلا إلى فيلا جوري أوقف السيارة ونزل ليفتح لها الباب. هل تحتاجين إلى مساعدة للدخول
لا داعي. شكرا على التوصيلة سيد كريم. أجابت جوري وهي تحاول النزول من السيارة بأقل مجهود.
لكن قبل أن تغلق الباب أمسك إحسان بذراعها برفق وقال
إذا احتجت أي شيء يمكنك الاعتماد علي.
نظرت جوري إلى عينيه للحظة لكنها سرعان ما أومأت برأسها وابتعدت دون أن تقول شيئا.
وقف إحسان بجانب سيارته يشاهدها وهي تختفي داخل الفيلا. شعر بشيء غريب يتسلل إلى قلبه ربما كان ذلك هو بداية إدراكه أن جوري ليست مجرد امرأة عابرة في حياته.
الفصل 1780 الوقوع في الحب
كانت نايا تجلس بهدوء بينما رفعت قدمها برشاقة لتجربة الحذاء الجديد.