ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


لا تتهم أحدا دون دليل.
يجب أن تسأليها إذا كانت قد أسقطتني. كانت هانيا غاضبة للغاية لأن مرفقها وركبتها أصيبا بأذى. لم أفعل ذلك أجابتها نايا بشكل طبيعي.
السيد البشير يجب أن تكون حذرا من صديقة ماكرة وخبيثة كهذه. قد تؤذيك يوما ما. لم تستطع هانيا أن تفوت هذه الفرصة لتقترح عليهما الانفصال...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
هانيا انتبهي لكلماتك. لا تهيني صديقتي حذرني جاسر. ولأن العديد من الناس كانوا يراقبون شعرت هانيا بالحرج وغادرت. وبعد أن غادرت همست نايا في أذني جاسر لقد
تسببت في تعثرها.
أعلم. ابتسم بسخرية على الرغم من علمه أن صديقته أخطأت في عرقلة المرأة الأخرى.
ضحكت ثم اشتكت پغضب إنها تستحق ذلك لأنها سړقت صديقي. لم أقم حتى برش الماء على وجهها. لقد كنت لطيفا معها بالفعل.
يجب عليك فعل ذلك في المرة القادمة. اعتقد جاسر أنها يجب أن تفعل أي شيء يجعلها تشعر بتحسن لأن هانيا كانت مزعجة حقا من ناحية أخرى أصيبت هانيا في ركبتها وكانت ټنزف. لذا غادرت الحفلة مبكرا ودخلت سيارة حارسها الشخصي. شدت على أسنانها وأقسمت نايا لن أدعك تفلتين من هذا!
في غياب هانيا وجدت نايا الحفلة أكثر متعة. وفي وقت لاحق أثناء مزاد المجوهرات اختار جاسر سوارا من اليشم الأبيض لها. وقد قدم عرضا بمبلغ 8 ملايين وفاز.
وفي طريق العودة إلى المنزل أعطاها الهدية تعويضا لها عن المظالم التي شعرت بها أثناء المأدبة.
ربما كان ذلك بسبب انزعاج هانيا لأنه ولأول مرة بادرت نايا إلى مضايقة رجلها الليلة وكأنها تريد إثبات ملكيتها.
في ذروة الإرهاق سمعت صوتا منخفضا في أذنها. لن أدعك تخسر أبدا في هذه الحياة.
سمعت ذلك فابتسمت وهي تحتضنه بين
ذراعيه كطفلة مدللة. وفي الفندق سنحت لهانيا فرصة مقابلة جاسر أثناء المفاوضات في ذلك اليوم.
عقدت الشركة المشترية مؤتمرا خاصا لتقديم العطاءات في أفيرنا بمشاركة ثلاث شركات. وقد نجحت هانيا في تأمين مقعد بفضل خلفيتها العائلية.
في الليلة السابقة تعثرت بها نايا. كانت غاضبة للغاية لدرجة أنها لم تستطع النوم طوال الليل. عندما استيقظت في الصباح طلبت من خبيرة التجميل الخاصة بها أن تضع لها مكياجا بعناية. حتى أنها اختارت أجمل فستان متاح.
اعتقدت أنها ستتمكن من عرض مزاياها على جاسر دون وجود نايا. في غرفة المؤتمرات بالفندق حيث كانت هانيا كان ممثلو الدول الثلاث التي تقود خطة التفاوض على الاستحواذ حاضرين...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت تتحقق من نفسها باستمرار في المرآة ثم تتجه إلى الطابق السفلي إلى غرفة الاجتماعات مع مساعدتها قبل وصول موظفي الشركة الأخرى.
ومع ذلك عندما دفعت هانيا باب غرفة الاجتماعات اعتقدت أن جاسر سيكون بالداخل بالتأكيد. وعندما ألقت نظرة سريعة على ممثل مجموعة البشير لم تر الشخص الذي أرادت رؤيته وشعرت بالحزن الشديد. 
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1729
توجهت هانيا مباشرة نحو ممثل مجموعة البشير وسألته 
عفوا هل سيحضر الرئيس البشير 
أجاب الرجل بهدوء ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الرئيس البشير مشغول بأمور أخرى. أنا هنا نيابة عنه للتفاوض. 
شعرت هانيا بخيبة أمل شديدة فقد بذلت جهدا كبيرا اليوم لكنها لم تستطع مقابلة الشخص الذي كانت تأمل حضوره. لذا ولإجبار جاسر على الظهور بنفسه على طاولة المفاوضات قررت هانيا رفع سعر الشراء. كانت تعتقد أن ممثل مجموعة البشير لن يجرؤ على اتخاذ قرارات كبرى نيابة عنه وأن خطوتها هذه ستدفع جاسر للحضور شخصيا.
لكن قرارها جاء بثمن باهظ. حين رفعت السعر وهو رقم كبير لا تتحمله شركتها بسهولة لاحظت أن ممثل مجموعة البشير بقي هادئا تماما وكأن الأمر لا يزعجه أبدا. 
قال الرجل بنبرة جامدة 
سيدة ملاك هل أنت جادة بشأن إبرام اتفاقية شراء مع شركتنا 
أدركت هانيا أنهم بدأوا يشكون في نواياها وربما ظنوا أنها تحاول تعطيل خطط الاستحواذ. ردت سريعا وبسخرية 
بالطبع جادة. لماذا هل تعتقد أن شركتي غير قادرة 
عدل الممثل نظارته وقال 
لا هذا ليس ما قصدناه. 
ثم تابع بهدوء 
300 مليار. 
رفعت هانيا البطاقة أمامها وأعلنت بثقة
320 مليارا. 
رد الممثل بهدوء 
350 مليارا. 
380 مليارا. 
حافظت هانيا على هدوئها لكنها كانت تفكر بعمق كم يمكنها الاستمرار في رفع السعر كانت تحاول فقط دفع جاسر للحضور. 
400 مليار. 
420 مليار. 
شعرت بتوتر فضمت يديها إلى قبضتيها تحت الطاولة وقالت 
450 مليارا. 
استمر ممثل مجموعة البشير في رفع العرض بهدوء شديد دون أن ينظر إليها. 
500 مليار. 
ارتفع صوت هانيا فجأة مما أثار قلق مساعدتها ومديرها الواقفين خلفها. نظروا إليها بذهول وكأنهم يسألون 
هل فقدت صوابك..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كيف يمكنها تقديم عرض بهذا الحجم أهو جنون أم مقامرة خطېرة
في تلك اللحظة تردد ممثل مجموعة البشير أخيرا ولم يتكلم مما أشعل جو التوتر في الغرفة. 
تقاطعت ذراعا هانيا بثقة وهي تقول بحدة 
من الواضح أنك لا تملك القرار النهائي. لماذا لا تطلب من الرئيس البشير أن يأتي بنفسه 
ابتسم الممثل بهدوء وأجاب 
الرئيس البشير أعطى تعليماته مسبقا. طالما أن المبلغ يتجاوز 480 مليار دولار فإن شركتنا ستنسحب من الصفقة. آنسة ملاك لقد فزت بالعطاء. مبروك. 
وقف الممثل فجأة ثم الټفت إلى ممثل الشركة المستهدفة للاستحواذ 
لدينا أمور أخرى للاهتمام بها. سنغادر الآن.
عندما استوعبت هانيا كلامه بدت مذهولة تماما غير مصدقة ما حدث. جلست متيبسة في مقعدها وعضت شفتيها بإحكام محاولة كبح مشاعرها. هل استسلمت مجموعة البشير فعلا 
تمتمت 
انتظروا أنا... 
لكنها لم تستطع الاعتراف بندمها أمام هذا العدد الكبير من الحاضرين. 
على الجانب الآخر كانت الشركة المستهدفة بالاستحواذ
محبطة أيضا. لقد أدركت أن هانيا لم تكن جادة منذ البداية. ومع رفع السعر لهذا الحد الچنوني من يجرؤ الآن على دخول هذه الصفقة 
وسط هذا التوتر تحدث ممثل مجموعة البشير مرة أخرى قبل أن يغادر 
ما الأمر آنسة ملاك 
حاولت هانيا الحفاظ على مظهرها الواثق وقالت 
لم أفكر في الأمر جيدا. لذا قررت الانسحاب من الصفقة. 
لكن الممثل رد بابتسامة مكر 
آنسة ملاك الأمور ليست بهذه البساطة. 
تابع بهدوء لكن بنبرة حازمة 
بما أنك فزت بالمناقصة العقد ينص على تسليم 20٪ من قيمة الصفقة كدفعة أولى خلال ثلاثة أيام. أعتقد أن لديك الأموال جاهزة أليس كذلك
شعرت هانيا وكأن الكلمات صڤعتها على وجهها. تلعثمت 
أنا... أنا... 
تحول وجهها إلى اللون الأحمر من الإحراج. لم تكن مستعدة أبدا لمثل هذا السيناريو. 
راقبت هانيا في صمت ممثلي مجموعة البشير وهم يغادرون بكل هدوء وثقة. في تلك اللحظة تقدم ممثل الشركة المستهدفة نحوها بابتسامة عريضة وقدم لها العقد. 
قال بابتسامة ساخرة 
آنسة هانيا إنه لمن دواعي سروري العمل معك. 
كانت هانيا تعلم أن الکاړثة قد وقعت بالفعل.
الفصل 1730 متأخرا
رن الهاتف على طاولة الاجتماعات وكأن الصوت اخترق الصمت الممېت في القاعة. هرعت هانيا للإجابة قلبها ينبض بقوة وكأنها تتشبث بخيط أمل أخير.
مرحبا! قالت بلهفة متشبثة بسماعة الهاتف. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لكن الرد جاء ببرود أطفأ كل شرارات الأمل في صوتها 
الآنسة ملاك يؤسفني أن أخبرك أن الرئيس البشير فقد اهتمامه بمشروع الاستحواذ هذا. 
توقفت هانيا للحظات وكأن الزمن تجمد. كلمات بسيطة لكنها حملت معها کاړثة مالية وأزمة شخصية. 
ماذا فقد الاهتمام! تمتمت غير قادرة على استيعاب ما قيل. 
تابع الممثل بنبرة رسمية 
قرار الرئيس البشير نهائي. شركتنا قررت إعادة توجيه استثماراتها إلى مشاريع أخرى. نشكركم على وقتكم. 
أنهى المكالمة تاركا هانيا تواجه عاصفة من المشاعر. شعرت وكأنها وقعت في فخ محكم وكل الطرق للخروج أصبحت مغلقة أمامها.
بدأت تدور حول نفسها في غرفة الاجتماعات كأنها حبيسة دائرة لا مخرج منها. شعور بالخزي والخۏف تملكها. إذا علم والدها بالأمر فلن تكون العواقب مجرد حرمان من الميراث سيكون الأمر بمثابة ڤضيحة عائلية تهز الشركة بأكملها. 
جلست على كرسيها مجددا وضغطت على رأسها بيديها. صوت مساعدتها قطع الصمت المحيط 
سيدة ملاك ماذا سنفعل هل نبلغ والدك 
لا! صړخت پغضب عيناها تلمعان بالخۏف. 
لا يمكن لعائلتي أن تعرف بهذا. علينا أن نجد حلا... بسرعة! 
لكن الحقيقة كانت واضحة مجموعة البشير لم تعد مهتمة ولم يتبق أمامها سوى مواجهة العواقب. 
في تلك اللحظة شعرت هانيا بمرارة الفشل لأول مرة. كان هدفها الوحيد إجبار جاسر على الجلوس أمامها لكنها دفعت ثمنا باهظا جدا لهذه المحاولة. الآن ليس أمامها سوى انتظار الضړبة
التالية
الفصل 1731 العرض
سأعيدها إلى المكان الذي أتت منه. قال جاسر ببرود متجهما. لم يكن يطيق النساء المغرورات. 
حسنا. ردت نايا وهي توافق بهدوء. بدا واضحا أن جاسر لا يحتاج إلى مساعدة لإبعاد النساء اللاتي يحاولن إغوائه فهو يعرف كيف

يتعامل معهن بنفسه. 
في تلك الأثناء عادت هانيا إلى غرفتها بالفندق وطلبت فورا إرسال سيارة. كانت مصممة على الذهاب إلى مجموعة البشير. في الجهة الأخرى أنهت نايا وجبة الغداء وبدأت تخطط لزيارة نادي الشطرنج الجديد. هذا النادي الذي قرر السيد خالد افتتاحه في أفيرنا كان بمساهمة مالية كبيرة من نايا مما منحها حصة 50 فيه وجعلها مساهمة أساسية.
انتظري دقيقة. تعالي معي إلى الشركة أولا. سأصطحبك إلى نادي الشطرنج غدا. قال جاسر فجأة وهو يوقفها. 
ماذا لماذا علي مرافقتك إلى الشركة سألت نايا باستغراب. 
أجاب بابتسامة غامضة 
أريدك أن تشاهدي عرضا جيدا. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
فهمت نايا أن الأمر له علاقة بهانيا ووافقت بعد تفكير قصير 
حسنا دعنا نذهب. 
عند مدخل مجموعة البشير 
وصلت سيارة هانيا إلى مدخل مجموعة البشير. كانت قد تخلت عن غطرسة الأغنياء لأن موقفها الحالي لا يحتمل سوى طلب المساعدة. 
توجهت مباشرة إلى مكتب الاستقبال لتحديد موعد مع جاسر. ومع إلحاحها اضطرت موظفة الاستقبال إلى التواصل مع سمير مدير مكتب جاسر لتنظيم مقابلة.
أبلغ سمير جاسر بالأمر وكان جاسر قد وصل لتوه إلى الشركة. رد ببرود 
دعها تنتظر لمدة ساعة قبل رؤيتي. 
حسنا. 
جلست هانيا في الردهة تحاول كبح نفاد صبرها. لكنها كانت تعلم أن الوقت ليس في صالحها. كان عليها مقابلة جاسر في غضون 72 ساعة وإلا ستضطر لدفع المبلغ بالكامل للشركة التي تم الاستحواذ عليها وهو أمر لن تتحمله بأي شكل. 
ظلت هانيا تنتظر بصبر حتى لو استغرق الأمر يوما كاملا فما بالك بساعة واحدة فقط. 
داخل مكتب جاسر 
في مكتب جاسر جلست نايا على الأريكة
مسترخية بينما كانت تتابع الوقت ببرود. وأخيرا انتهت الساعة المقررة. أبلغ سمير جاسر قائلا
السيد الرئيس الآنسة ملاك تنتظر. هل يمكنها الدخول الآن 
دعها تدخل. 
علمت هانيا بالخبر وتنهدت بارتياح وكأن جبلا من على كتفيها قد زال. قادت موظفة الاستقبال الطريق إلى المصعد بينما كانت هانيا تسير بسرعة خلفها. 
في المصعد انشغلت بتعديل مكياجها ووضع أحمر شفاه لامع معتقدة أن جمالها سيكون وسيلتها لكسب المفاوضة مع جاسر. فكرت 
طالما تظاهرت بالضعف والشفقة سيتعاطف جاسر معي. ومن يدري ربما يقع في حبي!
عند وصولها إلى الطابق المطلوب استقبلها سمير بابتسامة احترافية وقال 
آنسة ملاك الرئيس البشير في انتظارك بمكتبه.
ابتسمت هانيا بنعومة وقالت 
شكرا
 

تم نسخ الرابط