ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
كزوجين محبين لذلك كان من الطبيعي أن ترى الزواج كشراكة تستمر مدى الحياة ولتعزيز هذا الشعور كانت تعلم أنها بحاجة إلى أن تثق في نديم أكثر من أي وقت مضى بعد أن تخلصت من تلك الأفكار المزعجة قررت ليلى التركيز على العمل جلست لتراجع الملفات التي كلفها بها والدها كانت التقارير معقدة ومليئة بالأرقام والمصطلحات التي لم تكن مألوفة بالنسبة لها لكنها كانت
مصممة على مساعدة والدها بأي طريقة ممكنة
عملت حتى وقت متأخر من الليل وعندما لم تعد تستطيع التركيز اڼهارت على سريرها وڠرقت في النوم
في الصباح التالي توجهت ليلى إلى شركة والدها في الساعة الثامنة صباحا من شرفة الطابق الثالث كانت سما تراقب ليلى تغادر المنزل وشعرت بالغيرة الشديدة رغم أنها لم تكن ابنة عائلة العاصي الحقيقية إلا أنها أصبحت متورطة في حياتهم ولم تستطع مقاومة رغبتها في الحصول على المزيد من ثرواتهم حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بدأت سما تشعر بأن العقبة الوحيدة أمامها هي نديم صديق ليلى كلما زادت مخالطتها له زاد خۏفها من أنه قد يكتشف سرها
الفصل 1284 غيرة سما
وفي داخلها تساءلت سما إذا كانت ليلى ستعيش حياة سعيدة في المستقبل هل ستتسلط علي وتدعسني
بدأت غيرة سما تجاه ليلى تتفاقم لماذا تبدو حياتها أسهل وأفضل بكثير من حياتي كانت ليلى تمتلك كل شيء العائلة المحبة الثروة الجمال أما سما فكانت تحاول الهروب من حياة بائسة مع والدين مدمنين على القماړ لم يهتما بها أبدا بعد التخرج من المدرسة الثانوية اضطرت للعمل في وظائف صعبة ومهينة لتتمكن من العيش
كلما فكرت في حياتها زادت غيرتها وكراهيتها لحياة ليلى السعيدة والمليئة بالحب شعرت بأن القدر كان قاسېا وغير عادل معها
رغم أن ليديا حذرتها من استهداف ليلى لم تستطع سما السيطرة على مشاعر الغيرة التي كانت تشتعل في داخلها كلما رأت ليلى تتنعم بحياة مثالية
ذلك اليوم قررت سما اصطحاب والدتها لزيارة صالات عرض الشقق الفاخرة في المدينة كانت مصممة على الحصول على شقة كبيرة في وسط المدينة حتى لو كلفها ذلك الكثير
في شركة العاصي كانت
ليلى جالسة بجانب والدها تتعلم منه كل ما يمكنها عن إدارة الأعمال كانت تكتب الملاحظات بانتباه وكان والدها سليم معلما صبورا يوضح لها النقاط الأساسية بطريقة بسيطة وواضحة
لاحظ سليم سرعة استيعاب ابنته وبدأ يفكر بجدية في ترك الشركة لها في المستقبل كان يؤمن أن ليلى هي الأجدر بتحمل المسؤولية خاصة وأن الشركة تأسست على يد جده وأجيال
قبله ولم يكن يرغب في
رؤية عملهم يضيع
ليلى أريدك أن تستمري في هذا المسار أنا والشركة سنعتمد عليك في المستقبل قال سليم بصدق
بشفاه متقلصة أومأت ليلى وقالت سأبذل قصارى جهدي كي لا أخيب أملك
تحدث سليم عن احتمال تنافس سما معها على إدارة الشركة وأبدى قلقه من أن سما قد لا تدرك مدى صعوبة إدارة شركة كبيرة ربما علي أن أتحدث معها وأوضح لها أن الأمور ليست بالبساطة التي تظنها
أيدت ليلى هذا القرار مشيرة إلى أن والدها يجب أن يتحدث مع سما بلطف ويفهمها الأمور بشكل واضح
سما كانت قد عاشت حياة صعبة وأستطيع أن أرى أنها تبحث عن اعترافنا بها نحن نحاول أن نعاملها بمساواة لكن لا يمكننا تجاهل بعض جوانب شخصيتها التي تحتاج إلى تحسين قال سليم بحزن حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
رن هاتفه فجأة فالتقطه ورد على المكالمة مرحبا
أبي أنا سما أمي وأنا في صالات العرض الآن وجدنا شقة أعجبتني لكنها باهظة الثمن
لا تقلقي بشأن السعر إذا أعجبتك فسأدفع ثمنها قال سليم مبتسما
تكلف ثمانين مليونا ! أضافت سما
ثمانين مليون كيف هو الموقع سأذهب معك لرؤيته قريبا اقترح سليم بحنان
بالتأكيد سأستمر في البحث عن بعض الخيارات الأخرى قالت سما قبل أن تغلق الهاتف
كانت ليلى تستمع إلى المحادثة بصمت كانت تدرك أن المنزل الذي اختارته في وقت سابق كلف خمسين مليونا فقط وكان من الواضح أن سما تبحث عن الأفضل بأي ثمن لكنها لم تستطع الاعتراض لأن المال كان مال والديها وكانت تعلم أن عليهم أن يدعموا قرارات سما
ليلى إذا كنت ترغبين في منزل آخر أنا معك قال سليم محاولا طمأنتها
أبي لا أحتاج إلى منزل آخر أنا سعيدة بالمنزل الذي لدي الآن ردت ليلى بصدق كانت تعلم أن الشركة تمر بظروف صعبة ولم تكن تريد زيادة الأعباء المالية على والدها بعد ذلك قررا سليم وليلى مغادرة المكتب معا وعندما وصلا إلى مخرج الشركة رن هاتف سليم مرة أخرى كانت مكالمة من أحد شركائه في العمل يدعوه لتناول العشاء لمناقشة بعض الأعمال
نظر سليم إلى ابنته وقال ليلى لماذا لا ترافقينني ستحتاجين إلى حضور مثل هذه اللقاءات في المستقبل
بالطبع سأرافقك أجابت ليلى بحماس
في تلك الأثناء في فندق منصور كان نديم قد أنهى للتو أحد الاجتماعات المهمة شعر بالتعب وألقى بنفسه على الأريكة محاولا أخذ قسط من الراحة لكن هاتفه رن فجأة نظر إلى الشاشة وتذكر أنه كان لديه موعد عشاء مع والدته قفز بسرعة من مكانه مستعدا للذهاب
الفصل 1285 لدي صديقة
مرحبا أمي أجاب نديم على الفور عندما رن هاتفه
هل انتهيت من اجتماعك سأرسل لك العنوان تعال في الساعة 630 مساء بالضبط لا تتأخر! قالت فريدة بلهجة حازمة
حسنا سأكون هناك أمي
أجاب نديم وهو يشعر بالإرهاق من يوم طويل من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية شعر بصداع خفيف وهو يغادر مكتبه متوجها إلى المطعم حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وصل نديم إلى المطعم الذي كان يتجه إليه وهو نفس المكان الذي كان فيه سليم وليلى ولكنه وصل بعدهما بوقت قصير
في تلك الأثناء كانت ليلى تتابع والدها إلى الغرفة الخاصة التي حجزها العميل وبدأوا وجبتهم بعد تبادل بعض المجاملات بينما كانوا يستعدون لتناول العشاء توقفت سيارة رياضية بيضاء أمام مدخل المطعم وخرج منها نديم بملامح تعبيرة متجهمة دخل المطعم واتجه نحو الغرفة التي حجزتها والدته
السيد منصور تفضل بالمتابعة قال أحد موظفي المطعم بحماس موجها نديم نحو الغرفة الخاصة
عندما دخل نديم الغرفة وجد نفسه وسط مجموعة من النساء شعر بالدهشة والحيرة نظر إلى والدته وسأل نفسه ما هذا العشاء كيف يمكن لأمي أن تطلب مني حضور عشاء مع صديقاتها
ابتسمت فريدة على الفور وقدمت نديم للجميع هذا ابني نديم ثم حثته على الجلوس بجانب امرأة شابة جميلة كانت تجلس هناك بانتظاره
شعر نديم بعدم الارتياح لكنه لم يرغب في إحراج والدته أمام ضيوفها فجلس في المقعد الشاغر بجوار الشابة لم يكن يعلم أنه كان موعدا مرتبا لهذه الليلة
الشابة التي كانت تدعى إنجي سمير نظرت إلى نديم بعيون خجولة ومبتهجة بالنسبة لها كان هذا اللقاء هو ما يسميه البعض الحب من النظرة الأولى كانت مبهورة بنظراته الجذابة وسرعان ما شعرت بأنها قد
وقعت في حبه
سررت بلقائك السيد نديم أنا إنجي سمير قدمت نفسها بلباقة
كان نديم جائعا ولم يكن في مزاج للمجاملات لذا نظر إليها وأجاب ببساطة مرحبا ثم استمر في تناول