ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
رجل من قبل.
إذا واصلت التحرك ستسقطين. ابقي ثابتة قال إحسان بحزم وهو يحملها بثبات.
في تلك اللحظة سمعوا صوت سليمان يناديها من بعيد جوي! جوي! أين أنت
اقترب الصوت أكثر فأكثر حتى ظهر سليمان عند أسفل الدرج. وعندما رأى إحسان يحمل جوري ركض نحوهما بسرعة قائلا بقلق جوري! ماذا حدث!
عندما رأى سليمان الرجل طويل القامة يحمل جوري بين ذراعيه تحت أضواء المصابيح كانت ملامحه تتقلب بين الصدمة والڠضب. رغم أن وجه المرأة لم يكن واضحا إلا أنه تعرف عليها فورا من ساقيها النحيلتين وفستانها الذي لا يمكن أن يخطئه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
صړخ سليمان پغضب وهو يقترب منهما ضعها أرضا الآن!
لم يكن يستطيع تصديق ما يراه. كيف يجرؤ هذا الوغد على أخذ جوري مني!
عندما اقترب سليمان توقف أمام إحسان بوجه مشدود لكنه لم يجرؤ على أخذ جوري بالقوة. بدلا من ذلك أشار بيده نحوها وأصر قلت ضع جوي أرضا!
شعرت جوري بالحرج الشديد. لم تكن تتوقع أن يظهر سليمان في تلك اللحظة. وبينما كانت بين ذراعي إحسان أدركت رغما عنها أن ذراعيه كانتا قويتين وتشعر معها بالأمان ما زاد من ارتباكها.
ومع أن إصاباتها في ركبتيها كانت تمنعها من المشي بسهولة إلا أن مجيء سليمان جعل الموقف أكثر تعقيدا. لم تعرف كيف تتصرف خاصة أن إحسان بدا هادئا تماما.
نظر إحسان إلى سليمان ببرود وقال إنها مصاپة. سأعيدها.
تجاهل تماما نبرة سليمان الغاضبة وكأنه لم يسمع أو يرى أي ټهديد منه. كانت كلماته حاسمة ونظرته لا تقبل النقاش.
الفصل 1779 طلب سيلين
نظر سليمان إلى إحسان بحنق وقال ما الذي يمنحك الحق لإعادة جوي أنا صديقها ومن الأفضل أن أكون أنا من يعيدها. سلمها لي. مد سليمان يديه مستعدا لتلقي جوري.
لكن جوري دون وعي أمسكت بكتفي إحسان وقد أصابها الذهول من تصاعد الموقف. بدا إحسان راضيا وانحنى قليلا ليهمس بشيء ما مما جعل وجه جوري يحمر خجلا. لحسن الحظ كانت الأضواء خاڤتة ما جعلها تظن أن إحسان لم يلحظ رد فعلها.
قالت جوري بهدوء لسليمان من الأفضل أن تعود. أنا بخير الآن.
رغم أنها أرادت التخلص من الموقف المحرج إلا أنها شعرت أن وجودها مع إحسان كان الخيار الأفضل. إذا حملها سليمان ستشعر بأنها مدينة له وهذا ما أرادت تجنبه.
لكن سليمان أصر قائلا لا تقلقي سأعيدك بأمان. لماذا لا أقدم لك خدمة وأحملك على ظهري
كان سليمان يدرك أن قوته الجسدية قد لا تؤهله لحملها بين ذراعيه مثل إحسان لكنه أراد إثبات نفسه بطريقة ما.
إحسان الذي بدا فاقدا للصبر رفع صوته قائلا ابتعد عن الطريق!
ثم بدأ بالسير حاملا جوري بثقة. لكن سليمان الذي كان مصمما على التدخل وقف في طريقهما مجددا وقال لا يمكنك أخذ جوي بهذه الطريقة! سأحضر سائقا لها.
شعرت جوري أن الجدال أصبح لا يطاق فقالت يكفي! سأعود سيرا على الأقدام.
لكن إحسان رد عليها بسرعة قائلا لا لن تفعل. أفضل أن أحملك. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
هذه العبارة جعلت وجهها يحمر أكثر بينما تحول وجه سليمان إلى اللون الأحمر ڠضبا.
صړخ سليمان
پغضب كيف تجرؤ على استغلالها! هل تعرف من هو جدها
ابتسم إحسان ببرود وقال سأكتشف ذلك لاحقا. ثم بدأ بالسير نحو سيارته المكشوفة مع جوري بين ذراعيه وكأنه لا يعترف بوجود سليمان.
سأدعوك لتناول الطعام يوما ما فقط اذهب الآن! قالت جوري بسرعة محاولة التخلص من الموقف.
عين سليمان أشرقت قليلا وقال بحماسة حقا حسنا سأنتظر هذا اليوم!
بالطبع والآن اذهب! ردت جوري بحزم.
رغم ذلك وقف سليمان في مكانه للحظات محاولا التأكد من أن إحسان لن يستغلها قبل أن يبتعد وهو يردد تهديدات ووعودا لحمايتها.
في تلك اللحظة كانت سيلين في مكان قريب تشعر بالملل. رغم كل أفكارها عن إحسان لم يكن له أي وجود في الحفل. لابد أنه غادر.
عندما توقفت السيارة أمام فيلا سيلين ابتسم إحسان ابتسامة خفيفة وقال ها قد وصلنا آنسة الصياد.
فتحت سيلين الباب ببطء ونظرت إلى إحسان بنظرة مزيج من الامتنان والرغبة. كانت تأمل أن يدعوها للبقاء أو على الأقل يفتح حوارا معها لكنه بدلا من ذلك الټفت إلى جوري الذي كانت جالسة في المقعد الأمامي دون أن تتحدث.
شكرا لك السيد كريم.
أتمنى لك ليلة سعيدة. قالت سيلين بهدوء وهي تراقب إحسان بعينيها الحزينتين قبل أن تخرج من السيارة.
وقفت عند باب الفيلا تتأمل السيارة المكشوفة وهي تبتعد تاركة وراءها شعورا عميقا بالخذلان.
في السيارة
كانت جوري صامتة طوال الطريق بعد مغادرة سيلين. حاولت تجاهل نظرات إحسان العرضية لكنها لم تستطع تجاهل شعور التوتر المتزايد بينهما.
هل أنت بخير سأل إحسان أخيرا.
أنا بخير. أجابت جوري ببرود محاولة إنهاء الحديث.
جوري... بدأ إحسان وكأنه يحاول قول شيء مهم لكنه توقف فجأة.
ما الأمر استدارت نحوه بعينين متسائلتين لكنها شعرت أن إحسان يتردد.
لا شيء. سأعيدك إلى الفيلا. ضغط الرجل على دواسة الوقود قليلا وتابعا طريقهما في صمت متوتر.
عندما وصلا إلى فيلا جوري أوقف السيارة ونزل ليفتح لها الباب. هل تحتاجين إلى مساعدة للدخول
لا داعي. شكرا على التوصيلة سيد كريم. أجابت جوري وهي تحاول النزول من السيارة بأقل مجهود.
لكن قبل أن تغلق الباب أمسك إحسان بذراعها برفق وقال إذا احتجت أي شيء يمكنك الاعتماد علي.
نظرت جوري إلى عينيه للحظة لكنها سرعان ما أومأت برأسها وابتعدت دون أن تقول شيئا.
وقف إحسان بجانب سيارته يشاهدها وهي تختفي داخل الفيلا. شعر بشيء غريب يتسلل إلى قلبه ربما كان ذلك هو بداية إدراكه أن جوري ليست مجرد امرأة عابرة في حياته.
الفصل 1780 الوقوع في الحب
كانت نايا تجلس بهدوء بينما رفعت قدمها برشاقة لتجربة الحذاء الجديد. كان الحذاء مزينا بأحجار كريستالية تعكس الأضواء مما أضفى عليه لمسة فاخرة وأنيقة. إنه رائع. شكرا لك. قالت نايا بابتسامة صغيرة وهي تنظر إلى فريقها.
جلس جاسر بجانبها ينظر إليها بإعجاب. كانت نايا في هذا اليوم تبدو كأميرة حقيقية بهدوئها وثقتها وأناقتها. مد يده برفق ليلامس أصابعها وقال أعتقد أن الجميع سيوافق على أنني الرجل الأكثر حظا اليوم.
ابتسمت نايا بخجل وعينها تلتقي بعينيه للحظة قبل أن تخفضها. قالت أيلا وهي تصفق بمرح توقفا عن هذه اللحظات الرومانسية الآن! لدينا حفل زفاف يجب أن نحضره.
ضحكت المجموعة بأكملها مما خفف التوتر السائد في الغرفة.
في الوقت نفسه في فيلا إحسان
استيقظ إحسان مبكرا مترددا حول الذهاب لحفل الزفاف. بينما كان يحدق في المرآة أدرك أن شيئا ما تغير فيه. كان عقله مشغولا بجوري. أفكارها ونظراتها وصوتها الذي يتحدى كل من حولها.
ما بك يا إحسان تمتم لنفسه. إنها مجرد امرأة. لكنه كان يعلم أنها ليست مجرد امرأة. كان هناك شيء مختلف.
رغم ذلك ارتدى بدلة أنيقة وأعد نفسه للظهور في الحفل. قرر أن يتعامل مع مشاعره لاحقا بعد أن ينتهي من الالتزام الاجتماعي الذي ينتظره.
في قاعة الزفاف ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت القاعة مزينة بشكل فاخر بالورود البيضاء والذهبية والأضواء الدافئة أضافت جوا
ساحرا للمكان. بدأ الضيوف في التوافد تدريجيا كل منهم يرتدي أفضل ما لديه.
دخل إحسان القاعة عاقدا العزم على التصرف بشكل طبيعي. لكنه وجد نفسه يبحث بعينيه بين الحضور عن وجه معين.
وفجأة دخلت جوري القاعة برفقة صديقتها أيلا. كانت ترتدي فستانا أنيقا بسيطا وكانت تسير بخطى واثقة. التقى نظرها بنظر إحسان للحظة لكنها سرعان ما أشاحت بوجهها وكأنها لم تره.
شعر إحسان بضيق طفيف في صدره. هل تتجاهله عن قصد أم أنها فقط تحاول الحفاظ على المسافة بينهما
بينما الحفل يستمر
بدأت الأحاديث تدور بين الضيوف والابتسامات تعلو الوجوه. ومع ذلك كان هناك توتر غير مرئي بين بعض الشخصيات. سيلين التي كانت ترتدي فستانا لافتا لاحظت التبادل القصير بين إحسان وجوري.
ابتسمت لنفسها عاقدة العزم على إبقاء إحسان بعيدا عن تلك المرأة بأي ثمن. توجهت نحوه بابتسامة ودودة وقالت إحسان أليس الحفل رائعا
لكنه لم يكن يستمع. كان نظره لا يزال عالقا على جوري التي كانت تتحدث مع بعض الضيوف الآخرين.
في تلك اللحظة أدركت سيلين أن المعركة لم تنته بعد بل ربما بدأت للتو.
حسنا. أومأت نايا برأسها. دعيني أفعل ذلك. قبل أن يتمكن الموظف من القرفصاء أخذ جاسر الحذاء وساعد المرأة في ارتدائه.
احمر وجه نايا قليلا عندما امتلأت نظراتها بالسعادة. نظر أعضاء الطاقم من حولهم إلى نايا بحسد معتقدين أنها لابد وأن أنقذت العالم في حياتها السابقة لتجد زوجا محبا مثل جاسر.
بعد ارتداء الحذاء شعرت نايا بالرضا. كان الحذاء مناسبا لقدميها تماما ولم يكن الكعب مرتفعا جدا. كانت على وشك الوصول إلى الشهر الرابع من حملها وكان بطنها منتفخا قليلا لذلك كان عليها أن تعتني بنفسها جيدا.
الفصل 1781 حفل زفاف كبير
بينما كانت حنان تعبر عن دهشتها من تكلفة الورود الټفت حسن نحوها قائلا هذا ليس شأننا حنان. دعينا نستمتع باليوم بدلا من التفكير في المال. لكنه في داخله لم يستطع إلا أن يتساءل عن مقدار الثروة التي تملكها عائلة البشير لتجعل حفل الزفاف يبدو وكأنه مأخوذ من حكايات خرافية.
كانت جوري تسير بجانب والدتها تحاول ألا تبدي أي انزعاج من تعليقات حنان المستمرة. نظرت إلى الممر المزدان بالورود وشعرت وكأنها تدخل عالما آخر. كان المكان يعج بالرقي والنسيم المحمل برائحة الورود أضاف جوا من الرومانسية والدفء.
في القاعة الرئيسية ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت القاعة مهيبة بكل معنى الكلمة مزينة بالثريات الكريستالية المتلألئة والطاولات المرتبة بأناقة. جلس الضيوف في أماكنهم المخصصة وبدأت الأحاديث تدور حول مدى جمال الحفل وترتيباته.
دخلت نايا مع وصيفاتها وتألقت بفستانها الأبيض المصمم خصيصا لها. بدت كأميرة تمشي بثقة وجمال يبهر الحاضرين. اقترب جاسر منها بابتسامة واثقة ومد يده ليساعدها على الصعود إلى المسرح.
من زاوية بعيدة كان إحسان
يقف بجانب الطاولة يتأمل المشهد بصمت. وبينما كان يدير كأسا من النبيذ بين يديه لاحظ دخول جوري إلى القاعة. كانت تبتسم ابتسامة خفيفة وهي تحيي بعض الضيوف. أثارت مظهرها الأنيق وقوامها الرشيق انتباهه لكنه سرعان ما أدرك أن عينيها لم تلتقيا بعينيه حتى للحظة واحدة.
في زاوية أخرى
سيلين التي كانت تراقب كل شيء عن كثب قررت أن تتصرف. اقتربت من إحسان بابتسامة
مصطنعة وقالت ألا تبدو القاعة رائعة إحسان من الواضح أن عائلة البشير تعرف كيف تنظم حفلا استثنائيا.
رد عليها إحسان ببرود دون أن ينظر إليها نعم إنه مذهل. ثم أخذ رشفة من كأسه محاولا إنهاء المحادثة.
لكن سيلين لم تستسلم. أشارت برأسها نحو جوري وقالت أرى أن جوري قد تألقت اليوم. من كان يظن أن الفتاة المتواضعة يمكن