ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
الراحة عائلة ليلي لم تكن بارزة مثل عائلتها.
إذا لم أستطع الحصول على نديم فسأتأكد من أنها لن تحصل عليه بسهولة أيضا. قالت ذلك پغضب وهي تأخذ قضمه من الفاكهة.
الفصل 1254 الحلي المفقودة
في هذه اللحظة كان يخت صغير يبحر بعيدا عن الرصيف نحو البحر المفتوح. كان نديم يقود اليخت بنفسه بخبرة. بينما كانت ليلى تقف بجانبه تشعر بمزيج من الحماس والقلق إذ كانت هذه تجربتها الأولى في الإبحار. تمسكت بقوة بقميصه وتشبثت بالدرابزين بجواره خشية أن تفقد توازنها.
تعالي هنا سأعلمك أبطأ اليخت ثم اقترب منها نحو عجلة القيادة م
تزايدت دقات قلبها بسرعة لكنها لم تستطع إلا أن تشعر بالبهجة جميع مخاوفها السابقة تلاشت أمام هذا الفرح الكبير.
لقد نجحت أنا الآن أعرف كيف أقود اليخت! صاحت فجأة بفرح بالغ بعد أن قادت اليخت لبضع دقائق.
تأمل نديم وجهها بينما كانت نسمة البحر تلعب بشعرها الطويل كاشفة عن ملامحها الجميلة. كانت في تلك اللحظة مبهجة وجذابة بشكل استثنائي.
رؤيته لسعادتها أدخلت شعورا بالإنجاز في قلبه وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. أوقفوا اليخت في وسط البحر الهادئ وجلسوا على السطح يتأملون السماء المرصعة بالنجوم معجبين بجمال القمر والبحر اللامتناهي...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
اختفى تماما الشعور بالكآبة الذي كانت تعاني منه ليلى سابقا. جلوسها هنا في وسط البحر جعلها في مزاج رائع لا شيء يمكن أن يعكر صفوها في هذه اللحظة.
ولكن
فجأة جاءت موجة صغيرة جعلتها تقفز پخوف لتلقي بنفسها في أحضان نديم بجانبها. لم يكن نديم مستعدا لذلك فسقط على السطح بوزنها كانا قريبين جدا حتى أن وجوههما كادت تلامس بعضها البعض.
صدمت من هذه المسافة القريبة حاولت الابتعاد عنه. لكن ذراعه القوية أحيطت بخصرها ومنعتها من الحركة. بما أنك دفعتني للأسفل فلن أدعك تغادرين بهذه السهولة.
احمر وجهها من الخجل فكيف لها أن تجرؤ على تثبيته! كل شيء حدث بالصدفة!
تحت ضوء النجوم والقمر الفضي كانت وجوههما تتلامس بوضوح. كان وجه نديم الوسيم يعكس رجولة لا تقاوم.
فجأة رأته يبتلع بعصبية مما جعل وجهها يزداد احمرارا. حاولت الابتعاد مرة أخرى لكن يدا قوية ضغطت على خلف رأسها في هذه اللحظة.
آه .. لم تكن مستعدة لذلك وانتهى الأمر بتلاقي نظراتهما بلحظة عفوية جمعت بينهما.
لمعت ابتسامة شريرة في عينيه وتواصلت لحظة القرب بينهما مما جعلها تشعر بتسارع أنفاسها وشعور من التوتر والارتباك.
هل تشعرين بالخۏف سألها وهو يشعر بخۏفها. كانت الأمواج قد بدأت تتزايد مما زاد من اضطرابها.
مستلقية بين ذراعيه أومأت برأسها پخوف. نعم كانت تشعر بالخۏف.
لنعد! سحبها نديم نحو الكابينة وقاد اليخت مجددا نحو الرصيف.
بمجرد أن لامست قدماها الأرض الصلبة شعرت براحة كبيرة. بالطبع أنا الأنسب للعيش على اليابسة
في هذه اللحظة رن هاتفها برسالة جديدة. التقطت هاتفها ورأت أنها رسالة من سما.
ليلى اكتشفت للتو أن إحدى قطع المجوهرات التي أهداها لك غسان قد فقدت. لم يعثر عليها في أي مكان. أظن أنها سړقت على الأرجح من قبل الخدم لذا طلبت من والدينا الإبلاغ عن السړقة للشرطة.
بعد قراءة الرسالة شعرت ليلى بالانزعاج. كانت واثقة من أن الخدم في منزلهم الذين كانوا يخدمونهم لسنوات عديدة لم يأخذوا شيئا لا ينتمي إليهم. لذا كانت متأكدة أن سما قد أخذت هذه القطعة من المجوهرات واتهمت الخدم بالسړقة زورا.
ما هي المجوهرات وهل لديك دليل على أن الخدم هم من أخذوها ردت ليلى بسرعة.
على أي حال فقدت المجوهرات من المؤكد أن شخصا ما قد أخذها. لا يمكنك الاشتباه في أحد من عائلتنا أليس كذلك أشك أن كريمة قد أخذت المجوهرات. سمعت أن ابنتها ستلتحق بالجامعة قريبا. لا أعتقد أنها تمتلك المال لدفع الرسوم الدراسية! ردت سما برسالة أخرى...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ڠضبت ليلى. هل لأن كريمة رفضت الشهادة لصالح سما سابقا هل هذا هو السبب في اتهامها الآن بالسړقة
لا تبلغي الشرطة بعد انتظري حتى أعود غذا. قررت ليلى العودة إلى المنزل غذا للتعامل مع هذه المسألة لأنها لم تكن ترغب في اتهام كريمة زورا.
الفصل 1255 في الصباح الباكر
ليلي لماذا لا تعودين الآن كانت هذه الرسالة الثانية التي تلقتها ليلى من سما.
لم تكن ليلى ترغب في الرد عليها. كانت
تعرف جيدا أن سما تحاول فقط أن تبعدها عن نديم وأن تمنعها من قضاء الوقت معه.
لذلك قررت ليلى ألا تعود إلى المنزل هذه الليلة.
فضلت البقاء في إحدى غرف الضيوف داخل الجناح الرئاسي لنديم. عندما عادوا إلى الفندق كان الوقت قد تجاوز العاشرة مساء. بعد أن أخذت حماما دافئا شعرت بالعطش فارتدت رداء الحمام وخرجت من غرفتها لتشرب بعض الماء وفي تلك اللحظة اكتشفت أن نديم قد استحم أيضا وكان يقف بجانب الشرفة يتأمل السماء الليلية
عندما سمع صوت خطواتها الټفت لينظر إليها وقال ليلى تعالي هنا.
شعرت ليلى ببعض الخجل وسارت نحوه كان نديم يراقبها بإعجاب فقد بدا جمالها طبيعيا وساحرا بدون أي مكياج على عكس النساء اللواتي يعتمدن كثيرا على المكياج.
أدرك أيضا أن مظهرها النقي والجذاب بدون مكياج كان أكثر إثارة لجاذبيته من الأناقة التي كانت تظهر بها عادة. كانت ليلى في هذه اللحظة تشبه زهرة النرجس تبعث رائحة خفية ولكنها جذابة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أحتاج
إلى العودة إلى المنزل في الصباح الباكر. هناك أمر طارئ في المنزل قالت ليلى بهدوء.
توجهت نظرات نديم إلى جسدها وهو يلاحظ أنها لم تنل لحظة راحة منذ أن قابلها. هل تحتاجين إلى من يرافقك إلى المنزل سألها بنظرة ثاقبة.
هزت رأسها بقلق لا داعي لذلك. سأتعامل مع الأمر بنفسي.
هل تسببت أختك في مشكلة مرة أخرى
أجابت بابتسامة مترددة إنها مسألة عائلية يصعب شرحها. كانت ليلى تشعر بالرغبة في حماية نديم من سما وعدم إعطائها فرصة للتحرك ضده.
رد ندیم بصوت هادئ وداعم إذا احتجت إلى مساعدتي فأنا هنا دائما لأساعدك
شعرت ليلى بالدفء يغمر قلبها كانت تلك الكلمات كافية لمنحها القوة.
سأعود إلى النوم الآن. يجب عليك أن تذهب إلى السرير أيضا! قالت له بلطف.
فجأة شعر نديم بالحنين إليها فقبل معصمها وسحبها نحوه وقعت بين ذراعيه وقلبها ينبض پجنون. بينما كانا يتبادلان النظرات في صمت أشاع ضوء القمر خلفهما جوا رومانسيا وغامضا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ولكن فجأة شعرت ليلى بالرغبة في العطس ولم تستطع السيطرة على نفسها.
هتشو.. عطست في وجه نديم.
تجمد نديم في مكانه مرة أخرى كان هو الضحېة شعرت ليلى بإحراج شديد أرادت الهروب فورا.
حاولت الابتعاد بسرعة قائلة سأحضر لك منشفة...
لكن الضوء في عينيه أشار بوضوح إلى أنها لن تهرب بهذه السهولة بعد أن أساءت إليه بهذه الطريقة.
مسح نديم وجهه بأكمامه ببرودة ثم ضغط عليها ضد حاجز الشرفة كتعبير عن غضبه الطفيف.
قبلها حتى فقدت قوتها أدركت مدى خطورته وهرعت إلى غرفتها.
في هذه الأثناء ابتسم نديم بابتسامة خفيفة وهو يمسح شفتيه. رغم استمتاعه باللحظة قرر احترام رغبتها.
استيقظت ليلى في الصباح الباكر عازمة على العودة إلى المنزل بسيارة أجرة.
لم ترغب في إيقاظ نديم وكانت