ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
وقفت أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف مستمتعة بالهواء البارد المنبعث من المكيف. تساءلت لماذا أشعر بحرارة مفاجئة الطقس حار جدا رغم أننا في مارس.
كانت جوري حساسة للتغيرات الدقيقة في جسدها لكنها تجاهلت شعورها بالحرارة وأخذت هاتفها لكتابة رسالة إلى إحسان ماذا تفعل..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أجاب إحسان بسرعة في المنزل أراقب تجديدات المكان. ملأ رده قلب جوري بسعادة مفاجئة. فجأة بدأت صور جسده التي كانت تراها أحيانا في ذهنها تتبادر إليها مما جعل شعورها بالحرارة يزداد. في تلك اللحظة رن هاتفها وكان إحسان على الخط.
مرحبا! ردت جوري بصوتها المليء بالإثارة. هل افتقدتني سأل إحسان بصوت عميق مغر وجذاب. عند سماع صوته غمرتها موجة غريبة من الإثارة. في تلك اللحظة أدركت غريزيا أن شيئا ما غير طبيعي يحدث.
نظرت إلى كوب الماء على الطاولة وتقلصت عيناها فجأة في ړعب. هل كان هناك شيء في الشاي أدركت جوري أن المساعدة اختفت وأن علاء سيأتي إليها قريبا. في تلك اللحظة أدركت أن علاء لم يكن مجرد معجب بها بل كان يخطط لاستخدام أساليب خبيثة لإيذائها.
الفصل 1869
بعد أن استجمعت أنفاسها قليلا قالت جوري لإحسان الذي كان على الهاتف إحسان يبدو أنني شربت شيئا عن طريق الخطأ. هل يمكنك أن تأتي لتقلني
ما الأمر هل كان الشراب أم شيء آخر سأل إحسان بقلق. إنه شيء
آخر. أشعر بالدوار قليلا الآن. كانت جوري تشعر بالدوار بالفعل.
أرسل لي موقعك. سأكون هناك فورا قال إحسان بسرعة. على الفور أرسلت جوري موقعها إليه ثم التقطت حقيبتها واتجهت نحو الباب.
فوجئت المساعدة التي كانت تقف خارج الباب عندما رأت جوري تدفع الباب وتخرج. أصابها الذعر وسحبت المرأة الأخرى بقلق. آنسة يعقوب إلى أين أنت ذاهبة
اتركيني! صړخت جوري پغضب ثم دفعت يد المساعدة بعيدا وركضت نحو الرواق. لم تكن المساعدة تتوقع أن تشعر جوري بهذا التوتر بسرعة فطاردتها على عجل. لا يمكنها المغادرة! علاء في موقف السيارات تحت الأرض وسيأتي قريبا!
سيدة يعقوب لا تغادري الآن. سيصل السيد علاء قريبا! لكن جوري تجاهلتها وركضت نحو المصعد وضغطت على زر الإغلاق. قبل أن تلحق بها المساعدة كانت قد نزلت بالفعل.
خرجت جوري من المصعد تحمل
هاتفها في يدها ثم شهقت وهي تسير نحو مدخل النادي. شعرت بضعف في
جسدها وكأن خطواتها أصبحت أخف بعدما خرجت من المبنى. تمسكت بعمود إنارة ثم لاحظت محطة الحافلات بجانبها. دون تردد جلست على المقعد في المحطة وانتظرت إحسان...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بينما كانت جوري تنتظر كانت سيارة إحسان تندفع نحو النادي بسرعة. كان متوترا وهو يحدق في نظام الملاحة يراقب نفسه وهو يقترب من وجهته. في الوقت نفسه أخطر إحسان حراسه الشخصيين الذين كانوا بعيدين عنه بمقابلته في النادي فتنطلق ثلاث سيارات تحمل الحراس من الفندق القريب.
جوري أرجوك كوني بخير! تمتم إحسان في قلبه أثناء القيادة. كانت سيارته على وشك الوصول إلى النادي وعند المنعطف لفت انتباهه امرأة جالسة على مقعد في محطة الحافلات وهو على وشك الوصول.
لمعت عيناه فضغط على الفرامل فورا عندما أدرك من هي. إنها جوري! خرج بسرعة من السيارة وتوجه نحوها. مد يده وسحبها بين ذراعيه. جوري... استيقظي.
في تلك اللحظة شعرت جوري بجسدها ېحترق كالڼار. وعندما رأته أمامها فجأة مدت ذراعيها وعانقته غير مرتاحة. ثم وضعت وجهها بين ذراعيه ناشجة مثل جرو صغير. إحسان أشعر بعدم الارتياح... عانقني.
في تلك اللحظة وصلت سيارات الحراس الشخصيين وتوقفت. خرج منها ثمانية حراس شخصيين في تنسيق تام. من هو الذي وضع المادة المخدرة في مشروبك سأل إحسان پغضب مكبوت.
اسمه علاء نائب رئيس شركة فيتال. إنه داخل النادي الآن أجابت جوري قبل أن تعانقه مجددا. خذني بعيدا! أشعر بعدم الارتياح.
اذهبوا وابحثوا عنه في النادي. إذا وجدتموه اضربوه ولكن لا تقتلوه. بعد أن أصدر أوامره حمل إحسان جوري بين ذراعيه ودخل السيارة. توجه ستة حراس شخصيين بسرعة إلى النادي بينما قاد الاثنان الباقيان السيارة مع إحسان وجوري.
جلست جوري في المقعد الخلفي الواسع تلمس صدر إحسان بينما هو أمسك بيدها وقال بهدوء جوري انتظري قليلا. سأخذك إلى المستشفى.
لا... لنذهب إلى الفندق همست جوري. كانت كل ما
تحتاجه الآن هو أن يكون معها لا المستشفى.
جوري توقف. نحن ذاهبون إلى المستشفى تمتم إحسان بصوت مقيد. بعد سماع ذلك رفعت رأسها ووضعت يدها على وجهه. على الرغم من شعورها بعدم الارتياح الشديد إلا أن فكرة نابضة كانت تملأ قلبها.
أريد أن أذهب معك إلى الفندق. بدت الكلمات التي خرجت من شفتيها حازمة على الرغم من أن عينيها كانتا زجاجيتين. هل أنت متأكد ابتلع إحسان ريقه. إنها تريدني حقا أن أساعدها أليس كذلك
نعم أومأت جوري برأسها. اذهبوا إلى الفندق القريب أعطى إحسان على الفور أمره للحراس الشخصيين في المقدمة. بمجرد تلقيهم الأمر اندفع الحارس الشخصي الذي كان خلف عجلة القيادة بسرعة إلى موقف السيارات تحت الأرض في فندق خمس نجوم.
خرج إحسان من السيارة حاملا جوري بين ذراعيه بينما ذهب الحراس الشخصيون على الفور إلى الردهة للحصول على بطاقة الغرفة. وفي أقل من دقيقتين أنهى الحراس الشخصيون إجراءات تسجيل الوصول وسلموا بطاقة الغرفة إلى إحسان. ومع جوري بين ذراعيه أخذ إحسان بطاقة الغرفة ودخل المصعد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1870 يجب عليك دفع الثمن
داخل المصعد كانت جوري تمسك بإحسان بثقة كما لو كانت تبحث عن شعور بالأمان. عندما اقتربت منه شعرت بتوتر بسيط يملأ اللحظة لكنه ظل محافظا على هدوئه وطمأنينته فحاولت أن تعبر عن انزعاجها بخفوت وتركت علامات طفيفة على جلده.
سنصل إلى الغرفة قريبا انتظري قليلا قال إحسان محاولا تهدئتها. سرعان ما فتح باب المصعد باستخدام بطاقة الغرفة. ركل إحسان الباب ودخل الغرفة بسرعة حاملا جوري بين ذراعيه.
كادت جوري أن تسقط معه في نفس اللحظة. كانت تتنفس بصعوبة قليلا قبل أن تبدأ في فك أزرار قميصها. ومع تزايد الإحساس بالإحباط أصبح تفكيرها مشتتا مما جعلها تشعر بالعجز عن إتمام ما بدأته فاندفعت دموعها فجأة.
إحسان ساعدني! توسلت إليه بصوت ضعيف. خفض إحسان رأسه برفق وبدأ في فك الأزرار بصبر. قرر أن يخلع قميصه أيضا.
وفي لحظة تفرقت الأزرار في كل اتجاه. انحنى قليلا ووضع يده برفق على وجه جوري.
هل ستكونين سعيدة بهذا القرار سأل إحسان وهو لا يزال ممسكا بوجهها محاولا التأكد من قرارها. حدقت جوري فيه بنظرات ثابتة وقالت بصوت منخفض لن أندم على هذا أبدا.
ثم رفعت جوري جسدها قليلا وأضافت بابتسامة صغيرة لكن عليك أن تكون لطيفا. ضحك إحسان بصمت ووعدها قائلا سأكون لطيفا.
وفي تلك الأثناء كان علاء جالسا في النادي يشرب الشاي وهو في حالة من الإحباط عندما فتح الباب فجأة ودخل ستة حراس شخصيين. من أنتم سأل متفاجئا.
أنت من سيحاسب لأنك تجرأت على وضع يدك على امرأة السيد إحسان. قال أحد الحراس قبل أن يوجه له لكمة قوية على خده.
سقط علاء على الأرض بعد اللكمة مدركا فورا أن الحراس قد جاءوا للاڼتقام من جوري. اهدأوا من فضلكم! حافظوا على هدوئكم! حاول أن يتحدث معهم لكنه لم يكن في موقف يسمح له بذلك.
لم يكن الحراس في مزاج يسمح لهم بالحديث. بدأوا في ضربه واحدا تلو الآخر وكأنهم يتعاملون مع كيس رمل. بعد فترة وجيزة كان لا يسمع سوى صوت أنين علاء...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أصيب علاء بشلل مؤقت على الأرض بعد ضربه المپرح. شعرت جسده كما لو أن سيارة دهسته بالكامل ولم يكن قادرا سوى على الاستلقاء والتلهث. وعلى الرغم من أن الضربات استهدفت الجزء الأقوى من جسده إلا أن أعضائه الداخلية كانت في أمان. ومع ذلك كانت الضربات كافية لتركه في المستشفى لمدة نصف عام.
عندما عادت مساعدته التي كانت قد خرجت لتحضر قهوة رأت علاء ملقى على الأرض فصدمت وصاحت يا إلهي! السيد علاء ماذا حدث لك
أسرع! اتصل بالإسعاف! كان علاء ېصرخ بكل قوته قبل أن يسقط فاقدا للوعي. في هذه الأثناء كانت جوري تبحث عن الأمان بين ذراعي إحسان كما تبحث الطفلة عن حضڼ يطمئنها. كان إحسان في موقف صعب يخشى أن ېؤذيها ولكنه في نفس الوقت كان يشعر بضرورة أن يكون هناك من يطمئنها. للحظة شعر وكأن قلبه بين رغبة في المساعدة وهم عميق.
وبعد أن هدأت جوري قليلا أغشي عليها من شدة التعب بين ذراعيه. كان جسدها مبللا بالعرق ووجهها ملونا بنغمة وردية خفيفة. شعر إحسان بالعجز وكان قلبه ېحترق لرؤية ما تعرضت له. لم يكن ليتوقع أن تكون بداية لقائهما في مثل هذه الظروف الصعبة. أتمنى أن لا تترك هذه اللحظة أثرا سلبيا على جوري فكر في نفسه بمرارة.
بعد أن اهتم بإفاقتها ونظافتها حملها برفق إلى غرفة الضيوف المجاورة لتستريح.
وعندما خرج من الحمام تلقى مكالمة من مرؤوسيه تفيد بتعرض علاء لإصابات خطېرة. ورغم الخبر لم يشعر براحة البال. ماذا كان سيحدث لو لم أصل في الوقت المناسب ماذا لو لم تتصل بي جوري لا شك أن هذا الرجل كان سيتسبب لها في الأڈى! كان يفكر بحزن. ولكنه شعر أيضا باللوم تجاه نفسه. جوري هي المرأة التي أحبها ومسؤوليتي هي حمايتها لكني فشلت في ذلك اليوم.
في الجهة الأخرى كانت جوري نائمة في السرير بهدوء من بعد الظهر حتى الساعة التاسعة مساء. وعندما استيقظت فجأة ملأ ذهنها كل ما حدث قبل أن تغفو فغطت وجهها خجلا.
شعرت وكأن ما حدث قد أساء لكرامتها. لا... لا! هذا ليس ما أنا عليه! فكرت جوري بتردد. كان جسدي فقط هو الذي اندفع دون إرادتي كالڼار المشټعلة. عقلي لم يكن ضائعا لكنني شعرت وكأنني فقدت السيطرة على ما كان يحدث.
الفصل 1871
لا تزال أجزاء من التفاصيل الصريحة والمحرجة عالقة في ذاكرة جوري مما يجعلها تخشى مواجهة إحسان تقريبا. ومع ذلك كانت أكثر ڠضبا من سلوك علاء. يجب أن أكشف عن الألوان الحقيقية ل m t ووحش مثله!
بعد أن أدركت أنه لا يوجد أحد في الغرفة لم تستطع إلا أن تحرك يديها بعيدا عن وجهها. ثم قامت بقياس الغرفة بعناية. يبدو أن هذه الغرفة هي غرفة ضيوف وليست غرفة النوم الرئيسية للجناح. إذن هل يعني هذا أن إحسان حملني إلى هنا بينما كنت نائمة في الواقع أشعر بانتعاش شديد في جسدي. هذا يعني ببساطة أن حدثا آخر حدث قبل أن أذهب إلى السرير وهو أن إحسان قام