ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


مزاج سيء. بعدما شعر بدفء واهتمام عايدة أصبح منزعجا بشكل متزايد من زوجته التي اعتاد على كونها عدوانية وصاخبة.
تحدثت مروة بلهجة هادئة لأول مرة قائلة دعنا ننسى أمر ال 750 ألف دولار! عوائد الاستثمار غير مضمونة على أي حال. ورغم أنها لم تكن مترددة حيال الاستثمار الفاشل بعد الآن إلا أنها أضافت بقلق لكن نفدت أموالنا تماما! ما زلنا بحاجة لتسديد قرض الرهن العقاري وقرض السيارة كما لا يمكننا أن نتجاهل تكاليف مهر سيلين. من أين سنحصل على المال..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لاحظ إبراهيم ما كانت تلمح إليه مروة. أشعل سېجارة أخذ منها نفسا ثم قال غدا سألتقي بالسيد جاسر الشاب وسأحاول الحصول على بعض المال منه.
أحست مروة بالسعادة لرؤية زوجها يأخذ الموضوع بجدية. جلست بجانبه وقالت بحماس نعم نعم أنا أيضا فكرت في هذا. عائلته غنية ويمكنهم مساعدتنا.
رد إبراهيم بجدية سأرى إن كنت أستطيع التطرق لهذا الموضوع لكن لا يجب أن تذهبي لمقابلتهم. قد تتسببين في إفساد الأمور.
وافقت مروة سريعا قائلة بالتأكيد لن أذهب. لكنها لم تبح له بأنها قد تركت انطباعا سيئا لدى جاسر في وقت سابق وكانت ترى أن إبراهيم هو الأجدر بأن يطلب المال كونه عم نادر.
تنهدت مروة وقالت بأسى آه لقد اعتدنا على هذه الحياة المريحة لفترة طويلة. ماذا كنا سنفعل دون هذا المال من الصعب علينا الآن إيجاد عمل ونحن في هذا العمر وهذا حالك أيضا. لم نعد نستطيع أن نضحي بكرامتنا...حصريا في
جروب روايات وأسرار بين السطور
شاركها إبراهيم الشعور نفسه فهو لم يستطع بعد سنوات من العيش المريح أن يتقبل فكرة العمل مجددا. كان طموحه الوحيد أن يجلس ويكتفي بالاستثمار وانتظار العائدات.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور 
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1637 طلب المال
كانت فكرة نفاد المال تجعل إبراهيم يشعر باليأس لقد اعتاد حياة الترف ولم يكن مستعدا للعودة إلى التقشف كان من السهل التعود على الإسراف لكن العودة إلى الحرمان كانت قاسېة 
قال إبراهيم بثقة حسنا سأزور مجموعة البشير غدا! سأرى ما يمكنني فعله للحصول على المال 
لكن مروة قاطعته قائلة لا لا يمكنك الذهاب إلى مجموعة البشير هل نسيت أن نايا تعمل هناك عليك أن تطلب مقابلة السيد جاسر الشاب في مكان خارجي ولا تخبره أن نادر هو شقيق نايا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أدرك إبراهيم أن زوجته على حق فقال موافقا حسنا سأدعوه للقاء في الخارج 
أضافت مروة بنبرة حازمة إذا سأل السيد جاسر عن هوية المتبرع بقلبه قل له إن نادر ابنك غير الشرعي وليس ابن أختك بهذه الطريقة سيعتبر نادر جزءا من عائلتنا 
تردد قلب إبراهيم للحظة عندما أدرك منطق كلام مروة كان اقتراحها حلا مثاليا يمنحه مبررا لطلب المال تحت ذريعة قرابة زائفة 
في تلك الليلة عانى إبراهيم من الأرق تقلب في فراشه مرارا وتكرارا يفكر في كيفية التحدث مع السيد جاسر الشاب الذي لم يلتقه من قبل ولكنه سمع من ابنته أنه لا يبدو شخصا لطيفا 
تساءل إبراهيم مع نفسه ماذا لو رفض إعطائي المال عندما أطلبه ثم فكر في الأعذار التي يجب أن يعدها مسبقا فقد اعتاد بالفعل على التذرع بتعرضه للخداع من قبل الأصدقاء والأقارب وتدهور وضعه المالي مما جعله يأمل أن يرسل جاسر بعض المال لإنقاذ عائلته خصوصا أنه يعتبر نفسه المنقذ لجاسر يوما ما 
كان إبراهيم يخطط أيضا لأن يعد جاسر بأنه لن يطلب منه المال مجددا أبدا وسيذكر مدى صعوبة قرارهم بالتبرع بقلب نادر بعد إزالة أجهزة الإنعاش آملا أن يدرك السيد جاسر أن ذلك القرار كان بدافع إنساني بحت وليس طمعا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كلما تفكر إبراهيم في خطته زادت ثقته في قدرته على إنجازها غفا أخيرا عند الساعة الرابعة صباحا لينتابه حلم غريب رأى فيه نادر واقفا أمامه مما جعله ېصرخ باڼهيار ابق مكانك أيها الوغد! لا تقترب!
في الحلم كان نادر يحدق في إبراهيم بعينين حمراوين وصوته يحمل نبرة طفولية غاضبة وهو يسأله لماذا لم تعط أختي المال لماذا شعر إبراهيم بضيق واختار أن يدفع نادر بعيدا قائلا ببرود لقد مت بالفعل لماذا تهتم بكل هذا
رغم تزعزع إبراهيم في الحلم كان يحاول فرض سيطرته بحجة الأقدمية قائلا لنادر الذي لم يتوقف عن إزعاجه أنا عمك وأمك أختي لا تفكر حتى في إيذائي 
لكن نادر لم يهدأ أعاد السؤال مجددا لماذا لم تقسم المال مع أختي لماذا
صړخ إبراهيم وقد غلبته نبرة قاسېة حياتي الآن تتدهور نايا لديها ما يكفي من المال صندوق
الانتقال يكفيها توقف عن إزعاجي وإلا سألعنك 
ثم وقبل أن يدرك انقض نادر عليه بشراسة في الحلم فصړخ إبراهيم بذهول آه! لا! مستيقظا بفزع وقد غمره العرق البارد ويلهث بشدة 
استيقظت مروة على صرخته وسألت بقلق ما الأمر يا عزيزي هل كان كابوسا
مسح إبراهيم العرق عن جبينه وأدرك أن ما رآه لم يكن سوى حلم فبدأ شعوره بالذعر يتلاشى تدريجيا نهض متثاقلا وأشعل سېجارة ثم توجه إلى الشرفة لېدخن ظلت أسئلة نادر تطارده تاركة إياه في حالة من الإحباط والاضطراب 
لم يكن إبراهيم يشعر بالندم حقا فقد كان المال يشوه أخلاقه ويبدل شخصيته كان كل ما يشغل باله هو الحصول على ما يكفي ليعيش حياة مريحة لكن جشعه جعله غير قادر على مشاركة ثروته مع الآخرين 
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1638 لقاء مع الرئيس بشير
كان إبراهيم يشعر پخوف دفين من الإفلاس ونفاد المال كان يتساءل في نفسه من سيعتني بابني ماذا سيحدث لحبيبتي هذا القلق المتزايد دفعه للتفكير بشكل جدي في تأمين مبلغ كبير لمستقبله لم يكن يريد أن يقضي بقية حياته في فقر 
قال إبراهيم لنفسه أما نايا فهي جميلة وذكية ومن السهل أن تجد زوجا رائعا يعتني بها في المستقبل إنها الآن تدرس في الكلية وقادرة على إعالة نفسها لذا لن تعاني من نقص المال ولن تكون في حاجة إلى مساعدتي كان هذا التفكير سببا كافيا لإبراهيم ليقرر أنه لن يمنح نايا فلسا واحدا من المال الذي سيحصل عليه من عائلة البشير 
انتظر إبراهيم حتى شروق الشمس وبعد الإفطار ساعدته مروة في ارتداء بدلة قديمة وقالت له إبراهيم عائلتنا تعتمد عليك يجب أن تحاول الحصول على أكبر مبلغ ممكن من المال لأننا لن نستطيع طلب المزيد في المستقبل 
رد إبراهيم سأحاول الحصول على 15 مليون دولار لكن ربما يرفضون 
لمعت عينا مروة وكأنها قد حصلت على المبلغ بالفعل كان في مخيلتها أن عائلة البشير ستقدم المال بسخاء ودون تردد وبدأت تتخيل ما ستشتريه بالأشياء الفاخرة التي تبلغ قيمتها الملايين 
لكن إبراهيم كان يشعر باضطراب داخلي بعد حياة مرفهة لعقد كامل كان عليه الآن أن يتوسل المال وهو شعور غير مريح بالنسبة له 
أخيرا غادر إبراهيم المنزل واستدعى سيارة أجرة بدلا من القيادة بنفسه وبمجرد ركوبه اتصل برئيس عائلة البشير الذي كان على تواصل معه لسنوات 
قال له بهير على الطرف الآخر مرحبا السيد إبراهيم كنت مشغولا لكن تفضل 
أجاب إبراهيم مرحبا سيد بهير هل يمكنني مقابلة السيد الشاب جاسر لدي بعض الأمور لمناقشتها معه 
رد بهير هل تقصد رئيسنا الشاب نعم لقد عاد وهو الآن يدير مجموعة البشير هل هناك شيء تود مناقشته معه
أجاب إبراهيم بلا خجل واجهت بعض المشاكل مؤخرا استثماراتي فشلت وأرغب في طلب
مساعدة من الرئيس البشير 
أفهم سأتحقق من الأمر مع السيد الشاب جاسر وأعاود الاتصال بك 
أغلق إبراهيم الهاتف بعد المحادثة وأخذ نفسا عميقا لم يكن التسول للحصول على المال أمرا سهلا لكنه قرر أنه إذا وافق جاسر على المساعدة سيطلب مبلغا كبيرا ليضمن أنه لن يحتاج للتسول مرة أخرى 
بعد إنهاء المكالمة اتصل بهير مباشرة بجاسر الذي رد بعد ثوان قليلة 
قال بهير مرحبا سيادة الرئيس تلقيت للتو مكالمة من إبراهيم صفوان يبدو أنه يمر بصعوبات مالية ويرغب في لقائك لطلب المساعدة 
رد جاسر بتفكير إبراهيم حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
نعم كان الوصي القانوني على المتبرع يريد رؤيتك هل ترغب في مقابلته أو أسمح له بالدخول
لم يكن لدى جاسر أي فكرة عن هوية ابراهيم ومع ذلك أصبح جاسر مهتما وأراد معرفة نوع الخلفية العائلية التي ينتمي إليها المتبرع 
أرجوك رتب لي موعدا لمقابلته قال جاسر حسنا هل يمكنني تحديد موعد الاجتماع في الساعة العاشرة والنصف
نعم بعد ذلك اتصل بهير بابراهيم مرة أخرى لإبلاغه بقرار السيد الشاب جاسر شعر ابراهيم بالارتياح عندما علم أن السيد الشاب جاسر يريد مقابلته كما كان بإمكانه أن يشعر من نبرة صوت بهير أن السيد الشاب جاسر كان متحمسا لرؤيته 
الفصل 1639 التعاطف الزائف
تساءل إبراهيم في نفسه ربما يشعر السيد الشاب جاسر بالامتنان للمتبرع كان واثقا من قدرته على إقناع جاسر بإرسال بعض المال إليه 
كما طلب بهير وصل إبراهيم إلى المقهى المقابل لمكتب مجموعة البشير وجلس ينتظر كان يفكر في الطريقة التي سيجعل بها قصته عن نادر تبدو أكثر واقعية لإقناع جاسر 
عندما خرج جاسر من مرآب السيارات تحت الأرض أوقف سيارته الرياضية خارج المقهى ثم دخل بهير إلى المقهى وقال الرئيس البشير لقد وصلت أين إبراهيم
أجابه جاسر السيد إبراهيم موجود في الغرفة الخاصة رقم 3 في المقهى هل تحتاج إلى أن أرافقك
رد بهير لا من فضلك انتظر بالخارج سأعود إليك إن احتجت أي مساعدة ثم أومأ برأسه ورافق جاسر إلى الغرفة الخاصة قبل أن يطلب كوبا من القهوة وينتظر بالخارج 
حاول إبراهيم تهدئة نفسه بسرعة عندما سمع طرق الباب وشعر بتوتر وفضول لرؤية جاسر للمرة الأولى عندما فتح الباب ورأى جاسر تأمل وسامته وأناقة حضوره 
قال إبراهيم بابتسامة متوترة مرحبا السيد الشاب جاسر يسعدني جدا مقابلتك اسمي إبراهيم الصياد 
رد جاسر بلباقة مرحبا 
سعد إبراهيم بلقاء جاسر وسارع إلى الإشارة للنادل ليحضر ماء لهما ثم جلس وقال بأدب هل أنت مشغول سيدي الشاب جاسر آمل ألا أكون قد أزعجتك 
ابتسم جاسر قليلا وقال لا على الإطلاق لا بد أنك والد سيلين أليس كذلك
أجاب إبراهيم نعم سيلين هي ابنتي لم يكن يعرف أن سيلين تركت انطباعا سلبيا لدى جاسر إذ لم يكن يهتم بها كثيرا 
أكمل جاسر
بنبرة باردة حسنا فهمت لماذا أردت رؤيتي
عندما طرح جاسر سؤاله مباشرة شعر إبراهيم بتوتر واضح وفرك يديه تحت الطاولة جمع شجاعته وأجاب في الحقيقة يا سيدي الشاب جاسر لقد مررت بسنوات من الاستثمار الفاشل وأصبحت مثقلا بالديون أود أن أطلب مساعدتك عبر
 

تم نسخ الرابط