ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
إذن أنت تكتبين بناء على خيالك
ردت جوري قائلة لقد أجرينا تقريرا استقصائيا لمكتبي. ثم انتقلت إلى الأريكة لمواصلة الكتابة وأضافت بصوت منخفض سأرسل المخطوطة إلى المكتب لاحقا.
شعر إحسان بالقلق وقال لقد تأخر الوقت. هل ستعودين إلى الشركة الآن. أجابت جوري نعم لكن لا بأس.
اقترح إحسان سأطلب من شخص آخر أن يوصلها بدلا منك. لقد كان يومك مرهقا وتحتاجين للراحة. شعرت جوري بالامتنان وقالت شكرا لك!...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في الحقيقة لم تكن جوري ترغب في مواجهة زملائها في المكتب إذ كانت تعلم أن هناك شائعات قد تنتشر عنها خاصة بعد ما مرت به في ذلك اليوم.
سلمت المخطوطة في وقت متأخر من الليل وحين انتهت ذهبت جوري إلى الحمام. لاحظت أن وجهها بدأ يعود إلى طبيعته بعد التورم ولم يتبق سوى بعض الاحمرار الطفيف.
عندما خرجت من الحمام فكرت في أن تشكر إحسان قبل أن تخلد إلى النوم. توجهت نحو باب غرفة النوم الرئيسية لكنها توقفت عندما رأت الباب مواربا.
ترددت للحظة قبل أن تنادي باسمه لكنها لاحظت أنه قد انتهى للتو من الاستحمام. حاولت أن تغادر بصمت دون أن تقاطع خصوصيته متجنبة أي موقف محرج.
لم تغادر جوري فورا بل توقفت للحظة وهي تنظر إلى إحسان الذي كان يقف بشعره المبلل بعد الاستحمام. لاحظ إحسان نظرتها المندهشة وابتسم قائلا هل هناك شيء يثير أعجابك
بلعت جوري ريقها سريعا وأشاحت بنظرها إلى الأرض وهي تقول بخجل لا شيء... سأعود إلى غرفتي. تصبح على خير.
لكنه أوقفها قائلا انتظري لحظة. توقفت جوري والتفتت إليه فقال وهو يلتقط حقيبة صغيرة هذه لك جهزت لك ملابس مريحة للنوم.
تفاجأت جوري وأخذت الحقيبة منه لتجد بداخلها ملابس نوم أنيقة بلون هادئ. نظرت إلى إحسان باستغراب لماذا أعددت لي
هذا
ابتسم إحسان وقال فقط تأكدي من أنك مرتاحة الليلة. ثم أضاف بجدية دعيني أرى وجهك. أريد التحقق من إصابتك قبل أن تذهبي للنوم.
تراجعت جوري خطوة للخلف وقالت لا داعي لذلك. أنا بخير. ثم ابتسمت بخفة وقالت تصبح على خير! وغادرت بسرعة إلى غرفتها وهي تحاول إخفاء خجلها.
داخل غرفتها أخذت نفسا عميقا وحاولت تهدئة نفسها. استحمت بسرعة وارتدت ملابس النوم التي قدمها لها إحسان. كانت مريحة وتناسبها تماما مما جعلها تشعر بشيء من الامتنان.
الفصل 1834 جاذبية
أرادت جوري استعادة هاتفها المحمول الذي تركته على الأريكة في غرفة المعيشة. لم تكن تشعر بالنعاس وأرادت قضاء الوقت في متابعة بعض الأخبار. اعتقدت أن إحسان ربما ذهب إلى النوم بالفعل فقررت الخروج بهدوء لتجلب هاتفها.
فتحت الباب بهدوء وتوجهت بخطوات سريعة نحو الأريكة عازمة على إحضار هاتفها والعودة فورا. ولكن لم تكن الأمور بالبساطة التي توقعتها. وبينما كانت تبحث عن الهاتف بين الوسائد تفاجأت بظهور إحسان وهو يخرج من الشرفة بعد إنهاء مكالمة هاتفية.
التقت نظراتهما في غرفة المعيشة ذات الإضاءة الخاڤتة. شعرت جوري بالارتباك وقالت بخجل كنت أبحث عن هاتفي.
ابتسم إحسان برفق وقال دعيني أساعدك. أخرج هاتفه واتصل بهاتف جوري لتحديد موقعه. بعد بضع رنات اكتشف أن الهاتف كان محشورا في فجوة صغيرة بين وسائد الأريكة.
حاولت جوري استعادته بنفسها لكنها لم تتمكن من ذلك. اقترب إحسان وقال اسمحي لي. انحنى لإخراج الهاتف بينما وقفت جوري متراجعة قليلا تراقبه بتوتر.
بعد أن أخرج الهاتف أعطاه لجوري بابتسامة. قالت له بامتنان شكرا لك. وبينما كانت تهم بالعودة إلى غرفتها تعثرت بطرف الأريكة. صړخت بخفوت وهي تسقط على الأرض.
اقترب إحسان بسرعة وساعدها على النهوض. هل أنت بخير سألها بقلق وهو يمسك بذراعها لدعمها. وضعت يدها على جبهتها وأجابت بخجل أنا بخير... شكرا لك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لاحظ إحسان أنها بدت متوترة وقال من الأفضل أن تستريحي. لا داعي للقلق.
سأعود إلى غرفتي أومأت برأسها وهي تشعر بالامتنان ثم عادت إلى غرفتها بهدوء وهي تفكر في لطفه وسرعة تصرفه.
لكن إحسان حملها فجأة وأعادها مباشرة إلى غرفتها. سأحملك إلى غرفتك حتى لا تسقطي مرة أخرى همس.
كان يجب أن أتحقق من برجي قبل الخروج اليوم. كانت جوري عاجزة عن الكلام في تلك اللحظة وهي تتساءل لماذا استمرت في التعرض للأذى اليوم. ضحك إحسان وقال هل تتذكرين ما قلته
ماذا لم تكن جوري تتمتع بذاكرة جيدة. لقد قلت أنني ولدت من جديد وكلما كنت حولي فإن حظك سيئ علق إحسان. غطت وجهها على الفور بندم. سأتراجع عن هذا التصريح! تمتمت. كنت غاضبة في ذلك الوقت. من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل الجد!
الفصل 1835 التسوق
حملها إحسان مباشرة إلى غرفتها بينما غطت جوري وجهها وكأنها تشعر بالخجل. في هذه اللحظة انحنى
الرجل وقبلها على يديها وكأنه يطالبها بالدفع.
صدمت جوري وصړخت بصوت عال. فتحت عينيها فقط لترى إحسان يمسك رأسها بين يديه ونظرته الملتهبة مثبتة عليها. أنا أبرم الصفقة.
رمشت جوري بعينيها الجميلتين ولم تفهم ما يعنيه. نظر إليها الرجل وزمجر بصوت أجش لي. أدركت جوري فجأة ما يعنيه ودفنت وجهها في البطانية. إحسان عد إلى غرفتك ونم.
ضحك إحسان ونظر إلى المرأة المحرجة أمامه. لم يعد يضايقها وقام ليغادر. على الرغم من أن جوري كانت خجولة إلا أنها كانت لا تزال سعيدة في أعماقها. كان الأمر فقط أنها شعرت بأنها مراقبة وغير قادرة على الهرب.
في صباح اليوم التالي استيقظت جوري وذهبت مسرعة إلى الحمام. شعرت بالارتياح عندما رأت أن وجهها أصبح أفضل بكثير. ومع ذلك كان عليها أن تبقى مع إحسان لمدة يومين آخرين.
تساءلت جوري عما إذا كان بإمكانها طلب يوم إجازة اليوم. لم تستطع إلا أن تضحك عندما فكرت أليس رئيس الشركة بجانبي لا ينبغي أن يكون الحصول على يوم إجازة أمرا صعبا!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وهكذا ارتدت رداء الحمام وخرجت. وفي هذه الأثناء كان إحسان قد نهض بالفعل ووقف على الشرفة مستمتعا بالمناظر. سألت جوري سيد إحسان هل يمكنني أن آخذ يوما إجازة. بالتأكيد. استدار إحسان وأضاف هل أسبوع واحد كاف
هاه حقا هل يمكنني أن آخذ إجازة لمدة أسبوع كامل كانت جوري في غاية السعادة عندما سمعت ذلك. كان أخذ إجازة من محطة التلفزيون أمرا صعبا. قال إحسان إنه أمر سهل بالنسبة لي. أدرك فجأة أن أن يصبح رئيسها يعني منحها هذه المزايا.
سأحصل على ثلاثة أيام إجازة أولا إذن! لم تكن جوري بحاجة إلى أسبوع إجازة. ثلاثة أيام ستكون كافية. أجرى إحسان مكالمة هاتفية سريعة مع طاهر للموافقة على إجازة جوري الثلاثة أيام.
شعرت جوري بالاسترخاء التام لأنها تمكنت من أخذ إجازة لمدة ثلاثة أيام. أمسكت بوجهها ونظرت إلى مشهد حركة المرور الصاخبة في المسافة. لقد أسعدها أن تتمكن من قضاء يوم من الراحة. قال لها إحسان تعالي! لنذهب إلى الطابق السفلي لتناول الإفطار.
فكرت جوري فجأة هل يمكنني اصطحابه للتسوق كانت تريد الذهاب للتسوق خلال فترة إجازتها. عادة لم يكن لديها وقت لشراء الملابس. حسنا. بعد الإفطار هل يمكنك الذهاب للتسوق معي سألت جوري وهي تنظر إلى الأعلى.
بالطبع. ابتسم إحسان. أراد أن يشتري لها بعض الملابس أيضا. بعد الانتهاء من الإفطار استخدمت جوري المكياج الوحيد الذي كان لديها في حقيبتها لوضع بعض المكياج الخفيف لتغطية الجزء الأحمر قليلا من وجهها. لم يكن الچرح مرئيا تحت المكياج الخفيف.
كان إحسان يقودها إلى المركز التجاري بسيارته الرياضية. وأثناء التسوق تمكنت جوري أخيرا من تجربة شعور الغيرة من الآخرين لأن النساء من حولهن كن ينظرن إليها بحسد عندما أمسك إحسان
بيدها.
بعد تصفح العديد من المتاجر ذات العلامات التجارية اختار إحسان ثماني مجموعات من الملابس لها والتي أدركت جوري أنها كانت مخصصة للهدايا. لم ترفض ووافقت على ذلك طوعا هذه المرة. كما أدركت أنها أعطته شيئا ليحمله فوق رأسها وكان عليها أن تستعد للعواقب.
عندما تعبوا من التسوق ذهبوا لتناول الغداء ثم واصلوا بعد الظهر. اعتقدت جوري أن إحسان سوف يتعب لكن تبين أنها هي التي تعبت لأنه لم يستطع التوقف عن شراء الأشياء.
انتقلا من الملابس إلى المجوهرات وأخيرا أخذها إلى وكالة عقارات حيث أراد أن تساعده جوري في اختيار منزل. أراد الاستقرار في هذه المدينة. في البداية فوجئت جوري وسألتها لماذا تريدين الاستقرار هنا
نظر إليها إحسان وقال بسببك. صدمت جوري. يريد إحسان الاستقرار في هذه المدينة من أجلي أليس كذلك ومع ذلك لم يكن البحث عن منزل سهلا لذا ترك إحسان الأمر لمساعديه. عندما عادوا إلى الفندق بعد العشاء كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة والنصف مساء وكانت جوري منهكة من التجول. خلعت مكياجها ونظرت إلى نفسها في المرآة وكان تعبير وجهها ينم عن قلة الإرهاق. كل ما أرادته هو الاستحمام والذهاب إلى السرير.
الفصل 1836 التاريخ الرسمي
استحمت جوري وعقلها مشغول بالتفكير فيما حدث. وبعد لحظات من التردد قررت الخروج لتوديع إحسان. ارتدت قميصا فوق بيجامتها وفتحت الباب غير مكترثة بما إذا كان مظهرها يبدو غريبا.
كان إحسان في تلك اللحظة يفتح زجاجة شراب بأناقة مما أثار دهشة جوري. للحظة تساءلت إن كان ذلك مناسبا.
هل ترغبين في كأس سألها إحسان بابتسامة. لم تكن جوري من محبي الشراب لكنها شعرت برغبة في أن تعيش اللحظة معه.
أومأت برأسها وجلست على الكرسي تنتظر أن يسكب لها. سكب إحسان نصف كأس وناولها إياه. أخذت رشفة صغيرة وتذوقت طعمه الحلو فابتسمت وقالت لذيذ...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
رفع إحسان كأسه ليصطدم بكأسها برقة مستمتعا بالأجواء. لاحظت جوري تفاصيل وجهه ابتداء من فكه البارز إلى حركة تفاحة آدم عندما شرب تفاصيل كانت تراه فيها أكثر جاذبية.
هتاف! قالت جوري مبتسمة وقرعت كأسها بكأسه. ابتسم إحسان بدوره وأخذ رشفة أخرى.
تحت الضوء الخاڤت حدقا في بعضهما البعض وكأن العالم من حولهما اختفى. استجمعت جوري شجاعتها ونظرت إليه بإمعان لتلاحظ شامة صغيرة على طرف أنفه أضافت لمسة خاصة إلى ملامحه.
هل أنا وسيم سألها بابتسامة واثقة. ردت جوري بخفة وماذا تعتقد
أنت ضحك إحسان بعمق. لا أستطيع أن أشبع من التفكير فيك. احمر وجهها ثم تمتمت بخجل وأنا كذلك.
هل هذا اعتراف سألها ممازحا. ارتشفت جوري من كأسها وقالت بابتسامة يمكنك
أن تعتبره كذلك.
حسنا فلنواعد بعضنا إذن! قالها بجدية مما أثار دهشتها للحظة. لكنها تمالكت نفسها وقالت قبل ذلك لدي سؤالان. أجبني بصدق.
أومأ إحسان مستعدا للإجابة. سألت أولا هل لديك صديقة رسمية
هز إحسان رأسه قائلا بصدق لا.
ثانيا هل توافق عائلتك على مواعدة فتاة مثلي
توقف ليفكر قليلا ثم قال عائلتي تريد فقط أن أكون سعيدا مع من أحب. لا