ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
أسرع لنقلها إلى سيارة الإسعاف
أمر جاسر قائلا أحضر لي رقم هاتفه ولم يستغرق سمير وقتا طويلا ليحصل عليه اتصل جاسر بالرقم فورا راغبا في الاطمئنان على حالة نايا
في هذه الأثناء كان ياسين يستمتع بأشعة الشمس في الحديقة عندما
رن هاتفه مرحبا من المتصل
جاءه صوت مرتجف يقول أنا جاسر كيف حال نايا فوجئ ياسين بأن جاسر اتصل به شخصيا فسأله كيف عرفت أنها معي
قاطعه جاسر بحدة دعك من هذا فقط أخبرني كيف حالها
رد ياسين بهدوء جبينها منتفخ هذا كل شيء
استفسر جاسر بانزعاج أين هي حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أجاب ياسين تستريح في منزلي هل تنوي أخذها بالقوة سيد البشير
طلب جاسر عنوانه بلهجة حادة لكن ياسين سخر منه قائل أتمنى أن تحاول ثم أنهى المكالمة
أطلق جاسر لعڼة خاڤتة فيما بدأ سمير في تحديد موقع منزل ياسين اعتقد جاسر أنه لا ينبغي لهما البقاء معا خاصة في حالة نايا الهشة خشية أن يستغل ياسين مشاعره تجاهها
بعد لحظات قال سمير بكفاءة وجدت عنوانه هذا هو منزل ياسين السيد البشير أمسك جاسر بمفاتيح سيارته وغادر الشركة على عجل
في الوقت نفسه وصل كريم إلى منزل ياسين ليقوم بتسليم الأمتعة ولوح بيده منهكا قائلا ما الذي يوجد في هذه الحقيبة إنها ثقيلة!
اقترب منه ياسين وقال هذا كل ما تبقى لها اسمع يجب أن يبقى هذا سرا بيننا وإلا ستصادر والدتي سيارتي
أجابه كريم بابتسامة اتفقنا الآن سأذهب إنها في غرفة
المعيشة لذا حاول أن تبقى هادئا
قال كريم متذمرا أنا عطشان لماذا لا أستطيع أن أستريح ولو للحظة كان منزعجا من برود ياسين تجاهه الآن بعد أن وقع في حب فتاة ورغم تذمره لم يكن يخطط للمغادرة
حذره ياسين قائلا فقط لا توقظها كان ياسين يفكر بعمق في الضيف القادم الذي كان يتوقعه بقلق جاسر ترى ما الذي حدث بينهما
انطلقت سيارة بوغاتي سوداء بسرعة على الطريق المزدحم تتنقل بخفة بين السيارات وكأنها نمر أسود يقتنص طريقه عكس ضوء الشمس على هيكلها الأسود لمعة براقة وهي تتجه بسرعة نحو وجهتها
توقفت سيارة البوغاتي أخيرا أمام قصر ياسين وتبعتها ثلاث سيارات رياضية متعددة الاستخدامات نزل جاسر من السيارة وتوجه إلى الباب ليقرعه ليجد ياسين يفتح له مباشرة في مواجهة مباشرة بين الرجلين القويين
كان ياسين مرتديا بدلة رياضية غير رسمية أما جاسر فكان يرتدي بدلة سوداء أنيقة محاطا بستة من حراسه الشخصيين في مظهر يجسد التباين بين الشاب العادي والسيد النخبوي رغم الاختلاف الكبير بينهما اجتذب الأسلوبان المتباينان الأنظار
خرج كريم من المنزل وهو يحمل كوبا من الشاي ليتفاجأ بالأجواء المتوترة حتى كاد يختنق بالمشروب من شدة الصدمة سارع كريم نحو ياسين وهمس پخوف ياسين من هؤلاء الناس هل يجب أن نتصل بالشرطة
رد ياسين بهدوء لا هذا السيد البشير من مجموعة البشير حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بلهجة صارمة قال جاسر سلمها لي كان عازما على أخذ نايا معه اليوم
أدرك كريم الموقف فجأة وتساءل في دهشة إنهما يتشاجران على امرأة! ماذا يفعل ياسين كيف تجرأ على وضع عينيه على امرأة السيد البشير
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1652 سأبقى هنا أيضا
في تلك اللحظة لاحظت مركبة ضخمة تبدو كعربة شاحنات متوقفة بجوار السيارة استمرت في التحديق بفضول وسرعان ما أضيء الجزء الداخلي من العربة دققت النظر لتكتشف أنها عربة سكن متنقلة فاخرة مندهشة سخرت لنفسها حتى أن جاسر أحضر عربة سكن متنقلة هنا! هل هو جاد
في هذه الأثناء سمع ياسين صوت محرك السيارة فخرج ليتفقد الأمر وعندما رأى العربة متوقفة في الفناء لم يستطع إخفاء دهشته من تصرف جاسر بدا كأنه مصمم على البقاء أمام منزله! حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
قال ياسين مازحا السيد البشير ألا ترى أن هذا كثير بعض الشيء
كان جاسر واقفا بجانب العربة يراقب مساعديه وحراسه الشخصيين وهم يحملون مستلزماته اليومية إلى منزله الجديد كان واضحا أن هذه العربة ستكون مكتبه ومقره المؤقت عانق جاسر ذراعيه ونظر إلى ياسين نظرة تحذير لا تقترب منها ولا حتى تفكر فيها وإلا ستندم
ابتسم ياسين بخبث ورفع حاجبه قائلا بصراحة لقد أحببتها منذ اللحظة التي رأيتها فيها في النادي لن أجبرها على أي شيء لذا دعنا نترك الخيار لها يمكن لنايا أن تختار من تريد
عند سماع هذه الكلمات شعر جاسر بالقلق كلمات ياسين أزعجته وأثارت غضبه فرد بتهكم آسف لأنك ستضطر للعيش هنا يا سيد جاسر سأعود إلى الداخل على أي حال قالها ياسين وغادر
بينما كان جاسر ينظر إلى القصر لمح فجأة شخصا نحيفا يقف على شرفة الطابق الثالث ركز نظره ليرى نايا تحدق به على الرغم من المسافة بينهما شعرت بنظراته الحادة فانسحبت إلى الداخل
كانت مشاعرها متضاربة في تلك اللحظة فقد كانت كلمات إبراهيم وصورة نادر الشاحبة تلاحقان ذهنها باستمرار تذكرت اضطرارها للتوسل إلى عمها حتى يسمح لها بزيارة شقيقها للمرة الأخيرة
كان نادر حينها يرقد في وحدة العناية المركزة ضعيفا لدرجة تجعله بالكاد يبدو كالشخص الذي عرفته كانت صورته وهو يبتسم دائما لا تزال محفورة في ذاكرتها لكن المشهد في المستشفى كان مختلفا تماما شعرت حينها وكأن قلبها ينتزع كم كان قاسېا على نادر أن يعامل بتلك الطريقة في لحظاته الأخيرة
جلس جاسر على الأريكة داخل العربة عندما لاحظ رجلا في الخمسينيات من عمره يقترب منه بسرعة ويحييه قائلا السيد الشاب جاسر هل كنت تبحث عني حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
رد جاسر بنبرة جادة نعم السيد فهيم لدي بعض الأسئلة حول العملية الجراحية التي أجريتها لي قبل ستة عشر عاما بدا على فهيم القلق وقال السيد الشاب جاسر هل تشعر بعدم الراحة
لا أنا بخير لكنني سمعت أنك كنت الشخص الذي أبرم الاتفاق مع المتبرع أود أن أعرف إذا ما كانت أسرة المتبرع قد وافقت على التبرع طواعية أم أجبرت
على ذلك سأل جاسر
عند سماع السؤال استعاد السيد فهيم تلك الذكرى رغم تقدمه في السن كانت ذاكرته حاضرة فكر قليلا قبل أن يجيب لا أتذكر أن أسرة المتبرع وافقت بعد مناقشة قصيرة وكانت على علم بكافة التفاصيل اللازمة
وما سبب موافقتهم على التبرع تابع جاسر سؤاله
أجاب فهيم أخبرنا الزوجين بالمكافأة التي سيحصلان عليها بعد التبرع وبالإضافة إلى التعويض الذي كانت عائلة البشير على استعداد لتقديمه وافقا ووقعا على الأوراق
ثم سأل جاسر هل توجد أي لقطات من كاميرات المراقبة توثق موافقة المتبرع على الإجراء الطبي
رد فهيم بتردد لا أعلم بشأن ذلك لكنني أستطيع الاتصال بصديق قديم كان موجودا في ذلك الوقت وكان الطبيب المعالج أيضا سأتحقق معه إذا ما كانت هناك أي تسجيلات من ذلك اليوم
قال جاسر برفق بالتأكيد وآسف على الإزعاج بدا مقتنعا بإجابة فهيم مما دعاه إلى تصديق أن ادعاءات إبراهيم وعائلته ضد عائلة البشير كانت ملفقة لخداع نايا
في ذلك الوقت كان والداه إلى جانبه بسبب إصابته الخطېرة ولم يكن لديهم تواصل مباشر مع عائلة صفوان لذا كان السيد فهيم والحراس الشخصيون الوحيدين الذين لديهم معرفة دقيقة بتفاصيل الاتفاقية
بعد مغادرة فهيم شعر جاسر بوجود سوء فهم كبير بينه وبين نايا ورغم محاولاته لإقناعها بالمنطق أدرك أن أفضل ما يمكنه فعله حاليا هو البقاء إلى جانبها وتقديم الدعم كتعويض مؤقت لما حدث
الفصل 1653 الكشف عن الحقيقة
في منزل صفوان كانت مشاعر المرارة بادية على وجوه أفراد الأسرة اتصل إبراهيم ببهير دون خجل محاولا معرفة ما إذا كان جاسر يخطط لمنحه بعض المال لكن موقف بهير تغير إذ طلب من إبراهيم الانتظار لمعرفة التطورات حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في تلك اللحظة كان إبراهيم يتجول في الغرفة بقلق وعندما فكر في مستقبله امتلأ قلبه بالحزن وفي الوقت نفسه كان القلق يساور سيلين أيضا فقد اعتقدت في البداية أن والدها قد يحصل على تعويض ولكن بعد أن اكتشف جاسر الحقيقة لم يعد هناك أمل في رد نعمة الخلاص إلى نايا
ومع ذلك كانت سيلين ماهرة في التخطيط وتمكنت من بث الخلاف بين الزوجين لولا ذلك لكانت نايا قد تعرضت لأذى شديد
قالت مروة بحنق السيد البشير رجل جاحد! ألا يعرف من كان وراء التوقيع على الأوراق لإنقاذ حياته كنت أنا أنا من طلبت من والدك التوقيع على الأوراق هل كان سينجو لولا إصراري
أجابتها سيلين وهي تشعر بالفخر حقا شعرت أن هذا كان أفضل قرار اتخذته والدتي على الإطلاق لم تكن لتستمتع بحياتنا هذه لولا قرار والدتها
أضافت مروة بنبرة متعجرفة بالطبع! حتى والدك كان مترددا في البداية لذا فمن الطبيعي أن يكون ذلك بسببي ثم نظرت إلى سيلين وقالت أنت لطيفة للغاية!
قالت سيلين مبتسمة هل
تعلم لماذا وافقت بسرعة كان نادر على وشك المۏت ورأيت أولئك الأشخاص يرتدون ملابس باهظة الثمن فاعتقدت أنهم أغنياء ولذلك توقعت أن يدفعوا لنا مبالغ كبيرة إذا تبرعنا بقلب نادر وأضافت مروة كل ما فعلته كان من أجل الربح
أجاب إبراهيم غاضبا لقد أخبرتك ألا نكذب عليه كان يجب أن نخبره أن نادر هو الأخ الأكبر لنايا لأن لو فعلنا ذلك لما ظن أننا كذبنا عليه لا أستطيع حتى أن أتحمل الخروج الآن! ووجه إليها نظرة غاضبة
لم يجبرك أحد على فعل ذلك كنت فقط أقدم اقتراحي وأنت من قررت أخذه على محمل الجد رفضت مروة الاعتراف بأخطائها فقالت بنبرة حادة أنت أنت شخص فاشل! حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
رد إبراهيم بسرعة أنا شخص فاشل هل كنت ستقررين التوقيع على الأوراق لولا وجود المصير هنا
ڠضب إبراهيم على الفور عندما سمع ذلك لو أرجأنا هذه المسألة قليلا ربما كنا سنحصل على المزيد من المال من عائلة البشير!
فكرت مروة في كلامه وأدركت وهي في حالة من الذهول أن زوجها كان محقا في ذلك الوقت كان قلب نادر هو الأمل الوحيد لجاسر! ربما كان بوسعنا الحصول على صفقة أفضل! يا إلهي هل كنت متلهفة للغاية
كيف لي أن أعرف أنهم أغنى عائلة في المدينة ردت مروة غاضبة
في جانب المشهد شعرت سيلين بالإحباط وهي تشاهد والديها يتشاجران فقررت العودة إلى غرفتها بعد أن أغلقت الباب تساءلت عن حالة نايا وجاسر الحالية مما دفعها للاتصال بنايا
كانت نايا قد انتهت للتو من الاستحمام عندما رن هاتفها وعندما رأت أن المكالمة من سيلين ترددت قليلا قبل أن ترد مرحبا
قالت سيلين نايا أنا هنا كيف حالك لا