ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


قامت بتمويج شعرها مثل ليلى تماما واختارت فستانا مشابها بلون مختلف.
أخيرا بعد التحول الدقيق نظرت سما إلى انعكاسها في المرآة. بدت وكأنها توأم ليلى تماما. فقط عندها رفعت حاجبيها برضا. ومع ذلك كان هناك وميض من الحسد في عينيها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تقدم الوقت وكانت الساعة تشير إلى الخامسة مساء. اتفقوا على المغادرة مبكرا لتجنب الازدحام المروري.
سألت ماجي بفضول ما الذي يأخذ كل هذا الوقت من سما ثم أمرت الخادمة القريبة بالتحقق منها رشا أبلغي الآنسة سما أننا بحاجة إلى المغادرة الآن.
هرعت رشا خادمة عائلة عاصي إلى الطابق العلوي متوجهة إلى غرفة سما. لم يمض وقت طويل حتى نزلت سما من الدرج. كانت ليلى تشرب الماء وعندما رأت سما تنزل الدرج كادت أن تبصق الماء من شدة
الصدمة. لماذا كانت ملابس سما مطابقة لملابسها تماما 
لم تكن سما ترتدي هذا الفستان في وقت سابق وكان مكياجها السابق كثيفا. ومع ذلك الآن كانت ترتدي نفس مكياج ليلى حتى أنها استخدمت نفس لون أحمر الشفاه.
نظرت ماجي إلى ابنتيها التوأم بدهشة فقد كان من الصعب عليها التمييز بينهما لولا أنها كانت قد ربت ليلى بنفسها!
الفصل 1229 سحر فريد
وقفت سما بثقة مطلقة أمام ليلى ثم بدأت في المزاح بابتسامة زائفة ليلى نحن نبدو متشابهتين حقا!
ردت ليلى بنفاد صبر واضح لماذا تقلدينني
ابتسمت سما بتصنع وقالت هل أنا حسنا بعض التوائم لديهن نفس الذوق والتفضيلات. ربما نحن من نفس النوع.
لكن ليلى لم تهتم بما قالته سما حيث أغلقت عينيها بانزعاج وتوجهت نحو الباب. ركبت هي وماجي في سيارة واحدة بينما ركبت سما وسليم في سيارة أخرى...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في الطريق إلى الفندق أرسلت ليلى رسالة نصية إلى نديم السيد الشاب نديم خذ وقتك. يمكنك القدوم بعد بدء الحفل.
رد نديم على الفور هل أنت في طريقك إلى الفندق الآن
أجابت ليلى نعم لقد انطلقنا للتو. خذ وقتك كانت ليلى تخطط لأن يكون ظهور نديم الليلة هو محور اهتمام الجميع. ثم عندما يتعاطف الآخرون معها ستعلن بفخر أنها اختارت خيارا أفضل.
لم تخبر حتى والديها عن خطتها فقد كانت ترغب في أن تكون مفاجأة لهم لاحقا !
في السيارة الأمامية كانت سما تبدو مضطربة حيث كانت مشغولة تماما بأفكارها. فقد كانت تعلم ما ينوي غسان فعله الليلة أراد إلغاء خطوبته مع ليلى وطلب يدها.
بالنسبة لسما غسان لم يعد يهمها منذ أن بدأت ليلى تعجب بنديم. غسان مقارنة بنديم من حيث الجاذبية والثروة لم يكن حتى في نفس الفئة.
الآن كان كل ما تفكر فيه سما هو كيفية التقرب من نديم. لن تسمح لغسان بعرقلة خطتها.
لذلك قررت أن تمنع غسان من طلب يدها الليلة بأي ثمن..
عند وصولهم إلى المطعم كان غسان واقفا ببدلته الأنيقة عند الباب وكان يبدو وسيما جدا. عندما رأى سياراتهم تقترب هرع لاستقبالهم بحماس وفتح الباب لسليم. وعندما رأى سماء عرض يده لها لتخرج لكنها
تجاهلته وخرجت من الجهة الأخرى.
تفاجأ غسان قليلا لكنه لم يهتم. ثم رأى ليلى وهي تخرج من السيارة خلف سليم وسما وبدا جمالها واضحا للغاية.
كانت الشمس تغيب ونسيم المساء يعصف بشعر ليلى قليلا مما أضاف إليها جاذبية خاصة. بالمقارنة مع سما التي كانت دائما عاطفية ومتسرعة كانت ليلى تنبعث منها هالة هادئة وثقة بالنفس وكأنها تعرف بالضبط ما تريد وكيف ستحققه.
في تلك اللحظة أدرك غسان فجأة أن ليلى التي كان يتجاهلها طوال هذا الوقت كانت في الواقع جميلة جدا. كان هناك سحر فريد يميزها.
في المقابل كانت سما غاضبة من رؤية غسان وهو يحدق في ليلى. لم تستطع إلا أن تعض على أسنانها من الاضطراب. ما الذي يحدث هنا هل غسان يقع في حب ليلى
لكن ليلى لم تعر غسان اهتماما هذه المرة. احتضنت محفظتها بأناقة وتبعت ماجي إلى اللوبي المضيء. كانت متحمسة جدا
للحدث المنتظر حيث توقعت أن يتجه كل شيء نحو مصلحتها.
بعد أن هدأ غسان نفسه بسرعة توجه نحو سما ووقف بجانبها لكنه لاحظ نظرتها الباردة والمتجهمة. حاول تهدئتها قائلا سما تعالي سأحمل حقيبة يدك
ردت سما ببرود لا شكرا. ثم توقفت عن عمد لتفحص هاتفها. عندما طلبت ماجي منها الانضمام إلى العائلة في المصعد قالت أمي انتم اذهبوا. سأكون هناك بعد قليل.
أومأت ماجي برأسها وصعدت مع سليم وليلى في المصعد. بعد ذلك تحولت سما نحو غسان وقالت بسخرية رأيتك تحدق بليلى للتو. هل استمتعت بها وتود الآن أن تلتفت إلي مجددا
تفاجأ غسان بردها ثم ابتسم بخجل وقال وهو يعانق كتفيها بسرعة لا! لقد أسأت الفهم. أنا أحبك وحدك. أنوي إلغاء الخطوبة الليلة لأنني أريد الزواج منك.
شعرت سما بارتياح خفي عندما سمعت كلماته واستمتعت بالتحكم في غسان. وبعد أن هدأته لفترة قصيرة توجهت نحو المصعد مستمتعة بتقليل شأنه إلى هذا الحد.
الفصل 1230 إلغاء الخطوبة
في المطعم كان بعض أفراد عائلة مطر يجلسون حول الطاولة بما في ذلك أجداد غسان ووالديه وعمتيه وعمه. كانوا هنا اليوم ليس لإلغاء خطوبة غسان وليلى فقط بل لاختيار زوجة غسان المستقبلية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عندما دخلت ليلى لم يتمكنوا من التعرف عليها ولم يكونوا متأكدين مما إذا كانت ليلى أم سما. فسأل أحدهم السيدة عاصي من هذه هل هي ليلى أم سما
أوضحت ماجي بابتسامة هذه ابنتي الكبرى ليلى. سما وغسان سيصلان قريبا!
ردت كاميليا فارس والدة غسان بابتسامة محرجة أوه يبدون متشابهتين جدا. من الصعب التمييز بينهما!
على الرغم من أن ليلى كانت تكره غسان إلا أنها تعاملت بأدب مع كبار السن حيث لم يكونوا هم الهدف من ڠضبها. انحنت قليلا وسلمت عليهم بأدب.
لم يمض وقت طويل حتى دخلت سما وغسان معا لكن أفراد عائلة مطر شعروا بخيبة أمل عندما رأوا سما بمظهرها العاطفي والمتعجرف. كانوا يتساءلون لماذا اختار غسان امرأة مغرورة ومتكبرة مثلها.
كان من الواضح منذ البداية أن ليلى كانت أكثر رزانة وأناقة من شقيقتها التوأم.
جلست سما بجانب سليم دون أن تبدي أي احترام أو حتى تقول مرحبا. ألقت نظرة استهتاريه على أفراد عائلة مطر.
قال سليم بحزم سما قولي مرحبا لأجداد غسان ووالديه وعمتيه وعمه!
ردت سما ببرود مرحبا.
تبادل أفراد عائلة مطر نظرات قلقة. لم تكن سما كما توقعوا. كانوا يعتقدون أن غسان قد اختار الأكثر تميزا بين التوأم لكنهم كانوا مخطئين. إذا كان هناك شيء واضح فهو أن سما كانت تجسد الفتاة المدللة بشكل
مثالي.
حاولت كاميليا تحسين الموقف بقولها أوه إذا كنت سما! لقد تحدث غسان دائما عنك من الجميل أن نضع وجها على الاسم أخيرا.
قاطعت ليلى الحوار فجأة وقالت بصوت حازم السيد والسيدة مطر أعلن هنا أن خطوبتي
مع غسان ملغاة. من الآن فصاعدا ستصبح أختي سما خطيبة غسان...
اندهش الجميع من كلام ليلى. كان والدها ووالدتها يشعران بالفرح بينما كان أفراد عائلة مطر منزعجين. بدت سما غاضبة جدا من تلك اللحظة والتفتت لتنظر إلى ليلى پغضب. لماذا كانت ليلى متحمسة للغاية
لتسليم غسان
 

تم نسخ الرابط