ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
إيلا بعمق تحت البطانية التي حافظت على دفئها وعندما استيقظت كانت الشمس قد ارتفعت عاليا وأشعتها تتسلل عبر الخيمة. فتحت عينيها بهدوء ثم نظرت حولها ولاحظت غياب معتز. لمست شفتيها بتساؤل متسائلة إذا كانت قد سالت بعض اللعاب أثناء نومها.
خرجت من الخيمة ورأت معتز على الشاطئ. جاءت جيجي إليها حاملة بعض الماء لغسل وجهها بالإضافة إلى قليل من الماء الدافئ لتشربه. سألت جيجي بابتسامة هل نمت جيدا الليلة
نعم لقد فعلت. ابتسمت إيلا وكان وجهها يلمع تحت أشعة الشمس وعيناها مشعتان بالحيوية. كان واضحا أنها استراحت جيدا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تناول الجميع إفطارهم في الساعة السابعة صباحا. بدأ سمير في تنظيم بعض الترتيبات وبدأ الفريق في استكشاف الجزيرة بحثا عن أي آثار قد تكون مرتبطة بالسفينة القديمة. كان علم الآثار فنا يتطلب دقة وحذرا ورغم استخدامهم للمعدات الحديثة إلا أنهم كانوا بحاجة إلى لمسة بشړية ليكملوا العمل.
كان معتز وإيلا يعملان معا كفريق وكان لكل منهم حراسه الشخصيون الذين يرافقونهم أثناء بحثهم في الجبال.
كانت جيجي تهتم بإيلا بأفضل ما يمكن. في هذه اللحظات كانت أشبه بمربية حيث كان الحارس الشخصي يحرص على أن تأكل إيلا بشكل جيد وأن لا تشعر بالعطش. وكلما تعرقت كانت جيجي تمسح عرقها كما كانت تتأكد أن الشمس لا ټؤذي بشرتها.
كان معتز يراقب كل شيء. كان متأثرا بمدى اهتمام عائلتها بها. على الرغم من أنهم يدعمون مساعيها إلا أنهم لا يتوانون عن اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتها.
وصل الجميع إلى قمة التل وإذا تعثرت إيلا كان معتز سريعا في مسك يدها أو مساعدتها لتجاوز الحاجز. بفضل مساعدته وصلت إيلا إلى القمة بسهولة.
أوه هناك كهف. دعونا نلقي نظرة عليه قال سمير وهو يتقدم بحماس.
تبعته إيلا وهي تتحمس أيضا. كان العمل في مجال الآثار يتطلب الكثير من الوقت والجهد ولكن إذا تمكنوا من العثور على قطعة أثرية سيكون كل هذا التعب مستحقا.
توقف سمير أمام مدخل الكهف ولفت انتباهه بركة كبيرة من المياه العذبة التي كانت تتجمع أسفل الكهف محاطة بعدد من الكهوف الصغيرة. عمق البركة حوالي ستة عشر قدما لكن الصخور المحيطة بها تبدو قديمة جدا. هذا اكتشاف نادر. لو كان أحد قد اكتشفها قبلنا لكان قد
ترك بعض الأدلة.
لنقم بالتحقق منها قال معتز.
جاء الجميع حاملين معداتهم ونزلوا بالحبال إلى الكهف. وعندما جاء دور إيلا أمسك معتز بحبل واحد بيده وأمد الأخرى إليها. سأأخذك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أومأت إيلا برأسها وبينما كان معتز يلف ذراعه حول خصرها ضمت ساقيها حوله وتشبثت به كما لو كانت أخطبوطا. شعر بعض السيدات بالحسد من هذه اللفتة.
حملها معتز إلى الكهف بحذر وكان بعض الأعضاء قد بدأوا بالفعل في استكشاف المكان. انضمت إيلا إليهم مشدوهة بما يحيط بها.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 2031 النظر إلى القمر
لقد وجدت شيئا. انظر إلى هذا لا يبدو أنه شيء حديث. لاحظ أحد الأعضاء بعض العناصر النحاسية بالقرب من البركة.
اقترب سمير وأخذها بيده. يبدو أنها تعود إلى فترة بين القرن العاشر والثالث عشر. كان تخميننا في محله. مرت السفن التجارية عبر هذه المنطقة وتركت هذه العلامات...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أدى هذا الاكتشاف إلى رفع معنويات الجميع. كان هذا الحدث وحده بمثابة إنجاز ضخم بالنسبة لهم ما منحهم طاقة جديدة لمواصلة البحث. جاء الاكتشاف سريعا لكنه كان موضع ترحيب كبير. بعد فترة قصيرة استخرج عضو آخر بعض الشظايا من البركة أيضا مما أثبت نقطة هامة لا بد أن الأسطول قد توقف في هذه الجزر وأن البحارة قد بقوا بالقرب من البركة.
واصل الفريق العمل حتى حلول الغسق ثم عادوا إلى معسكرهم. بالطبع كان على إيلا أن تصعد إلى الأعلى. بينما اضطرت السيدات الأخريات لتسلق الحبال متعرضات لحروق بسيطة على أيديهن كانت إيلا لا تحتاج إلى ذلك.
عاد الجميع إلى المخيم وتحدثوا بحيوية عن اكتشافهم. نصبوا خيمة كبيرة مزينة بنجوم لامعة على السقف حتى يتمكن الجميع من الراحة والدخول في مناقشات هناك. حتى أنهم أحضروا بعض المشروبات للاحتفال رغم أن القليل منها كان كافيا لمساعدتهم على الاسترخاء قبل النوم. لاحظت إيلا أن شراب الفاكهة الأحمر المفضل لديها كان متوفرا فطلبت كأسا.
إلى رحلة سلسة. تحياتي. رفع سمير كأسه ثم فعل الجميع الشيء نفسه. شرب الجميع معا وتناولت إيلا رشفة ونظرت إلى معتز الذي كان جالسا على الكرسي بالخارج.
طلبت منه أن ينضم إليهم لكنه بقي في مكانه. كان الجميع مرتاحين لكن هذا كان سببا إضافيا لمعتز ليظل في حالة استعداد. فهو كان المسؤول عن سلامة الجميع وكان دائما شخصا أكثر حذرا.
من وقت لآخر كان معتز يلتفت إلى إيلا التي كانت تستمتع مع الفريق وتلمع في عينيه لمحة من الحنان. كل ابتسامة وكل لفتة وكل نظرة تلقيها في وجهه كانت كافية لتعزية قلبه الوحيد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لم تنتبه إيلا إلى كمية الشراب التي شربتها فقد تناولت كأسين من الشراب. ثم اقتربت من معتز وقدمت له زجاجة ماء. لماذا لم تنضم إلينا
ولما لا. ثم أخذ معتز الزجاجة فتحها وأنهى نصفها دفعة واحدة. جلست إيلا بجانبه وطلبت الزجاجة. سلمها إياها فشربت من نفس المكان الذي شرب منه غير مكترثة بأن شفتيه قد لامست الزجاجة.
نظر إليها معتز وأضاءت عيناه بابتسامة دافئة. لمحة من البهجة سكنت قلبه.
يا له من يوم سعيد. اكتشفنا الأدلة أسرع مما كنا نعتقد. هذا يعني أننا قريبون جدا من الشيء الذي نبحث عنه. قالت