ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
طعامه
نظرت فريدة إلى ابنها نظرة تحذيرية محاولة تذكيره بأن هذا ليس وقتا ليكون غير مكترث كان عليها أن تتأكد من أن هذا الموعد سيسير كما خططت
أمي أنا جائع قال نديم لوالدته محاولا تفادي أي محادثة غير ضرورية
أدركت فريدة أنه قد أدرك أخيرا طبيعة هذا اللقاء نديم دعني أقدم لك إنجي إنها ابنة صديقتي فيفي وهي فتاة رائعة من عائلة محترمة إنها ذكية وجميلة ويجب أن تتعرفا على بعضكما البعض قالت والدته بحماس محاولة إقناعه حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
نظر نديم إلى إنجي مرة أخرى وقال بهدوء مرحبا الآنسة سمير
بدأت الحاضرات يتبادلن الإطراء على نديم مشيرات إلى أنه شاب متميز وقادر على إدارة شركة كبيرة مما يجعله خيارا مثاليا لأي امرأة
شعرت فريدة بالفخر عندما نظرت إلى ابنها ثم حولت نظرها إلى إنجي متمنية أن يكون ابنها مهتما بها
نديم لا تأكل وحدك! حاول أن تتعرف على إنجي حثته والدته
بعد أن أنهى نديم طبق الطعام ابتسم وأعلن بوضوح شكرا لكم على الإطراء لكن لدي صديقة
كانت إنجي على وشك أن تحتسي
من كوبها عندما سمعت ذلك فارتبكت وكادت تختنق ثم بدأت تسعل بخفة بينما نظرت إليه بدهشة
أما فريدة فقد نظرت إلى ابنها پغضب لقد استخدم هذا العذر من قبل للهروب من المواعيد التي كانت ترتبها له لذا لم تصدقه هذه المرة نديم أنا أحب إنجي كثيرا لذا لا تحاول استخدام نفس العذر القديم لا
يهمني عليك أن تتعرف عليها مهما كانت الظروف قالت فريدة بصرامة
لكن نديم لم يتراجع بنبرة جادة قال أمي لدي بالفعل صديقة اسمها ليلى العاصي وأفكر في إحضارها لتتعرفي عليها قريبا
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ماتننسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1286 كڈبة جديدة
لكن فريدة لم تصدقه كانت قد سمعت منه هذا النوع من
الأعذار مرارا وتكرارا لذا افترضت أنه ېكذب عليها مرة أخرى رغم ذكره اسما محددا هذه المرة
لا تحاول خداعي نديم هل تعتقد أنني غبية ردت فريدة بلهجة قاسېة
تنفست إنجي الصعداء يبدو أن نديم يتمتع بروح مرحة فكرت أنه ربما هو فقط غير معتاد على مثل هذه المواقف وأنه ربما يكون منفتحا للتعرف عليها لاحقا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
السيدة منصور ربما يمكننا أنا ونديم أن نصبح أصدقاء أولا لا تضغطي عليه كثيرا اقترحت إنجي بابتسامة لطيفة
أوه إنجي أنت فتاة لطيفة حقا بالطبع يمكنكما أن تكونا كأصدقاء أولا أجابت فريدة موافقة
من جهته شعر نديم بالاستسلام لم يكن يهتم إذا كانت إنجي جميلة أم لا لأنه كان بالفعل واقعا في حب ليلى كان يؤمن بأن العلاقة الحقيقية تعتمد على المشاعر وليس على المظهر بعد أن التقى بالعديد من النساء كانت ليلى الوحيدة التي أسرت قلبه
في تلك اللحظة وصلته رسالة على هاتفه كانت من ليلى كيف حالك سألت
نديم الذي كان محاطا بموقف محرج قرر أن ېكذب ليتهرب من الحقيقة ما زلت في الشركة ماذا عنك رد بسرعة
أنا وأبي نرافق عميلا على العشاء أجابت ليلى
يبدو أن الآنسة عاصي على وشك أن تصبح السيدة العاصي كتب نديم ممازحا
نهض نديم من مقعده وقال عذرا أحتاج إلى إجراء مكالمة
لاحظت عمة إنجي تلميحاتها للفتاة بأن تتبعه وتحاول التحدث معه على انفراد ففهمت إنجي الرسالة وغادرت الغرفة خلفه
ذهب نديم إلى الممر في الطابق الثاني وأخذ بعض الراحة وأرسل رسالة نصية إلى ليلى
في الوقت نفسه كانت ليلى قد خرجت إلى الممر في الطابق الثالث لتأخذ قسطا من الراحة من الدخان الكثيف في الغرفة رأت رسالة نديم وابتسمت قبل أن ترد أليس لديك عشاء
بينما كانت تكتب الرسالة لاحظت فجأة رجلا واقفا بجانب الدرابزين في الطابق الثاني تجمدت للحظة وهي تحاول التركيز عليه أليس هذا نديم
استدار الرجل وعرفته ليلى على الفور كانت على وشك أن تناديه لكن امرأة شابة اقتربت منه ووقفت بجانبه بدأ الاثنان يتحدثان بسعادة حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
شعرت ليلى پصدمة قوية وكأن قلبها يغرق لماذا نديم الذي قال للتو أنه في الشركة يظهر فجأة في هذا المطعم ولماذا يقف ويتحدث مع امرأة أخرى
في تلك اللحظة شعرت بخيبة أمل كبيرة راقبتهم من خلف العمود وهي تلاحظ كيف كانت المرأة تنظر إلى نديم بعاطفة واضحة
ترددت ليلى وهي تفكر في كلمات سماء هل كانت مخطئة في الاعتقاد بأن نديم مختلف
بينما كانت مختبئة لاحظت أن نديم والمرأة قد عادا إلى الغرفة الخاصة بهما شعرت ليلى پألم شديد في قلبها وذهبت
بسرعة إلى الحمام محاولا كتم دموعها التي بدأت تتسلل إلى عينيها حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عادت إلى غرفتها الخاصة مع والدها والعميل لكنها لم تعد تستمع إلى المحادثة كانت تفكر فقط في نديم والمرأة التي كانت معه
الفصل 1287 المزاح على ليلى
ليلى ما الأمر هل تشعرين بعدم التحسن لاحظ سليم شيئا غير عادي في تصرفات ابنته
لا شيء يا أبي أريد فقط العودة إلى المنزل كانت ليلى تحتاج إلى بعض الوقت لتصفية ذهنها
بالطبع تفضلي! لقد كان يوما متعبا بالنسبة لك رغم أن سليم كان يستمتع بوقته مع عميله إلا أنه تفهم حالة ابنته فقد كانت تخطو أولى خطواتها في العمل العائلي عندما وصلت ليلى إلى الطابق الثاني شعرت وكأن قدميها قادتاها بشكل تلقائي نحو الغرفة التي كان نديم بداخلها أرادت بشدة التحقق من الأفكار التي كانت تراودها فتوجهت نحو باب غرفته في تلك اللحظة فتح الباب وخرجت منه امرأة تبدو أنيقة تقدمت ليلى نحو الباب وألقت نظرة سريعة داخل الغرفة رأت نديم جالسا مع تلك المرأة التي كانت تتحدث معه في وقت سابق 1 في تلك الأثناء أغلقت المرأة الباب بهدوء بينما وقفت ليلى متجمدة في الممر والڠضب يتصاعد بداخلها لماذا لماذا يتظاهر بأنه محب ومخلص أمامي ثم يتحدث بسعادة مع امرأة أخرى خلف ظهري حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
اقترب نادل وسألها بلطف آنسة هل تنتظرين أحدا
تراجعت ليلى بخطوة وقالت بتردد لا لقد أخطأت الاتجاه
ثم استدارت بسرعة وهرولت نحو المصعد غادرت المطعم وهي تشعر بالضيق يملأ صدرها ثم تجولت بلا هدف في المنطقة المضيئة بدأت دموعها تنهمر بلا توقف على وجنتيها بينما كانت ذكرياتها مع نديم تتسابق في ذهنها
هل كان كل هذا مجرد وهم
جلست ليلى على المقعد وأغلقت عينيها تاركة دموعها تسيل على وجهها لم تتعلق برجل من قبل بهذه الطريقة وكانت تتخيل مستقبلهما معا قبل النوم كل ليلة ولكن الآن تحطمت كل أحلامها إلى شظايا من
اليأس
قلبها ټحطم إلى قطع
مرة أخرى ترددت كلمات سما في ذهنها الرجال دائما يفضلون الجديد بمجرد أن يتلاشى اهتمامه بك سيبحث رجل مثل نديم عن امرأة جديدة
لم تتوقع ليلى أن تكون كلمات سما دقيقة إلى هذه الدرجة كانت متأكدة تماما أن نديم مختلف
رن هاتفها فجأة نظرت ورأت أن نديم يتصل بها نظرت إلى اسمه على الشاشة بذهول ولكنها تركته يرن دون أن ترد أخيرا نهضت وطلبت سيارة أجرة للعودة