ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
نظرت إلى معتز واقترحت عليه لماذا لا تعود أولا سأبقى هنا لفترة من الوقت
لا! لا يمكنك أن تغيب عن نظري رفض عندما سمعت هذا نشأ شعور دافئ في صدرها لذلك توقفت عن اللعب واقتربت من حجر بجانبه ومع ذلك عندما خطت عليه حافية القدمين لم تكن تعلم أنه غير متوازن آه لوحت بيدها پجنون محاولة استعادة توازنها لكنها كانت على وشك السقوط إلى الخلف
وبدون تفكير مد ذراعه الطويلة وأمسك يدها وجذبها بالقرب من صدره بحيث أصبح ذراعه ملفوفا حول خصرها
في الوقت نفسه أمسكت ايلا بخصر معتز على عجل وارتطم وجهها الصغير بصدره القوي شعرت بالإحباط الشديد وأدركت أن كل ما فعلته بدا وكأنه يسير على نحو خاطئ أمام الرجل وكانت دائما بحاجة إلى رعايته ومساعدته ماذا يحدث هذا ليس سلوكي المعتاد! لماذا أجد نفسي دائما بين ذراعيه أو حضنه بعد لقائنا أقسم أنني لا أتسبب له في أي مشكلة عمدا!
الفصل 1976 مواجهة البلطجية
وفي الوقت نفسه لم يكن لدى ايلا هاتف لذا كان عليها أن تجد طرقا لتسلية نفسها كانت تراقب الزهور والنباتات في المرج عندما قاطعها هدير الدراجات الڼارية فجأة ففزعت ووقفت ونظرت فقط لترى دراجتين ناريتين تتجهان نحوها من زقاق صغير
من الواضح أن الرجال الأربعة بدوا كمثيري شغب محليين واتسعت أعينهم عندما رأوا
الفتاة في المرج والتي بدت وكأنها أميرة ومع ذلك لم يتوقعوا العثور على عربة سكنية كبيرة في مثل هذه المنطقة النائية وفتاة شرقية جميلة تجلس في المرج بالخارج تبادل الأربعة النظرات وعلى الفور نشأت أفكار خبيثة في أذهانهم لقد افترضوا أن مثل هذه العربات السكنية تستخدم عادة من قبل الأزواج الذين يزورون المنطقة مما يمنحهم الفرصة المثالية لقضاء وقت ممتع مع امرأة جميلة والهروب بممتلكاتهم..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ومع ذلك شعرت ايلا بالنوايا السيئة لنظرات هؤلاء الرجال لذا سارت على الفور نحو عربة التخييم وفي الوقت نفسه لاحظ معتز أيضا المتسللين ونصحهم اذهبوا إلى الداخل
..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بعد سماع هذا أعربت على الفور عن قلقها هل يمكنك التعامل معهم بمفردك نعم أجاب بثقة ووضع نفسه عند باب الشاحنة لمنع أي شخص من الاقتراب
من ناحية أخرى كان مثيرو الشغب المحليون يتناقشون فيما بينهم أثناء تقييمهم لمعتز كانوا يعرفون أن التعامل مع معتز لن يكون سهلا لذا فقد استنتجوا أن عددهم يفوقه بثلاثة إلى واحد مما أعطاهم ثقة فورية بعد ذلك نزلوا من دراجاتهم الڼارية وحدقوا في معتز بټهديد بينما التقطوا عدة عصي خشبية ضخمة من الأرض
ردا على ذلك بحثت بسرعة في السيارة عن سلاح يمكن أن يستخدمه معتز للدفاع عن نفسه وفي النهاية عثرت على زجاجة رذاذ الفلفل كانت تمسكها بإحكام في يدها جاهزة لاستخدامها إذا اقترب منها هؤلاء الأفراد وبينما استمر مثيرو الشغب في التحدث باللهجة المحلية لوحوا بعصيهم الخشبية محاولين ترهيب معتز
ومع ذلك لم يظهر معتز الذي كان يضع ذراعيه متقاطعتين أي علامات على الخۏف ومع ذلك اعتقد مثيرو الشغب خطأ أنه كان خائڤا وتوقعوا منه أن يتوسل إليهم طالبا الرحمة أو يعرض عليهم المال مقابل المغادرة وبعد الانتظار وعدم رؤية أي علامة على الاستسلام من معتز قرروا الھجوم
وبعد فترة وجيزة تولى اثنان من الأقوى بينهم زمام المبادرة واقتربا من معتز بينما قفز الاثنان الآخران إلى عربة التخييم للقبض على ايلا لقد خططوا للتعامل مع الرجل أولا ثم الاستيلاء على الأشياء الثمينة الموجودة في السيارة بالإضافة إلى عربة التخييم الفاخرة هذه والتي أرادوا المطالبة بها وبيعها مقابل النقود
هاها! لوح الرجلان بعصيهما الخشبية تجاه معتز نسقا هجومهما حيث استهدف أحدهما رأسه والآخر صدره ومع ذلك عندما كانا على وشك ضړب معتز بعصيهما شعرا بقوة قوية تمسك بهما وقبل أن يدركا ذلك تم انتزاع أسلحتهما وتلقى أحدهما ركلة قوية في الصدر بينما تلقى الآخر لكمة في الرأس
في هذه الأثناء كانت حركات معتز سلسة وسهلة دون أي مهارة غير ضرورية ومع ذلك كانت تمتلك قوة مدمرة تركت الرجلين ېصرخان من الألم عندما سقطا على الأرض
كان الشريكان الآخران الواقفان بالقرب من المكان لا يزالان في حالة صدمة ولم يتفاعلا عندما
سقطت العصي على رؤوسهما مما تسبب في إصابات خطېرة لقد أمسكا برؤوسهما على الفور من الألم بينما تدفق الډم من جروحهما وعويا مثل الحيوانات الجريحة
ومن ناحية أخرى عندما شاهدت ايلا الدراما المتكشفة من داخل عربة التخييم أدركت أنها لا تحتاج إلى رذاذ الفلفل بعد كل شيء
لقد فوجئ البلطجية أيضا ولم يتمكنوا حتى من هزيمة شخص واحد لأنهم جميعا اڼهارت على الأرض قبل حدوث أي مواجهة حقيقية دعونا نذهب سارعوا بالابتعاد بعد قول هذا ولكن ليس قبل القيام بإشارة ټهديد مما يشير إلى أنهم سيحضرون المزيد من الناس
وبمجرد رحيل البلطجية أمسك معتز صدره واتكأ على نافذة السيارة لالتقاط أنفاسه حيث أن جرحه لم يلتئم بشكل كامل بعد
فتحت ايلا الباب بسرعة وخرجت من السيارة ومدت يدها لدعمه معتز ماذا حدث لك ادخلي إلى السيارة نحتاج إلى مغادرة هذا المكان قال وهو ينظر إليها
ومع ذلك أرادت أن تجمع أغراضهم من الخيمة لكنه أوقفها لا تقلقي بشأنها بعد الآن نحن سنرحل الآن
الفصل 1977 لا تقع في حبي
صعدت إيلا إلى مقعد الراكب بينما بدأ معتز تشغيل السيارة وغادر الغابة على الفور. كان الوضع متوترا فالأشخاص الذين واجهوهم للتو كانوا من السكان المحليين وإذا لم يغادروا المكان بسرعة فمن المرجح أن يحاصروا.
كما هو متوقع عاد البلطجية الأربعة إلى القرية وأثاروا الضجة فجمعوا مجموعة من الناس للاڼتقام. ولكن عندما وصلوا إلى الموقع كانت السيارة قد غادرت بالفعل. ورغم ذلك لم يستسلموا إذ واصلوا جمع المزيد من الناس وبدأوا بمطاردة السيارة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لحسن الحظ تصرف معتز بسرعة واحترافية فلم يتمكن هؤلاء الأشخاص من اللحاق بهم. وبعد أن قطعوا حوالي عشرين كيلومترا على الطريق رن هاتف معتز. ألقى نظرة خاطفة عليه ثم مرره لإيلا قائلا
إنه والدك تحدثي معه.
أخذت إيلا الهاتف وهي تبتسم وقالت
مرحبا يا أبي.
جاء صوت والدها أصلان القلق من الطرف الآخر
هل أنت بخير هل شعرت بالخۏف أنا في طريقي لأخذك.
ردت إيلا بصوت مطمئن
لا تقلق يا أبي أنا بخير تماما.
أجاب أصلان بنبرة حاسمة
سأكون عندك خلال نصف ساعة. أعيدي الهاتف لمرافقك.
أعادت إيلا الهاتف إلى معتز الذي كان قد أوقف السيارة على جانب الطريق. رفع معتز الهاتف وأجاب
مرحبا السيد البشير.
جاء صوت أصلان قاطعا
السيد الأبيض سأرسل لك الموقع الآن. أرجوك أحضر ابنتي إلى هناك بأمان.
حسنا أجاب معتز بثقة.
شكرا لك!
على الرحب والسعة.
بعد انتهاء المكالمة الټفت معتز نحو إيلا التي كانت جالسة بجانبه وتنفس الصعداء. أخيرا ستكون بأمان مع عائلتها ولن يضطرا إلى الفرار بعد الآن.
ساد صمت ثقيل داخل السيارة مشيرا إلى لحظة وداع غير متوقعة. كانت إيلا تعتقد أن والدها سيستغرق بضعة أيام للوصول لكنها لم تتوقع أن وقتها مع معتز سينتهي بهذه السرعة