ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
السؤال غير المتوقع تردد في داخله لكنه في النهاية أطلق كلمات جارحة لا لن أفعل ذلك
لماذا هل بسبب عملك أعتقد أن أي تحد في العالم لا يمكن أن يحبطنا قالت بتفاؤل مقتنعة بأن الحب قادر على التغلب على أي عقبة ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
آنسة البشير هل أنت واثقة من أن الجميع سيحبونك رفع معتز حاجبه وكان هناك لمحة من السخرية في صوته نعم أنت جميلة وثرية لكن هذا لا يجعلك من النوع الذي أحبه لذا على الرغم من مشاعرك تجاهي سواء كنت أحبك أم لا فهذه مسألة منفصلة من فضلك آنسة
البشير كوني أكثر عقلانية
تركت هذه الكلمات المؤلمة إيلا تشعر بالخدر وقلبها يتألم من الداخل سألت بصوت هادئ ومنهزم أي نوع من النساء تحبين
استدار معتز متجنبا النظر في عينيها وأجاب ببرود أنت لست من النوع الذي أحبه وبينما كان يتحدث ألقى نظرة على الحراس الشخصيين المتمركزين حولهما كان يعلم أنها ستكون في أمان حتى لو غادر تنهد وفتح باب سيارة الدفع الرباعي وانطلق بعيدا
شعرت إيلا بضعف مفاجئ فجلست على الدرج تراقب السيارة وهي تختفي في المسافة وشعرت بأن قلبها أصبح فارغا بدا الأمر وكأن كل شيء لم يكن أكثر من مزحة قاسېة
انهمرت الدموع على خديها وهي تغمض عينيها غير مبالية بالأشخاص من حولها لم تستطع احتواء حزنها وبدأت تبكي على جانب الطريق لكنها لم تكن تعلم بعودة السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات على الجانب الآخر من الطريق توقفت بهدوء بجانب الطريق ونظر الرجل داخل السيارة إلى المرأة الحامدة من خلال النافذة وشعر وكأن قلبه يسحب
في هذه الأثناء قبض معتز على عجلة القيادة داخل السيارة وبرزت عروق يده وهو يتصارع مع مشاعره ويفكر فيما إذا كان سيخرج من السيارة
في النهاية استجمعت إيلا قواها ووقفت مصممة على مواجهة الموقف ألقت نظرة على الحراس الشخصيين واتجهت نحو السيارة التي كانت تنتظرها
من ناحية أخرى ظلت السيارة الرياضية متوقفة هناك على الرغم من رحيلها ...
الفصل 2073 العثور على قطة إيلا
وبعد ثلاثة أيام رن هاتف إيلا وأبلغت أن المدينة ستقيم حفل تكريم في الجمعة التالية حيث تم اختيارها كواحدة من أفضل عشرة مواطنين يستحقون التكريم. وبكل حماس وامتنان قبلت الدعوة لحضور الحفل بكل سرور. وبعد أن مرت بتقلبات عاطفية شديدة في الأيام القليلة الماضية قررت أن الوقت قد حان لبداية جديدة وانتقلت من منزل عائلتها إلى فيلتها الخاصة.
في هذه الأثناء قرر أصلان وأميرة بعد أن أدركا أن ابنتهما قد مرت مؤخرا بعلاقة صعبة أن يمنحاها مساحة ولا يتدخلا في شؤونها. كانا يعتقدان أن مواجهة تحديات الحياة من شأنها أن تساعدها على التعلم والنمو وكانا يريدان منها أن تتحكم في حياتها. وبالتالي أيا كانت القرارات التي تتخذها ابنتهما فإنهما سيدعمانها بكل إخلاص.
وعلى نحو مماثل استقر معتز في فيلته أيضا. ورغم أنه كان لديه بضعة أيام من الإجازة وكان بإمكانه العودة إلى منصبه في وقت أبكر فقد اختار البقاء والاستمتاع بالبيئة الهادئة. وخلال أيام استرخائه تلقى مكالمة غير متوقعة من سليم. مرحبا عمي.
هل أنت في المنزل
نعم!
أريدك أن تعود لمهمة. متى ستتمكن من حزم أمتعتك والعودة
أود أن أستمتع ببقية إجازتي قبل العودة.
بعد سماع هذا تحدث سليم بصوت خاڤت محذرا معتز لا تسبب أي مشكلة. لا تظن أنني لا أعرف ما يحدث بينك وبين الآنسة البشير.
لقد قمت بتسوية هذه المسألة بالفعل أجاب معتز.
لن أتدخل في أمورك لكن لا تنس مهمتك. بين العمل والعلاقات لا يوجد أمامك سوى خيار واحد.
أنا أفهم ذلك اعترف معتز.
وبعد انتهاء المكالمة أمسك سريعا بجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به وتنقل بمهارة عبر خطوات مختلفة حتى ظهر بث مباشر على الشاشة. كانت الكاميرا موضوعة بالقرب من فيلا ساحرة وامرأة شابة تستمتع بأشعة الشمس بينما تداعب قطتها الصغيرة اللطيفة بحنان.
كانت الفتاة الشابة في الفيديو تدعى إيلا ومنذ تلك الليلة لم يستطع معتز التخلص من مخاوفه بشأنها. فتتبع تحركاتها بحذر شديد لعدة أيام واكتشف أنها انتقلت من منزل عائلتها إلى فيلا تملكها. وبينما كان يشاهدها على الشاشة امتلأت عيناه بمزيج من المشاعر مما جعله يشعر وكأنه يلاحقها.
وفجأة قفزت القطة من بين ذراعيها إلى العشب مما دفعها إلى مطاردتها. فتعثرت وسقطت ولكنها لم تتراجع بل فركت ساقيها المؤلمتين واستمرت في مطاردة القطة المشاغبة. ولكن القطة بدت وكأنها مستفزة بسبب شيء ما حيث قفزت دون عناء فوق الحائط واختفت عن الأنظار.
أوه لا! تشاتشا قطتي! قالت إيلا وهي تقف خلف الحائط وټضرب الأرض بقدميها في قلق. من ناحية أخرى وبسبب القلق انطلق معتز إلى العمل فأخذ الكمبيوتر المحمول والهاتف ومفاتيح السيارة قبل أن يندفع خارج منزله.
في هذه الأثناء سارعت
إلى الجانب الآخر من سور الفناء بحثا عن قطتها الهاربة. وعلى الرغم من جهودها لم تتمكن من العثور على قطتها في أي مكان ولم يترك لها خيارا سوى طلب المساعدة من حراسها الشخصيين.
وبمجرد عودتها إلى المنزل توقفت سيارة رياضية سوداء أنيقة بالقرب من جدار الفناء وخرج منها رجل مذهل يرتدي ملابس سوداء بالكامل وكان يشع بهالة من الذكاء والقوة. فحص الرجل السياج لفترة وجيزة قبل أن يبحث بجدية عن مكان اختفاء القطة.
كانت فيلا إيلا محاطة بغابات كثيفة وشجيرات وأزهار نابضة بالحياة مما جعل البحث صعبا. ومع ذلك أظهر الرجل صبرا وتصميما لا يصدقان. أخيرا اكتشف قط راجدول ساحرا مثل صاحبته جالسا تحت شجرة قصيرة مزينة بصدرية وردية لطيفة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تعال إلى هنا سأعيدك إلى المنزل قال معتز وهو يحاول استعادة القطة. والمثير للدهشة أن القطة لم تقاوم وسمحت لنفسها بأن يتم التقاطها.
مع القطة المريحة بين ذراعيه تحرك في اتجاه الفيلا وبيديه أعطى القطة بعض الضربات المطمئنة على طول الطريق.
ولكن أمل إيلا لم تتراجع وما زالت تبحث عن قطتها المفقودة. وعندما استدارت حول الزاوية فوجئت بالمنظر الذي التقت به عيناها شاهدت معتز يحتضن قطتها الحبيبة بين ذراعيه. وساد صمت عميق في تلك اللحظة. لقد تركتها الصدمة التامة حتى أكثر من صډمتها بقطتها. وعندما رأت قطتها الحبيبة تستريح بأمان بين ذراعي الرجل غمرها شعور لا يمكن تفسيره بالحسد.
الفصل 2074 الأخبار
ومع ذلك فإن السبب وراء ظهور معتز للمساعدة في العثور على قطتها مثيرا للريبة بشكل خاص.
معتز هل تراقبني عانقت إيلا ذراعيها بارتياح وكأنها أمسكته في موقف محرج.
كان معتز شخصا شديد الحساسية فقد سلمها قطتها بهدوء بينما كان يواجه استفسارها. ولم يرتبك عندما قال قطتك.
أخذت إيلا القطة مرة أخرى وسألتها بنبرة من الانزعاج ألا تريد أن تشرح أم أنك ستقولي إنك كنت تمر في الجوار فقط
لا أريد أن أشرح. التقت نظراته العميقة بنظراتها.
لكنني أريد تفسيرا! مدت يدها وأوقفته. ألم تقل أننا لن نلتقي مرة أخرى لماذا تهتم بما أفعله إذن
لقد فعلت ما فعلته بسبب مهنتي فقط. هذا كل شيء. تنهد معتز.
سأحضر حفل توزيع جوائز غدا. هل يمكنك الحضور إذا كنت متاحا وجهت له إيلا دعوة.
آسفة قد لا أكون متاحا. عبس معتز.
لا يهمني. يجب أن تأتي قالت بنبرة آمرة. كانت تأمل أن يتمكن من الحضور غدا ليشهد على أهم ما في حياتها. أومأ معتز برأسه. حسنا سأفعل.
وبعد ذلك توجه نحو سيارته.
ربتت إيلا على قطتها وهي تراقبه وهو يغادر ثم انحنت شفتاها في ابتسامة.
تضاءل إلحاح إيلا عندما غادر معتز. أثناء عودتها إلى المنزل مع قطتها لم تستطع إلا أن تلاحظ كاميرات المراقبة في فناء منزلها. اعتقدت أن معتز كان يراقب حياتها من خلال هذه الكاميرات...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لم تقلق كثيرا لو كان هو لو كان شخصا آخر لاتصلت بالشرطة وألقت القبض على الشخص.
وتساءلت عما إذا كان قد رآها تتصرف كالمچنونة في الأيام القليلة الماضية.
كانت في حالة مزاجية سيئة لبرهة من الزمن حيث كانت تقيم في المنزل مع قطتها. فجأة انتابتها الرغبة في معرفة مكان إقامة معتز أين كان سيقيم لو لم يغادر
لقد اتصلت برقم ريكي وقالت له مرحبا ريكي تحقق من وجود سيارة من أجلي. أريد أن أعرف إلى أين ذهبت.
لقد تعرفوا على رقم لوحة ترخيص سيارة معتز من خلال لقطات المراقبة التي قدمتها إيلا. كانت مهارات ريكي رائعة حيث أرسل لها عنوانا بعد عشر دقائق فقط. لقد ذهب إلى موقف السيارات تحت الأرض في هذه الفيلا.
عند النظر إلى الصورة التي أرسلها لم تستطع إيلا إلا أن تسأل بفضول هل هذه الفيلا مملوكة لمعتز
ربما لا آنسة البشير. هل تريدين مني أن أتأكد
نعم! ساعدني في معرفة المزيد عنه.
عندما ذهب ريكي للتحقيق أدركت إيلا أنها لا تعرف شيئا عن معتز. وبصرف النظر عن كونه في القوات الخاصة لم يكن لديها فهم أعمق لخلفيته.
بعد نصف ساعة أرسل ريكي رابطا ورسالة صوتية. السيدة البشير إليك الأخبار من عشرين عاما مضت. ألقي نظرة عليها. نقرت إيلا على الرابط. كان العنوان مدرجا على أنه رئيس مجموعة الابيض وزوجته مقتولان واختفاء الوريث الوحيد لعائلة الابيض.
فجأة خفق قلبها بقوة قرأت التقرير بأكمله بعناية بينما كان صدرها يضيق.
ثم أرسل ريكي رسالة أخرى سيدة البشير إن الفيلا التي يعيش فيها السيد الابيض مملوكة للسيد الابيض العجوز. وهي الآن تحت ملكية شركة استثمارية. والشركة مدرجة في البورصة منذ ما يقرب من ثماني سنوات وبلغت أصولها مليارات الدولارات. أما عن مالك شركة الاستثمار فلم أجد أي معلومات حتى الآن. ومع ذلك أتوقع أنه السيد الابيض.
عندما سمعت هذه الرسالة شعرت بغصة في حلقها. تنهدت لأنها لم تكن تتوقع أن يعيش معتز طفولة حزينة إلى هذا الحد فقد ټوفي والداه عندما كان في الثامنة من عمره فقط.
وفي صباح اليوم التالي أرسلت أميرة فريق مكياج وبدلة مصممة خصيصا لابنتها لإعدادها بشكل كامل لحفل توزيع الجوائز حيث أن إنجاز ابنتها جلب شرفا للعائلة.
كانت تصرفات إيلا في إنقاذ الآثار الثقافية هذه المرة ذات قيمة لا تقدر بثمن. علاوة على ذلك اكتشفت هي وفريقها كنزين وطنيين مهمين خلال هذه الرحلة.
الفصل 2075 حفل توزيع الجوائز
كانت إنجازات إيلا كفيلة بجعلها تبررز بين أفضل 10 شخصيات متميزة لهذا العام.
حوالي الساعة العاشرة صباحا قبل حوالي عشر دقائق من بدء حفل توزيع الجوائز لاحظت إيلا أن والديها جاسر ونايا قد وصلوا بينما كان
معتز غائبا.
اجتاحتها موجة من الإحباط. ألم يعدها بالمجيء لماذا لم يأت
لم يكن هناك أي أثر له عندما بدأ حفل توزيع الجوائز
وانتهت مراسمه. ومع ذلك في تلك اللحظة بالذات شعرت بعينين تتطلعان إليها من خلف الزاوية.