ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


أرعبها.
الفصل 1974 لقاء محرج 
في كابوسها كانت ايلا مړعوپة ومتشبثة بذراع الرجل بقوة في الواقع كانت تمسك أيضا بذراع رجل وبينما كان وجهها الصغير يقترب منها نامت في النهاية ووجهها مستريح على ذراعه
مع بزوغ شعاع الفجر الأول استيقظ معتز على أصوات زقزقة الطيور كان على وشك النهوض عندما شعر بجسده أن أحد ذراعيه تخدر لذا أدار رأسه ليرى ايلا نائمة ووجهها يضغط على عضلات ذراعه حيث كانت تتشبث به مثل قطة صغيرة متشبثة وعلى الرغم من ضوء الشمس الساطع المتدفق عبر النافذة فقد لاحظ أن وجه الفتاة كان نقيا وشفافا مثل بيضة مقشرة
ثم حاول سحب ذراعه لكن كلما سحبها أكثر تشبثت به أكثر في نومها وكأنها تعتبر ذراعه وسادة ومع تنهد خاڤت استمر في الاستلقاء للسماح لها بالتمسك به لفترة أطول قليلا على أمل أن تفرج عن ذراعه لاحقا بعد نصف ساعة نهض من السرير بعد أن انقلبت وأطلقت قبضتها على ذراعه
وبما أنهم كانوا يقيمون في عربة سكنية كبيرة مجهزة بنظام تنقية المياه فقد أخذ دلوا وخرج لجمع المياه من نبع جبلي
على النقيض من ذلك عندما استدارت ولمست المساحة الفارغة بجانبها لم تستطع ايلا إلا أن تفتح عينيها أين معتز بعد ذلك خرجت من السرير وفتحت باب عربة التخييم وأدركت كم كانت الغابة التي بدت مرعبة للغاية في الليلة السابقة جميلة في الصباح!
كانت أمام عينيها مرجا أخضرا مورقا مليئا بالأزهار البرية غير المألوفة وتحيط به أشجار شاهقة مما خلق مساحة هادئة وعطرة مليئة بأصوات الطيور كانت كل نفس تشعرها بالانتعاش لأن الهواء كان نظيفا وغنيا بالأكسجين
ثم بينما كانت على وشك التمدد ببطء رأت معتز يقف بعيدا بلا حراك وتساءلت عما إذا كان قد اكتشف شيئا رائعا أو مثيرا للاهتمام هناك أثار فضولها وسارت بهدوء في اتجاه الرجل نظرا لأن العشب الناعم كان يخفف من وقع خطواتها لم يلاحظها على الرغم من أنها كانت على بعد ثلاثة أقدام فقط
علاوة على ذلك لم يكن حذرا بشكل خاص من محيطه في تلك اللحظة نظرا لأنه قام مسبقا بتأسيس مراقبة في المنطقة فإن ساعة يده ستطلق إنذارا كلما اقترب أي شخص أكثر من اللازم من ناحية أخرى كان هو الوحيد الذي يعرف ما كان يفعله وهو يقف هناك..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
فجأة سمع صوت ايلا الفضولي واللطيف من خلفه يسأل مرحبا! ماذا تفعل على الفور أصبح معتز مرتبكا محذرا بصوت أجش لا تقترب!
وبينما كانت تشاهد يدي الرجل تتحركان بسرعة أدركت ما كان يحدث احمر وجهها من الخجل وتمتمت أوه قبل أن تستدير وتركض بعيدا يا إلهي! إنه كان يتبول هناك!
وبما أن حاډثة محرجة قد وقعت للتو
فقد احمر وجه ايلا بشدة لدرجة أنها كانت ټنزف حرفيا من الحرج وحتى عندما اقتربت من الشاحنة كان قلبها لا يزال ينبض بشكل غير منتظم وهدأت نفسها بزعم أنها لم تر شيئا لذا فمن المحتمل ألا يلومها معتز!
وبينما كانت تفكر لاحظت الرجل يمشي نحوها من الشجرة القريبة عضت شفتيها واستجمعت بعض الشجاعة وقالت لنفسها مرارا وتكرارا ألا تشعر بالحرج وعلى عكس توقعاتها بدا أكثر هدوءا مما بدت عليه وعندما أشار إلى أسفل الخيمة أخبرها هناك ماء هناك لتغتسلي
أومأت ايلا برأسها بعد سماع هذا وعادت إلى عربة التخييم لإحضار كوب جديد وفرشاة أسنان ومنشفة وجه لنفسها كانت لديها خبرة في البقاء في الهواء الطلق لذا بعد أن انتعشت بسرعة لاحظت أن معتز يعد الإفطار ثم جلست وسألته هل تحتاج إلى أي مساعدة
ولكنه رد بلا مبالاة لا كانت تلك نبرته المعتادة عندما يتحدث مع الآخرين ولكنها اعتقدت أنه بدا منزعجا ولم تستطع إلا أن تتذكر الحاډثة التي أزعجته فيها سابقا
الفصل 1975 سقوط غير مقصود
افترضت ايلا أن معتز كان مستاء منها فاعتذرت قائلة أنا آسفة لم أكن أعلم أنك لا ألومك وبعد أن قال هذا نظر إليها وعندما التقت نظراتهما بدأ وجهها يسخن
لكنني لم أر شيئا على الإطلاق! أوضحت وهي تنفخ خديها ومع ذلك فإن نبرتها كانت تنقل خيبة الأمل عن غير قصد وافترض أن هذا هو ما تعنيه لذلك لم يستطع إلا أن يبتسم بسخرية ويهمهم بخفة ماذا كنت تتوقع أن ترى
بعد سماع هذا أدركت ايلا أخيرا أن جملتها بدت مضللة لذا لوحت بيديها رافضة لا لم أكن أتوقع أي شيء 
لماذا تبدو غير مهتمة إلى هذا الحد يجب أن يكون لدى سيدة شابة ثرية مثلها الكثير من الملاحقين مما يعني أنها ربما كانت في علاقات متعددة من قبل شرد تفكيره لفترة وجيزة وكاد الخبز الذي كان يحمصه ېحترق ثم عاد على الفور إلى الانتباه وقلب الخبز ونظر إليها إذا كنت تشعرين بالملل اخرجي للتنزه! عودي لتناول الإفطار لاحقا 
في هذه الأثناء شعرت ايلا أن الجو بينهما أصبح محرجا بعض الشيء لذا خرجت لمراقبة الزهور البرية التي تنمو على الأرض انحنت وقطفت بعضا منها وصنعت باقة جميلة كهدية لنفسها
من داخل الخيمة استطاع معتز أن يرى هيئتها وهي تحمل باقة من الزهور وأعجب بها بتعبير راض يشبه طفلا لم يتخرج من روضة الأطفال ظل ينظر إليها لبضع ثوان قبل أن يخرج من قبضته ليجد أن الخبز قد احترق قليلا مما دفعه إلى التنهد وتحميص شريحتين أخريين طازجتين عندما عادت كان الطبق يحتوي بالفعل على شرائح خبز محمصة ثم جلست وأمسكت بواحدة وغطتها ببيضة مقلية خس وشرائح طماطم وقطعة من الزبدة لوجبة إفطار
سريعة ومغذية
من ناحية أخرى قدم الرجل قطعتين أخريين محمصتين تماما أمامها بينما كان يتناول القطع المحروقة ثم قال لقد تمكنت من الاتصال برجال والدك
بعد سماع هذا ابتسمت ايلا وأجابت أنا لست حريصة على العودة إلى المنزل لأنني أستمتع بوقتي في الجبال! ومع ذلك نظر إليها معتز وقال لدي مهام أخرى يجب أن أقوم بها 
ثم عضت على شفتها السفلية بتوتر وأدركت أنها أضاعت وقته واعتذرت قائلة أنا آسفة..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أنا لا ألومك وبينما كان يقول هذا لم يكن أمامه خيار سوى تخفيف نبرته بعد الإفطار تبعت ايلا معتز إلى مجرى مائي قريب لجمع المياه وبينما كانت تلعب بسعادة خلفه أدركت في النهاية مدى طوله قامته الشاهقة تجعلني أشعر بأنني أقصر مما أشعر به بالفعل حيث لا يمكن لرأسي أن يصل إلا إلى كتفه عندما أرتدي حذائي المسطح أعتقد أن طول هذا الرجل لا يقل عن ستة أقدام
وفي هذه الأثناء اشترى دلوين وذهب لإحضار الماء لأنها كانت مياه ينابيع جبلية نقية وصافية وخالية من التلوث الناجم عن الصناعات الحضرية
ولأن الحجارة في النهر كانت جميلة وناعمة فقد التقطت بعض الحجارة لتلعب بها محاكية بذلك طفلا لم يكبر قط ورغم أنه كان قد أحضر الماء للتو إلا أنه ظل قريبا وراقب الفتاة وهي تجمع الحجارة
في هذا الوقت خلعت ايلا حذاءها وخطت إلى المياه الجليدية كانت مترددة في المغادرة لذا
 

تم نسخ الرابط