ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


من فضلك أرشدني إلى الطريق. 
دخلت المكتب بخطوات واثقة متأملة أن تنجح خطتها في إقناع جاسر. ولكن ما كان ينتظرها
خلف هذا الباب ربما لم يكن كما تخيلته.
الفصل 1732 اسوء إذلال
من هنا من فضلك. قال سمير وهو يشير بيده لدعوة هانيا للدخول. أثناء سيرها لم تفوت فرصة استخدام أي مرآة أو سطح زجاجي تمر بجانبه للتأكد من مظهرها ومكياجها. 
وأخيرا وصلوا إلى باب مكتب جاسر. طرق سمير الباب قبل أن يفتحه ويدخل قائلا 
الرئيس البشير الآنسة ملاك هنا. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
على الفور ابتسمت هانيا ابتسامة هادئة ومحسوبة وعندما أومأ لها سمير دخلت المكتب بخطوات أنيقة. لكن ابتسامتها سرعان ما تجمدت عندما وقع نظرها على امرأة أخرى تجلس على الأريكة.
نايا! لم تتوقع أبدا أن تجدها هنا. شعرت بالارتباك وصدمت. 
قالت بسرعة وهي تلتفت إلى سمير محاولة التهرب 
أنا... أعتقد أنه من الأفضل أن أعود غدا لدي أمر عاجل يحتاج اهتمامي الآن. 
رد سمير بجدية 
الرئيس البشير سيسافر إلى الخارج الساعة الثالثة ظهرا. إذا كان لديك أي أمر فمن الأفضل أن تخبريه الآن وإلا فلن تتاح لك فرصة لقائه قريبا. 
ارتسمت على وجه هانيا تعبيرات متوترة هل عليها أن تنحني وتتوسل إلى جاسر الآن وأمام نايا 
جلست نايا على الأريكة تنظر بهدوء إلى هانيا التي وقفت مرتبكة عند الباب. ثم عادت ببرود إلى قراءة المجلة بين يديها متجاهلة وجود هانيا تماما. رغم أنها لم تكن شخصا وقحا إلا أنها كانت تحتقر الأشخاص الذين يتسمون بالغطرسة مثل هانيا.
حاولت هانيا كسر الجليد فتوجهت إلى نايا قائلة بابتسامة مصطنعة 
سيدة الرئيس مساء الخير. هل السيد بريزجريف هنا 
رفعت نايا حاجبها وسألت ببرود 
ما الأمر بدا واضحا أن جاسر تعمد تركها في المكتب ربما كجزء من خطة لإحراج هانيا. 
هل يمكنك أن تخبريني متى سيعود لدي أمر عاجل أحتاج إلى مناقشته معه. 
هزت نايا رأسها بلا مبالاة وقالت 
لست متأكدة. 
ازدادت هانيا توترا وحاولت استرضاء نايا 
سيدة الرئيس هل يمكنك مساعدتي بالاتصال به أرجوك الأمر ضروري للغاية. 
تذكرت نايا كيف كانت هانيا مغرورة في الحفل فقالت لها بلهجة باردة
آنسة ملاك ألست واثقة بنفسك بما يكفي لماذا تتوسلين إلي الآن 
احمر وجه هانيا وهي ترد بصوت متلعثم 
أنا آسفة إذا أسأت إليك سابقا. أرجوك سامحيني لم أقصد أي إساءة. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت هانيا ذكية بما يكفي لتدرك أن استرضاء نايا هو الطريق الوحيد لمحاولة كسب تعاطف جاسر. ظلت تتوسل وتخفض من مستوى حديثها لكنها شعرت بالإذلال. 
أثناء ذلك فتح الباب ودخل جاسر مع سمير. بمجرد أن رأته قفزت هانيا من مكانها وقالت بلهفة 
السيد البشير ها أنت هنا! 
جلس جاسر بجوار نايا بهدوء في حين وقفت هانيا على بعد خطوات مرتبكة وقلقة. ثم انحنت وقالت بنبرة متوسلة 
أرجوك ساعدني يا سيد البشير.
لم أكن جادة عندما حاولت التنافس معك. كنت غبية وغير ناضجة. أنا آسفة بشدة. 
نظر إليها جاسر ببرود ثم الټفت إلى نايا وسألها 
هل ساعدتك هذه اللحظة في تهدئة أعصابك 
خفق قلب هانيا بشدة عندما أدركت أن نايا قد تلعب دورا في تحديد مصيرها. فاستدارت نحوها وقالت 
سيدة الرئيس أرجوك سامحيني على جهلي. أنا آسفة للغاية. 
أخذت نايا وقتها في الرد بينما نظرت إلى هانيا بتعبير خال من الاهتمام. أما جاسر فقال بصوت بارد 
ابتعدي عني وعودي إلى بلدك. لا أريد رؤيتك مجددا. 
شعرت هانيا وكأن الأرض تهتز تحت قدميها. احمر وجهها بشدة كان هذا أكبر إذلال تعرضت له في حياتها. لكنها لم تستطع الرد. كل ما يمكنها فعله الآن هو تحمل العواقب التي جلبتها على نفسها.
الفصل 1733 رفض قاس
أممم... هل ستكون مسؤولا عن هذا المشروع سألت هانيا بخجل وقد احمر وجهها وهي تحاول كسر الصمت. 
رد جاسر بلهجة حادة 
لن أتركك تفلتين من العقاپ إذا حاولت عائلتك التدخل في مشاريعي مرة أخرى. 
شعرت هانيا بالإهانة لكنها أومأت برأسها بسرعة وقالت 
حسنا سأضع ذلك في الاعتبار. 
غادرت المكتب في حالة مزرية ولم تنس أن تلتفت عند الباب لتنحني باحترام تعبيرا عن صدقها قبل أن تغادر. 
بعد أن خرجت اقترب جاسر من نايا وأحاط خصرها بذراعه قائلا بحنان 
هل هدأت الآن 
أومأت نايا برأسها وقالت
نعم ولم أرغب أبدا في رؤية أشخاص مثلها مرة أخرى. 
الټفت جاسر إلى سمير وقال بصرامة 
ادع موظفي شركة . سأتعامل معهم بنفسي. 
حسنا. قال سمير وهو يتجه لترتيب الاجتماع. أما نايا فلم ترغب في إزعاج جاسر أثناء المفاوضات فتقاعدت إلى غرفتها لتستريح. 
خروج هانيا من مجموعة البشير 
غادرت هانيا مجموعة البشير وهي تغلي من الڠضب والإحباط. بمجرد أن جلست في السيارة اتصلت بمساعدتها وصړخت 
احزمي أمتعتك واحجزي لي أول رحلة للعودة إلى المنزل فورا! ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت هانيا تبدو مختلفة تماما عن الشخص الذي دخل المكتب قبل لحظات. عضت شفتها وهي تحدق في مبنى مجموعة البشير وتفكر
لقد كان هذا أكبر إذلال في حياتي. لن أعود إلى هذا البلد أبدا إذا لم يكن الأمر ضروريا. كان اختيارا خاطئا من البداية. 
بينما كان جاسر يغادر مكتبه بصحبة سمير اندفع نحوهم فجأة رجل غاضب من المصعد. وقف سمير فورا أمام جاسر وقال بحزم 
السيد أكمل كيف يمكنني مساعدتك 
صړخ أكمل پغضب 
الرئيس البشير سمعت أنك رفضت السماح لابني بتولي منصبي. هل هذا صحيح 
أجاب جاسر ببرود 
السيد أكمل سياسة الشركة تمنع هذا. نحن شركة ولسنا نظاما ملكيا. التوريث لا مكان له هنا. 
احتد أكمل قائلا 
إذن ماذا عنك لقد ورثت منصبك من والدك! 
رد جاسر بحزم 
توليت المنصب بناء
على الكفاءة وليس لأنه منصب والدي. سياسة الشركة واضحة ولا مجال للمحاباة. 
حاول أكمل التوسل 
ابني شاب متميز ويعمل بجد. أرجوك أعطه فرصة واحدة فقط. 
أجابه جاسر 
السيد أكمل حتى لو تدخل والدي فإن القرار النهائي تم اتخاذه. الأمر محسوم. 
تفاقم ڠضب أكمل وقال بعصبية 
لقد أمضيت حياتي كلها في خدمة هذه الشركة وطلبي الوحيد هو أن يتمكن ابني من الاستفادة من ذلك. هل هذا خطأ 
تدخل سمير قائلا بلهجة حازمة 
السيد أكمل الرئيس البشير متوجه إلى اجتماع. أرجو أن ننهي هذا النقاش الآن. 
غادر أكمل غاضبا وهو يعلن بحدة
لن أستسلم بهذه السهولة. 
عندما غادر أكمل وضع سمير يديه على خصره وقال پغضب 
ما الذي يدور في ذهن أكمل لماذا يصر على أن يحصل ابنه على منصبه نحن في عالم حديث الآن الأمور لا تعمل بهذه الطريقة. 
رد جاسر بنبرة هادئة 
يمكنني تفهم رغبته فهو يريد منح ابنه فرصة لإثبات نفسه. لكنه يعرف جيدا أن الشركة لا تسمح بذلك. 
هز سمير رأسه وقال 
حسنا لنشغل أنفسنا
بما هو أهم. فلنبدأ الاجتماع. 
أومأ جاسر برأسه واستعد للمضي قدما تاركا خلفه مشكلات أكمل دون أن يسمح لها بالتأثير على عمل الشركة.
خارج بهو مجموعة البشير كان ابن أكمل يسير ذهابا وإيابا بقلق. وعندما رأى والده قادما ركض نحوه وسأله بلهفة 
أبي كيف سارت الأمور هل وافق الرئيس البشير هل سأحصل على الترقية 
تحدث أكمل بإحباط واضح 
لقد رفضني هذا الوغد. لم يعطني أي فرصة حتى! ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
قبض الابن يديه من الڠضب وقال 
لا بد أن هناك طريقة لجعلهم يغيرون رأيهم. لن أترك الأمور تنتهي هكذا. 
الفصل 1734 عملية احتيال
شعر جمال تميم بخيبة أمل سرعان ما تحولت إلى ڠضب مكتوم. قال بنبرة محتدة أبي ألم تقل إن علاقتك بعائلة البشير وثيقة جدا ألم تعدني بمساعدتي في الحصول على الترقية يجب أن تفي بوعدك!
ربت أكمل على كتف ابنه مهدئا أنا أبذل كل ما بوسعي من أجلك لا تقلق. دعني أتعامل مع الأمر. متى خذلتك من قبل 
جمال الذي نشأ في كنف والده فقط كان يرى في أكمل كل شيء. وهذا ما جعل أكمل يتحمل مسؤولية جميع شؤون ابنه بإتقان. 
كان جمال يعمل مديرا لقسم صغير في مجموعة البشير لكنه كان يطمح إلى منصب مرموق يضاهي مكانة والده ليشعر بالفخر. وسرعان ما بدت على وجهه علامات السعادة. 
قال بحماسة حسنا يا أبي سأترك الأمر لك. عندما أحصل على منصبك لن يتمكن أحد ممن نظروا إلي بازدراء من السخرية مني مجددا. 
ابتسم أكمل بثقة وقال توقع أخبارا جيدة قريبا. 
في وقت لاحق من اليوم خرج جاسر من غرفة الاجتماعات بعد ظهر طويل متجها نحو غرفته.
وأثناء طريقه سأله مساعده سمير 
السيد البشير بخصوص التجمع الاجتماعي الليلة... 
قاطعه دون أن ينظر إليه فقط اعتذر نيابة عني. 
ابتسم سمير بلا حيلة متفكرا لا شيء يبدو أنه يهمه الآن سوى الآنسة الرايس. 
في تلك الأثناء كانت نايا تستمتع بلحظة هادئة

وحدها غافية على الأريكة أمام النافذة الفرنسية وكتاب يغطي وجهها. 
عندما دخل جاسر الغرفة استوقفه مشهد الغروب الذي ينعكس على الأريكة حيث كانت نايا نائمة بسلام. جلس بالقرب منها وأزاح الكتاب برفق ليكشف عن وجهها الهادئ وشفتاها الورديتان. دفعه جمالها للاقتراب أكثر وقبلها بلطف مرات عدة حتى استيقظت.
فتحت عينيها النعستين لتجده أمامها فابتسمت وقالت هل انتهى الاجتماع 
أجاب مبتسما نعم انتهى. تعالي سأصطحبك للعشاء. 
أومأت برأسها بحماس قبل أن يقترح ما رأيك أن تعودي إلى قصري الليلة غدا عطلة نهاية الأسبوع. يمكننا قضاء وقتنا براحة. 
لم تستطع نايا إخفاء خجلها واحمرار وجنتيها. 
توجها إلى العشاء الذي كان على ضوء الشموع. على الرغم من تعدد المطاعم الفاخرة التي زارها جاسر معها شعرت نايا بالسعادة فقط حينما كانت بجانبه بغض النظر عن جودة الطعام. 
في وقت لاحق قاد جاسر سيارته عائدا إلى قصره وبرفقته نايا. إلا أن الرحلة لم تكن هادئة كما كان متوقعا. فجأة اضطر الحراس الشخصيون للضغط على المكابح مما دفع السيارة إلى التوقف المفاجئ وارتطم رأس نايا بلوحة القيادة.
سألها بقلق هل أنت بخير هل يؤلمك 
هزت رأسها محاولة تهدئته أنا بخير لا تقلق. 
لاحظ جاسر أن الحراس الشخصيين قد نزلوا من السيارات لتفقد ما حدث. ترجل من السيارة بدوره ووجد شخصا يندفع نحوه وهو ېصرخ الرئيس البشير أنا هنا! 
نظر جاسر بحدة إليه وقال السيد تميم ما الذي تفعله هنا ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أجاب أحد الحراس سيدي هذا الرجل اعترض طريقنا فجأة لذا اضطررنا للتوقف. هل أصبت بشيء 
رد جاسر ببرود أنا بخير لكن نايا تعرضت لإصابة طفيفة. ثم الټفت إلى الرجل وقال السيد تميم ما الذي تريده 
رد أكمل بتوسل أريد الحديث معك على انفراد.
كان أكمل قد فقد الأمل في رؤيته داخل الشركة فقرر التصرف باندفاع لاعتراض طريقه غير مدرك للعواقب.
الفصل 1735 رجل لا يرحم 
قال جاسر بحزم لقد تأخر الوقت. لنؤجل الحديث إلى يوم آخر! لم يكن راغبا في الدخول في نقاش حول علاقته مع أكمل لأن مثل هذه المناقشات كانت غير مثمرة. 
لكن أكمل لم يستسلم بسهولة وقال من فضلك امنحني خمس دقائق فقط. 
ولكن جاسر الذي كان غاضبا من عرقلة طريقه أمر حراسه الشخصيين اطلبوا منه المغادرة. 
أكمل أصر على موقفه
 

تم نسخ الرابط