ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
بتهكم.
أراهن أنك تعتقدين أنك الأجمل هنا! ردت أخرى بغيرة.
لا أظن ذلك! قالت جميلة بنبرة متوترة وقد بدأت التجاعيد تظهر على جبهتها.
جميل لن يهتم أبدا. حتى لو حاولت التقرب منه سيعتبرك مجرد عبء مقزز كانت كلماتهن تزداد قسۏة.
هل يمكنكم التوقف هل تفقدون عقولكم تماما حينما يتعلق الأمر بمعبودكم ردت جميلة بحزم.
أنت من عانقته أولا والآن تتوقعين منا ألا نواجهك ! صاحت إحدى الفتيات پغضب.
ولماذا تواجهونني أصلا تابعوا حياتكم ودعوني وشأني تمتمت جميلة لنفسها وهي تحاول التحكم بأعصابها.
ولكن فجأة تغيرت الأمور. إنه هنا صړخت إحدى الفتيات بحماس حيث ظهر جميل أمامهم. كان محاطا بحراسه لكن ذلك لم يمنع المعجبين من رؤيته والتهليل له...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
توقف الجميع عن جدالهم مع جميلة وبدأوا بالتزاحم لرؤية معبودهم. وفي هذه اللحظة كانت جميلة متوترة لأسباب مختلفة تماما. أمسكت القلادة في يدها بقوة وقررت أنها لن تضيع هذه الفرصة لإعادتها.
أنت مذهل جميل! صاحت إحدى المعجبات.
اعتني بنفسك جميل! هتفت أخرى.
وبينما كانت الفتيات يغمرن جميل بالتعليقات الدافئة كانت جميلة تركض نحوه بسرعة. ولكن في تلك اللحظة تعثرت بدرجة صغيرة وسقطت بشكل محرج للأمام ممسكة بساق أحد الحراس المحاولة الثبات لكنها للأسف اصطدمت بمنطقة حساسة بجسم جميل.
سادت حالة من الصدمة بين المعجبين. يا إلهي لقد تجاوزت كل الحدود صړخت إحداهن پغضب. كيف يمكنها فعل شيء كهذا إنها تستحق العقاپ!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كان الحراس في حيرة غير قادرين على تصديق ما يحدث أمامهم. كانت جميلة بدورها مصډومة بما حدث بعد أن استعادت حواسها قليلا جلست على ركبة واحدة أمام جميل وهي تحمل القلادة في يدها المرتعشة ووجهها محمر بشكل محرج.
هذه قلادتك... لم أقصد أخذها لقد سحبت عن طريق الخطأ الليلة الماضية. ها هي أرجوك خذها! تلعثمت وهي تتحدث بسرعة.
نظر جميل إليها ببرود وقال لقد كان ذلك مؤلما. ولكن عندما رأى القلادة في يدها توقف لبضع لحظات ثم أخذها باشمئزاز الټفت إلى حراسه
وقال ماذا تنتظرون
لم يتردد الحراس في التصرف حيث أمسكوا بجميلة من ذراعيها وسحبوها بعيدا.
كانت جميلة لا تزال تحاول الاعتذار وهي تجر بعيدا أنا آسفة جميل. لم أقصد ذلك لكن القفل كان مكسورا. يجب أن تصلحه.
للحظة نظر جميل نحوها بتمعن لم يكن قد ألقى نظرة جيدة عليها في الليلة السابقة لكنها الآن كانت تثير فضوله قليلا بسبب ما قالته والطريقة التي أظهرت بها حرصها على إرجاع القلادة. ورغم أنها كانت مزعجة في البداية إلا أنه شعر بأن هناك شيئا مختلفا فيها يستحق الانتباه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1333 اللقاء الأول
كانت جميلة تحدق فيه بعمق ولم تستطع تجاهل ذلك الشعور الذي ارتجف له قلبها حين التقت عيناهما. عيناه كانتا ساحرتين لا عجب أن الناس يطلقون عليه لقب النجم البريء. تلك النظرة كانت تحمل في طياتها كل ما احتاجت معرفته
من جانبه كان جميل مصډوما بدوره لم يصدق ما يرى. كيف يمكن لهذه الفتاة أن تشبه ليلى إلى هذا الحد كان قد تناول الغداء مع ليلى ونديم في اليوم السابق أثناء العمل ولم يكن يتوقع أن يلتقي بشخص يشبهها كثيرا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفرق الوحيد هو أن ليلى كانت تجسد طابع السيدة الثرية في حين بدت هذه الفتاة أكثر بساطة وتواضعا.
اتركني إنك تؤلمني! تذمرت جميلة عندما بدأت تشعر بالألم.
دفعها الحارس بعيدا وقال بحدة أعلم أنك معجبة به لكن عليك أن تكوني هادئة. إذا آذيته سنؤذيك
في هذه الأثناء كان المعجبون في حالة من الهياج. لماذا يحدق جميل في هذه الفتاة التي يبدو أنها تكرهه هل لجمالها لا من فضلك لا تقع في حبها جميل. نعم قد تكون جذابة لكن هذا ليس مبرزا.
ظل جميل غارقا في التفكير وهو يحدق في وجه جميلة.
كانت جميلة على وشك المغادرة لكنها شعرت بنظرات تلاحقها. استدارت مرة أخرى والتقت عيناها بعيني جميل. شعرت بالارتباك هل هناك خطب ما في مظهري تفحصت نفسها بحذر لكن لم تجد شيئا غير عادي...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كان جميل يعلم أن ليلى تبحث عن أختها. هل يمكن أن تكون هذه الفتاة هي
الأخت المفقودة الشبه بينهما كان مذهلا كان من الصعب عليه التفرقة بينهما.
زمت جميلة شفتيها. يجب أن أغادر لدي الكثير من العمل.
لحظة من فضلك. قال جميل فجأة موجها دعوة غير متوقعة. هل تتناولين الإفطار معي
ماذا !
كانت هذه الدعوة كالصاعقة التي أصابت المعجبين في مقټل وشعروا أن قلوبهم تحطمت جميل يدعو فتاة تكرهه لتناول الإفطار معه..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
آسفة لدي عمل أجابت جميلة على الرغم من أنها شعرت بشيء من الحماس إلا أن العمل كان أولويتها.
ما اسمك سأل جميل.
فؤاد جميلة فؤاد. أعمل كدوبلير في المشاهد الخطړة. ردت
وهي تستدير لتنصرف.
حسنا هذا قد يسهل البحث.
تركت جميلة المكان بينما دخل جميل إلى سيارته. أما المعجبون فقد بقوا في حالة من الذهول وعدم التصديق.
هل حقا يفضل جميل الفتيات الجذابات هل رأيتم كيف كان يحدق بها يا إلهي كم أتمنى أن أكون مكانها. أتمنى لو كان يحدق بي بتلك الطريقة.
دخلت جميلة إلى شارع ضيق وقلبها لا يزال يخفق بشدة. يا إلهي لماذا سألني عن اسمي هل يعجب بي صفعت خديها بلطف لتستعيد تركيزها بالتأكيد ربما كان يفعل ذلك فقط لأنه ممتن لاستعادة قلادته...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عندما عادت إلى المنزل كانت لونا قد استيقظت لتوها فركت عينيها وسألت أين كنت
ذهبت لإعادة القلادة.
هل رأيته
نعم
يا إلهي! لماذا لم توقظيني كان يجب أن توقظيني!
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1340 التأكيد
هل هي التي حاولت التنمر عليك اليوم جميلة سأل جميل فجأة وقد تبدلت ملامحه بسرعة
جميلة شعرت بالدهشة قليلا هل يحاول أن يساعدني حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
پغضب واضح ردت مايا قائلة ماذا قلت له لم أحاول التنمر عليك أبدا كانت مايا غاضبة وغير مصدقة أن جميلة قد أبلغت عنه الآن سيعتقد أنني شخص سيء وكل هذا بسببها كانت جميلة خائڤة ومترددة من جهة كان عليها مواجهة الممثلة الرئيسية في الفريق الذي تعمل معه ومن جهة أخرى كانت مضطرة للرد على جميل كان الوضع معقدا وصعب التسوية
رأى جميل توترها وابتسم بلطف مطمئنا إياها لا تقلقي أنا هنا لا أحد يمكنه أن يجبرك على الكذب
لكن جميلة كانت لا تزال تشعر بالخۏف من مايا التي كانت تنظر إليها بنظرات حادة ما زالت مجبرة على العمل معها إن كانت مخطئة في موقفها فسيكون الوضع سيئا للغاية بالنسبة لها ثم قال جميل بحزم لا تحتاجين بعد الآن إلى أن تكوني بديلة في المشاهد الخطړة انضمي إلى فريقي سأعطيك دور البطلة الثالثة عرض عليها دورا مهما دون تردد عقل جميلة تجمد للحظات هل أنا البطلة الثالثة في فيلم لجميل هذا الدور الذي يتنافس عليه أفضل النجوم! لماذا قد يعطيني إياه بسهولة بعيون مليئة بالحسد أطلقت مايا نظرة غاضبة نحو جميلة وفي محاولة للحصول على فرصة لنفسها ابتسمت بسرعة وقالت هل تحتاج إلى ممثلات أخريات سيد مشهور هل يمكنني
لكن جميل قاطعها بنظرة باردة وقال إذا حاولت التنمر عليها مرة أخرى ستطردين من الصناعة كان تحذيرا صارما لا يحتمل التأويل
أغلقت مايا فمها على الفور وقد أصابها الړعب ماذا فعلت لأستحق ذلك هل كان الأمر بسبب أنني ركلت تلك الفتاة هذا الصباح بدأت تشك أن جميلة قد تكون على علاقة مع جميل وإلا لماذا ساعدها وأعطاها
هذا الدور في عقلها إما أنهما كانا على علاقة أو لا يوجد سبب آخر لهذا
عضت مايا على شفتيها وهربت مع مساعدتها البقاء بالقرب من جميل لن يؤدي إلا إلى المزيد من المتاعب في داخلها كانت تحمل كراهية عميقة تجاه جميلة فكرت بغيظ غدا سأفسد الحبال في مشهد الحركة
أتمنى أن تسقط وتكسر ساقها
في تلك الأثناء كانت ليلى مشغولة في التعامل مع الأعمال عبر الهاتف وفي ذات اللحظة رن هاتف نديم نظر إليه ورفعه قائلا هل حصلت على النتائج حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
نعم سيدي أجاب المساعد
أنهت ليلى مكالمتها وسألت نديم بحماس هل حصلت عليها
أمر نديم قائلا أرسلها لي وبعد لحظات من إغلاق المكالمة تلقى النتائج على هاتفه نظر إلى الملف وسلمه إلى ليلى قائلا افتحيها
أخذت ليلى نفسا عميقا وأغمضت عينيها وهي تدعو الله من عميق
قلبها قبل أن تفتح الملف مررت الشاشة إلى الأسفل وفي اللحظة التي رأت فيها الكلمات المكتوبة غطت فمها وانهمرت الدموع من عينيها ثم عانقت نديم وقالت بصوت مبحوح نحن أخوات إنها أختي لقد وجدت أختي
ابتسم نديم لها وعانقها قائلا النخبر جميلة بالخبر السار
كانت ليلى تعلم أن النتيجة قد تكون معروفة مسبقا لكنها شعرت بسعادة غامرة عند رؤيتها بأم عينها كان الأمر كأنها عثرت على كنز ثمين لا يقدر بثمن الفتاة التي كان والديها يبحثان عنها منذ سنوات وجدتها أخيرا هذه المرة لم يكن هناك مجال للشك جميلة كانت أختها الحقيقية
في الوقت نفسه كانت جميلة وجميل قد دخلا إلى غرفة فخمة وبمجرد إغلاق الباب خلفهما أدركت جميلة أنها وحيدة مع رجل وسيم وجذاب شعرت بالحرج ولم تستطع حتى أن تتنفس بشكل طبيعي بسبب وجوده كانت تحاول جمع شجاعتها لبدء حديث ولكن الكلمات خانتها أخيرا لاحظت قلادته وسألت وهي تشير إليها بخجل هل أصلحت قلادتك حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1341 الأخبار
ضحك جميل وقال ظننت أنك لصة
ابتسمت جميلة بخجل وردت لم أقصد ذلك كانت صديقتي تتجادل مع معجبيك ودفعتني عن طريق الخطأ لذا أمسكت بك رجال الأمن أفزعوني فاضطررت لسحب القلادة جلس جميل ووضع ذقنه على يده مستمتعا بالطريقة التي كانت جميلة تشرح فيها الأمور بالنسبة له كانت ليلى الأكبر دائما هادئة ومتزنة بينما كانت جميلة الأصغر تمتاز بجاذبية خاصة
رد جميل بلطف لا بأس أنا لا ألومك ثم صب لها كوبا من الشاي مما أثار دهشتها
وقفت جميلة متفاجئة
وفجأة فتح الباب بسرعة وقبل أن تفهم جميلة ما يجري اقترب شخص منها واحتضنها بقوة أنت أختي جميلة! أنت أختي! كانت ليلى تبكي من شدة الفرح
تجمدت جميلة في مكانها غير مصدقة أن ليلى هي بالفعل أختها الحقيقية قالت بتلعثم أ أنت حقا أختي أمسكت بكتف ليلى وأعطتها منديلا لمسح دموعها
أجابت ليلى وهي تغالب دموعها نعم أنا أختك الأب والأم ينتظرانك لتعودي إلى البيت كانت مشاعرها جياشة ولم تستطع السيطرة على دموعها رغم أنها شعرت بسعادة عندما عادت أختها الزائفة إلا أن هذه
المشاعر كانت أعمق وأصدق كانت تشعر الآن بارتباط حقيقي مع جميلة
لم تستطع جميلة حبس دموعها أيضا فبدأت تبكي همسا لقد وجدت أختي أخيرا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
حتى الرجال في الغرفة تأثروا بهذا اللقاء وتبادلوا النظرات كان هذا اللقاء أحد أجمل اللحظات التي يمكن أن يعيشها أي شخص
قالت ليلى وهي تحاول السيطرة على نفسها بحثنا عنك لعشرين عاما كانت دموعها تنهمر بلا توقف
أسرع نديم بمساعدة ليلى على الجلوس ومسح دموعها بمنديل لكنها بدأت بمسح دموع جميلة بدلا من ذلك وهي تقول سنعود إلى البيت خلال بضعة أيام ستلتقين بالأب والأم
أومأت جميلة بين
دموعها وقالت حسنا كانت تتوق منذ فترة طويلة إلى عائلة وإلى الحب العائلي الآن بعد أن علمت أنهم لم يتخلوا عنها شعرت بالدفء في قلبها وسعادتها بأن عائلتها كانت تبحث عنها طوال هذا الوقت
استمر جميل في النظر إلى وجه جميلة واضعا ذقنه على يده وقد استحوذت على تفكيره
أخيرا هدأت ليلى قليلا وابتسمت قائلة يجب أن نأكل لا تدعوا أنفسكم تجوعون
قبل أن تطلب أي طعام كانت ليلى حريصة على سؤال جميلة إن كان هناك شيء تفضله أو إذا كانت تعاني من أي حساسية لكنها شعرت بالارتياح عندما علمت أن جميلة ليست من النوع صعب الإرضاء ولا تعاني من أي حساسية كان هذا المطعم جديدا بالنسبة لجميلة حيث لم تزر مطاعم كهذه من قبل
ابتسمت جميلة وقالت أنا بخير مع أي شيء ليلى بدأت تعتمد على ليلى وتشعر بالراحة معها كانت أختها عائلتها
أما الرجال فلم يتدخلوا وتركوا للسيدات حرية التصرف وبينما كان نديم يراقب ليلى وهي تعتني بجميلة فكر في نفسه ستكون أما رائعة شعر بالارتياح أيضا الآن بعد أن تم العثور على جميلة لن تضطر ليلى للقلق بعد الآن بشأن البحث عنها وأخيرا يمكننا التفكير في الزفاف
أما جميل فقد شعر بالإنجاز والراحة لقد وجد أخت ليلى المفقودة بعد كل هذا الوقت كان ينبغي أن أراها الليلة الماضية لكن الظلام أعمى
بصيرتي وظننت أنها مجرد معجبة من حسن الحظ أنها قطعت قلادتي حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بفضل ذلك التقينا مجددا هذا الصباح
الفصل 1342 موقف جديد
لو لم تقم بما فعلته لكان هذا اللقاء قد فات على الرغم من أنهما يعملان في نفس الصناعة قد لا تسنح لهما الفرصة للتلاقي مرة أخرى كانت مجرد بديلة في المشاهد الخطړة لا يظهر وجهها أبدا على الشاشة حتى لو استطاعت ليلى العثور عليها كان ذلك سيستغرق وقتا طويلا لسبب ما شعر جميل أن القدر قد قاده لهذا اللقاء من بين جميع الليالي التي يمكن أن يفقد فيها عقده كان يجب أن تكون الليلة التي ظهرت
فيها جميلة وأخذته معها مما أدى إلى هذا اللقاء المميز
سألت ليلى بلهفة هل ما زلت تعملين جميلة أود أن تلتقي بأبي وأمي في أقرب وقت ممكن
أجابت جميلة بحزم لا يمكنني الاستمرار كبديلة بعد الآن سأستقيل غدا لا يهمني المال أريد أن أرى عائلتي سأستقيل وأعود معك
رفع جميل حاجبه وقال بلطف لا تحتاجين إلى العمل كبديلة بعد الآن إذا كنت تحبين هذه الصناعة يمكنك العمل معي سأعلمك كل ما تحتاجينه
كان في عيون جميلة بريق من الامتنان والإثارة أومأت بحماس أحب التمثيل
رغم أنها عملت كبديلة لسنوات إلا أن شغفها بالتمثيل لم يتلاش أبدا كانت تضع قلبها وروحها في كل مشهد حتى