ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
تتناول العشاء في منزل عاصي وتستمع إلى المحادثة بين والديها. فجأة قالت والدتها شيئا جعلها تختنق بطعامها.
أخبرتنا ليلى أنها لن تعود إلى المنزل الليلة. يبدو أنها أصبحت ناضجة الآن ولا يمكننا معاملتها كطفلة بعد الآن.
رفعت سما رأسها وصاحت أمي ألا يجب عليك أن تجبريها على العودة
ردت ماجي وهي تحترم قرار ابنتها الكبرى دعيها تفعل ما تريد
داخل الفندق قاد نديم ليلي إلى المطعم في الطابق الأعلى. فور دخولهما سمعت صوتا حلوا ينادي باسمه مرحبا نديم.
نظرت ليلى إلى الاتجاه الذي جاء منه
الصوت وتعرفت على المرأة على الفور. كانت لينا باهر واحدة من الشخصيات البارزة بين الأثرياء الذين درسوا في الخارج وابنة أحد كبار مصنعي الإلكترونيات في البلاد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ألقي نديم نظرة باتجاهها دون إبداء اهتمام كبير. وفي الوقت نفسه قامت لينا بالوقوف من مقعدها وحيت نديم بحماس.
نديم لماذا لا تنضم إلينا لتناول العشاء سألت وهي تشير إلى طاولتها.
شعرت ليلى بقلقها يتزايد وأول فكرة خطرت ببالها كانت أرجوك لا تدعنا نجلس معهم لكن لحسن الحظ شعرت بذراع نديم تلتف حول كتفها وتلاه صوته العميق آسف أود أن أتناول عشاء خاصا مع صديقتي
تحولت نظرات لينا على الفور من نديم إلى ليلى وحدقت بها بدهشة. هل هذه المرأة البسيطة تمكنت من كسب قلب نديم !
من حيث المظهر أو الخلفية العائلية كان نديم أحد أكثر العزاب جذبا في البلاد. لذلك أصبح هدفا للعديد من السيدات الشابات الأثرياء اللواتي حاولن بشتى الطرق للفوز بقلبه. لكن لم يحصلن أبدا على أي فرصة.
كانت لينا واحدة من هؤلاء السيدات.
شعرت بمزيج من المشاعر المعقدة والڠضب. لقد حاولت بكل وسيلة أن تكون المرأة التي تجذب نديم وفجأة اكتشفت أن امرأة عادية أصبحت صديقته كانت تلك إهانة لها.
لا أعتقد أننا تقابلنا من قبل ما اسمك سألت بابتسامة باردة.
مرحبا اسمي ليلى العاصي ردت ليلى بأدب. ربما لا تعرفها لينا لكن ليلى كانت تعرف لينا جيدا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ابتسمت لينا لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيها. قالت ببساطة فهمت. حسنا لن أزعجكما أكثر.
بعد قولها ذلك عادت إلى مقعدها. في هذه الأثناء رافق نديم ليلى إلى أفضل مقعد في المطعم بجانب النافذة التي تم حجزها خصيصا لهما.
عندما جلست ليلى شعرت بنظرات حسد متوجهة نحوها من طاولة لينا على الرغم من أنها حاولت تجاهلها إلا أنها بدأت تدرك أن أن تكون صديقة نديم يعني أن تتحمل هذا العبء الثقيل.
في الوقت ذاته أخذت لينا هاتفها وطلبت رقما معينا تحدثت پغضب أريد معلومات عن امرأة تدعى ليلى العاصي
بعد إنهاء المكالمة أغلقت الهاتف پغضب. وفي نفس اللحظة بدأت النساء الأخريات حولها يهمسن.
لينا لا تقارنين نفسك بها. هي أصغر منك فقط ببضع سنوات لا شيء مميز!
صحيح! إنها لا تمتلك السحر الذي يجذب السيد منصور!
لا شك أنها استخدمت حيلة خبيثة للفوز به لينا لا تستسلمي ! يمكن أن تكون مجرد نزوة عابرة لنديم منصور!
الفصل 1253 الغيرة
صحيح أنت الأجدر بأن تكوني السيدة الشابة لعائلة منصور بدلا منها !
بهذه الكلمات المفعمة بالثناء من صديقاتها شعرت لينا ببعض الارتياح. نعم كانت واثقة من نفسها. وجهت نظراتها نحو ليلى التي كانت تجلس تحت الضوء تبدو بريئة وساذجة. أنا متأكدة أنها لن تكون منافسة لي ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كانت ليلى تتناول طعامها بسعادة حين تذكرت فجأة بعض أمور عائلتها فامتلأ قلبها بمشاعر ثقيلة أرهقتها.
لاحظ نديم تغير مزاجها ووضع طبقا من وجبتها المفضلة أمامها. لا تقلقي بشأن تلك الأمور المزعجة وأنت معي.
أختي الصغرى كانت دائما مصدرا للمشاكل منذ انضمامها إلى العائلة. أخشى أن تتسبب في مشاكل تمنع والدي من العيش بسلام. وضعت ذقنها على يدها وتابعت لو كنت أعرف مسبقا لكنت رتبت لها الخطوبة مع
غسان. لو كنت قد التقيت بك قبل بضعة أيام فقط ...
تأمل نديم عينيها متسائلا لماذا ما الذي سيتغير إذا التقيت بك قبل بضعة أيام
عادت سريعا إلى الواقع وابتسمت لتطمئنه لا شيء.
ما لم تفصح عنه ليلى هو لو لم تلتق سما بنديم ربما كانت ستتزوج غسان على مضض. ومع ذلك تغيرت أهدافها فور لقاء نديم فأسقطت غسان بقسۏة لتغوي نديم بدلا منه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
نديم لم يستفسر بعد لكنه لم يستطع التخلص من شعور الاضطراب عندما رأى تعبيرها القلق. أنا متأكد أنها تعاني من ظلم كبير بسبب شخصية سما.
هل تشعري بالنعاس
إذا لم تكوني ناعسة سأخرجك في رحلة بحرية بعد العشاء. من يعلم ربما قضاء بعض الوقت في البحر سيجعلك تنسى همومك.
بالتأكيد! ابتسمت شاكرة له على محاولته لرفع معنوياتها.
أثناء العشاء اقتربت لينا من نديم مبتسمة وهي تحمل كأسا من مشروب أحمر في يدها. نديم دعني أحييك
كانت ليلى تشرب مشروبا غير كحولي لكنها رفعت كأسها للتحية. فجأة انحنت لينا نحو ظهر كرسي نديم بشكل حميم و همست بصوت منخفض نديم نحن حقا نفتقدك. نتمنى أن تعود وتمضي الوقت معنا!
رفع نديم حاجبيه قليلا وأجاب ببرود لا أختلط مع تلك المجموعة بعد الآن.
أعلم لكنك ما زلت جزءا من مجموعتنا أنت شخص مشهور! نظرت لينا إلى ليلى بنظرة متعمدة وكان الهدف من ذكر هذه الأمور هو إخبار
ليلى بأنهم كانوا يقضون الوقت معا في الماضي.
كان من المؤكد أن الشخص الحساس سيشعر بالغيرة أو يتخيل أمورا مبالغا فيها عند سماع تلك الكلمات والرجال يكرهون النساء اللاتي يصبحن غيورات بدون سبب.
والأهم من ذلك لن تتمكن ليلى أبدا من التفاعل في مثل هذه الدوائر الاجتماعية. لهذا كانت لينا تستهدف ليلى عن عمد لتذكيرها بمكانتها الأدنى.
ليلى لم تكن غبية. فهمت تماما نوايا لينا وأدركت أنها معجبة بنديم. في الواقع كانت جميع النساء
الجالسات على نفس الطاولة يحاولن سرا لفت انتباه نديم.
لذلك شربت مشروبها بأناقة وهي تتظاهر باللامبالاة تجاه الحديث بين لينا ونديم وركزت على المشاهد الخارجية من النافذة.
من ناحية أخرى شعر نديم بالانزعاج من تدخل لينا في عشاءه مع ليلى الټفت إلى لينا وقال بصدق الآنسة باهر أنا مشغول بمناقشة أمور مهمة مع صديقتي. أرجو ألا تزعجينا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
احمرت وجنتا لينا وتحدثت بسرعة بالطبع لن أزعجكم بعد الآن. أصدقائي أيضا ينتظرونني!
اعتذرت بسرعة وعادت إلى مقعدها. لم يمض وقت طويل حتى غادر نديم وليلى المطعم مغا.
في هذه اللحظة رن هاتف لينا. نظرت إلى شاشة المتصل ومدت يدها للرد نعم
الآنسة باهر لقد جمعت المعلومات التي طلبتيها. تم إرسالها بالفعل إلى هاتفك
أنهت المكالمة بسرعة وبدأت تفحص الرسائل على هاتفها. ظهر أمامها ملف يحتوي على معلومات عن خلفية ليلى.
بعد قراءة الملف أصيبت بالدهشة. لم تستطع أن تصدق أن ليلي كانت ابنة عائلة عريقة تمتد جذورها لأكثر من قرن. يبدو أن ليلي كانت تحافظ على ملف شخصي منخفض نسبيا لكن أصول عائلتها لم تكن قليلة
الأهمية.
أظلمت تعابير وجه لينا. يبدو أنها قللت من شأن ليلي. ومع ذلك كان هناك شيء واحد جعلها تشعر ببعض