ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
زكريا إلى اللون الأسود ثم انقلب فجأة وثبت شيرلي. وعلى الرغم من الألم الناجم عن چرح كتفه والشعور بالوخز في ذراعه إلا أن كل هذا لم يمنعه من فرض سيطرته على الوضع. كان يريد أن يعلمها درسا ويجعلها تدرك عواقب الخلط بينه وبين شخص آخر.
قرص زكريا ذقن الفتاة الرقيق وفي اللحظة التالية تمكن من تثبيتها تحت سيطرته. امتلأ الهواء برائحتها التي أسكرته.
ممم. أطلقت شيرلي تأوها خاڤتا. في ذهنها لم يكن الرجل الذي أمامها سوى كمال. كانت عيناها مغلقتين تماما وابتسامة صغيرة ظهرت على شفتيها بينما بدأت حالتها تلك تدفعها للتصرف بشكل غير متوقع.
في هذه الأثناء كان توني لا يزال يشعر بالقلق في الطابق السفلي. كانت يد زكريا مصاپة وكانت شيرلي في حالة غير مستقرة لذا قرر الصعود إلى الطابق العلوي للتحقق.
عندما وصل إلى غرفة شيرلي وجد الباب مفتوحا جزئيا وكان هناك ضوء في الداخل. وعندما اقترب شعر بالدهشة.
كان زكريا وشيرلي قريبين جدا من بعضهما البعض. شعرت توني بالقلق والألم في قلبه فلم يكن يتوقع أن يراها في هذا الوضع مع عمه.
شعر زكريا بوجود شخص عند الباب فاحتضن شيرلي بسرعة وسحبها إلى حضنه ثم نظر إلى الباب وقال أغلق الباب.
أغلق توني الباب بانزعاج وكان يشعر پغضب مكتوم. كان قد اهتم بها في البداية لكنه شعر بالحيرة من تصرفات عمه.
كان ذهن شيرلي مشوشا وكانت يدا زكريا تمسكان بها برقة بينما كانت عينيه تراقبانها بعناية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 2227
ممم! شعرت شيرلي بدوار خفيف. وعينيها الضبابيتين بدأتا تركزان تدريجيا. في تلك اللحظة أدركت أنها لم تكن في الواقع مع كمال كما ظنت بل كان... زكريا.
زاكريا... أنت همست بصعوبة بينما كانت قد مضت دقائق قبل أن تدرك حقيقة الموقف. تنهد زكريا وكان صوته يحمل مزيجا من الانزعاج والتسلط. هل فهمت الأمر أخيرا..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كان وجهه مشدودا بعينيه المظلمتين اللتين كانتا تشعان بالقوة وكأنها تحمل وراءها ڠضبا مكبوتا.
كانت شيرلي شبه فاقدة للوعي وفي لحظة من الوعي النسبي دفعته بعيدا عنها بشدة وقالت توقف لا أريدك أن تلمسني بعد الآن. ارحل.
رغم أن كلماتها كانت ضعيفة فقد كانت تعبيرا عن رغبتها في التوقف. ولكن تلك الكلمات لم تمنعه من الاستمرار بل زادت من رغبة في تحديها حتى بكت.
هل تلومينني وأنت من لا تريدين أن تتركيني قال زكريا
زاكريا... لا... تمتمت شيرلي وهي تدفعه عن نفسها إلا أن قوتها كانت ضعيفة في تلك اللحظة. رغم مقاومتها لم يستطع زكريا التوقف حيث دفع يدها بعيدا وواصل الاقتراب...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ممم! أطلقت شيرلي تأوها ناعما وقد ملأ المكان بأجواء متوترة بينما كانت تسحب أنفاسها بصعوبة في ظل ذلك التداخل المعقد بين المشاعر.
قرر زكريا أن يظل هادئا فجلس على حافة السرير خلع حذاء شيرلي برفق وألقى بها على السرير. ثم سحب الغطاء لتغطيها.
كانت شيرلي منهكة للغاية ولم تكن تشعر برغبة في فتح عينيها. وفي تلك اللحظة شعرت بيد دافئة على جبينها تلتها لمسة لطيفة على حاجبيها.
عبس وجهها قليلا وكأنها ستغرق في النوم. لم تفتح عينيها بل استسلمت للنوم العميق. نهض زكريا أخيرا وغادر الغرفة. في الطابق السفلي كان توني جالسا يشاهد التلفاز. أدرك أن شيرلي هي المرأة التي يهتم بها زكريا.
عندما سمع خطوات زكريا الثقيلة خلفه وقف بسرعة كأنه طفل على وشك تلقي توبيخ. من اقترح الخروج سأل زكريا وهو يجلس على الأريكة ويرتفع حاجبه.
لم يستطع توني أن يجيب بصراحة فقال من هي. ثم تساءل بتردد ما زلت لا أعرف اسمها. عمي زكريا ما اسمها الحقيقي
أجاب زكريا باقتضاب لا داعي لمعرفة اسمها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لماذا لا أحتاج إلى معرفة ذلك إنها ستكون عمتي المستقبلية! رد توني. ارتعش تعبير زكريا الصارم قليلا قبل أن يبتسم بسخرية وقال ماذا قلت
أنت ستجعلها عمتي أليس كذلك تابع توني.
رفع زكريا حاجبه وقال ليس من المسموح لك أن تناديها بهذا الاسم الآن.
ضحك توني وأجاب حسنا سأنتظر حتى تتزوجها قبل أن أطلق عليها هذا الاسم.
تنهد زكريا. كان بعيدا كل البعد عن الزواج منها لأن الفتاة لا تزال تحمل في قلبها رجلا آخر. كيف سيتمكن من الفوز بقلبها
حسنا عد إلى غرفتك واسترح. في المستقبل لا تأخذها إلى أماكن مثل هذه مرة أخرى. قال زكريا أخيرا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تنهد توني بارتياح بدا أن أحداث الليلة قد انتهت الآن فصعد إلى الطابق العلوي ليأخذ قسطا من الراحة.
في صباح اليوم التالي استيقظت شيرلي وهي تعاني من صداع شديد. ضغطت بيدها على جبينها وأطلقت أنينا من شدة الألم. جعلها الصداع تشعر بالخمول والبؤس.
نهضت من السرير ذهبت لتغسل وجهها ثم أخذت حماما. بعد أن جففت شعرها الطويل جلست على السرير. بدأت تستعيد ذكريات الليلة الماضية. شعرت وكأن شيئا ما قد حدث في هذه الغرفة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في النهاية كانت شيرلي مصرة على اعتقادها بأن الأمر كان مجرد خيال. ففي النهاية كان كمال قد رحل. لم يكن بوسعها أن تقترب من رجل آخر أليس كذلك.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 2228 لن أفعل ذلك مرة أخرى
ألقت شيرلي نظرة على الساعة وأدركت أنها كانت تشير بالفعل إلى التاسعة والنصف صباحا. شعرت وكأنها كانت مهملة في تدريبها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
نزلت إلى الطابق السفلي ووضعت الخادمة عملها على الفور وقالت آنسة متين سأعد لك وجبة الإفطار.
أومأت شيرلي برأسها وقالت من فضلك حافظ على الأمر بسيطا.
بالطبع!
هل تناول السيد فاروق وجبة الإفطار سألت شيرلي.
لقد تناول وجبة الإفطار منذ نصف ساعة ثم غادر أجاب الخادم.
حسنا قالت شيرلي. التقطت كوبا من الماء وكانت مستعدة لشرب رشفة عندما سمعت خطوات تنزل الدرج مرة أخرى.
كان توني يتجه إلى الطابق السفلي وكان شعره يبدو أشعثا بعض الشيء. رأى شيرلي واقفة في غرفة المعيشة وابتسم لها على الفور بابتسامة غامضة إلى حد ما. لم تستطع شيرلي التي لاحظت ابتسامته إلا أن تسأل هل أحضرتني إلى غرفتي الليلة الماضية
هل لا تتذكرين ما حدث الليلة الماضية سألها توني بسرعة. كانت عطشانة لذا تناولت رشفة من الماء قبل أن تقول. أنا فقط أتذكر مغادرتنا للبار.
وبعد أن أخذت رشفة أخرى سمعته يهتف بصوت عال إذن لا تتذكرين تقبيل عمي في الغرفة
بفت!
رشت شيرلي الماء على الأرض وهي تلهث من الصدمة. أمسكت بمنديل لمسح فمها ونظرت إلى توني پغضب. ماذا قلت
عندما رأى رد فعلها الحاد أصيب بالدهشة. لماذا أنت منزعجة هكذا ألا تواعدين عمي
وضعت كأسها وسارت نحو توني ثم أمسكت بياقة قميصه وسألته ماذا حدث الليلة الماضية أخبرني بسرعة.
هل حدثت المشاهد التي في مقطع ذاكرتها بالفعل
رد توني حسنا حسنا. أطلق سراحي أولا.
تركته وواصل حديثه لقد أحضرتك من البار الليلة الماضية. لقد نمت في الطريق وعندما وصلنا إلى الباب ظهر عمي.
وبعد ذلك سألت شيرلي بتوتر.
ثم وبخني عمي وأخذك إلى غرفتك أجابها بعجز. أخبريني المزيد. كان وجهها قد احمر بعض الشيء لأنها كانت لديها نذير شؤم.
ثم بقيت أنت وعمي في الغرفة لمدة خمسة عشر دقيقة تقريبا. كنت قلقا من أن إصابات عمي قد تجعل من الصعب عليه الاعتناء بك لذلك صعدت إلى الطابق العلوي للتحقق. لقد صدمت عندما وجدتكما معا... هاها. ضحك توني بوعي. شعرت شيرلي ببعض الدفء ووجهها محمر من ابتسامته. لا تختلق قصصا. لم يحدث شيء بيننا...
رفضت قبول الأمر. قال توني بسخرية لقد رأيتكما معا. هل تحاولين إنكار الأمر هل ترفضين تحمل مسؤولية عمي..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عضت شيرلي شفتيها واحمر وجهها خجلا. بدا الأمر وكأنها استوعبت المزيد من أجزاء ذاكرتها الآن.
تذكرت أنها نادتخ باسمه كمال وجذبته نحوها. هل كانت لتخطئ بين زكريا وكمال اتسعت عيناها الجميلتان ووضعت يدها على جبهتها وهي ترتدي تعبيرا عن عدم التصديق.
سيد توني
لقد نسيت كل ما حدث الليلة الماضية. لا داعي لتذكيري. شكرا لك
قالت شيرلي قبل أن تلتقط كأسها وتتجه إلى الطابق العلوي. كانت بحاجة إلى الهدوء.
شاهد توني رحيلها المحرج وشعر بالارتباك إلى حد ما. هل يمكن أن تكون انتقائية إلى الحد الذي يجعلها تواجه مشكلة مع زكريا
عادت إلى غرفتها ونظرت إلى سريرها. هاجمتها ذكريات الليلة الماضية. ابتلعت ريقها بصعوبة. إذا كانت قد أخطأت في فهم زكريا وكمال فهي من جعلته يلتصق بها بل إنها هي من بدأت اولا. أوه لا!
لم ټندم شيرلي على أي شيء في حياتها لكن هذا كان بلا شك أعظم ندم مرت به على الإطلاق. كان الشراب يشكل ټهديدا حقيقيا لها وقررت ألا تلمسه مرة أخرى.
وبعد أن هدأت قررت أن تودع مشاعرها تجاه كمال.
كانت الليلة الماضية بمثابة صڤعة مؤلمة على وجهها لكنها قررت المضي قدما. نظرت في المرآة وتحدثت إلى نفسها بهدوء لقد انتهى الأمر. لا داعي لأن أسمح لمشاعري أو ذكرياتي بأن تسيطر علي بعد الآن.
ارتدت ملابسها بعناية واختارت إطلالة عملية تظهر ثقتها المعتادة. نزلت إلى الطابق السفلي حيث كان زكريا جالسا على إحدى الأرائك يحتسي قهوته ويقلب صفحات إحدى الصحف. رفعت رأسها قليلا وسارت بجواره دون أن تلقي عليه أي نظرة وكأنه مجرد قطعة أثاث في المكان.
صباح الخير شيرلي. قال زكريا بصوت هادئ وكأنه يختبر رد فعلها.
توقفت للحظة ثم التفتت إليه بابتسامة باردة لا تحمل أي دفء. صباح الخير سيد زكريا. قالت بنبرة رسمية قبل أن تتابع سيرها نحو المطبخ.
على مدار اليوم استمرت شيرلي في تنفيذ خطتها. كانت تتحدث مع زكريا فقط عندما يكون ذلك ضروريا وبنبرة محايدة خالية من أي عاطفة. حرصت على أن تبدو طبيعية أمامه لكنها كانت تتجنب أي حديث طويل أو نظرات قد تكشف عن اضطرابها الداخلي.
في الليل عندما كانت وحدها في غرفتها شعرت بالارتياح قليلا. صحيح أن الأمر لم يكن سهلا عليها لكن شعورها بالسيطرة على الموقف أعطاها قوة. يمكنني تجاوز هذا. سأركز على مستقبلي ولن أسمح لأي شيء بأن يعيدني إلى الوراء.
أما زكريا فقد بدأ يلاحظ المسافة التي وضعتها بينهما. وقرر قول الحقيقة لبسام.
الفصل 2229
ماذا قلت لأبي سألت شيرلي بقلق حيث كانت قلقة من أنه ربما كشف عن وضعها.
سوف يحضر ايمان الحقيقية إلى هنا للتدريب ويأخذك إلى المنزل غدا قال زكريا فجأة. رمشت بعينيها وذهلت للحظة.
لم تخبرها ايمان بهذا التطور. لم تستطع أن تصدق أن والدها قد اتخذ