ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
جولتهما في المركز التجاري أصرت ليلى على شراء بعض الملابس لنديم ولم يكن أمامه سوى الامتثال بعد يوم طويل من التسوق انتهيا في الساعة
الرابعة والنصف مساء ولكن نديم لم يتمكن من مرافقتها إلى المنزل إذ كان لديه اجتماع ليلي آخر
شعرت ليلى بالذنب لاحتلالها الكثير من وقته فقد كانت تعلم كم هو مشغول
انتظري حتى تصلي إلى المنزل واتصلي بي فورا أمرها نديم بلهجة حازمة
حسنا سأفعل أجابت ليلى
شاهد نديم سيارتها وهي تبتعد في زحام المرور ثم عاد إلى عمله بينما رن هاتفه فجأة كانت مكالمة من والدته مرحبا أمي
الفصل 1282 هل أنا جميلة
نديم أريدك أن تمنحنا وقتك غدا مساء أرغب في أن أتناول العشاء معك قالت والدته
أين سنتناول العشاء أمي سأل نديم
سأحتفظ بالمكان مفاجأة فقط تأكد من أن تكون متفرغا بعد الساعة الخامسة مساء حسنا أجابت والدته
حسنا سأكون متفرغا أجاب نديم
هل كان العمل مرهقا سألت والدته بقلق
لا بأس أستطيع التعامل معه رد نديم بثقة
تعال لتناول العشاء في المنزل متى ما كنت متفرغا لقد مرت أسبوعان منذ أن رأيناك آخر مرة اشتكت والدته بلطف
تفاجأ نديم قليلا من تعليق والدته تذكر آخر مرة تناول فيها العشاء في المنزل مع ليلى وشعر وكأنهما يعرفان بعضهما البعض منذ فترة طويلة رغم أنه لم يمض سوى أسبوعين فقط حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
هل هذا هو الشعور بالحب من أول نظرة
بعض الأشخاص يدخلون حياتك وكأنهم مقدر لهم أن يكونوا الجزء الأهم فيها كأنه كان ينتظر ظهور ليلى في حياته كل هذه السنوات
سأتصل بك غدا مساء قالت والدته قبل أن تنهي المكالمة
ابتسم نديم بلطف غذا مساء كان يخطط لإخبار والديه بشيء سيسعدهما كثيرا
في منزل عائلتها عادت ليلى محملة بأكياس التسوق لتجد سما ماجي وصديقتها ليديا يتناولن الشاي معا
نظرت سما إلى أكياس التسوق بنظرة يغلبها الغيرة هل كانت ليلى قد انتهت بالفعل من تجهيز ملابسها للعمل
مرحبا عمة ليديا قالت ليلى بعد أن وضعت الأكياس وجلست بجانبهم
أنت تزدادين جمالا يوما بعد يوم ليلى ! لطالما
كنت جميلة منذ صغرك! أثنت ليديا
هذا لطف منك لكني لا أختلف عن أي فتاة عادية ابتسمت ليلى بخجل
وأنا عمة ليديا هل أنا جميلة سألت سما بخبث وهي تحتسي الشاي
ردت ليديا بابتسامة بالطبع أنت وليلى جميلتان على حد سواء
شكرا عمة ليديا ابتسمت سما برضا
كانت ماجي
تراقب المشهد بابتسامة عندما عثرت على سما لأول مرة كانت ليديا إلى جانبها وأصرت على إجراء اختبار الحمض النووي للتأكد من أن سما هي ابنتها الحقيقية
ليلى أرى أنك اشتريت الكثير من الملابس ! هذه العلامات التجارية ليست رخيصة علقت سما بلهجة مقصودة
عند سماعها ذلك سألت ماجي بقلق لماذا اشتريت كل هذه الملابس ليلي
هذه ملابس للعمل يا أمي سأحتاجها عندما أبدأ في المكتب أجابت ليلى
أنت قادرة جدا ليلى أنت مؤهلة للعمل في مكتب والدك على عكسي لم أكن محظوظة بالحصول على تعليم مناسب ولا أستطيع مساعدة العائلة في شيء قالت سما بتواضع متظاهرة بالحزن حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أمسكت ماجي بيدها وطمأنتها لا تقولي ذلك يا سما أنت مهمة بالنسبة لنا تماما مثل ليلى نحن سعداء جدا بعودتك إلينا
كانت ليديا تراقب ماجي بعناية لاحظت كم كانت ماجي متأثرة بسما وابتسمت بخبث
سأذهب إلى غرفتي الآن يا أمي قالت ليلى بأدب قبل أن تغادر
بمجرد خروجها كانت ليديا تستعد للمغادرة أيضا سما بحماسة قالت أمي اسمحي لي أن أودع العمة ليديا
بالطبع تفضلي أجابت ماجي
أثنت ليديا على سما قائلة يا لها من فتاة مهذبة
ابتسمت ماجي بفخر وقالت نعم سما فتاة جيدة
كان علي التفكير أكثر قبل أن أشك في أمرها اعتذرت ليديا
لا بأس طمأنتها ماجي
خرجت سما مع ليديا إلى سيارتها وفجأة ضغطت ليديا على يد سما ونظرت إليها بجدية لا تتعجلي يا سما ليلى ستذهب للعمل فقط في النهاية ستقسم أصول العائلة إلى نصفين
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ماتننسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1283 نديم لن يكون استثناء
كيف لا أقلق همست سما بصوت منخفض مع وجود ليلى حولي سأظل دائما في الظل ماذا لو حصلت على نصيب أكبر من الميراث لأنهم يعتبرونها الأفضل
ردت ليديا بحذر لا تقلقي أحيانا يمكنك إثارة شعورهم بالذنب تجاهك ببعض الكلمات المناسبة ولكن تذكري لا تسببي مشاكل كبيرة
أومأت سما برأسها وقالت لا تقلقي العمة ليديا سألتزم بخطتك
بينما كانت تراقب سيارة ليديا تبتعد بدأت أفكار جديدة تتسلل إلى عقل سما إذا حصلت على نصف ميراث عائلة العاصي لماذا علي أن أشارك جزءا منه مع ليديا تلك المليارات التي قد تكون في يدي لماذا يتعين علي أن أعطيها لشخص لم يفعل شيئا يذكر لي
ثم ظهرت فكرة شريرة في ذهنها لم يمض سوى عام تقريبا منذ أن تعرفت على ليديا وكان الهدف الوحيد الذي يجمعهما هو تنفيذ خطة معينة بمعنى آخر لا يوجد بينهما أي صلة ډم
إذا ټوفيت ليديا لن يكون هناك أحد يستطيع كشف حقيقتها أو حقيقة هويتها
اتسعت الابتسامة على شفتي سما مع بريق شرير في عينيها عادت إلى منزل العائلة بتلك الأفكار المظلمة في عقلها
في المنزل كانت ليلى مشغولة بإرشاد الخدم حول كيفية غسل ملابسها الجديدة عندما جاءت سما من أعلى الدرج لم تستطع إلا أن تسخر قائلة ليلى أنت مبذرة جدا على عكسي أنا مضطرة لمراقبة كل قرش أنفقه عندما أخرج حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ردت ليلى بهدوء هذه الملابس أهداها لي نديم يمكنك أن تجدي صديقا أيضا إذا كنت تشعرين بالغيرة
سخرت سما قائلة هل تخشين أن أستولي على نديم منك ليلى
ابتسمت ليلى وقالت بثقة نديم مختلف عن غسان وأيضا لا تمتلكين السحر الذي قد يجعله يترك أحدا مثلي
من كلامك يتضح أنك لا تفهمين طبيعة الرجال الرجال دائما ما يبحثون عن الجديد هل تعتقدين حقا أن نديم سيبقى مغرما بك إلى الأبد مع ثروته ومظهره هناك الكثير من النساء اللاتي يتهافتن نحوه عندما يفقد اهتمامه بك لن يكون لديك خيار سوى البكاء قالت سما بنبرة خبيثة محاولة زرع الشكوك في قلب ليلى
رغم أنها شعرت ببعض القلق الخفي يتسلل إلى داخلها إلا أن ليلى تمالكت نفسها وأجابت أعتقد أن نديم مختلف عن الآخرين
وقبل أن تغلق باب غرفتها سمعت سما تقول بسخرية لا تكوني مغرورة ليلى عندما يحصل الرجل على ما يريده يفقد شغفه بسرعة نديم لن يكون استثناء
توقفت ليلى عن الحركة واستدارت بسرعة هل انتهيت
ردت سما بابتسامة مغرورة أوه وسمعت أيضا أنك حصلت على منزل عروس جديد الآن والداي يخططان لشراء منزل لي أيضا كم تعتقدين أن يكون حجمه
كانت ليلى تدرك أن والديها قد أعدا لها منزلا كبيرا في وسط المدينة
كهدية زفاف لذلك لم تستطع الرد على سما
عادت ليلى إلى غرفتها وكلمات سما تدور في عقلها بدأت تشعر ببعض الشكوك حول زواجها ولكن بعد التفكير مليا أدركت أن أسعد الأشخاص في العالم يقفون بجانبها
منذ صغرها كانت ترى والديها