ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
حفل زفاف عندما يستعيد كل ذكرياته.
بعد أن اعترفت بجوري كزوجة ابنها ورأت ما مرت به من صعوبات مع ابنها أصبحت على يقين بأن حب جوري لإحسان كان حقيقيا وقويا. قالت مبتسمة حسنا السيدة إحسان. أومأت جوري برأسها راغبة أيضا في مساعدة إحسان لاستعادة ذكرياته.
لن يزعجك أحد هنا لذا استمتعي! ابتسمت سميرة وغادرت على الفور. شعرت جوري بالحرج قليلا لأنها كانت تفكر في الوقت الذي ستقضيه مع إحسان. منذ أن فقد ذاكرته بدا أن كل شيء قد عاد إلى البداية. وبطبيعته الخجولة كانت هذه التجربة أشبه بمواعدة جديدة بالنسبة له.
بينما كانت غارقة في أفكارها شعرت فجأة بأذرع إحسان تحيط بها من الخلف وذقنه يستقر على كتفها. قال لنذهب! سأعد لك بعض الوجبات الخفيفة وقت الشاي.
استدارت نحوه ورمشت بعينيها هل تستطيع فعل ذلك فأجاب مبتسما يمكنني تعلم ذلك الآن. طالما أنك لا تشتكين من الطعم.
بالطبع لن أفعل ذلك! سأساعدك. ابتسمت وهي تعانق خصره. في المطبخ المفتوح عملا معا كان أحدهما يقطع الفاكهة بينما الآخر يعبث بآلة القهوة. لم يمض وقت طويل قبل أن تملأ رائحة القهوة المكان. كما كانت اللحظات الصغير
من الاتصال الجسدي بينهما ممتعة حيث سادت أجواء من الألفة والراحة بينهما...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
كم من صلصة السلطة تحتاجين سألها إحسان. على الرغم من فقدانه للذاكرة كان جسده يبدو وكأن لديه ذاكرة خاصة به. مد يده من خلفها وأخذ يضمها إليه ثم أمسك بيدها وخلط صلصة السلطة معها. في تلك اللحظة لم تهتم جوري بصب الصلصة إذ كان انتباهها منصبا على دفء صدره خلفها ويده التي تمسك بيدها.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 1951 بعد الاستحمام
وقفت جوري أمام النافذة عيونها تتنقل بين المناظر الطبيعية الساحرة لكن قلبها كان بعيدا. أفكارها كانت مشغولة بالرجل في غرفة النوم المجاورة. تساءلت عن حاله عن أفكاره ولكن فجأة خطړ لها شيء. فاندفعت نحو الخزانة بحثت بسرعة عن ملابس جميلة ثم حين وجدتها ارتسم بريق خفيف في عينيها. جوري كانت تعلم أنها يجب أن تترك له القيادة. فالتخلي عن المبادرة قد يكون أكثر إثارة في نظره خاصة في ظل فقدانه لذاكرته...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
بينما كانت تغير ملابسها في الحمام أمضت بعض الوقت في تزيين نفسها. كانت ترغب في أن تظهر بأفضل شكل أمامه. ثم نظرت إلى انعكاسها في المرآة وحست بالراحة لأنها قد اختارت بعناية. مع ابتسامة خفيفة غادرت الغرفة في قلبها يقفز بشدة لأن لا أحد في هذا المكان سواها وإحسان.
وفي تلك اللحظة كان إحسان واقفا على شرفته يحدق في الأفق البعيد. ورغم الهدوء الذي كان يحيط به إلا أن ذهنه كان خاليا من الذكريات وكان هذا الشعور يزعجه أكثر مما كان يتوقع. كل شيء كان مألوفا من حوله لكن عقله لم يستطع أن يربط بينه وبين أي شيء من الماضي. كان محبطا يشعر وكأن جزءا كبيرا منه مفقود لكنه في الوقت نفسه كان ممتنا لوجود شخص يحبه ويسامحه.
نظر إلى ساعته فوجد أن الوقت قد بلغ الحادية عشرة مساء. ابتسم برقة وهو يتخيل أن جوري ربما تكون قد ذهبت للنوم. لكن لو كانت مستيقظة لربما أتوجه إليها لأتحدث معها. فكر في نفسه بحب خفي. كان يشعر بأقصى درجات السعادة حين يكون معها حتى وإن كانت الذاكرة قد خانته.
فجأة سمع صوت طرق على الباب فأصبح قلبه ينبض بسرعة أكبر. ذهب بسرعة لفتح الباب وعيناه تلمعان بالأمل. هناك وقفت جوري جميلة ومٹيرة في ملابس أنيقة تحمل في عينيها إشراقة خاصة. من غيرها قد تكون هناك
ألا تستطيعين النوم أيضا سألها بلهفة فغمرته السعادة لرؤيتها. قالت بصوت هادئ وهي تشير إلى غرفة نومه هل يمكنني الدخول فتح الباب على مصراعيه وقال بالطبع يمكنك البقاء هنا طوال الليل إذا أردت.
احمرت وجنتا جوري وداخل قلبها زغردت فرحة غير معلنة. على الرغم من فقدان إحسان لذاكرته كان يبدو أنه لم يفقد شغفه تجاهها. بالطبع هذا المكان ضخم جدا! أخشى النوم وحدي هنا. وقالتها كما لو كانت تسعى لإيجاد عذر لبقائها.
بينما كان إحسان ينظر إليها تراقصت عيناه على تفاصيلها. شعرها الأسود الطويل الذي ينساب على كتفيها حاجباها المنحوتان ملامح وجهها الرقيقة شفتيها الممتلئتين ورقبتها الناعمة.
بينما كانت جوري تشرب من الكوب على الطاولة نظرت إليه وقالت المنظر من شرفتك رائع
أيضا. لماذا لا نستمتع به معا
ابتسم إحسان بلطف ثم استرخى بجانبها. لم يكن هناك منظر أجمل من هذه اللحظة وهو معها. شعر وكأن الحياة أعطته فرصة ثانية ليعود إليها ليتنفس نفس هوائها ليشعر بدفء يديها. ماذا لو تركتها تساءل داخليا. هل ستتمكن من تحمل البعد عني إذا رحلت
بينما كان يستغرق في هذه الأفكار تحرك قلبه فجأة واندفع نحوها. كانت جوري مستمتعة بالمنظر وفجأة شعر به قريبا منها ثم مال برأسه إلى رأسها ضاما إياها بكل ما تبقى له من قوة وتنهد بعمق كما لو كان يترك همومه تسقط في قربهم من بعض.
جوري استراحت في عناقه شعرت بالسلام والراحة في حضنه. كان يحيطها بكل ما تشتاق إليه وكأن العالم كله قد اختفى من حولهما. بينما كانت تتنفس في هدوءه.
كان يثير فيها مشاعر غريبة وعميقة. ببطء أدار جسدها نحوه ووضعت يديها على وجهه تقترب منه خطوة بخطوة غير آبهة بأي شيء آخر في هذا العالم.
هل يمكنني همس بصوت عميق ومشحون بالعاطفة.
نظرت إليه بعينين مليئتين بالشوق قلبها ينبض بسرعة وقالت بصوت هادئ لكنها مليء بالعاطفة أنا لك بالفعل.
ثم حملها بين ذراعيه وأخذها برفق إلى السرير الرمادي الكبير. خف الضوء داخل الغرفة مع ارتفاع حرارة الجو بينهما بينما كانت الأجواء مشحونة بالعاطفة. ومع إشراقة الشمس الأولى ظل الزوجان محتضنين نائمين في راحة تامة غير راغبين في الانفصال عن بعضهما.
عندما فتحت جوري عينيها في الصباح وجدت زوجا من العيون الكهرمانية الثاقبة تحدق فيها فشعرت بخجل عميق جعلها تخفي رأسها بين ذراعيه محاولة إخفاء هذا التوتر الذي شعرته في تلك اللحظة بينما كان إحسان يبتسم برقة وكأن العالم كله ملك لهما الآن...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
الفصل 1952 لا يسمح لك بالرحيل
خفض إحسان رأسه ليقبل رأسها برفق وهمس في أذنها كانت الليلة الماضية رائعة. في تلك اللحظة لم تستطع جوري منع نفسها من التفكير في شيء لم يكن في حسبانها من قبل. كانت قد خططت في البداية لشراء بعض الأدوية لمنع الحمل لكنها لم تفعل ولكن مع تلك اللحظة تمسكت بالفكرة نفسها وقررت أن تترك الأمور تسير كما هي. لقد أدركت الآن أنه مع إحسان كل شيء سيكون على ما يرام وأن إنجاب طفل سيكون خطوة طبيعية تماما لتكملة قصتهما معا.
في تلك الأمسية أخذها إحسان إلى وسط المدينة لتناول الغداء معا بينما كانت جوري تستمتع بلحظة الهدوء تلقت مكالمة فجائية. ألو
جوري أين أنت الآن جدك مريض هل يمكنك العودة إلى المنزل فورا
ماذا ماذا حدث تلعثمت جوري وهي تسمع الصوت المقلق من الطرف الآخر.
جدك... يعاني من مرض في القلب وهو في حالة خطېرة جدا. من فضلك عد إلى المنزل الآن! قالت هايدي وهي تشعر بالقلق الشديد.
شعرت جوري بدموع تتجمع في عينيها
وترددت بصوت ضعيف حسنا أمي أنا في طريقي. ثم نظرت إلى إحسان وقالت إحسان يجب أن أعود إلى المنزل جدي مريض.
أجاب بإصرار سأذهب معك.
ولكنك
لن أتركك لا أشعر بالراحة أن تواجهي هذا بمفردك. أصر إحسان بلطف.
وأمام هذا الإصرار وافقت جوري. حسنا ولكن تذكر أن تخبر والديك. سأغادر في الظهيرة.
كان القلق واضحا في عينيها ففهم إحسان تماما.
أسرع إحسان في الاتصال بأمه ليخبرها بمرافقته لجوري في هذا الوقت العصيب. وأيدت هايدي قراره مشيرة إلى أن هذه اللحظة قد تكون بحاجة ماسة إلى وجوده بجانبها.
في تلك الليلة صعدوا إلى طائرتهم الخاصة واتجهوا إلى زورافيا. وصلوا في الصباح الباكر حيث ركبوا سيارة يعقوب وتوجهوا مباشرة إلى المستشفى.
عندما وصلوا إلى المستشفى كان هاني في العناية المركزة تحت جهاز التنفس الصناعي. حين رأت جوري عيون والدتها المحمرة فهمت فورا مدى خطۏرة حالة جدها. أمي جدي...
حاولت هايدي أن تكبح دموعها وأكدت لها بصوت هادئ الأطباء لا يزالون يحاولون لذلك لا يمكننا الاستسلام بعد. ومع تلك الكلمات شعرت جوري وكأن الأرض تتحرك من تحت قدميها مما دفع إحسان إلى احتضانها بقوة. فقالت لها هايدي بحنان إحسان اعتن بها جيدا.
سأفعل السيدة يعقوب. أومأ إحسان برأسه مؤكدا التزامه.
بينما كان الجميع ينتظرون خرج نادر من عيادة الطبيب وجهه عابس. اقتربت منه هايدي بسرعة وقالت بصوت محمل بالقلق ماذا قال الطبيب هل هناك أي خطة أخرى
أجاب نادر بصوت متوتر والدي في سن كبيرة والطبيب لا ينصح بإجراء عملية جراحية لأنها قد تزيد من المخاطر. ثم سألته هايدي بتردد وكم من الوقت سيبقى أبي إذا استفاق دمعت عينيها وملأ الحزن قلبها.
أسبوع واحد على الأكثر. كانت عيناه مليئة بالدموع وهو يقول ذلك. في اليوم التالي جاء العديد من أقارب عائلة يعقوب لزيارة هاني ولكن لسوء الحظ ټوفي أثناء نومه.
كانت جوري جالسة في الصالة عندما جاءت والدتها فجأة تبحث عنها. وعندما وصلت إلى الجناح ورأت الأطباء يغطون جدها بقطعة قماش بيضاء شعرت بضعف في ساقيها. أمسكها إحسان بسرعة واندفعت بين ذراعيه وهي تبكي بحړقة.
تمت مراسم الچنازة بعد أسبوع من ذلك. حضر العديد من الأفراد وأقيمت المراسم وسط حزن شديد من آل يعقوب. وفي غمضة عين عاد الاثنان إلى زورافيا لمدة أسبوعين. وخلال تلك الفترة كان إحسان يهمل جسده المتعافي ليكون بجانب جوري يعتني بها ويقدم لها كل الدعم. ربما كانت هذه هي قوة الحب!
بعد شهرين بدأ آل يعقوب يتقبلون ۏفاة هاني تدريجيا لكن جوري بقيت حزينة. كان إحسان إلى جانبها طوال الوقت يواسيها ويعتني بها بعناية بينما كانت تمضي العديد من الليالي الباكية بين ذراعيه.
عندما استيقظت في أحد الأيام شعرت بتوتر عندما رأته يحزم أمتعته. إحسان هل ستغادر سألته بصوت خاڤت.
أجاب وهو يبتسم برقة لا لن
أغادر. سأصطحبك في رحلة. سنذهب معا.
إلى أين رمشت بعينيها بتساؤل.
خذ قسطا من الراحة أولا. سأخبرك بمجرد أن أنتهي من التعبئة. لكن جوري لم تشعر بالرغبة في الراحة بعد الآن فقامت فورا لمساعدته في ترتيب أمتعته. انتهيا من تجهيز كل شيء بسرعة ثم سمحا للحراس الشخصيين بإحضار السيارة.
أمسك إحسان بيدها وقادها إلى السيارة. طوال الطريق أبقاهما سرا ولم يكشف عن وجهتهما لها مهما حاولت أن تسأله وتضغط عليه. في النهاية استسلمت جوري واتكأت على كتفه مستمتعة بالمناظر الطبيعية التي مرت بها النوافذ. تحسنت حالتها المزاجية بعد شهور من العزلة والحزن وأخذت تركز في اللحظة الحالية مع إحسان بعيدا عن كل ما مضى.
ومع ذلك اكتشفت جوري فجأة أن السيارة كانت تتجه نحو الرصيف. رمشت بعينيها متسائلة إذا كان إحسان سيأخذها إلى البحر. في تلك اللحظة صدمت لرؤية العديد من السيارات الفاخرة تتجه نحوهم من اتجاهات مختلفة. انحرفت سيارتهما لتظهر أمامها المناظر من الرصيف. كان هناك سفينة سياحية ضخمة راسية في المكان. غطت فمها پصدمة قبل أن تنظر إلى إحسان. هل سنذهب في تلك الرحلة البحرية
ابتسم إحسان برقة وهو يجيب نعم عائلتي تمتلك هذه السفينة. كانت جوري قد شاهدت بالفعل ثروة عائلته لذا لم تكن مفاجأة لها. ولكن لماذا لم أسمع عن سفينة عائلتك التي تقل الركاب إلى وسط المدينة
أجاب مبتسما هذه رحلة خاصة. وهي هنا من أجلك. نظر إليها بحنان. كانت جوري مندهشة تماما. من أجلي لكنني رأيت العديد من السيارات الفاخرة في طريقنا إلى هنا!
هم فقط يرافقون السفينة أوضح. غمرت مشاعر دافئة قلب جوري عندما أدركت أن إحسان قد خطط لهذا بعناية حتى أنه رتب هذه الرحلة الخاصة لها. كل شيء كان معدا لتقديم لها تجربة استرخاء مثالية.
بعد نزولهما من السيارة حمل الحارس الشخصي أمتعتهما على متن السفينة بينما قاد إحسان جوري للأمام مقدما لها تفاصيل عن تاريخ السفينة. رغم أنه فقد ذاكرته إلا أنه كان قد بدأ يعود تدريجيا إلى إدارة أعمال العائلة وبفضل ذكائه كان قادرا على استيعاب الكثير بسرعة. قبل صعودهما إلى السفينة اقترب منهم مدير السفينة السياحية قائلا السيد إحسان.
أومأ إحسان برأسه قائلا يمكنكم متابعة أعمالكم. أنا هنا فقط كعميل لتجربة الرحلة. بعد ذلك صعد الزوجان على متن السفينة وبدآ في التجول في أرجائها. وعلى الرغم من فقدان ذاكرته كانت هذه الرحلة تحمل معنى خاصا له. أما جوري فقد كانت قد سمعت عن هذه السفينة السياحية من قبل وعرفت أنها مكان للترفيه عن الأثرياء مليء بكل شيء فاخر. وعندما رأت ذلك بنفسها تأكدت من أن الشائعات كانت صحيحة...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
أخذها إلى أفخم جناح غرفة خاصة أعدت له ومغلقة أمام العامة. وعندما دخلت سحرتها المناظر من النافذة الفرنسية. كان منظر البحر رائعا!
بحلول المساء غادرت السفينة الرصيف وواصلت رحلتها إلى البلد التالي. في اليوم التالي اصطحب إحسان جوري إلى طابق التسوق لقضاء وقت ممتع. ورغم أنها لم تكن تهتم بالماديات أو التسوق إلا أنه أراد منحها كل شيء يراه مناسبا لها.
لاحظت العديد من الفتيات الشابات مظهره الوسيم وكانن ينظرن إليه بنظرات إعجاب شديدة.
عندما عادت جوري من الحمام رأت شابة ترتدي ملابس مٹيرة تقف بجانب إحسان تحاول التحدث معه وتطلب رقم هاتفه. بلمسة من الثقة اقتربت منه وأمسكت بذراعه مبتسمة. مرحبا يا عزيزي.
في المقابل أمسك إحسان بخصرها وقال برفق لدي صديقة. أرجوك اعذرينا. شعرت الشابة بالحرج على الفور. اعذريني.
بعد أن غادرت قبل إحسان رأس جوري وقال مطمئنا لا تغاري ليس لدي غيرك. هزت جوري رأسها بابتسامة أنا لست غيورة. أنت فقط مشهورة جدا.
في اليوم الثالث من رحلتهم كان البحر هادئا تماما وكانت غروب الشمس الجميلة تلوح في الأفق. ومع ذلك كان إحسان قد تناول البيرة منذ أكثر من نصف ساعة بينما كانت جوري تقف خلف السور تلتقط صورا للغروب المذهل. في تلك اللحظة فوجئت برنين جرس الباب. من يمكن أن يكون
عندما فتحت الباب قابلها أربعة موظفين يرتدون الزي الرسمي في متجر لبيع الملابس. هل أنت الآنسة جوري يعقوب تلقينا مكالمة من أحد العملاء يطلب منا أن نخدمك.
رمشت جوري وقالت لماذا تطلبين مني ذلك بالضبط. لقد اخترنا لك فستان سهرة جميل وسنساعدك في وضع المكياج. وبهذه الطريقة يمكنك حضور حفل التنكر الليلة!
الفصل 1953 ماذا وضعت في مشروبي
فكرت جوري للحظة وكانت تعتقد أن هذا لا بد وأنه جزء من ترتيبات إحسان. أومأت برأسها وقالت بحماس بالتأكيد!
بعد ذلك ساعدها الموظفون في وضع مكياجها واختيار فستان سهرة أزرق رائع. وعندما انتهوا من تجهيزها بدت وكأنها حورية بحر تجمع بين النبل والغموض. نظرت إلى انعكاسها في المرآة راضية عن مكياجها وتسريحة شعرها التي كانت تذكرها بالأميرات.
آنسة يعقوب نتمنى لك أمسية ممتعة قال الموظفون وهم يغادرون. سرعان ما تلقت جوري مكالمة من إحسان. مرحبا أين أنت
بدأت تشتاق إليه فأجابته افتحي الباب وادخلي الرواق ثم اذهبي مباشرة إلى الشرفة. سأنتظرك هناك.
بالتأكيد أنا قادمة قالت جوري وبينما كانت ترتدي فستان السهرة لم تستطع منع نفسها من الشعور
بأنها أميرة في قصة خيالية. كل ما يحدث معها كان أشبه بحلم جميل.
عادة ما يكون السطح مزدحما ولكن لماذا كان خاليا اليوم عندما خطت قدمها إلى الردهة شعرت بالدهشة لأن السطح كان مزينا لعرض زواج رائع. كانت فرقة موسيقية تعزف ألحانا رومانسية على أحد الجوانب بينما كان إحسان يرتدي بدلة زرقاء يراقبها بابتسامة بينما تقترب منه.
جوري تعالي هنا قال لها. وعندما اقتربت منه فهمت أخيرا سبب اختفائه. لقد كان يزين المكان خصيصا لهذا العرض. بينما كانت تنظر إلى القلب الكبير المصنوع من الورود والحجاب الأبيض الذي يرفرف في الريح وطاولة العشاء الرومانسية على جانب السطح غطت صدرها من شدة التأثر وكادت أن تذرف الدموع.
عندما وصلت إلى جانبه احتضنها بلطف ثم ركع أمامها ممسكا بيدها وقال جوري يعقوب هل تتزوجينني
أوافق! أجابت جوري بثقة. أمسك إحسان بيدها بينما نهض ببطء ثم وضع يده حول خصرها وأخرى على مؤخرة رأسها وقبلها بلطف أمام الحشد. جوري شكرا لك.
لم تكن جوري تتوقع أن يطلب يدها قبل أن يستعيد ذاكرته بالكامل. لماذا لم تنتظر حتى تستعيد كل ذكرياتك
أجاب بحذر كنت أخشى أن تشعري بالاستياء مني وتهربين لذا كان علي أن أجعلك ملكتي أولا.
أثار ذلك ضحك جوري. لا تقلق لن أذهب إلى أي مكان. سواء في هذه الحياة أو في الحياة المقبلة أنا لك. لا يمكنك الهروب مني.
أسند إحسان جبهته على جبهتها وقال مبتسما كيف سأتحمل تركك وحدك إذا كنت مستعدة للبقاء بجانبي
بدأت الموسيقى تعزف وعانقها بلطف وقال ارقصي معي!
ثم بدأ الزوجان في الرقص على أنغام الموسيقى البطيئة. وبدلا من القول إنهما كانا يرقصان يمكن القول إنهما كانا يسيران ببطء بينما يحتضن كل منهما الآخر. وفي جو رومانسي ساحر تحت غروب الشمس الجميل ونسمات البحر الرقيقة امتلأ المكان بالأجواء الحالمة بينما كانت الكاميرات تسجل كل لحظة.
رفعت جوري رأسها وسألت سمعت أن هناك حفلة تنكرية الليلة. هل
ترغب في الانضمام
هل سيكون ممتعا
بالطبع!
إذن سأشارك في الحفل قالت جوري بابتسامة.
في هذه الأثناء في الجناح الرئاسي على متن السفينة كانت إيلا البشير تجلس وفجأة ركضت مساعدتها نحوها وقالت لها سيدة البشير خمنوا من رأيت على سطح السفينة!
كانت ايلا في حالة ذهول وهي تسند ذقنها على يدها. سألت من رأيت السيد إحسان يعرض الزواج على امرأة جميلة! هل تقصد إحسان صاحت ايلا في دهشة ولم تكن تتوقع أن تصطدم به هنا.
نعم إنه هو. كان العرض رومانسيا للغاية لكن لم يسمح للضيوف بإزعاجهم لذا لم يكن بوسعنا سوى المشاهدة من بعيد. لماذا لا تذهب وتهنئهم
الفصل 1954 تهنئة الزوجين
ابتسمت إيلا وقالت بالطبع يجب علي فعل ذلك! وما إن نطقت بالكلمات حتى نهضت وركضت نحو الباب. وعندما وصلت إلى السطح رأت حراسا شخصيين يقفون هناك
ويمنعون السياح من الدخول. قال أحد الحراس آسف سيدتي. هذه المنطقة غير مفتوحة للضيوف اليوم...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
ابتسمت إيلا وقالت أنا صديقة السيد إحسان. أود أن أهنئه. هل يمكنني الدخول نظر الحارس إلى وجهها الجميل فشعر بحيرة وسأل هل لي أن أعرف اسمك
أجابت إيلا أنا إيلا البشير. وعندما عرف الحارس اسمها سأل من هو جاسر البشير بالنسبة لك
إنه أخي الأكبر! ردت إيلا على الفور ثم اعتذرت قائلة آسفة آنسة البشير. لم أقصد أن أسيء إليك. تفضلي بالدخول!
شكرته إيلا بلطف ثم توجهت نحو السطح حيث كان إحسان وجوري يجلسان معا يستمتعان بغروب الشمس دون أن يدركا أن أحدا يقترب منهما حتى سمعا صوتا واضحا ينادي إحسان جوري مرحبا!
استدار إحسان ليعرف من المتحدث بينما صاحت جوري بدهشة آنسة البشير! يا لها من مفاجأة! لم أتوقع أن أراك هنا.
جئت لأهنئكما قالت إيلا بابتسامة. أتمنى لكما زواجا سعيدا وطويلا وأتمنى أن تكونا سعيدين إلى الأبد.
ضحكت جوري قائلة لم نقم بحفل زفاف بعد ولكن شكرا لك على التمنيات الطيبة.
ثم تساءلت إيلا قائلة إحسان ما الذي يحدث لماذا لم يحييني فسحبتها جوري جانبا وقالت آنسة البشير لا تهتمي له. لقد فقد ذاكرته مؤخرا ونسي العديد من الأشخاص والأشياء.
ماذا ما الذي حدث له سألت إيلا بقلق.
كل هذا أصبح من الماضي وهو يحاول الآن استعادة ذكرياته أجابت جوري ثم قدمت إيلا إلى إحسان قائلة إحسان هذه إيلا البشير الأخت الصغرى لأفضل صديق لك وهي أيضا صديقتك.
السيدة إيلا... البشير رحب بها إحسان.
إحسان فقط نادني إيلا! لقد اعتدت على ذلك ردت إيلا وهي تشعر بالإحباط من فقدان إحسان للذاكرة.
بالطبع إيلا ابتسم إحسان وهو يعاملها كأخت أصغر له. عرضت جوري على إيلا كأسا من النبيذ الأحمر وسألتها متى انضممت إلى الطاقم
لقد جئت على متن السفينة في أفيرنا أيضا! ربما فاتنا بعضنا البعض. جوري هل أنتم هنا في إجازة أيضا
قالت جوري نعم نحن هنا للاسترخاء.
أجابت
إيلا بسرعة أفهم! لا عجب أن السفينة رست فجأة في أفيرنا. إذا كان علي أن أخمن فأعتقد أن إحسان هو من اتصل بهذه السفينة من أجلك فقط!
ابتسمت جوري بلطف واعترفت نعم هذا ما قاله لي.
صاحت إيلا متفاجئة أوه يا إلهي! يعني أنني كنت سأركب على ذيل معطفك حتى أتمكن من الصعود إلى السفينة في أفيرنا! ثم تابعت هناك حفلة تنكرية الليلة. هل ستذهبين إليها آنسة البشير
بينما كانت تراقب جوري اقترحت إيلا جوري لماذا لا تناديني إيلا كما يفعل إحسان سنصبح عائلة قريبا جدا!
قبل اليوم لم تجرؤ