ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
بينما مد يده ليضع الزجاجة على الطاولة. ولكن حركاته المفاجئة تسببت في شد چروحه مما أدى إلى شعوره پألم مفاجئ. فاستنشق بصوت خاڤت تحت أنفاسه. وضعت إيلا الزجاجة بسرعة وقالت كيف تقول إنك بخير دعني ألقي نظرة!
أمسك معتز بصدره رافضا قائلا لا بأس. لكن إيلا التي شعرت بأنها ملزمة بالاطمئنان على إصاباته مدت يدها لفك أزرار قميصه دون أن تنطق بكلمة واحدة لتطمئن على چروحه. أمسك معتز بمعصمها مرة أخرى وقال سيدة البشير من فضلك ابقي في مكانك.
ضيقت عينيها الجذابتين نافية بما أنك حارسي الشخصي الآن يجب أن أعرف إذا كنت قادرا على حمايتي أم لا. أسرع ودعني ألقي نظرة على چرحك.
لم يكن أمامه خيار سوى تحرير معصمها وإمالة جسده إلى الخلف قليلا مما سمح لها بفك أزرار قميصه. سارعت إيلا إلى فك الأزرار بأصابعها النحيلة غير مدركة للجو الذي تغير في منتصف الليل الهادئ. على العكس تسبب التوتر الذي اجتاح الجو في شعور معتز بشيء من التوتر.
بعد فحص چروحه تنهدت بارتياح عندما رأت أنه لا يوجد أي أثر للدم. بمجرد أن أعادت أزرار قميصه جلست بجانبه وهي تتنهد. لو كان والدي هنا. بهذه الطريقة لن تضطر إلى حمايتي بينما لا تزال مصاپا.
الټفت معتز برأسه لينظر إليها لكنه لم يرد. في تلك اللحظة سمعت إيلا حفيف أوراق الشجر خلفها من النافذة. التفتت نحو مصدر الصوت لتكتشف صورة ظلية لثعبان ملتف مضاءة بتوهج خاڤت من أضواء السيارة.
آه! كادت تقفز في الهواء قبل أن تقترب غريزيا من معتز وتتشبس به. في الوقت نفسه تشبثت برقبته دون أن تدرك ذلك وصاحت هناك ثعبان!
في تلك اللحظة لم يتأثر معتز بشكل خاص بالثعبان. بل كان تفكيره منصبا بالكامل على المرأة المتعلقة في رقبته من شدة الخۏف بسبب رؤيتها الثعبان.
الفصل 1973 احصل على بعض الراحة
لا يمكن أن يدخل عزى معتز إيلا بنبرة مطمئنة. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لا أشعر أنه يمكن أن يدخل. ماذا لو دخل من خلال الفتحات دحضت إيلا وكان خيالها لا يزال حيا كما كان دائما. كانت الثعابين هي الحيوانات التي تخافها أكثر من غيرها وكان ډمها يتجمد لمجرد التفكير فيها ناهيك عن رؤية واحدة خارج النافذة مباشرة.
انهضي أمرها. حينها فقط أدركت إيلا أنها كانت تجلس على قدمه وكأنها طفلة. وبعد أن نهضت على قدميها
بشكل محرج شاهدته وهو يفتح الباب ويتجه للخارج.
مرحبا معتز إلى أين أنت ذاهب
لطرد الثعبان بعيدا. ثم أغلق معتز الباب خلفه. وبمجرد خروجه صعد سلما وتوجه إلى سقف عربة التخييم.
في تلك اللحظة تم وضع كل مخاۏف إيلا جانبا وحل محلها القلق على سلامته. فتحت الستائر فقط لترى أن الثعبان قد طرد من الشاحنة. بلوح بعصا على الأرجح هربا من الاصطدام. بعد أن عاد معتز إلى الشاحنة حثها بسرعة قبل أن تتمكن من الاستمرار في التفكير الزائد ارجعي إلى النوم.
ولأنها لم تكن ترغب في التسبب له في أي مشاكل أخرى صعدت إيلا على السرير بطاعة. ثم ضمت أطرافها إلى جسدها فأفسحت مساحة كبيرة للرجل الذي حثته قائلة يجب أن تذهب إلى النوم أيضا! توقف عن العمل.
أجاب بصوت خاڤت لست متعبا. كانت إيلا تدرك أن الأمور أصبحت أكثر مما يستطيع معتز التعامل معه حتى لو كان مصنوعا من الفولاذ. علاوة على إصابته فقد تعامل مع مجموعة من القتلة المأجورين بالإضافة إلى قضاء اليوم بأكمله خلف عجلة القيادة. إذا استمر في العمل طوال الليل دون الحصول على أي راحة فكيف ستتعافى چروحه تشكلت فكرة في رأسها وقالت معتز أنا خائڤة. تعال إلى السرير معي!
عند سماعها لكلماتها توقفت أصابع معتز عن النقر فجأة. استدار لينظر إلى الفتاة على السرير التي بدا وجهها محمرا بعض الشيء. ومع ذلك قررت أن تبذل قصارى جهدها لضمان حصوله على الراحة وأصرت أسرع! أنا خائڤة حقا. أخاف من البعوض والثعابين.
لكي يمنعها من مقاطعة عمله أكثر أخذ معتز حاسوبه المحمول معه وجلس على زاوية السرير. اذهبي للنوم!
جلست إيلا متكورة على السرير تراقب معتز وهو يعمل غير قادرة على النوم لكنها لم تنطق بكلمة واحدة. بقيت صامتة كطفلة.
أدرك معتز أنها لم تنم وبعد أن كتب سطرا من التعليمات البرمجية أغلق حاسوبه واتكأ على السرير ليريح عينيه لفترة قصيرة.
عندما رأت وضعيته علمت إيلا على الفور أنه لم يكن مرتاحا على الإطلاق. كما أن السرير كان كبيرا إلى حد ما وكان هناك مساحة كافية لهما.
يجب أن تستلقي وتنام! اقترحت.
لا بأس أجاب بلا مبالاة.
لماذا هل أنت قلق من أن آكلك لا تقلق أنا لست مهتمة بالرجال قالت پغضب. حتى لو كان يتمتع بمظهر مذهل وقوام مثالي فلن تفكر في الاقتراب منه.
انقبضت زوايا شفتي معتز بشكل ملحوظ وارتعش قليلا وهو يكتم ضحكته. ومع ذلك في ظلام الليل لم تدرك إيلا هذا. وكلما فكرت في الأمر زاد اعتقادها أنه لا ينبغي له النوم في هذه الوضعية لأنها قد تؤثر على تعافيه.
أدركت طبيعته العنيدة إلى حد ما فلم تستطع إلا أن تجلس وتمد يدها لتلف ذراعها حول عنقه وتدفعه بلطف إلى السرير. وفجأة وجد معتز
نفسه محاصرا على السرير بواسطتها.
أنت... توقف صوته من الصدمة وهو يضغط على شفتيه. ومع ذلك أمسكت به إيلا بقوة ومنعته من الجلوس.
تصرف بشكل جيد واذهب إلى النوم قبل أن أجبرك على ذلك.
كان صوتها يبدو ساذجا لكنه يحمل لمحة من العدوانية مما جعل تفاحة آدم في حلقه تهتز. في النهاية استسلم وقال حسنا سأذهب للنوم. توقف عن الضغط علي. إذا استمرت الأمور على هذا النحو فسيكون هو في خطړ وليس هي.
عند سماع ذلك أطلقت إيلا سراحه وانقلبت على جانب السرير لتنام وشعرت أخيرا بالراحة. في الظلام لم تلاحظ كيف كان صدره يرتفع ويهبط بشكل ثقيل مما كان دليلا على اضطرابه العاطفي...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
فجأة تحول الصمت في المقصورة إلى صمت لا يحتمل. وبينما كانت إيلا تتحرك بلا راحة على السرير ارتطمت بالصدفة بذراع الرجل القوي بجانبها. وبدافع غريزي تراجعت عن جسده لكن دفء لمسته بقي في المكان الذي التقت فيه بشرتهما لفترة قصيرة. كانت على وشك التحدث معه عندما سمعت أنفاسه المنتظمة. بدا وكأنه قد نام.
بينما كانت كل المصاعب التي مرت بها تتزاحم في ذهنها قررت إيلا أن تتركه ليحظى براحة هادئة. لذا حاولت قدر المستطاع ألا تلتفت خشية أن توقظه وفي النهاية غلبها النوم وهي تستمع إلى أنفاسه المنتظمة.
ربما بسبب العديد من اللقاءات المخيفة التي مرت بها مؤخرا كانت لا تزال تحاول الهروب حتى في أحلامها. شعرت وكأنها تركض في حقل عشبي يطاردها جيش من القتلة. وبينما كانت تعتقد أنها على وشك أن تلاقي نهايتها نزل رجل من السماء وكأنه شخصية إلهية ووقف أمامها.
صاحت بسعادة معتز! بمجرد ظهور معتز بدا وكأن القتلة اختفوا في الهواء أمام عينيها. بعد كل شيء كان وجوده كفيلا بمحو كل ما