ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
أمرا غير طبيعي جلست بسرعة ونظرت إليه بعينين قلقتين
هل يتم مطاردتك..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تجاهل معتز السؤال وسألها بدلا من ذلك
أين حراسك الشخصيون
إنهم في الطابق السفلي
اتصلي بهم الآن اجعليهم يأخذونك إلى المنزل فورا شد معتز فكه وظهرت ملامح القلق على وجهه كان معتادا على مواجهة المواقف الخطړة بمفرده لكن وجود إيلا إلى جانبه جعله يشعر بعبء إضافي من الخۏف والقلق
رغم محاولته السيطرة على الموقف أدرك أن حماية إيلا أصبحت أولويته المطلقة
حسنا أومأت ايلا برأسها مدركة قلقه سأتصل بهم الآن بعد استدعاء حراسها الشخصيين أمسكت ايلا بيد معتز بإحكام دع شعبي يساعدونك!! أحتاج فقط إلى حارسين شخصيين لأخذي إلى المنزل
سلامتك هي الأولوية القصوى حدق معتز فيها حسنا وعديني بأنك سترسلين لي رسالة نصية قبل الساعة 7 صباحا لتخبريني أنك بخير طلبت ايلا حسنا وافق معتز على مواساتها
ومع ذلك عضت ايلا شفتيها ببعض التردد ولفت ذراعيها حول خصره وانحنت على صدره بينما قالت بحسرة لماذا يكون موعدنا دائما متسرعا أتمنى حقا أن نتمكن من قضاء المزيد من الوقت معا
لم يدفعها معتز بعيدا بل خفض رأسه فقط ونظر إلى الوجه الذي كان مضغوطا على صدره وعيناه تلينان دون أن يشعر
الفصل 2006 اريد حمايتك
عند سماع جرس الباب تنهدت إيلا بخفة بلمسة سريعة ومهارة عدلت طوق قميص معتز وهمست بحذر كن حذرا لا تنس أن ترسل لي رسالة نصية أريد أن أعرف أنك بخير
أومأ معتز برأسه بثقة
لكن قبل أن يستوعب كلماتها بالكامل فاجأته إيلا بتقبيله على خده بسرعة انسلت مبتسمة وكأنها قطة رشيقة متخفية بين ظلال الممر
عندما فتحت الباب كانت مجموعة حراسها الشخصيين بانتظارها مصطفين بانضباط واضح خرجت إليهم وكأن الأمر لا يحمل أي أهمية تحمل حقيبتها وتقول بنبرة هادئة هيا خذوني إلى المنزل
راقب معتز مغادرتها من بعيد بمجرد أن غادرت إيلا مع موكب حراسها خرج هو الآخر ملامح وجهه تعكس الصراع الداخلي الذي يعيشه ضغط على زر المصعد ونزل بسرعة إلى موقف السيارات تحت الأرض هناك لمح سيارة حراس إيلا تغادر المكان فصعد إلى سيارته وشغل المحرك متابعا السيارة بصمت
في البداية كان ينوي التوجه مباشرة إلى المنزل الآمن لكن شيئا ما في داخله دفعه لتغيير مساره قرر أن يتبع إيلا فهو لن يشعر بالطمأنينة إلا إذا رأى بنفسه أنها وصلت إلى منزلها بأمان
وسط انهمار المطر رن هاتفه وضع سماعة البلوتوث وأجاب بصوت هادئ مرحبا هل أنت بخير الآن
جاء صوت إيمي من الطرف الآخر لقد وصلت إلى المنزل الآمن أين أنت
أحتاج لبعض الوقت
عد بسرعة معتز إذا تمكن أتباع حامد من العثور علي فهم قادرون على العثور عليك أيضا إذا استمررت في البقاء مع الآنسة البشير ستعرض حياتها للخطړ
توقفت السيارة فجأة عندما ضغط معتز على الفرامل بجانب الطريق الكلمات القاسېة التي قالتها إيمي كانت مثل طعڼة في قلبه..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أمام عينيه انعطف موكب إيلا واختفى في شارع مجاور لم يستطع رؤيتهم بوضوح بسبب سيارات الدفع الرباعي السوداء التي حجبت رؤيته لكن داخله كان يعلم أن بقائه بعيدا عنها ربما يكون الخيار الأكثر أمانا لها
استمر صوت إيمي في سماعة الأذن معتز إذا كنت تريد حقا حماية الآنسة البشير فابتعد عنها أنت تعرف هذا أكثر من أي شخص آخر
صمت لوهلة ثم قال بصوت مبحوح لكنه حازم أعلم سأعود الآن
تراجع معتز بالسيارة متجها إلى المنزل الآمن كان المطر يطرق النوافذ وكأنه يواسيه في لحظة تلاشت فيها مشاعره الرقيقة لتحل محلها قسۏة الواقع
في المنزل الآمن جلست إيمي على الأريكة تنتظره عندما دخل نظرت إليه بابتسامة خفيفة وقالت أخيرا عدت ثم ألقت نظرة سريعة عليه وكأنها تبحث عن دليل على وجود إيلا
قالت له بنبرة عملية رجالنا اكتشفوا موقع الأسلحة وأرسلوا فريقا لتدميرها هذا سيجعل حامد يفقد أعصابه المنظمة قررت أنه لا جدوى من إبقاء هذا الرجل على قيد الحياة علينا التعامل مع الموقف هنا
أومأ معتز دون أن ينبس بكلمة وجلس على الأريكة وفتح حاسوبه المحمول كانت عينيه حادتين ومركزة كليا بينما اخترق نظام المراقبة الخاص بالفندق الذي كانت إيلا تقيم فيه
ظهرت صورة رجال حامد وهم يتحركون في الممرات خارج غرفة إيلا ارتسمت قسۏة واضحة في ملامحه وعندما
حدق في وجه أحد الرجال على الشاشة ومضت في عينيه رغبة جامحة في الاڼتقام
عندها ذهب إلى مخزن الأسلحة وفتح أحد الجدران وبعد أن استعاد بعض المعدات انطلق سألته إيمي بحاجب ملتوي بعد أن لاحظت كل هذا إلى أين أنت ذاهب هذه المرة
لإكمال المهمة كان معتز من النوع الذي يترك أفعاله تتحدث عن نفسه بمجرد أن يضع ڼصب عينيه هدفا كان لديه ثقة كاملة في القضاء عليه لذا يجب أن يشعر أولئك المستهدفون من قبل معتز بالخۏف والارتعاش هل ستذهب بمفردك مدت يدها لإيقافه تريد المنظمة منا أن نعمل معا
ابق هنا واسترح سأتولى المهمة أريد أن أذهب معك نظرت إليه إيمي بعيون قلقة أعلم أنك تريد حماية الآنسة البشير لكنني أريد حمايتك أيضا
الفصل 2007 ليس رفيقا ولكن عبء
كان معتز يعلم أن الوقت ليس في صالحه. القضاء على حامد ورجاله كان ضرورة حتمية ليس فقط بسبب الخطړ الذي يمثلونه على إيلا بل أيضا لأنهم كانوا مجرمين دوليين. لم يكن لديه خيار سوى المضي قدما وعيناه تلمعان بعزيمة لا تتزعزع. عندما قال ببرود لا داعي لذلك أدركت إيمي مدى إصراره.
غمرها شعور مرير وهي تهمس هل تحبها إلى هذا الحد لم يجب معتز لأن الإجابة لم تكن واضحة حتى له. كل ما كان يعرفه أنه لن يسمح لأي خطړ بالاقتراب من إيلا مهما كان الثمن. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بينما كان يهم بالخروج ركضت إيمي نحوه وأمسكت بذراعه. معتز إذا تجاهلت أوامر المنظمة يمكنني الإبلاغ عنك. أنت تعرف جيدا العواقب. ثم أكدت بلهجة حازمة لن أسمح لك بالذهاب وحدك. سأكون معك.
كان معتز دائما يفضل العمل بمفرده. فأسلوبه المستقل أكسبه سمعة في إتمام المهام بكفاءة. لكن المنظمة فرضت قاعدة صارمة للعمل في فرق لتجنب تجاوز حدود الفردانية.
نظرت إليه إيمي بجدية وقالت تنح جانبا. أنا ذاهبة معك.
لكن معتز لم يلتفت لتحذيرها. تقدم بثبات نحو الباب تاركا إيمي تغلي بالڠضب. لم تستطع إيقافه لكنها فهمت السبب. لم يكن معتز مستعجلا لإنهاء المهمة من أجل المنظمة بل من أجل إيلا. كانت سلامتها تشغل تفكيره.
رن هاتف إيمي فجأة وظهر اسم السيد سليم على الشاشة. أجابت بسرعة مرحبا سيدي.
هل وصلت أنت ومعتز إلى المنزل الآمن جاء صوت سليم هادئا لكن مفعما بالقلق.
ردت إيمي بامتعاض لقد ذهب معتز وحده. يبدو أنه لا يهتم بأي ترتيبات تنظيمية.
صاح سليم پغضب ماذا مجددا ذلك العنيد لا يزال يعتقد أن القواعد لا تنطبق عليه! لكنه سرعان ما تنهد مستدركا رغم ذلك لا يمكن إنكار أنه دائما ينجح في تحقيق أهدافه.
حاول