ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


10 آلاف!
ألقت سما نظرة غاضبة تجاه ليلى وقالت بحدة لقد وافق أبي على مشترياتي.
قال سليم بحزم يكفي. دعونا نتناول العشاء فحسب.
نظرت سما إلى كريمة بنظرة غامضة قبل أن تسحب خيصا من شعرها بسرية وتضيفه إلى الحساء بجانبها. وبعد لحظات قليلة حينما بدأت سما في شرب الحساء تصنعت اكتشاف الشعر بملعقتها وصړخت بفزع يا
إلهي! ما هذا إنه خيط شعر! أمي أبي هذا مقزز! كنت على وشك أن أبتلع خيط شعر!
ألقت ليلى نظرة سريعة على الموقف وعندها شاهدت رد فعل سما قامت بلف الشعر في منديل وألقته على الطاولة قائلة ببرود لن أشرب هذا الحساء بعد الآن. أمي أبي لا ينبغي عليكما شربه. إنه مقرف!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
شعرت كريمة بالاستياء وحاولت الدفاع عن نفسها قائلة السيد والسيدة عاصي أنا دائما أرتدي قبعة أثناء إعداد الطعام.
هاجمتها سما بسخرية قائلة هل تحاولين الإيحاء بأن هذا شعري
ألقت ليلى نظرة على شعر سما البني قبل أن تنظر إلى الشعر الذي وضع على الطاولة. قامت بتناول المنديل الذي يحتوي على الشعر وفحصته بعناية ثم قالت بثقة هذا شعرك أنت يا سما. لا تحاولي توجيه اټهامات باطلة للسيدة بسيوني 
احمر وجه سما مرة أخرى. لم تكن تتوقع أن تقوم ليلى بڤضحها بهذه الطريقة. قالت ليلى أنت فقط تحملين ضغينة لأن السيدة بسيوني لم تشهد لصالحك. أردت استخدام شعرك لتلفيق الأمر. لا ينبغي أن
تكون
لديك هذه النوايا الشريرة سما.
نظرت كريمة إلى ليلى بنظرة امتنان. رغم أنها كانت تعلم أن سما كانت تحيك لها المكائد إلا أنها لم تكن تستطيع الدفاع عن نفسها بصفتها خادمة منزلية.
تبادل سليم وماجي نظرات معبرة ثم تنهد كل منهما بصمت. كانا يعلمان أن سما مدللة لكن الآن بدأت تظهر جانبا غير أخلاقي من شخصيتها.
أعلنت سما بصوت منخفض لقد شبعت. ثم وضعت أدواتها جانبا وغادرت المكان متظاهرة بأنها تشعر بالألم والانكسار. في تلك الليلة توجهت ماجي إلى غرفة سما لتواسيها. ألقت سما بنفسها في أحضان والدتها وبكت شاكية من كره الجميع لها وتحدثت عن معاناتها أثناء نشأتها مع والديها بالتبني.
لان قلب ماجي بعد سماع كل ذلك. رغم أن سما ارتكبت خطأ الليلة إلا أن ماجي لم تعد تعتبر الأمر مهما بعد الآن.
كان صباح الجمعة.
جاء غسان إلى المنزل بباقة من الورود الحمراء لكن سما اختبأت في غرفتها ورفضت رؤيته. استقبله سليم في المنزل حيث كانت العلاقة بين عائلة العاصي وآل مطر جيدة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أعلن غسان بشوق السيد عاصي تحدثت أنا ووالدي بالأمس. سأقوم بإلغاء الخطوبة مع ليلى وسأتقدم للزواج من سما مباشرة بعد ذلك.
أوما سليم برأسه موافقا وقال جيد. هذا ما نريده أيضا. فقد بدأ يدرك أنه وزوجته لم يعودا قادرين على السيطرة على سلوك سما لذا أراد مساعدتها في الحصول على زواج جيد في أقرب وقت ممكن.
لم يستطع غسان مقاومة الصعود لرؤية سما فقد كان يفتقدها كثيرا.
ظل باب غرفة سما مغلقا رغم أن غسان استمر في الطرق لفترة طويلة. كانت ليلى هي التي اضطرت للخروج بسبب الضجيج المستمر. فتحت بابها ونظرت إلى غسان الذي كان يقف أمام غرفة سما المقابلة. قالت
ببرود إنها لا تريد رؤيتك فلا داعي للطرق بعد الآن.
كان غسان في حيرة وقال ما الذي يحدث مع سما بدا له الأمر وكأن سما قد تغيرت فجأة وتحولت إلى شخص آخر بين ليلة وضحاها. لم تعد تهتم به ولا تريد حتى رؤيته.
ربما كانت ليلى الوحيدة التي تعرف السبب. فقد كانت سما دائما تستمتع بسړقة كل ما ترغب فيه ليلى. وإذا لم تعد ليلى ترغب في شيء ما فإن سما تفقد الاهتمام به أيضا. كان الأمر دائما على هذا النحو سواء تعلق الأمر بشيء مادي أو بشخص ما...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
والآن كانت سما تتخيل نفسها تغري نديم!
فجأة فتح باب غرفة سما. وقفت عند الباب متأنقة. وعندما رأت غسان شعرت ببعض الاشمئزاز وقالت بحدة قلت لك ألا تأتي إلى منزلي مرة أخرى فلماذا جئت
الفصل 1228 التحول نفسه
قال غسان بلهفة سما انظري إلى هذا! لقد نشرت بالأمس على حسابك على وسائل التواصل الاجتماعي أنك ترغبين في هذه القلادة فطلبت من صديقي أن يوفرها لك فورا. قدم الهدية لها وأظهرها.
انبهرت عينا سما بالفرح لكنها لم تستطع قبول القلادة دون أن تشعر بالحرج بوجود ليلى حولها. لذا قالت بغطرسة هل طلبت منك شراءها
كانت ليلى تراقب التفاعل بينهما من بعيد وهي تشعر بالفرح. فقد كانت تعتقد أن غسان يستحق تلك المعاملة من سما وأنه ينبغي أن يترك ليغلي في مكانه.
بهذا الفكر في ذهنها عادت ليلى إلى غرفتها تمددت على سريرها وأخذت هاتفها لتكتب رسالة إلى نديم.
كتبت السيد الشاب نديم هل ستكون متاحا الليلة 
رد ندیم بسرعة نعم لدي الوقت!
أرسلت ليلى رسالة أخرى قائلة إذا ستحضر حفل إلغاء زواجي صحيح
رد نديم
قائلا بالطبع !
وبينما قرأت ليلى رده القصير والمباشر شعرت بالارتياح لأن نديم كان دائما موجودا لتقديم المساعدة عندما تحتاج إليه.
فكرت ليلى في كيف كان نديم دائما موجودا لها في كل الظروف وبدأت تعتبره صديقا مقربا. قررت أنها ستتعامل معه كصديق طالما لم يحتقرها بسبب وضعها الاجتماعي.
وفي الوقت نفسه في المكتب الرئيسي لمجموعة منصور نظر نديم إلى الرسالة على هاتفه بفضول طفيف في عينيه الحادتين.
كان يتطلع إلى معرفة كيف ستقدمه ليلى في تلك الليلة. ورغم أنه كان يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما إلا أنه كان يحتفظ بشبابه ونضارته وكان يعرف أنه وسيم. بالإضافة إلى ذلك كان بطوله البالغ 1 86 مترا يبدو ساحرا عندما يبتسم وجادا عندما لا يبتسم.
ورغم كل ذلك كان يحب سباقات السيارات ولعب ألعاب الفيديو وجمع أشهى الوجبات الخفيفة في العالم. كان وكأنه طفل في جسد رجل...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
في نقطة ما غادر غسان المنزل. وعندما كانت الساعة تشير إلى الرابعة بعد الظهر خرجت ليلى من غرفتها وهي تبدو أنيقة وجميلة. ارتدت فستانا عصريا وبذلت جهدا إضافيا لتصفيف شعرها. كان شعرها الطويل
ينسدل على كتفيها بتموجات طبيعية وكانت جميلة بملامح وجهها الدقيقة وعلى الرغم من استخدام مكياج خفيف بدت مشعة وجذابة للغاية.
عندما نزلت ليلى إلى الطابق السفلي كادت سماء التي كانت تقف على الجانب المقابل أن تصاب بالدهشة. تجمدت للحظات وهي تنظر إلى ليلى تقيم مظهرها الجديد.
تفحصت سما تحول ليلى والفستان الذي كانت ترتديه. تجاهلت ليلى نظرتها ومضت في طريقها إلى الطابق السفلي. فور وصولها إلى الدرج الأخير سمعت صوت والدتها عند المدخل. يبدو أن ماجي قد عادت إلى المنزل.
وفي الوقت نفسه كانت سما تغلي في غرفتها. وقفت أمام المرآة وبدأت في إزالة المكياج الذي وضعته للتو ونظرت إلى وجهها العاړي. بينما كانت تتفحص نفسها لاحظت أن بشرتها لم تكن ناعمة وخالية من
العيوب مثل بشړة ليلى. لذا أعادت فتح
حقيبة المكياج وبدأت بوضع المكياج بعناية متبعة خطوات ليلى.
عندما انتهت من وضع المكياج
 

تم نسخ الرابط