ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
لا داعي للقلق. ركز على تعافيك! سأعتني بهذا الأمر.
شكرا لك سيد البشير. تنهد عثمان بارتياح واثقا من أن أصلان يمكنه إنقاذ ايلا. في مقر إقامة البشير أصدر اصلان تعليماته على الفور لمرؤوسيه بتتبع جهاز تحديد المواقع على هاتفها. كان لديهم جهاز الأقمار الصناعية القادر على تحديد موقعها بدقة.
لكن...
الفصل 1966 معتز الأبيض
السيد البشير لا أستطيع العثور على مكان الآنسة البشير. يبدو أنها اختفت من على وجه الأرض دون أي إشارة على الإطلاق. في أي ظروف قد يحدث هذا
هناك احتمال واحد فقط أن تكون الآنسة البشير حاليا في بيئة محمية حيث يتم حظر جميع الاتصالات. من المحتمل أن تكون في منزل آمن أو شيء من هذا القبيل.
اذهب وابحث لي عن معلومات عن معتز الابيض. ذهب مرؤوس أصلان على الفور للتحقيق وبعد مرور بعض الوقت وجد أخيرا بعض المعلومات عن هذا الشخص.
معتز الابيض جندي سابق في القوات الخاصة في القاعدة X تم تجنيده لاحقا من قبل منظمة غامضة. منذ ذلك الحين أصبحت المعلومات عنه سرية ومستوى تصريحي لا يسمح لي بالوصول إليها. ومع ذلك لا أعتقد أن هويته مرتبطة بالمنظمة السوداء.
فكر أصلان في شخص يمكنه الوصول إلى هذا النوع من المعلومات وكان ذلك الشخص صديقه المقرب بسام. ولسلامة ابنته لم يكن أمامه خيار سوى إزعاج بسام. التقط أصلان هاتفه وسار إلى غرفة أخرى قبل الاتصال برقم صديقه المقرب. مرحبا أصلان.
بسام أريد أن أطلب منك معروفا. لقد اختفت ايلا وأريد منك أن تحقق في أمر شخص ما من أجلي.
ماذا حدث لايلا لقد ارتبطت ببعض الأشخاص وهي الآن مع رجل يدعى معتز الابيض. هذا الرجل لديه خلفية في القوات الخاصة وأعتقد أنك وحدك من يمكنه الوصول إلى ملفاته.
انتظر لحظة قال بسام. لم يغلق الهاتف بل ذهب إلى مكان ما. في تلك اللحظة جاء صوته عبر الهاتف وكأنه يأمر شخصا ما ابحث عن شخص ما نيابة عني.
انتظر أصلان بصبر وسرعان ما جاء صوت بسام. معتز هو قائد فريق القوات الخاصة الدولي X. إنه يمثل بلدنا لذا أعتقد أن ايلا
يجب أن تكون آمنة في الوقت الحالي إذا كانت معه. لكن لا يمكن الاتصال بايلا الآن ولا يمكنني حتى تعقبها باستخدام إشارة التعقب المثبتة على هاتفها.
من المحتمل أنهم يقيمون في منزل آمن! لا تقلق الآن. سأحاول التواصل معهم داخليا...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
شكرا. أخبرني إذا كان هناك أي أخبار. ابنتي هذه تجعلني دائما في حالة تأهب. لم يستطع أصلان إلا أن يتمتم بشأن ابنته. الآن يمكنه أن يطمئن. لم يتوقع أبدا أن تلتقي ابنته بشخص من فريق القوات الخاصة الدولية.
حسنا! دع الأمر لي. ثم أغلق بسام الهاتف. داخل المنزل الآمن سمع الرجل صوتا مفاجئا لرنين الهاتف فقام على الفور. كانت ايلا التي كانت بجانبه مندهشة من رد فعله.
ولكن ما حدث كان مجرد رنين هاتف. فهل كان هذا الرجل بحاجة إلى الاستيقاظ على الفور من نومه العميق إن الشخص العادي يشعر بالدوار والدوار إذا جلس على هذا النحو بعد ثانية واحدة فقط. أما معتز فلم تظهر عليه مثل هذه الأعراض. بل إنه بعد نصف ساعة من الراحة استعاد بالفعل نصف طاقته.
توجه نحو الهاتف الأرضي الذي كان يرن وأجاب عليه لكنه لم يتحدث. وعلى الطرف الآخر جاء صوت رئيسه المباشر معتز أنا هنا.
تنهد معتز بارتياح عندما سمع صوت رئيسه. ما الأمر
يا أيها الوغد ما هذا النبرة أنا عمك عمك البيولوجي. لم يكن رئيس معتز على الطرف الآخر مسرورا. على الرغم من الفصل بين العمل والمصلحة الشخصية إلا أنه كان يشعر دائما بالحاجة إلى تصحيح سلوك ابن أخيه.
أعرف الفرق بين العمل والمصالح الشخصية. هذه هي ساعات عملي الآن لذا لا داعي للروابط العائلية. رد معتز بتكاسل. هل أنقذت فتاة تدعى ايلا البشير كيف حالها الآن
نظر معتز إلى الفتاة التي كانت جالسة على الأريكة والتي كانت قد تناولت بعض السندويشات وشربت مشروبا فأجاب نعم إنها معي. لا تزال قادرة على الأكل والشرب والمشي والقفز. لا توجد أي مشاكل معها.
لم يكن المنزل الآمن كبيرا بشكل خاص وكانت كلماته سببا في اتساع عيني ايلا الجميلتين. هل هكذا من المفترض أن تصف فتاة بدا الأمر وكأنه كان يقلل من شأنها..
الفصل 1967 اعتنى بها جيدا
حسنا ستأتي عائلتها لتأخذها. قبل ذلك عليك حمايتها جيدا. هل عائلتها لها نفوذ كبير لدرجة أنك مضطر للاستماع إليهم وطاعتهم
على أية حال مهمتك الأهم الآن هي حمايتها. ضع كل شيء آخر جانبا. إنها الأولوية القصوى ولا يمكن أن يصاب أحد بأذى. أغلق الشخص على الطرف الآخر الهاتف بعد ذلك.
استدار معتز لينظر إلى الفتاة على الأريكة. لقد قلل من شأن قدرات عائلتها. ضيق عينيه وفكر للحظة اسم عائلتها هو البشير. سرعان ما ظهر اسم عائلة في ذهنه. هل يمكن أن تكون من تلك العائلة كانت صلات تلك العائلة قوية بالفعل...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
ما اسم والدك
أجابت ايلا اسم والدي هو أصلان البشير. تنهد معتز بارتياح. لم يكن متأكدا مما إذا كان مرتاحا أم عاجزا عن الكلام. على أي حال كان حمايتها من الأڈى هو أفضل قرار اتخذه منذ فترة منذ اللحظة التي وقعت عيناه عليها حتى الآن.
هل تعرف والدي سألت ايلا بفضول. أجاب بهدوء لا أعرفه. لم تسنح له الفرصة للتعرف على والدها. من كان على الهاتف الآن
رئيسي. وبما أنها أدركت أنه لا يحب الدردشة فقد أطلقت العنان لخيالها. هل أخبرك رئيسك أن تحميني جيدا وأن والدي سيرسل شخصا ليأخذني أم أنه سيأتي بنفسه بدلا مني
جلس معتز وفي تلك اللحظة شعرت ايلا فجأة بعدم ارتياح في معدتها. ثم التفتت إلى سلة المهملات القريبة وتقيأت. سار على الفور وسأل بصوت عميق وقلق ما الذي حدث لك
أرجوك أعطني كوبا من الماء. كانت تشعر بتوعك. أحضر لها زجاجة ماء بسرعة وناولها إياها. بعد شرب الماء شعرت بتحسن طفيف. ثم نظرت إلى قطع الخبز التي أكلتها والتقطت واحدة وشعرت بالرغبة في البكاء. كانت منتهية الصلاحية.
نظر معتز إلى تعبير وجهها ووجده مسليا إلى حد ما. جلس وسألها هل هناك أي شيء آخر يزعجك هزت ايلا رأسها لكنها شعرت بالضيق قليلا. أنا جائعة بعض الشيء.
تذكر كلمات عمه حول الاعتناء بهذه الشابة جيدا. قد لا يتم تجديد الإمدادات في المنزل الآمن بانتظام. ألقى نظرة على الساعة وقال سأخرج وأشتري لك شيئا الآن.
نظرت إلى جرحه وقالت لا أنت مصاپ. لا يمكنك الخروج بتهور. يمكنني تحمل جوعي. نهض معتز وسار نحو الغرفة. سرعان ما ارتدى ملابس جديدة وخرج وكان مستعدا للخروج.
لا تذهب يا معتز المكان خطېر بالخارج ماذا لو قبضوا عليك لم تستطع ايلا أن تمنع نفسها من القلق فحياته أهم من معدتها الفارغة! ومع ذلك قال لها لا تغادري هذه الغرفة سأخرج وأشتري بعض الأشياء.
لم تتمكن ايلا من منعه من المغادرة لذا لم يكن بوسعها سوى مشاهدته وهو يغادر. لقد انتهى هذا الرجل للتو من علاج جرحه وسيكون من الأفضل ألا يواجه هؤلاء الأشرار.
جلست على الأريكة وقلبها مملوء بالقلق على معتز. هذا القلق جعلها تتنهد وترفع رأسها وتنظر من النافذة من حين لآخر.
مرت ساعة وأخيرا سمعت حركة عند الباب. وقفت واختبأت في المطبخ حتى رأت معتز عائدا ومعه كيسين كبيرين من الطعام قبل أن تطلق تنهيدة ارتياح وتقترب لأخذ الأكياس.
لم يكن أول ما خطړ ببالها هو أن ترى ما هو الطعام الموجود هناك. وبدلا من ذلك اندفعت إلى الأمام وسحبت ملابس الرجل للتحقق من جرحه في لحظة اندفاع. تيبس معتز للحظة عندما رأى ايلا تمسك بقميصه وتحدق في جرحه...حصرياً في جروب روايات وأسرار بين السطور🤍🤍
لحسن الحظ أنها ليست نازفة أو ممزقة. تنفست الصعداء ولم تكن تدرك أن تصرفاتها تسببت في تضييق نظرات رجل معين من التوتر. التفتت برأسها واستنشقت رائحة طيبة. ولدهشتها كان هذا الرجل قد اشترى لها الحلوى والقهوة..
سألت ايلا بسعادة هل اشتريت هذه من أجلي. قال معتز وهو يلتقط زجاجة مياه معدنية ويجلس على الأريكة ويبدأ في شربها نعم!.
لقد جلبت الحلويات والقهوة أيضا وسألت هل المكان آمن في الخارج.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 1968 الهدف من المهمة
حتى يأتي والدك ليأخذك يجب أن تبقي هنا ولا تذهبي إلى أي مكان. أمر معتز...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لماذا لم تستطع إيلا أن تكبح فضولها وسألت رغم أنها كانت على استعداد تام للامتثال لأوامره.
نظر إليها بنظرة عميقة وتنهد كأنه يحمل هما كبيرا. لأن مهمتي هي حمايتك. ضحكت إيلا بمرح. أنا فخورة بأنك تحميني!
رمش معتز بعينيه وفي ضوء الغرفة الخاڤت كانت ابتسامة إيلا تنبض بالبراءة كالعسل في لونه وكأميرة صغيرة تحمل في وجهها كل رقة العالم. لماذا أنت هنا سألها بعينين متسائلتين...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
جئت للتصويت ولكن جلسة التصويت قد انتهت بالفعل. لذا أصبحت رحلتي بلا فائدة قالت بنبرة حزن لكن عيونها أضاءت فجأة. لكن الرحلة لم تكن بلا فائدة تماما! على الأقل حصلت على صديق مثلك!
لا أريد أن أكون صديقا لك. رد عليها سريعا وبلهجة قاطعة.
رمشت إيلا بدهشة وقالت بحزن أنت تكرهني أليس كذلك
لكي تكون صديقي يجب أن يكون لديك حظ غير عادي. قالها مع شخير خفيف كأنه لا يأخذ الأمور على محمل الجد.
كانت عاجزة عن الرد. لم تلتق أبدا برجل بهذا التعقيد الذي يبدو أنه مستعصي على الفهم.
حسنا إذا. لنستمتع بوجودنا معا خلال اليومين القادمين! قررت إيلا أن لا تفرط في التفكير. ومن دون هاتفها أو أي شكل آخر من وسائل التسلية بدأت تبحث في المكان الآمن عن شيء يثير اهتمامها. لكنها سرعان ما أدركت أنه لا يوجد هنا ما يمكن أن يشغلها سوى شيء واحد جذب انتباهها.
معتز كم عمرك هل أنت متزوج هل لديك أطفال
رفعت حاجبيها وسألته بفضول جارف. لكن معتز لم يرد. استمر في إغراق نظره في شاشة هاتفه الأسود مغلقا عليه كل محاولات الحوار. عبست إيلا وبدأت تشعر بشيء من الإحباط. لماذا يمكنك اللعب بهاتفك بينما لا أستطيع دعني أستعير هاتفك لبضع دقائق!
لا. قالها بصوت جاف وكأنه لا مكان للرفض.
عضت على شفتيها بنعومة ونظرت إليه بعينيها اللامعتين وخدودها المتوردة على أمل أن يشعر ولو بالقليل من الذنب ويسمح لها بتجربة ما كان في يده.
في الواقع كانت عينا إيلا الكبيرتان لهما تأثير ساحر. لاحظت أن حاجبي معتز قد التقطعا في علامة على التوتر فرفع رأسه وتبادل النظرات معها. تلاقت عيناهما وكأنهما متشابكتان بإحكام وكأن العالم توقف لحظة بينهما.
لم تستطع إيلا أن تتحمل هذا الصمت لفترة طويلة. ارتسمت ابتسامة مشرقة على شفتيها وكانت تظهر بعض الغرور وهي تحدق في معتز. لنترك هواتفنا جانبا ونتحدث معا إذا! قالت بثقة.
وضع معتز هاتفه جانبا وقال بهدوء معرفة أي شيء عني لن يفيدك بأي شكل من الأشكال.
رمشت إيلا بعينيها وقالت بسخرية إذن هل تقصد أننا سنقضي هذين اليومين ونحن نتبادل النظرات فقط
دون أن نتحدث هذا سيملني حتى المۏت. ألم تكن مهمتك هي الحفاظ على سلامتي أليس من الأفضل أن تجعل مهمتك أكثر متعة
رفع معتز حاجبه وقال بهدوء كل ما أحتاجه هو التأكد من أن هدف مهمتي سيظل على قيد الحياة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
أدركت إيلا أن المحادثة معه ستصل إلى طريق مسدود لا محالة. يمكنه إنهاء أي حوار بجمل قليلة فقط وكان هذا ما حدث بالفعل.
إذن انس الأمر. قالت متخذة قرارا سريعا. سأذهب للنوم. قررت أنه من الأفضل ألا تبحث عن المتاعب. النوم كان الخيار الأفضل في هذه اللحظة. دخلت الغرفة ثم خرجت لتقول معتز يمكنك أخذ السرير! سأنام على الأريكة.
الفصل 1969 سيواجه الخطړ وحده
ليس هذا ضروريا. استسلم الرجل أخيرا لرغبتها. لم يكن أمام إيلا خيار سوى الذهاب إلى السرير لكن نومها كان متقطعا حيث ظلت تتقلب بلا جدوى. وعندما كانت على وشك أن تنزلق أخيرا إلى عالم الأحلام استيقظت فجأة على صڤعة قوية على خدها. فزعت وفتحت عينيها لترى يد معتز الكبيرة تغلق على فمها وهو يضع إصبعه على شفتيه مشيرا لها بالصمت.
على الفور شعرت إيلا أن هناك شيئا ما غير عادي. رمشت بعينيها بسرعة وأومأت برأسها في إشارة إلى أنها ستلتزم الصمت وعندها فقط أطلق معتز قبضته عليها. استمعت بإصغاء وكانت هناك أصوات خاڤتة لسيارات في الخارج. كان المكان غير واضح محاطا بالقمامة. ماذا يمكن أن تكون هذه السيارات في تلك اللحظة توجه معتز إلى النافذة للتحقق من الوضع. كان هناك سيارتان في الخارج ولكن لم يخرج منهما أحد مما جعل من الصعب تحديد هويتهما. شعرت إيلا بتوتر مفاجئ. يا إلهي! هل يمكن أن يكون هؤلاء القتلة المأجورين قد تتبعونا
في تلك اللحظة رأى معتز مجموعة من الأشخاص يخرجون من السيارات وبالفعل كانوا القتلة المأجورين. برفق أنزل الستارة وعاد إلى غرفة إيلا مشيرا إليها أن تتبعه فورا. رمشت إيلا بعينيها ثم شاهدت معتز وهو يزيل جزءا من الجدار ليكشف عن شيء غير واضح وكأن الجدار كان يدور حوله بأكمله. ما إن رأت ما وراء الجدار حتى أدركت أن الجزء الخلفي كان يحتوي على أسلحة ثقيلة معلقة في كل مكان.
شعرت بغصة في حلقها. كان الموقف يبدو وكأنه مشهد من فيلم أكشن. وعندما شاهدت الرجل وهو يتعامل مع مسدسه بكل براعة شعرت وكأنه بطل فيلم مثالي وسيم أنيق وهادئ مثل الخيار.
على الرغم من كونها في موقف حياة أو مۏت لم تستطع إلا أن تعجب به في قلبها إنه وسيم للغاية! هذا الرجل أنيق وذو حضور طاغ. كانت الحراس الشخصيون الذين يحيطون بها جميعهم طوال القامة وضخام البنية ويتقنون فنون القتال لكنهم يفتقرون إلى السحر الذي يمتلكه هذا الرجل سحر يجذب الناس إليه بطريقة لا يمكن إنكارها.
بعد
أن أخذ ما يحتاجه أدار معتز الجدار مرة أخرى كما لو أنه لم يلمسه ثم أشار بيده لها للدخول إلى غرفة كانت أشبه بالمخزن. رفع الستارة وأزال قطعة من لوح الجدار ليكشف عن فتحة مظلمة في الداخل. همس لها بصوت هادئ ادخلي هنا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
رمشت إيلا بعينيها للحظة فالمكان مظلم لدرجة أن العتمة كانت لا توصف ولكنها رغم ذلك وثقت به ودخلت. بعد أن دخلت اختفى الضوء خلفها على الفور. توقعت أن يدخل خلفها لكنها عندما نظرت إلى الوراء فوجئت بأنه لم يدخل. معتز! معتز... دعت بصوت مرتفع وركضت إلى الباب لتجد أنه كان مغلقا بإحكام.
في تلك اللحظة أدركت أن معتز كان ينوي مواجهة الخطړ بمفرده تاركا إياها في مكان آمن. شعرت بمزيج من الانفعال والڠضب في قلبها. كيف يمكن لهذا الرجل أن يتركها هنا بمفردها دون كلمة واحدة هل هو أيضا في خطړ كيف سيتعامل مع هؤلاء القتلة
فجأة سمعت صوت انفجار مدوي بدا وكأن الباب قد انفتح فجأة. وضعت يدها على فمها وامتلأت عيناها بالدموع في الظلام. لم يكن الخۏف هو السبب الوحيد كانت أيضا قلقة عليه بشدة.
في هذا الظلام قضت أكثر أوقات حياتها عجزا. شعرت وكأنها أبدية.