ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
استخدم كل إرادته للسيطرة على نفسه لكن الآن وقد نامت الشابة بلا حول ولا قوة أمامه كان عقله يحثه على التحرر من قيوده والاقتراب منها.
وصل إلى جانب سرير إيلا وجلس القرفصاء واقترب منها على بعد نصف ذراع. تجولت نظراته اللطيفة على وجهها ونظر إلى وجنتيها الرقيقتين وملامحها المحددة وبشرتها الفاتحة الرقيقة. كانت شفتاها ممتلئتين بشكل جميل
وكانتا تتمتعان بسحر جذاب.
ربما كانت هذه الشابة هنا لمعاقبته. كانت تعاقبه على اختفائه لعدة أيام وعدم ردها على مكالماتها فور عودتها.
بابتسامة مريرة اعتقد معتز أن مثل هذا العقاپ كان بمثابة تعذيب له. فهو لم يرد إزعاجها أثناء نومها. بعد كل
شيء كان بإمكانه أن يرى أنها فقدت بعض الوزن وشعر بالأسف عليها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وبعد أن سحب الأغطية من الجانب الآخر من السرير دخل إلى الغرفة ومد يده ليجذب الشابة إلى حضنه. وفي الوقت نفسه كانت إيلا أيضا تحلم بحلم عظيم. فقد تزوجت هي ومعتز وكانا يتقبلان البركات من الضيوف.
حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ما تنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 2129 مستيقظا طوال الليل
نظر إليها معتز وجذبها اليه وهو يبتسم.
في تلك الليلة غفت في النوم تاركة شخصا بعينه في محڼة. كان يكافح لتهدئة دقات قلبه المتسارعة والتحكم في تنفسه لأنه لا يريد إزعاج المرأة التي كانت تنام بالقرب منه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ظل مستيقظا حتى الساعة الثانية صباحا. وعلى النقيض من ذلك استمتعت إيلا بليلة نوم هادئة وأحلام سعيدة. وعندما استيقظت غمر ضوء الصباح الغرفة. وعندما رفعت رأسها قابلتها عينان محتقنتان پالدم. رمشت وسألت ألم... ألم تنم الليلة الماضية
لقد فعلت ذلك أجاب معتز بصوت أجش.
لكن عينيك حمراء للغاية! أعربت عن قلقها وبدأت في النهوض. فهمس لها ابقي معي لفترة أطول قليلا ولم تمر لحظات وذهب إلى النوم.
تجمدت إيلا في مكانها على الفور وألقت نظرة خاطفة على معتز. كانت عيناه مغلقتين وحاجبيه الطويلان الكثيفان يغطيان جفونه. لم تستطع إلا أن تلاحظ أنفه المستقيم وشفتيه الرقيقتين المطبقتين قليلا وفكه المحدد بدقة.
فجأة خدرت قدما إيلا وعندما حاولت التحرك اصطدمت به.
وبدون أن يفتح عينيه حذرها بلطف لا تتحركي...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
شعرت إيلا بأنها متهمة ظلما لأن هذا لم يكن قصدها. وعلى مضض توقفت عن الحركة واستلقت ساكنة تنتظر. وفي النهاية سمعت تنفس معتز يصبح منتظما مما يشير إلى أنه نام. وهنا أدركت أنه لم ينم ولو للحظة واحدة الليلة الماضية.
رغم أنها لم ترتكب هذه الچريمة مع أي شخص إلا أنها لم تكن غافلة تماما. هي لك تكن ساذجة تماما وفهمت معاناته.
لم تكن تتعجل في الخروج من السرير لذا سمحت لمعتز باحتضانها مما جعلها تفكر في تغيير وضعيتها. ومع ذلك اقترب معتز منها بشكل غير متوقع.
في تلك اللحظة كان معتز قريبا جدا لدرجة أن حواس إيلا أصبحت في حالة من الجنون. اتسعت عيناها مندهشة وهي تفكر حتى في نومه يمكنه... هذا لا يمكن أن يكون حقيقيا!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وجدت أن هذا الشعور مزعج. ترددت في التحرك مدركة أن هذا ربما كان السبب وراء تردده في مشاركة السرير معها. لابد أن الأمر كان أكثر مما يحتمل.
وبينما كانت أفكارها تدور في حلقة مفرغة بدأت تتعرق وكانت الأفكار المزعجة تجعلها تشعر بالقلق بشكل متزايد. وبعد أن تحملت هذا لأكثر من عشر دقائق انزلقت بهدوء من السرير وتحركت مثل قطة رشيقة. لم تستطع تحمل الحرارة المنبعثة والأفكار الجامحة المتزايدة في ذهنها.
تناولت إيلا هاتفها والتقطت صورا لمعتز النائم من زوايا مختلفة بتكتم وغرور. وبمجرد أن شعرت بالرضا جلست على الأريكة بالخارج لتتأمل مجموعتها. شعرت وكأنها ممتلكات سرية شيء لا تستطيع
أن تتحمل مشاركته مع الآخرين وشهادة على وسامتها وجمال زوجها المستقبلي.
وفي الوقت نفسه نادرا ما كان يستمتع معتز
بمثل هذا النوم العميق. وفي الآونة الأخيرة كان يعتمد على الأدوية لمساعدته على الراحة وغالبا ما كان يظل مستيقظا طوال الليل. ونتيجة لذلك أصبح الآن في سبات عميق.
بعد أن مرت بالكثير في هذا البلد مؤخرا خطرت لها فكرة أرادت أن يرافقها في عطلة بالخارج.
الفصل 2130 الذهاب للتسوق
فكرت إيلا ما يهم حقا هو الحب. ثم أرسلت رسالة نصية إلى أميرة وشاركتها خططها لقضاء إجازة. أيدت أميرة فكرة ابنتها لقضاء إجازة لكنها اقترحت عليها الذهاب إلى جزيرة خاصة بالعائلة لتخفيف مخاوفها بشأن سفرهم بعيدا. وبعد تفكير متأن وافقت إيلا على رأي والدتها. ففي النهاية كانت تتوق إلى الهروب من صخب المدينة والحصول على فرصة لاحتضان السلام والهدوء...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وفي هذه الأثناء استيقظ معتز حوالي الساعة الواحدة ظهرا وشعر بإحساس غير عادي بالسلام وهو يحدق في ظل الفتاة الشابة على الأريكة. وللمرة الأولى لم يكن لديه أي اندفاع للعودة إلى النوم أو الحاجة الملحة إلى القفز من السرير. كان ذلك لأنه كان يعلم أن المرأة التي أحبها لن تتركه أبدا.
وبعد أن بدل ملابسه وخرج من غرفته اقتربت منه وقالت هل حصلت على قسط كاف من النوم
قبل معتز جبين إيلا وأجاب هل أكلت
هزت رأسها وقالت ليس بعد. كنت أنتظرك.
نظر إلى الساعة وقال سأطلب بعض الطعام.
بمجرد أن تم إحضار الغداء بدأت في توضيح خططها لقضاء إجازة في جزيرة. نظر إليها بحنان وقال وقتي ملكك بالكامل الآن. أينما كنت أريد أن أكون.
ابتسمت إيلا بابتسامة دافئة وقالت رائع. إذن سنحزم أمتعتنا بعد الظهر. تذكري أن تحزمي ملابس إضافية وضروريات لأننا سنبقى هناك لمدة نصف شهر.
بالتأكيد. أومأ معتز برأسه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عند النظر إلى ما يرتديه عادة فكرت أنه لا بد أن الرجل لا يمتلك الكثير من الملابس غير الرسمية وأن معظم ملابسه لابد وأن تكون قد أعطته إياها مؤسسته. وعلى الرغم من أنه كان مثاليا من جميع النواحي فقد بدأت تستمتع بعملية إلباسه.
هل يجب أن نتوجه إلى المركز التجاري اقترحت إيلا.
على الرغم من أن معتز كان لديه شعور بأنه قد يندم على ذلك إلا أنه أومأ برأسه على أية حال.
في ذلك المساء في المركز التجاري أصبح بالفعل عارض أزياء لها. وبينما كانت تختار الملابس كان هو يجربها في غرفة الملابس ثم غادرا المتجر بأكياس بأحجام مختلفة.
كانت جولة التسوق الخاصة بها في أوجها. ورغم أنها ليست مدمنة على التسوق إلا أن غريزتها الأنثوية كان من الصعب كبح جماحها فظلت تتسوق بلا هوادة لمدة ساعتين.
عندما عادوا إلى السيارة كانت سيارة معتز الرياضية محملة بحقائب
تحتوي على ملابس وأحذية وبيجامات ومستلزمات مختلفة. لا شك أن إيلا حققت نجاحا كبيرا.
هل تريد التوقف عند السوبر ماركت سألته وهي تربط ذراعها به.
نظر إليها دون أن ينطق بكلمة
لكنها كانت بالفعل ترشده نحو السوبر ماركت. وبعد فترة وجيزة تبعها ودفع عربة التسوق بينما كانت تختار الوجبات الخفيفة المفضلة لديها على مهل...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
وفجأة توقفت إيلا أمام صف من الأرفف. وعندما رأت الأغلفة الرقيقة ظنت في البداية أنها حلوى. ثم نظرت إلى أعلى وأدركت خطأها بسرعة. كانت اللافتة الموجودة فوقها تقول تنظيم الأسرة. احمر وجهها لكنها هدأت من روعها وبدأت في دراسة المنتجات. لم تشتر مثل هذه المنتجات من قبل...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لاحظ معتز خطأها الأولي وتوقع منها أن تبتعد. ولدهشته بدت مهتمة حقا فعقدت ذراعيها وركزت على المنتجات بتعبير جاد. همس لماذا تنظرين إلى هذه
أنا فقط أنظر. أنا لست طفلة بعد الآن لذا لا يمكنني التصفح عبست قليلا والتقطت صندوقا قبل أن تسلمه له. هل هذه جيدة
لقد تركه ذلك عاجزا عن الكلام وفكر هل تعتقد أنني استخدمت هذا من قبل لسوء الحظ لم يكن لديه أي خبرة في هذا المجال على الإطلاق.
ثم لاحظت إيلا أن الصندوق الذي سلمته لمعتز كان مقاس S فأعادته إلى الرف بخجل. هذا ليس المقاس المناسب لك. ثم أمسكت بسرعة بالمقاس الأكبر المتاح وأضافته إلى عربة التسوق وكأنها بطاطا ساخنة. ثم شعرت أن هذا لم يكن كافيا فاختارت صندوقين آخرين من علامات تجارية مختلفة قبل أن تحثه أخيرا على المغادرة. دعنا نذهب!
كاد أن ينفجر ضاحكا متسائلا عن سبب تحفظها على الأمر.
احمر وجهها فقد شعرت بالخجل الشديد من النظر إليه. لذا دفعته نحو منضدة الدفع وقالت ادفع الفاتورة. سأنتظرك بالخارج.
شعرت إيلا بالحرج الشديد إزاء هذا الموقف. ولم تستطع إلا أن تتساءل عما إذا كان أي شخص آخر قد لاحظ شراءهما للعديد من هذه العناصر. وكانت فكرة أن الآخرين ينظرون إليهم بنظرات غريبة تجعلها ترتجف من الحرج.
الفصل 2131 بداية إجازتهم في الجزيرة
بعد فترة قصيرة انتهى معتز من دفع الفاتورة لكن إيلا ظلت بعيدة. اقترب منها وهو يحمل أكياس التسوق ومسح على شعرها بحنان وأمسك بيدها أثناء مغادرتهما السوبر ماركت...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بمجرد دخولهم السيارة كان آل البشيرز قد رتبوا بالفعل إرسال أمتعة إيلا مقدما حتى تتمكن هي ومعتز من التوجه إلى الأرصفة على الفور والإبحار إلى الجزيرة في تلك الليلة.
وبما أنها كانت امرأة عمل فقد كانت دائما تتابع خططها دون تأخير.
من ناحية البشير قاموا بترتيب وجود طاه من فئة الخمس نجوم وأربعة خدم مخصصين لتلبية احتياجات إيلا ومعتز أثناء إقامتهما.
انطلق اليخت من الميناء في الساعة 300 مساء إيذانا ببدء
رحلتهما الرومانسية في البحر وعطلتهما الخاصة في الجزيرة. بعد رحلة بالقارب استمرت ثلاث ساعات رأوا أخيرا جزيرة كبيرة تظهر في الأفق. كانت تلك الجزيرة مملوكة لعائلة البشير والتي تم الاستحواذ عليها بعد أن احتفل اصلان وأناستازيا بزفافهما هناك وأصبحت وجهة العطلة المفضلة لعائلتهما.
انتقلت إيلا ومعتز
إلى فيلا على الشاطئ. ولأنها كانت متعبة من رحلة القارب فقد أخذها إلى الشرفة لتستريح. اتكأت على كتفه ونظرت إلى المحيط الشاسع متلذذة بفرحة وجود حبيبها بجانبها.
وبما أنهما وصلا إلى الجزيرة في وقت متأخر من الليل فقد بدأ عشاءهما في الساعة الثامنة مساء. واستمتعا بأول عشاء لهما على ضوء الشموع تحت النجوم حيث روى إيلا أحداث حفل قص الشريط. وبينما كانت تتحدث كان معتز يستمع باهتمام ويتوقف أحيانا للإعجاب بها. بالنسبة له كانت مثل عمل فني يستحق الاستمتاع...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بعد العشاء قادته إلى مسار طفولتها العزيز والذي كان يؤدي مباشرة إلى المحيط. كانت تزعج والدها لإحضارها إلى هنا لأنها كانت تخشى المجيء بمفردها. بالإضافة إلى ذلك كان الشاطئ