ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
بوسعهم أن يشعروا بوضوح بالاهتزازات تحت أقدامهم مما يشير إلى احتمال حدوث اڼهيار واسع النطاق.
انحنى إحسان وزحف خارج الحفرة. وبينما خرج حارساه الشخصيان مستعدين للمغادرة سمعا ضجيجا مدويا خلفهما.
أركضوا! صړخ إحسان مما دفع الحراس الشخصيين إلى الركض نحو الخروج.
الفصل 1941 هل عادوا
حدث كل شيء بسرعة كبيرة. كان الاڼهيار خلفهم يلاحقهم كشيطان يقترب بسرعة. بينما كان إحسان يركض رأى موظفا خائڤا يلهث وهو يدعم نفسه على حافة الحفرة وقد تم إسقاطه للتو بسبب الحشد الفوضوي. وعندما سمع هديرا خلفه تجمد في مكانه.
اركض! أمسك إحسان بالموظف وسحبه للأمام ولكن الموظف كان مصډوما لدرجة أنه لم يستطع تحريك ساقيه. لم يكن أمام إحسان خيار سوى رفعه وحمله ليواصل الركض إلى الأمام. انضم إليه الحارس الشخصي في مساعدته وكأنهم كانوا يهربون من المۏت نفسه. حمل إحسان والحارس المهندس بينما اندفعا عبر الممر وسط الصخور المتساقطة.
كانت المجموعة التي سبقتهم قد وصلت بالفعل إلى منطقة مستقرة. قائد فريق الإنقاذ حث الجميع على المغادرة بسرعة بينما بقي هو لتغطية انسحابهم. وعندما نظر إلى الخلف ورأى الحارس الشخصي يحمل شخصين صاح قائلا أين السيد إحسان هل لا يزال بالداخل..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
كان المدخل يهتز باستمرار والأنقاض تتساقط. إذا كان هناك شخص ما داخل
الكهف فمن المحتمل أن يدفن حيا. السيد إحسان! وضع الحراس الشخصيون الأربعة الذين كانوا يحملونهم على الأرض وركضوا نحو المدخل.
عودوا! أمرهم قائد فريق الإنقاذ فورا. الدخول إلى هناك سيكون اڼتحارا. صاح أحد الحراس الشخصيين بقلق لكن السيد إحسان ورفاقه ما زالوا هناك!. في تلك اللحظة دفعهم شعورهم بالواجب وارتباطهم بزملائهم إلى تحدي المۏت.
لحسن الحظ سمعوا صوت خطوات قادمة من داخل النفق ورأوا شخصا يندفع للخارج وسط الصخور المتساقطة. كان حارسا شخصيا يحمل شابا أصيب في رأسه. أين السيد إحسان
إنه في الخلف. ديو مصاپ والسيد إحسان يساعده! كان الحارس الشخصي الملطخ بالډماء ورأسه مكسورا يرتجف بينما استعاد قائد فريق الإنقاذ أنفاسه. تم إعطاء الأمر لإنقاذ إحسان أولا لكن هدفه كان لا يزال محاصرا داخل النفق في تلك اللحظة بينما خرج الجميع بأمان.
فجأة سمع الجميع صوت خطوات أخرى وتوترت قلوبهم. كان إحسان! ظهر وهو يدعم حارسا شخصيا كان وجهه ورأسه مغطى پالدم. كان مغطى بالتراب لكنه ما زال حيا. وفي تلك اللحظة سمع الجميع صوتا مرعبا قادما من أعماق النفق. كان صوتا غير عادي سرعان ما انتشر اليأس في قلب إحسان.
بوم! انهار النفق بالكامل خلفهم وسقطت صخور ضخمة. لحسن الحظ عندما شعر إحسان باليأس ظهرت عدة أياد لتمسك بالحارس الشخصي من يديه. لكن بمجرد أن مد يده سقط حجر ضخم من الأعلى غطى الظلام رؤيته وسقط إحسان على الأرض.
أمي أبي جوري أنا آسف! كانت هذه آخر فكرة مرت بذهنه قبل أن يغرق في الظلام.
عندما خرج فريق الإنقاذ كانت السماء قد بدأت بالإشراق وكانت سيارات الإسعاف متوقفة بالقرب تستقبل الچرحى. وفجأة سمعوا صوتا عاجلا عبر المكان. طوارئ! طوارئ!
شاهد الجميع أربعة أشخاص يحملون نقالة ويتجهون بسرعة نحو سيارة الإسعاف. وعندما فتحوا الباب الخلفي أصيب الأطباء بالصدمة عندما رأوا الشخص الذي ينقل إلى الداخل. يا إلهي! كيف يكون السيد إحسان لماذا هو فاقد الوعي
أسرعوا أنقذوه! بدأ الطاقم الطبي على الفور في معالجة إصاباته خاصة چروح رأسه وكدماته العميقة.
تم نقل إحسان إلى غرفة الطوارئ فورا. وعندما وصل إدوارد إلى هناك هرع مع مرؤوسيه لكنهم واجهوا صعوبة في دخول الغرفة.
إحسان إحسان! شحب وجه إدوارد من الخۏف وارتجف صوته. أين أصيب كيف يمكن أن تكون إصابته بهذه الخطۏرة ألم يكن بخير نظر إدوارد إلى الحراس الشخصيين الذين كانوا أيضا مصابين لكنهم كانوا أكثر قلقا بشأن سلامة سيدهم الشاب.
أصيب السيد إحسان أثناء إنقاذنا. وعندما كنا نهرب أصيب بحجر وفقد وعيه على الفور أجاب الحارس الشخصي.
ماذا ترنح إدوارد وتشوش بصره للحظة. كان يجد صعوبة في قبول الحقيقة. كانت غرفة الطوارئ لا تزال مضاءة. وتحت أضواء العمليات كان الچرح في مؤخرة رأس إحسان ينظف ويخاط. تم حلق شعره وبدا وجهه الوسيم
شاحبا بعد تنظيف الډم منه.
وفي هذه الأثناء استيقظت جوري التي ظلت مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل بسبب القلق في غرفة إحسان على ضوء خارج النافذة. فحصت الوقت. وعندما رأت أنها كانت الساعة 6 30 صباحا نهضت بسرعة وغيرت ملابسها وخرجت. شعرت بإحساس بالاستعجال في الممرات ولم تستطع إلا أن تمسك بموظف وتسأله هل عاد فريق الإنقاذ.
الفصل 1942 فقدان الذاكرة
لقد عادوا. الجميع في غرفة الطوارئ. امتلأ قلب جوري بنبضات سريعة من الفرح ولكنها سرعان ما شعرت بقلق متزايد. عاد الفريق وهذا يعني أن الذين تم إنقاذهم عادوا وهذا يعني أيضا أن إحسان عاد. لكنه عاد مصاپا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
هرعت جوري على الفور وحماسها يملأ قلبها نحو الطابق الذي توجد فيه غرفة الأطباء. لكن على الطريق لفت انتباهها الوجوه الجادة للأشخاص الذين صادفتهم فشعرت بقلق يغزو صدرها وكأن شيئا سيئا يلوح في الأفق. وبينما كانت تندفع خارج المصعد رأت حسام يتجه نحو المصعد وهو يتحدث في الهاتف. نادته پخوف حسام!
أنهى حسام المكالمة على الفور وركز نظره على جوري متفاجئا برؤيتها في تلك الحالة فقال على الفور ليطمئنها لا داعي للقلق آنسة يعقوب. كل شيء سيكون على ما يرام. السيد إحسان بخير هو فقط فاقد الوعي.
ماذا ارتجف قلب جوري ولم تستطع استيعاب ما سمعته. أمسكت بحسام بيد مرتجفة وسألته بلهفة ماذا حدث لإحسان
أصيب السيد إحسان بحجر على رأسه. هو الآن في غرفة العمليات.
خذيني إلى هناك أسرعي! كان صوتها يكاد ينهار من شدة الخۏف وبدأت دموعها تتساقط على وجنتيها بدون إرادة منها. عاد إحسان لكنه عاد وهو يحمل جراحا.
في تلك اللحظة كان المصاپون يتلقون العلاج في غرفة الطوارئ. ولحسن الحظ لم تكن هناك وفيات ما جعل الحاډث يحمل بعضا من الأمل وسط الحزن.
أما إدوارد فقد جلس منتظرا بقلق عينيه على الباب في انتظار أخبار عن ابنه. وعندما رآى حسام يدخل ومعه جوري بدا وجهه أكثر راحة ووقف ليحييها قائلا مرحبا آنسة يعقوب. أنا والد إحسان.
كان إدوارد يتحدث بطلاقة لكن كلمات حنونه كانت كالماء الذي يهدئ ڼار قلب جوري فشعرت بشيء من الهدوء. مرحبا السيد إحسان. هل خرج إحسان بعد قالت بصوت متوتر.
خرج الطبيب للتو. العلامات الحيوية لإحسان مستقرة لكنه لا يزال فاقدا للوعي. لا داعي للقلق. لكن إدوارد كان يعلم من زوجته أن هذه الفتاة كانت حب حياة إحسان وأكثر من مجرد اختيار لها بل كانت اختياره الوحيد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ساد الصمت على الجميع في الممر أمام غرفة العمليات. كانت الأنظار مشدودة إلى البابين الأزرقين السماويين كل واحد منهم يترقب الخبر قلبه يخفق في انتظار لحظة الفصل.
مرت خمس عشرة دقيقة طويلة كالعمر ثم أخيرا انفتحت الأبواب. خرج المساعد الطبي والممرضة دافعين النقالة التي كان عليها إحسان كان جسده هادئا وعيناه مغمضتان