ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
نديم
أجابت ليلى بحذر لن أخبرك بشيء.
ردت سما بنبرة استفزازية أعتقد أنك تفعلين. أنت ترغبين بشدة في النوم معه لكي تستطيعين الفوز بقلبه أليس كذلك
ردت ليلي بثبات أنا لست مثلك لذلك لا أحتاج إلى استخدام أساليبك لكسب قلب رجل.
تحولت نبرة سما فجأة إلى شفقة مصطنعة وقالت ليلى عودي إلى المنزل! أعلم أنني كنت مخطئة ولا ينبغي علي أن أغضبك. كان كل شيء خطئي...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
ردت ليلى ببرود سما اتركي التمثيل. أنت منافقة. لن أ
فجأة قاطعها صوت والدتها الغاضب
من الهاتف ليلى ماذا تقولين
صدمت ليلى لبضع ثوان ثم أدركت أن سما قد استخدمت مكبر الصوت عمدا وجعلت والدتها تسمع ما قالته.
قالت ليلى بارتباك أمي أنا آسفة.
لكن سما لم تفوت الفرصة لإضافة المزيد من الزيت على الڼار فقالت بصوت ضعيف أمي لا تلومي ليلى. لقد كانت مضغوطة.
صړخت والدتها پغضب ليلي هل هكذا ربيتك كيف يمكنك أن تتحدثي مع أختك بهذا الشكل
ثم تابعت پغضب سمعت أن سما تقول إنك تبيتين في منزل نديم ليلى كم مرة أخبرتك أنه يجب عليك الاحتفاظ ببعض الكرامة أنتما لستما حتى مخطوبين. كيف يمكنكما الانتقال معا
ثم أضافت سما بسرعة صحيح! ليلى ماذا لو حملت ماذا لو نظرت عائلة منصور إلينا بازدراء وأجبروك على إجهاض الجنين
شعرت ليلى بالدهشة من مستوى المكائد الذي تستخدمه سما كانت تعلم أن سما تستغل كل فرصة لجعل والديها يوبخانها.
حاولت ليلى تهدئة والدتها قائلة أمي لا تقلقي لن يحدث شيء.
لكن والدتها لم تقتنع وقالت بلهجة صارمة ليلى عودي إلى المنزل على الفور.
ثم تدخلت سما مرة أخرى بنبرة مزيفة وقالت ليلى يجب أن تستمعي إلى أمي. من الخطړ أن تبقي مع رجل وحدك. أنا أقول هذا لأنني أهتم بك!
تحولت نبرة والدتها إلى جدية قائلة ليلى توقفي عن جعلنا نقلق عليك. عودي إلى المنزل الليلة. أنا لا أمزح معك.
أخذت ليلى نفسا عميقا وحاولت تهدئة والدتها مرة أخرى أمي أعدك لن يحدث شيء. فقط ثقي بي
لكن والدتها لم تكن على استعداد للتنازل وقالت بحزم ليلى العاصي إذا لم تعودي إلى المنزل الليلة فلا تلوميني إذا قررت قطع علاقتي بك! ثم أنهت المكالمة پغضب.
في تلك اللحظة كانت سما تبتسم بانتصار وهي تجلس في غرفة المعيشة في منزل العاصي. لقد اعتقدت أنه لا يمكن لليلى أن تقضي ليلة مع نديم بعد الآن.
أما ليلى التي وقفت على الشرفة فقد أدركت أنها قد قللت من شأن مكائد سما. رغم أنها غادرت المنزل إلا أن أختها لا تزال تجعل الأمور صعبة بالنسبة لها.
وبينما كانت تقف هناك أغلقت عينيها وفكرت في حياتها وكيف كانت دائما الابنة الطيعة. منذ صغرها كانت تتبع قرارات والديها دون تردد. لكنها قررت أن هذه الليلة ستكون المرة الأولى التي تتخذ فيها قرارا مختلفا...
كانت ستبقى في منزل نديم هذه الليلة ليس لشيء آخر بل لإثبات لوالديها أنها أصبحت بالغة الآن وقادرة على اتخاذ قراراتها الخاصة.
الفصل 1249 أنا كبيرة الآن
بعد أن اتخذت قرارها اتصلت ليلى بوالدتها عندما ردت ماجي على الهاتف قالت بنبرة مليئة بالقلق مرحبا ليلى. كنت قاسېة جدا معك في وقت سابق
قاطعتها ليلى بحزم أمي لن أعود إلى المنزل الليلة. أنا في الرابعة والعشرين وأستطيع أن أتحمل مسؤولية أفعالي. كما أنني
أثق في نديم وأؤمن بشخصيته..
حاولت ماجي الاعتراض قائلة ولكن
لكن ليلى لم تمنحها الفرصة لتكمل لم تزعجي غسان وسما عندما كانا معا لذا أطلب منك الآن أن تفعلي الشيء نفسه معي ونديم وبعد أن أنهت كلامها قطعت الاتصال دون انتظار رد والدتها. في منزل عاصي جلست ماجي على سريرها وهي تتنهد بعمق. كانت دائما حامية لليلى منذ صغرها ولم تدرك أنها قد كبرت بما يكفي لتتحمل مسؤولية حياتها. وبينما كانت تفكر في ذلك أدركت أنه قد حان الوقت
لتركها تتخذ قراراتها بنفسها.
بعدما أنهت المكالمة بقيت ليلى على الشرفة لبعض الوقت متأملة في الخطوة التي اتخذتها. ثم لاحظت وجود نديم يقف بجانب الباب يراقبها بصمت. شعرت بالدهشة والحرج في نفس الوقت خاصة بعدما
أدركت أنه ربما سمع ما كانت تقوله على الهاتف.
سألها نديم بلهجة طبيعية هل انتهيت من مكالماتك
شعرت ليلى بالحرج من فكرة أنه قد سمع حديثها عن عدم رغبتها في العودة إلى المنزل والإصرار على البقاء معه. لكنها لم تكن تعلم أنه في الواقع سمع كل شيء وكان يحترمها لعدم الإشارة إلى ذلك. وكان قد تأثر بعمق عندما سمع جملتها الأخيرة إذ لم يكن قد مر سوى عشرة أيام منذ أن التقيا ومع ذلك وثقت فيه بهذه السرعة..
بعد لحظة من التفكير اقترح نديم بابتسامة ما رأيك أن أخذك إلى مكان خاص لتناول العشاء الليلة
سألت ليلى بفضول إلى أين وقد بدأت تشعر بالحماس للفكرة.
أجاب نديم إلى مطعم تملكه عائلتي على الشاطئ. يمكننا أن نقضي الليلة هناك ونستمتع بالأجواء.
أومأت ليلى برأسها بحماس وقالت بالتأكيد!
في تلك اللحظة رن هاتف نديم. نظر إليه وابتسم ثم قال لليلى يجب أن أجيب على هذه المكالمة. وذهب إلى غرفته ليرد على الهاتف.
عندما رد على المكالمة جاء صوت طفولي من الطرف الآخر مرحبا! عمي نديم ليس لدي واجب منزلي هذا الظهر وأريد أن أتي إلى منزلك وألعب الألعاب معك...
لكن نديم
رد بسرعة لا لا يمكنك القدوم أنا مشغول في الأونة الأخيرة وليس لدي وقت للعب الألعاب معك
لم يستسلم الطفل بسهولة وقال بحماس عمي نديم هل أنت في المنزل أنا قادم الآن!
حاول نديم التفكير في حل لإقناع الطفل بعدم القدوم لكنه لم ينجح فكر سريعا وقال ماذا عن هذا هل تتذكر السيد جميل لديه مجموعة كاملة من الألعاب في منزله لماذا لا تذهب هناك
لكن الطفل رد بإصرار لا أستطيع. والدي لا يسمح لي بزيارة منازل الآخرين بمحض إرادتي لذا يمكنني فقط الذهاب إلى منزلك كان جاسر يعلم أن والداه لن يسمحا له بالذهاب إلى أي مكان دون إذن لذا قرر أن
يذهب إلى منزل
نديم.
شعر نديم بالضغط وأدرك أنه لا يوجد مفر. فكر سريعا واتصل بجميل الذي رد بصوت يبدو أنه كان قد استيقظ للتو مرحبا..
قال نديم بسرعة جميل هل أنت حر من بعد الظهر حتى الساعة 8 00 مساء
رد جميل وهو يحاول استيعاب الأمر نعم! أنا حر !
تابع نديم هل يمكنك القدوم إلى منزلي على الفور أحتاج إلى مساعدتك.
الفصل 1250 موعد مع نديم
سأل جميل بفضول ما الأمر
أجاب نديم بوضوح ابن أخي يصر على القدوم إلى منزلي لكنني سأخرج في موعد لذا أحتاج إليك لترافقه.
فهم جميل الوضع بسرعة وقال بمرح أنت تطلب مني أن أكون جليسه لا مشكلة. أنا قادم الآن.
قبل أن ينهي المكالمة أوضح نديم فقط تأكد من أنه لا يدخل غرفة الضيوف المجاورة لغرفتي.
ضحك جميل وأجاب فهمت احضر صديقتك بسرعة وانصرف أنا في طريقي وبعد ذلك أغلق الهاتف.
أطلق نديم تنهيدة ارتياح ثم نظر إلى ليلى وقال احزمي بعض الملابس. سنبقى ليلة في الفندق هناك
فكرت ليلى أن البقاء ليلة