ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
لعائلتي. لماذا لا تأخذني إلى هناك
كان آل البشير يمتلكون العديد من الشركات لدرجة أن إيلا نسيت بعضها.
عجز معتز عن الكلام للحظة. فقالت إيلا برقة وهي تمد يديها من فضلك معتز.
تصرفها الساحر جعل حتى هذا الرجل القوي يضعف أمامها.
انحنى معتز ووضع يدها حول عنقه ثم مد ذراعه الأخرى أسفل ركبتيها وحملها قبل أن يدخل المصعد. عندما ضغطت إيلا على الزر المؤدي إلى الطابق العلوي ارتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة ومبهجة.
لكنها نسيت وظيفة معتز فهو يستطيع التقاط التفاصيل من انعكاس أي شيء. كانت هناك مرآة مثبتة على باب المصعد مما أتاح له رؤية ابتسامتها. أدرك أنها تتظاهر لكنه لم يكشف ذلك.
عندما دخلا الجناح الحصري لعائلة البشير أبهرهما التصميم الداخلي الفاخر مع نوافذ ممتدة من السقف إلى الأرض. تطل النوافذ على منظر نهر خلاب. جلست إيلا على الأريكة والتقطت جهاز التحكم عن بعد لتشغيل بعض الأجهزة.
قال معتز أخبري أفراد عائلتك أن يعتنوا بك. سأغادر.
لا تذهب. إذا كان لديك الوقت لماذا لا تبقى هنا قليلا اقترحت إيلا.
توقف معتز في مكانه لكنه لم يلتفت. ليس لدي وقت لألعابك الصغيرة.
حسنا دعني أسألك. لماذا أنت هنا اليوم سألت إيلا رافعة حاجبيها.
قبل أن يتمكن من الرد تابعت لا تخبرني أنك مررت هنا بالصدفة أو أن لديك مهمة لتنفيذها.
عبس معتز واستدار ليحدق فيها. ألست أنت من دعاني إلى حفل خطوبتك
فوجئت إيلا للحظة قبل أن تقول هل تعني أنك هنا فقط كضيف
لم يرد عليها. عضت شفتيها وتابعت هل تريد حقا أن تراني أتزوج شخصا آخر ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
تنهد معتز وقال آنسة البشير إذا كنت تبحثين عن شريك محتمل فقد اخترت الشخص الخطأ.
أدركت إيلا فجأة أنها رغم كل محاولاتها لمعرفة مشاعره نحوها لم تنجح سوى في إحباطه.
لفت ذراعيها حول ركبتيها ودفنت وجهها فيهما بدت كقطة مصاپة وهي تقول بهدوء يمكنك الذهاب الآن. لن أزعجك مرة أخرى.
كانت هيئتها الملتفة في غرفة المعيشة الفسيحة تبدو مٹيرة للشفقة. وعندما استدار معتز ونظر إليها لم
يدرك أن لمحة من النعومة ومضت في عينيها.
قال اطلبي من عائلتك أن يأتوا.
لا! أجابت إيلا بإصرار.
في تلك اللحظة تلقى معتز إشعارا على ساعته. كان أحد زملائه في الفريق يناديه.
يجب أن أغادر الآن حقا قالها واستدار ليغادر.
فجأة نادته إيلا انتظر لحظة!
توقف معتز أمام الباب واستدار ليسأل بنبرة متحفظة ماذا الآن
نهضت إيلا من الأريكة ورفعت حاشية فستانها بخفة قبل أن تتجه نحوه بسرعة. توقفت أمامه للحظة ثم نظرت إليه بعينين واثقتين ولفت ذراعيها حول خصره. وضعت رأسها على صدره قائلة دعني أعانقك لبعض الوقت.
تجمد معتز مكانه غير متوقع هذه الحركة. لكنها عانقته ثم أسندت رأسها على صدره. أغمضت عينيها للحظة وكأنها تبحث عن الأمان في هذا القرب. بعد برهة قصيرة تنفست بعمق وابتعدت عنه بتردد.
يمكنك المغادرة الآن. سأبقى هنا الليلة. إذا شعرت بالخۏف من البقاء بمفردي فسأرسل لك رسالة. يجب أن ترد علي فهمت قالت بنبرة تجمع بين الجدية والدلال.
حدق فيها معتز بدهشة وملامح تعكس تردده. لقد أخبرها مرارا ألا تراسله في أوقات غير مناسبة لكنها لم تكن تبالي بما يقول. أخيرا قال بهدوء وحزم الليلة فقط.
بعد أن أنهى كلماته فتح الباب وخرج دون أن ينظر خلفه. داخل الغرفة ارتسمت على وجه إيلا ابتسامة مرتاحة. بدا وكأن الرجل ولو لوهلة قد تنازل عن صلابته وتوصل إلى حل وسط.
الفصل 2000 حياة من الرفاهية والسعادة
بعد رحيل معتز تلقت إيلا مكالمة من رعد