ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع
يسأل عن تقدم الأمور. كيف كان الأمر هل كان غيورا هل أظهر أي علامات على العداء بدا رعد متحمسا وكأنه سعيد بفكرة أن يصبح منافسا لمعتز في الحب.
لم تكن إيلا تملك إجابات واضحة على تلك الأسئلة فابتسمت وقالت ليس لدي فكرة. على أي حال شكرا لك على دعوتك لي الليلة. على الأقل تأكدت من شيء.
أجاب رعد بنبرة جدية إيلا يجب أن تكوني أكثر ثقة بنفسك. لا يمكن لأحد أن يكون واثقا أمام شخص يحبه. في الغالب يشعر الشخص بالشك في نفسه ويعاني من انخفاض احترام الذات.
كان هذا ما تعيشه إيلا أيضا. أنت على حق. يجب أن أكون أكثر ثقة في نفسي. لكن يبدو أنك مرهق لذا من الأفضل أن تحصل على بعض الراحة.
حسنا لقد استمتعت اليوم تصبح على خير.
قرر رعد التوقف عن إزعاجها وطلبت إيلا العشاء لتتناوله بمفردها أمام النوافذ. كانت قد قررت قضاء الليل في الفندق. وأثناء تناولها الطعام لاحظت السماء وقد امتلأت بالسحب الداكنة مما جعلها تشعر أن عاصفة على وشك أن تقترب...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
بطريقة ما شعر قلبها بالضيق. كانت تأمل ألا تكون هناك مهمة لمعتز لأن الأمر لم يكن فقط خطېرا بل كان لا يحتمل إذا اضطر إلى الخروج في هذه الظروف القاسېة لإتمام مهمته.
ومضت صاعقة
برق عبر السحب المظلمة تلتها دوي رعد هائل يصم الآذان. غطت إيلا أذنيها ولم تجرؤ على النظر إلى السحب المظلمة المخيفة التي كانت تملأ السماء خلف النوافذ.
في الوقت نفسه كانت تشعر بالضيق. كان هناك شيء في داخلها يدفعها لإرسال رسالة إلى معتز لكن بسبب طبيعة عمله كانت قلقة من أن إرساله رسالة نصية قد يزعجه.
وباعتبارها امرأة متفهمة قررت أن تتركه يركز على عمله دون أن تزعجه. قامت بإسدال الستائر الثقيلة على النوافذ وفي لحظة كهذه لم تجرؤ على مشاهدة التلفاز أو الاستماع إلى الموسيقى. كل ما كان بوسعها فعله هو الجلوس على الأريكة تستمع إلى دوي الرعد بينما ينبض قلبها بقوة داخل صدرها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لكن كما توقعت كان معتز في مهمة. هو وإيمي كانا يتتبعان حامد وعصابته إلى مكان سري حيث التقى الأخير بالمشتري.
كان المكان بعيدا عن المدينة داخل مصنع مهجور. كان هناك حوالي ثمانية أشخاص على كلا الجانبين جميعهم كانوا هناك لإتمام الصفقة. لم تكن مهمة معتز إفساد الصفقة بل كانت تتعلق بالحصول على رمز تفويض سري رمز التنشيط الموجود على لوحة التحكم الخاصة بأسلحتهم. طالما حصلوا على هذا الرمز يمكنهم تعقب مصنع الأسلحة وتدميره تماما.
في تلك اللحظة كان معتز مختبئا في الأدغال خارج المصنع يتحكم في طائرة بدون طيار متطورة. خلفه كانت إيمي تراقب الوضع داخل المصنع عبر الكمبيوتر المحمول.
إنهم لا يزالون في المناقشة المعاملة لم تبدأ بعد. قالت إيمي وهي تضغط على لوحة المفاتيح بهدوء. لم تكن هذه المهمة صعبة عليهما. كان معتز يرتدي قبعة مقاومة للماء ورغم أنه كان مبللا تماما بسبب الأمطار إلا أنه كان لا يزال يبدو مهيبا.
كانت الصورة على الشاشة التي يتحكم بها معتز واضحة تماما. لم يكن هناك أي مؤشر على أن المعاملة ستبدأ في القريب العاجل لذا شعر ببعض الراحة. بينما كان ينظر إلى السماء المظلمة الملبدة بالغيوم وصوت الرعد يملأ الأجواء لم يستطع أن يتجنب التفكير في المرأة في الطابق العلوي من الفندق.
هل ما زالت هناك بمفردها هل طلبت من أحد أن يرافقها ماذا