ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


في التزاحم داخل عقله...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
همس لنفسه هل أفكر أكثر من اللازم هل أجرؤ على فعل شيء كان عقله يغلي بالأسئلة التي لم يجد لها جوابا. فكرة أن جوري ضعيفة الآن جعله يبتلع ريقه بصعوبة. لم يكن إحسان رجلا يعرف عنه التردد لكنه في هذه اللحظة لم يكن متأكدا من أي خطوة يتخذها.
وقبل أن يتحرك صډمه صوتها. ماذا تفعل كانت كلماتها مفاجئة لكنها جاءت بنبرة هادئة جعلت قلبه ينبض كطبول مهرجان. لقد كانت مستيقظة طوال الوقت تراقب تصرفاته بزاوية عينها المغمضة كما لو كانت تختبره.
أنا... فقط كنت أتأكد أنك بخير تلعثم إحسان محاولا استعادة هدوئه لكنه لم يستطع منع الاحمرار من الظهور على وجهه.
نظرت إليه جوري بابتسامة خفيفة تحمل مزيجا من الحيرة والدفء. أوه وهل أبدو وكأنني في خطړ سألت متظاهرة بالجدية لكنها كانت تعرف جيدا ما يدور في ذهنه وأنه كان يريد استغلالها.
شعر إحسان بالارتباك لكنه قرر المواجهة. أنا فقط... لم أرد أن أتركك بمفردك وأنت تبدين متعبة.
كان هناك صمت للحظات ولكنه لم يكن صمتا عاديا. كانت أعينهما تتحدث بلغة لم تكن بحاجة إلى كلمات. شعرت جوري بتوتره لكنها لم ترغب في إحراجه أكثر. قالت وهي تتراجع قليلا لتجلس بشكل أكثر راحة حسنا شكرا لأنك تهتم. لكنني بخير حقا.
ابتسم إحسان بخجل لكنه لم يتحرك من مكانه. لماذا لا أستطيع مغادرة الغرفة تساءل بصمت. ربما كان الأمر أكبر من مجرد اهتمام. هناك شيء عميق يتسلل إليه شيء لم يواجهه من قبل.
وقبل أن يخرج من دوامة أفكاره رن هاتف جوري كسرا لذلك الصمت الساحر. نظرت إلى الشاشة وعرفت أن المكالمة من والدتها. رفعت الهاتف وقالت مرحبا أمي لا تقلقي سأعود قريبا.
جاء صوت والدتها صارما لا تتأخري. الساعة أصبحت التاسعة والنصف ويجب أن تكوني في المنزل قبل العاشرة. الأخبار التي سمعتها عن حوادث الليل مخيفة جدا.
أجابت جوري مطمئنة لا داعي للقلق أمي. أنا بخير وسأكون في الطريق قريبا. أغلقت المكالمة ثم نظرت إلى إحسان الذي كان ينظر إليها وكأنه يدرس كل كلمة قالتها.
يجب أن أذهب الآن قالت بحزم وهي تبدأ في النهوض.
لكن إحسان وكأنه يريد استغلال اللحظة الأخيرة تحدث بسرعة انتظري... لحظة واحدة فقط. وقف أمامها كما لو كان يحاول منعها من المغادرة. هناك شيء أريد قوله... لكن لا أعرف كيف أبدأ.
نظرت إليه جوري مستشعرة الصدق في صوته. ما الأمر قل ما لديك إحسان.
تردد للحظة لكنه قرر أن يكون صريحا. أنا لا أعرف ما الذي يحدث معي. كل ما أعرفه هو أنني لا أريد أن أكون بعيدا عنك. كانت كلماته مفاجئة لنفسه بقدر ما كانت لها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
شعرت جوري بحرارة خفية تتسلل إلى وجهها لكنها حافظت على هدوئها. إحسان... أحيانا أفضل الأشياء تأتي عندما لا نتوقعها. لكن يجب أن تترك الأمور تأخذ مجراها. يجب أن أعود إلى المنزل الآن. 
ثم كانت على وشك النهوض. لكن إحسان جذبها إلى حضنه دون تردد وقبلها مرة أخرى. قال بنبرة أجشة امنحيني بضع دقائق أخرى.
عند سماع كلماته شعرت جوري بقلبها ينبض بسرعة. كان عليها أن تعترف بأن إحسان بدا مثيرا للغاية عندما كان مسيطرا.
ثم وبحركة مفاجأة قربها منه. كانت جوري تكبت نفسها وكانت تعلم أن إحسان كذلك. ومن ثم أرادت إنهاء هذا في أقرب وقت ممكن. قالت دعنا نتوقف اليوم! ضحك إحسان وسأل هل أحتاج إلى تحديد موعد للمرة التالية التي نقبل فيها بعضنا
عند سماع كلماته لم تتمالك جوري نفسها من الضحك. لماذا يعتبر التقبيل موعدا غراميا سأفكر في الأمر! على أي حال علي العودة إلى المنزل الآن.
سأوصلك بالسيارة. شد إحسان ربطة عنقه ورفع فكه قليلا. جعلت وضعيته المٹيرة عيني جوري تتسعان. لاحظ نظرتها فسألها بعمق هل أنا أعجبك يا آنسة يعقوب
في لحظة احمر وجه جوري وأدركت أنها لا تستطيع إخفاء مشاعرها أمامه.
الفصل 1822 مفاجأة
بعد أن غادر الثنائي الغرفة ودخلا المصعد شعرت جوري بإحسان يمسك بيدها بلا مبالاة. لم ترفع يدها. والآن بعد أن أفاقت من عدم إدراكها شعرت بعدم التصديق ولم تجرؤ على النظر إليه.
بعد أن ركبا السيارة شغل إحسان بعض الموسيقى لتسترخي جوري. وبينما كانت جوري تنظر إلى الشارع المزدحم في الليل شعرت بشيء مختلف. شعرت وكأنهما... وقعا في الحب.
بعد مرور بعض الوقت وصل إحسان إلى منزل جوري. وبينما كانت جوري على وشك الخروج من السيارة انحنى إحسان فجأة نحوها وأمسك بيدها. هل تحتاجين إلى صديق آنسة يعقوب
صدمت جوري. في تلك اللحظة استعاد عقلها مشهد قبلتهما للتو وشعرت بتيار من الأفكار المتضاربة. هل يحاول استغلال هذه القبلة لمغازلتي تساءلت في صمت وهي تحاول استجماع كلماتها لتجنب أي تصعيد للموقف.
قالت بسرعة محاولة التهرب ما زلت أشعر بالدوار من الشراب سيد إحسان. هل يمكننا التحدث عن هذا غدا
أدرك إحسان نواياها ولم تفته محاولة الهروب من المواجهة. ابتسم بخفة وسألها بنبرة تجمع بين المزاح والجدية هل هذا حاډث دهس وهروب آنسة يعقوب
شعرت جوري بالحرج الشديد. كلماته رغم خفتها كانت تحمل تلميحا وكأنها فتاة لعوب لكنها لم تكن كذلك! لا أنا لست كذلك! فكرت. الحقيقة أنها ببساطة لم تكن مستعدة للتعامل مع هذا الموقف الذي لم تتوقعه على الإطلاق.
قالت بإصرار وهي تلتقط حقيبتها أشعر بالدوار يا سيد إحسان. يجب أن أعود إلى المنزل الآن. وداعا وقيادة آمنة.
فتحت الباب وخرجت بسرعة من السيارة مغلقة إياه خلفها دون أن تنظر للخلف. توجهت بخطوات سريعة نحو المنزل لكن فضولها دفعها للوقوف بجانب الشجيرات تراقب السيارة من بين الفجوات. رأت إحسان يبتعد ببطء وهو يضع يديه على عجلة القيادة بهدوء. تنهدت بارتياح ثم رفعت يدها إلى شفتيها تفركهما بخفة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
عندما دخلت المنزل وجدت والدتها هايدي جالسة على الأريكة تشاهد التلفزيون. قالت بسرعة محاولة التهرب من أي استجواب أنا مرهقة يا أمي. سأصعد إلى غرفتي.
ردت هايدي دون أن ترفع عينيها عن الشاشة كان يجب أن تعودي إلى المنزل في وقت أقرب إذا كنت متعبة. ومع ذلك لم تضغط عليها أكثر مما جعل جوري تشعر ببعض الراحة.
عندما وصلت إلى غرفتها هرعت إلى الحمام. وقفت أمام المرآة تحدق في وجهها المحمر وشفتيها التي بدت وردية بشكل غريب رغم أنها لم تكن تضع أي مستحضرات تجميل. كان واضحا أن أثر القبلة ما زال ملموسا.
دفنت وجهها بين يديها وقالت بصوت خاڤت يا إلهي هذا محرج للغاية. أفكارها لم تهدأ إحسان سيكون رئيسي وسأراه كل يوم في الشركة. كيف سأواجهه
شعرت بالإرهاق من التفكير المستمر. بعد حمام سريع ألقت بنفسها على السرير محاولة نسيان ما حدث. نامت بسرعة لكن نومها كان خاليا من الأحلام وكأن عقلها يحتاج إلى استراحة.
في صباح اليوم التالي استيقظت جوري مبكرا محاولة إعداد نفسها ليوم عادي في الشركة. ارتدت ملابسها الرسمية بعناية زائدة وأخذت وقتا إضافيا في ترتيب مظهرها محاولة إخفاء أي أثر للإحراج.
عندما وصلت إلى مبنى الشركة سمعت صوتا يناديها جوي! التفتت لتجد سليمان واقفا عند المدخل يلوح لها بحماس. بجانبه صندوق من الورق المقوى كبير الحجم بدا وكأنه يحتوي على شيء ثمين.
ابتسم سليمان قائلا تعالي وافتحي هذا جوي. ستندهشين!
نظرت إليه باستغراب وسألته ما هذا يا سليمان
قال بحماس ستعرفين بمجرد فتحه! سأستقبل مكالمة الآن لكن افتحيه بسرعة.
شعرت جوري بالتوتر عندما رأت مساعد سليمان يقف بالقرب منه ومعه كاميرا صغيرة وكأنه يستعد لتوثيق الحدث. أدركت أن سليمان يريد تحويل اللحظة إلى عرض علني.
حاولت التهرب وقالت له ليس الآن. علي تسجيل الدخول أولا.
لكنه أصر بشدة ورفع يده ليمنعها من الدخول قائلا لا لا يا جوري. لقد بذلت الكثير من الجهد في هذا. افتحيه الآن!
شعرت جوري بالعجز عن الموقف وحاصرتها نظرات سليمان ومعاونيه. حاولت الحفاظ على هدوئها.
لقد رأت جوري مدى تعلقه بها. فإذا رفضت فتح الهدية كانت تعلم أنه سيحضرها إلى مكتبها ويطلب منها فتحها. لذا قررت فتح الهدية على الفور لمنعه من إزعاج زملائها. فسألته ستسمح لي بالذهاب إلى العمل طالما سأفتحها أليس كذلك.
نعم طالما أنك تفتحينه فلن أزعجك قال سليمان بثقة. بعد التفكير للحظة سارت جوري نحو الصندوق الأرجواني بينما وقف سليمان جانبا وأجرى مكالمة هاتفية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
انحنت جوري وفكت الشريط. وعندما فتحت الصندوق رأت أنه كان مليئا بالبالونات. علاوة على ذلك بدت وكأنها بالونات هيليوم.
وبعد أن فتحت الصندوق سمحت للبالونات بالطيران نحو السماء. وبجانبها صاح المساعد بسرعة آنسة يعقوب! أمسكي البالون! أمسكيه!
الفصل 1823 ټهديد 
أصاب الدهشة جوري عندما تساءلت عن كيفية التقاط البالونات التي كانت تطفو على ارتفاع مترين تقريبا فوق رأسها. في تلك اللحظة أنهى سليمان مكالمته الهاتفية واستدار بخطوة سريعة نحو أحد البالونات محاولا الإمساك به بسرعة البرق. لكن قصر قامته حال دون نجاحه ورغم ذلك بذل قصارى جهده بمساعدة مساعده ليقدما مشهدا مضحكا دون قصد. 
بينما كانت جوري تراقب ما يجري مذهولة لفت نظرها شاحنة متوقفة في مكان مخفي محملة بسيارة رياضية مزينة ببالونات ملونة. رفعت رأسها لتتفاجأ بمفاتيح تتدلى من أحد البالونات التي كانت تطفو في الهواء. 
اقترب سليمان منها وقد بدا عليه الإحباط قائلا بنبرة مريرة كنت أظن أنك ستنجحين في الإمساك بالبالونات. هل تعرفين ما الذي يوجد عليها بلعت جوري ريقها وأجابت بتردد مفاتيح سيارتك أليس كذلك 
أومأ سليمان قائلا نعم كلا المجموعتين. ثم أضاف بابتسامة محرجة لا تقلقي يمكنني دائما عمل نسخ جديدة. ليست مشكلة كبيرة. 
لكنه استدرك قائلا بالمناسبة هذه السيارة هدية لك. اشتريتها خصيصا باللون الوردي. هل تعجبك 
وقفت جوري مشدوهة للحظة ثم هزت رأسها ولوحت بيدها قائلة لا داعي لذلك يا سليمان. صداقتنا تكفيني. احتفظ بالسيارة لشخص آخر يستحقها. على أي حال عملي سيبدأ قريبا وعلي الانصراف. ثم ركضت بسرعة عبر مدخل شركتها وكأنها تهرب من موقف مربك. 
لكن الموقف لم يمر دون توثيق إذ

التقط المصورون ما حدث سرا وظهرت صور سليمان ومساعده في الصحف تحت عنوان الحب الذي طار مع البالونات. 
من جهة أخرى كانت جوري تعاني من صداع شديد أفقدها التركيز في العمل منذ
الصباح. عرفت أن السبب هو الإفراط في الشرب الليلة الماضية. 
هل أنت بخير يا جوي سألتها رين بقلق. أجابت جوري رأسي يؤلمني. 
علقت رين مازحة أوه هل بدأ تأثير العمر يظهر عليك 
ضحكت جوري قليلا وقالت لا الأمر يتعلق بالشراب. 
ردت رين بفضول ومن كنت تستضيفين إذا عميل مهم 
هزت جوري رأسها وقالت لا كان
 

تم نسخ الرابط