ليلة تغير فيها القدر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز


فقدت إحساسها بالوقت هنا وهي تستمع فقط إلى إطلاق الڼار في الخارج. انقبض قلبها مرة أخرى. ومرة أخرى. في كل مرة انقبض فيها شعرت بالاختناق ودارت في ذهنها بعض الصور المخيفة التي كانت كلها مرتبطة بمعتز.
تمنت لو كانت لديها القدرة على الخروج والتعامل مع كل هذا لإنقاذ الرجل لكنها كانت تعلم أن القيام بذلك لن يجعلها إلا عبئا عليه. في هذه اللحظة بالذات أحصت طلقات الړصاص في الخارج وعينيها مفتوحتين على مصراعيهما. فكرت أنه لا يزال على قيد الحياة طالما أن طلقات الړصاص لم تتوقف. في كل مرة سمعت فيها طلقة رصاص شعرت وكأنها أصابتها في قلبها.
ولكن في النهاية توقف صوت الطلقات الڼارية لفترة طويلة. وبتوتر أمسكت صدرها بيدها بينما صفقت باليد الأخرى على فمها خوفا من أن تصرخ من الخۏف.
في تلك اللحظة سمعت خطوات تقترب من الكهف. وفي لحظة شعرت بخفقان قلبها. يا إلهي! هل كان بإمكان هؤلاء القتلة قتل معتز هل يلاحقونني الآن
الفصل 1970 سړقة السيارات مرة أخرى
في تلك اللحظة أصبح ذهن إيلا فارغا تماما. وفي نفس اللحظة أضاء ضوء قوي فجأة وتراجعت إلى الظلام كما لو كانت قطة صغيرة يتم اصطيادها. لكن عندما سمعت صوتا عميقا مألوفا يخرج من فم الكهف توقفت دموعها أخيرا.
تعالي إلى هنا. زحفت نحو فم الكهف وفي اللحظة التي خرجت فيها ورأت وجه معتز ألقت بنفسها بين ذراعيه واحتضنته بقوة حول عنقه رغم وجهها الملطخ بالدموع.
لبضع ثوان تجمد معتز في مكانه بفعل المفاجأة فقط ليصاب بالدهشة
مرة أخرى عندما شعر بدموعها على رقبته. لا بد أنها كانت خائڤة للغاية كما فكر. ومع ذلك دفعها برفق بعيدا. تعالي معي قال ثم أمسك بيدها وقادها. وفي لحظة غطى عينيها بيده الأخرى. لا تنظري حولك.
على الرغم من أن إيلا لم تتمكن من رؤية أي شيء بيد معتز التي تغطي عينيها إلا أنها كانت تستطيع أن تشم رائحة في الهواء. ابتلعت ريقها بتوتر وتبعته خارج المنزل.
بينما كانا يستنشقان الهواء النقي بالخارج أبعدت يد معتز الكبيرة عن عينيها. لكن إيلا ظلت تكافح لفتح عينيها تحت ضوء شمس المساء فقد كانت قد أمضت تقريبا عشرين دقيقة في الظلام الدامس...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لم تكن قد مضت سوى عشرون دقيقة لكنها شعرت وكأنها مرت نصف قرن. وقبل أن تتمكن من استعادة توازنها لف ذراع معتز العضلية حول كتفيها وسحبها نحو السيارة القريبة منه. ثم ربط حزام الأمان لها بحرص. إلى أين نحن ذاهبون سألت بصوت ضعيف. هذا المكان لم يعد آمنا. علينا أن نذهب إلى مكان آخر. كان على معتز أن يخرجها من هنا بسرعة. يبدو أن أنظمتنا قد تم اختراقها مما يعني أن كل البيوت الآمنة في هذا البلد قد تم كشفها. يجب أن نبحث عن مكان آخر.
لكن إلى أين يمكننا أن نذهب لم تتخيل إيلا قط أنها ستجد نفسها في مثل هذا الموقف الخطېر يوما ما. قال معتز وهو يقود سيارته بعيدا عن الزقاق إلى الشارع الرئيسي فقط اتبعيني. ثم قاد سيارته إلى حي فاخر. لم يكن لدى إيلا أي فكرة عن ما كان يبحث عنه لكنه سرعان ما وجد ما كان يريد عربة سكنية.
عندما رأت إيلا عينيه مثبتتين على الشاحنة شعرت بشيء غريب في قلبها. هذا الرجل كان سيأخذ سيارة أخرى كما يبدو. انتظري هنا لحظة. قال وفتح باب السيارة ثم خرج.
شاهدته وهو يتجه نحو عربة التخييم وعندما لاحظت أنه كان يحمل شيئا في يده يشبه جهاز استشعار فجأة بدأت عربة التخييم تتحرك. ثم ولدهشتها بدأ معتز يقود العربة نحوها. قررت أن لا تضيع وقتها في التساؤل وأيقنت أن الأوقات الصعبة تتطلب تدابير استثنائية. إذا هاجمنا مالك عربة التخييم بسبب هذا فقد تجعل والدها يكافئهم مضاعفا فيما بعد.
قاد معتز الشاحنة الصغيرة لمسافة ما قبل أن يتوقف على جانب الطريق. ثم أخرج الكمبيوتر المحمول من حقيبته وبرمج شيئا ما ببراعة في برنامج. لم تستطع ايلا أن تفهم ما رأته لكنها اعتقدت أن الرجل يبدو وسيما نوعا ما وكأنه قادر على أي شيء. ماذا تفعل
أجاب الرجل وهو ينقر على لوحة المفاتيح إيقاف تشغيل نظام التتبع الداخلي لشاحنة التخييم. وبعد ذلك انتهى البرنامج بسرعة من العمل على الرغم من وجود برامج أخرى لا تزال تعمل على الكمبيوتر
المحمول الخاص به.
يبدو الأمر رائعا رغم أنني لا أفهم أيا من هذه الأمور فكرت ايلا. ابتسمت بشكل لا إرادي على شفتيها وهي تستدير لتنظر إلى الرجل الذي بجانبها. على الرغم من المواقف الخطېرة العديدة التي كانت تمر بها أثناء وجودها معه إلا أن هذا الرجل منحها شعورا بالأمان المطلق.
اذهبي لتفقدي ما إذا كان هناك أي طعام في الخلف هكذا قال لها معتز. وفككت حزام الأمان وفتحت ايلا الباب الصغير للمقطورة الخلفية. وبعد فتح الثلاجة وجدتها مليئة بالماء والطعام بما يكفي لهما لمدة أسبوع. الثلاجة مليئة بالطعام. يبدو أن هذه العائلة كانت مستعدة للذهاب في رحلة. علاوة على ذلك فإن هذه العربة بأكملها عبارة عن منزل متنقل مما يجعل من الملائم لنا الاختباء.
الفصل 1971 وجبة لذيذة
سألت إيلا بقلق وهي تعود إلى مقعد الركاب ألن يتم القبض علينا بسبب هذا فقد نشأت كفتاة ملتزمة بالقانون والمبادئ وبينما كانت تجلس في السيارة المسروقة لم تستطع منع نفسها من الشعور بوخز الضمير. كانت تعلم أن رحلة صاحب عربة التخييم قد تضررت بسببهم. أجاب معتز بلا مبالاة لا لن نفعل ذلك.
كيف تكون واثقا إلى هذه الدرجة! استفسرت متسائلة عن السبب وراء ثقته الكبيرة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
لقد اخترقت جميع كاميرات المراقبة على طول الطريق. الشرطة لن تتمكن من تعقبنا. كان هذا هو سر ثقته فكر معتز في نفسه.
حدقت إيلا بعينيها الجميلتين بدهشة. إذن كان برنامج الكمبيوتر الذي يعمل عليه هو من قام بإيقاف تشغيل كاميرات المراقبة على طول الطريق ما نوع الأشياء التي يعرفها هذا الرجل
كان يمتلك مهارات قتالية رائعة وذكاء عالي وكأنه يحمل حمضا نوويا استثنائيا! فجأة خطړ في ذهنها فكرة سړقة الحمض النووي لهذا الرجل. ولكن ما إن خطرت الفكرة في ذهنها حتى احمر وجهها خجلا. كيف يمكن أن تخطر ببالي مثل هذه الفكرة! فكرت في نفسها وهي تبتسم خجلا.
في تلك اللحظة قام معتز بتشغيل الموسيقى ربما لأنه شعر أن الجو في عربة التخييم أصبح خانقا. وبينما دخلت الموسيقى الهادئة إلى ذهنها بدأت إيلا تشاهد مشهد المساء يمر أمام النافذة. لا أشعر بالسوء حقا عندما أكون في حالة هروب كهذه! ومع مرور الوقت بدأت تغفو وهي تستند على النافذة.
عندما استيقظت كان الظلام قد حل بالخارج. لم تكن لديها أدنى فكرة عن مكان وجودها كما أن معتز الذي كان بجوارها اختفى. معتز! نادت باسمه في خوف.
فجأة فتح الباب وظهر معتز على الفور. ما الأمر
عندما رأته شعرت إيلا ببعض الحرج. قالت لا شيء فقط اعتقدت أن
 

تم نسخ الرابط